صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل English Page Last Updated: Apr 3rd, 2011 - 00:38:07


سيد الخطيب: اكتشاف النار وتقسيم العمل/مصطفى عبد العزيز البطل
Feb 15, 2011, 20:04

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

غربا باتجاه الشرق

سيد الخطيب: اكتشاف النار وتقسيم العمل

 

مصطفى عبد العزيز البطل

-----------------------------------------

(1)

سيد الخطيب مثقف إسلاموي رفيع. لمع اسمه في السبعينات كأحد القيادات الطالبية في جامعة الخرطوم. وقد تولَّى في مراحل لاحقة منصب مدير مكتب مرشد الحركة الإسلاموية السودانية الدكتور حسن الترابي، ثم رئيس تحرير صحيفة "الإنقاذ الوطني" الحكومية، ويشغل حالياً منصب المدير العام لمركز الدراسات الإستراتيجية. وقد عرفت سوح نيفاشا الرجل كواحد من المفاوضين الأساسيين  باسم العصبة المنقذة ممن أنجزوا اتفاق السلام الشامل، الذي انتهى بحمد الله، الذي لا يحمد على مكروه سواه، إلى فصل جنوب السودان عن شماله. ويسود الاعتقاد عند بعض المراقبين أن سيد الخطيب هذا، بالتضامن - حتى لا نقول بالتآمر - مع رصيفه الدكتور بهاء الدين حنفي، مدير الدائرة السياسية برئاسة الجمهورية سابقاً وسفير السودان الحالي في ألمانيا - شكّلا النواة الأولى لما عُرف في الأدبيات السياسية بـ"مذكرة العشرة" الشهيرة، التي أطاحت بمؤسس الحركة الإسلاموية الحديثة في السودان، الشيخ حسن الترابي، وخلعت بيعته، وأنزلته من صياصيه في قيادة الدولة الإنقاذوية، ثم أحالته إلى معارض فيلسوف يجوب طرقات المدينة في رابعة النهار، وهو يحمل في يمناه مصباح ديوجين الكلبي، يبحث عن الديمقرطية الضائعة!

أما "اكتشاف النار وتقسيم العمل" فهما في الظاهر عبارتان مجردتان لا يضمهما إطار موضوعي ولا يربطهما أي سياق منطقي سوى أنهما من أبجديات الحياة، فقد كان التوصل إلى النار هو أول الاكتشافات الإنسانية. فيما تقسيم العمل هو أحد أسس الحياة الاقتصادية التي تأسست عليها النظرية الماركسية واعتبرتها البناء التحتي الذي يقوم عليه بناء المجتمع الفوقي. ثم إنهما - أي اكتشاف النار وتقسيم العمل - يشكلان معاً بيتاً  شعرياً واحداً في قصيدة عامية لشاعر الشعب محجوب شريف، يندد فيها بالرئيس الراحل جعفر نميري إبان سطوته وجبروته. تقول بعض أبيات القصيدة تخاطب الطاغية: (صادر من الليل النجِم/ صادر من البحر الجُزر/ أشطب ولا تقبل عذُر وش الصباح/ قصقص جناحين الرياح/ جمّد شرايين الحياة وانفى الأمل/ ألغى اكتشاف النار وتقسيم العمل/ المحتمل تلقى الملاذ.. يا بهلوى).

هل هناك ثمة علاقة بين سيد الخطيب من ناحية، واكتشاف النار وتقسيم العمل ومن ناحية أخرى؟ ليس بالضرورة. وعموماً إذا كانت هناك علاقة فسنعرف.

(2)

عظيم. هل هناك علاقة بيني أنا، كاتب هذا المقال، وبين سيد الخطيب؟ يجوز. ولكن ربما يهمك أن تعرف أنه إذا ثبت وجود ثمة علاقة فالأغلب أن تكون هناك روايتان حول نوع وطبيعة ومدى هذه العلاقة: الأولى روايتي أنا، التي سأحتفظ بها لنفسي لبعض الوقت. أما الثانية فهي رواية الصحافي الدكتور عبد المطلب صديق، الذي يشغل في يومنا هذا منصب مدير تحرير صحيفة "الشرق" القطرية. لتكن البداية برواية الصحافي الدكتور كما جاءت في مقال له أبرزته صحيفة "الرأي العام" شبه الحكومية في عددها الصادر بتاريخ الاثنين السابع من فبراير 2011م. جاء المقال تحت عنوان طويل يتكون من جزئين: (مآزق المؤسسات الصحفية: صراع  السلطة والمهنة). ثم في الجزء الثاني: (سيد الخطيب إمبراطور في بلاط صاحب الجلالة: إسحق فضل الله ومصطفى البطل من اكتشافات رئيس تحرير الإنقاذ في عالم الكتابة الصحفية). وجاء في متن المقال: (واكتشف سيد الخطيب الكاتب مصطفى البطل، ولا أخاله سينكر ذلك بأن يظن أن ذلك قد أوتيه عن علم عنده)!

حقاً فوق كل ذي علمٍ عليم، فحتى تاريخ قراءتي لذلك المقال لم أكن أعرف أن الكُتَّاب الصحافيين يتم "اكتشافهم". كان اعتقادي أن الله يبعثهم "على رأس كل مائة عام" فيجددون أمر الصحافة! مفهوم "الاكتشاف" بالنسبة للكتاب أو الصحافيين المحترفين بدا لي غريباً. رجعت إلى الوراء عدة خطوات وأخذت أتذاكر وأتدارس مع نفسي وأتأمل فكرة "الاكتشاف" هذه. بعد الفراغ من التأمل أحسست براحة نفسية عميقة. أن يُقال عن إنسان أنه "تم اكتشافه" شيء بديع جداً، يرضي الغرور ويسمق بالروح المعنوية. سبحان الله. مثلما أن الإنسان حيوان ناطق، كذلك هو حيوان مكتشف. ألم يكتشف الإنسان العجلة؟ ألم يكتشف الإنسان النار؟ أنا أيضاً اكتشفني الإنسان سيد الخطيب. الحمد والشكر لك يا رب أن الذي اكتشفني ليس إنساناً عادياً، بل هو إنسان إسلاموي "صانع ملوك" (Kingmaker) كما يقول الفرنجة. أي أنه إنسان فاعل ومؤثر بحيث إن إرادته الشخصية يمكن أن تسهم في الإطاحة بالرؤساء والزعماء والقادة، كما يمكن أن تؤدي إلى تثبيتهم في سُدد السلطة. تماماً كما فعل سيّد حين نزع شيخه الترابي كما ينزع خاتمه، وثبّت على أريكة الحكم - من خلال مذكرة العشرة - رئيسنا المفدى عمر البشير، أطال الله عمره ونفعنا بشريعته.

(3)

ظللت عبر سني العمر أسمع وأقرأ عن مكتشفي الممثلات والممثلين، والمغنيات والمغنيين. وكنت أظنُ أن ظاهرة "الاكتشاف" مقصورة على تلك الملَّة ذات البشرة الملساء. على سبيل المثال فإن الممثلة الكبيرة الراحلة سعاد حسني اكتشفها الشاعر والمؤلف عبد الرحمن الخميسي، الذي اشتهر في مصر بلقب "مكتشف النجوم". الفنانة ميرفت أمين اكتشفها الممثل الراحل أحمد مظهر. كما أن المنتج والمخرج سمير خفاجي هو الذي اكتشف الفنان الكوميدي الضخم عادل إمام. أما الممثلة اللامعة منى زكي فمكتشفها - في رواية - هو الفنان محمد صبحي، وفي رواية أخرى الفنان الراحل أحمد زكي الذي مثلَّت معه أول أفلامها، وقد حمل اسم (اضحك الصورة تطلع حلوة). كما قرأت أن المنتج والمخرج نصر محروس هو الذي اكتشف الفنانة شيرين عبد الوهاب.. وهلم جرا. اكتشافات الفنانين الكبار للفنانين الواعدين تنداح أحياناً فتثير جدلاً يشغل الدنيا زماناً طويلاً. مثل ذلك اكتشاف المخرج الراحل يوسف شاهين للفنانة روبي، التي قلبت العالم العربي وأقعدته قبل فترة قصيرة.  شاهد يوسف شاهين الطالبة روبي (اسمها الحقيقي رانيا حسين توفيق) وهي ترتدي الزي المدرسي في حي غاردن سيتي الراقي بالقاهرة فناداها وعرفها بنفسه وعرض عليها العمل معه، ثم قدمها للجمهور للمرة الأولى عبر فيلمه الناجح (سكوت.. حنصوّر). وقد انطلقت روبي عقب ذلك بقوة، واختطت طريقها إلى المجد والشهرة في زمن قياسي، وحققت نجاحاً غير مسبوق. ثم أثارت ضجة كبرى على طول العالم العربي وعرضه بسبب فيديو كليب أغنية (ليه بيداري كده)، التي تنال مئات الآلاف من النقرات في موقع يوتيوب بصورة يومية. وهو الفيديو كليب الذي تم تداوله ومناقشته في برلمانات الأردن والكويت والعراق ومصر. وفي تعليق له على ظاهرة روبي وشريطها الواسع التداول علق النائب الإسلاموي في البرلمان الكويتي عواد بري العنزي بأن الظاهرة تشكل خطراً بالغاً على الشباب العربي، وأضاف: إن مؤخرة روبي هي التي دفعتها إلى المقدمة!

إذن فنحن معشر الكتاب والكاتبات تجمعنا قواسم مشتركة مع الفنانين والفنانات. وإذا كانت بعض الأشرطة مثل شريط (ليه بيداري كده) للفنانة روبي، التي اكتشفها يوسف شاهين، تثير ضجة واسعة ويطالب الغاضبون بمنعها من التداول، فإن بعض مقالاتي - أنا الذي اكتشفني "أبو السيد" - تثير بدورها زوبعات مماثلة، ويدعو كثير من الغاضبين لحجبها!

(4)

قدّرت أن أتقبل راضياً - مؤقتاً على الأقل - قضاء الدكتور عبد المطلب صديق وعلمه اليقيني، بعد أن جاءت كلماته جازمةً في لغتها، حاسمةً في نبرتها، متحديةً في لهجتها، إذ أضاف بعد أن قطع في شأني أنني واحد من اكتشافات الخطيب في عوالم الكتابة الصحفية: (لا أخاله سينكر ذلك بأن يظن أن ذلك قد أوتيه عن علم عنده)! والصياغة هنا تبدو مرتبكة بعض الشيء، ولكن المعنى المقصود واضح. الرجل هنا يحذرني من الإنكار، ولكنه في ذات الوقت يُحسن بي الظن، ويسترجح عقلي، ويضنُّ بي أن أضل فيطالني الوهم، فأحسب أن قدراتي في الكتابة الصحفية وذيوع اسمي - إن صحَّ أن لي مثل ذلك - هو نتاج جهد ذاتي أو "علم عندي" آتانيه الله!

 حسناً لنقل إنني لا أجد بأساً في ذلك كله، فماذا أفعل بكوني جُعلت رديفاً للكاتب الآخر الأستاذ إسحق أحمد فضل الله، فأُركبت معه على سرجٍ واحد، وهو أمر تواطأت على ترسيخه في ذهن القارئ صحيفة "الرأي العام" إذ جعلت على رأس المقال العنوان البارز: (إسحق فضل الله ومصطفى البطل من اكتشافات....). وكنت قد توجست خيفةً واصطكت أسناني عندما قرأت ذلك العنوان. قد يكون إسحق كاتباً فطحلاً، وأظنه كذلك. ولكن للرجل مواقف ورؤى إسلاموية حول الشأن العام تتسم بالحدة والجفاء، وطروحات فكرية إنقاذوية ممعنة في الجنوح والتطرف، يطالعها أمثالي من دعاة الدولة المدنية فينتابهم الإحساس أن الرجل آري من بقايا النازية الهتلرية، ألقت به علينا "مركبة الزمن"، فصبغ نفسه باللون الأسود وانتحل جنسية أهل السودان. وهنا تتعقد بلواي وتستعصي على الحل، فالناظر إلى حالي قد لا يجد في الأمر مجرد "اكتشاف"، بل قد يراه أقرب إلى ما يسميه السودانيون في عاميتهم "كشف حال". كيف يا ترى يكون حالي لو رآني أحبابي في الأسافير متكرفساً ومحشوراً داخل كابينة ضيقة مع "العدو رقم واحد" لقوى المعارضة المناهضة للإنقاذ والمنادية بالديمقراطية؟! يا ألطاف الله. من هو سيد الخطيب هذا، الذي لا يرقبُ في "الاكتشافات" إلاًّ ولا ذمة، فيكتشف الناس كيفما اتفق، دون بصارة أو دبارة، يخلط العلمانيين بالثيوقراطيين، خلطاً، لا يلوي على شيء!

وأنا - من بعد - أشفق على إسحق، مثلما أشفقت على نفسي، وأحسب أنه قد ارتاع - مثل ما ارتعت - إذ رأى اسمه يجاور اسمي جواراً تعسفياً. وقد خاف كل واحد منا على نفسه أن يراه قومه يرد موارد الشبهات، بعد أن هتك ذلك الصحافي المتجاسر سرّنا، وأماط اللثام عن "إخُوّتنا في الاكتشاف". والإخوّة في الاكتشاف صنو الإخوة في الرضاعة!

(5)

بيد أنني عدتُ لأجيل النظر في المشهد العام للصحافة والكتابة في السودان. أخذت كثير من الأشياء تتداعى أمامي عبر مئات من المواد المكتوبة التي قرأتها في الماضي ولم أكن قد استوعبتها تماماً. وكان من جراء هذا التداعي أن "اكتشفت" حقائق مذهلة، من بينها أنه مثلما أن الموت حق، فإن "الاكتشاف" حق أيضاً. كل كاتب وراءه مكتشف. حتى حبيبنا الدكتور منصور خالد له مكتشف. اكتشفه المرحوم الأستاذ محجوب عثمان، القيادي الشيوعي، وأحد مؤسسي صحيفة الأيام، وأول وزير للإعلام بعد انقلاب مايو. لم يكن منصور يفكر في الكتابة الصحفية، حتى جاءه الأستاذ محجوب عثمان وألحّ عليه أن يكتب سلسلة عن مشاهداته في أوربا بعد زيارته لها في نهاية الخمسينات، ففعل وكان ذلك أول عهده بالكتابة للصحافة. (قرأت في مكانٍ ما أن منصوراً كان يصدر صحيفة حائطية إبان دراسته في ثانوية حنتوب تحمل اسم "المقص". ويبدو أنه كان قد اكتشف نفسه أولاً، ثم اكتشفه المرحوم محجوب عثمان بعد ذلك). 

وينال اسم الراحل العزيز الأستاذ عبد المنعم قطبي جائزة اكتشاف شيخنا العلامة الدكتور عبد الله حمدنا الله. (اطلعنى الشيخ حمدنا الله - قبل هنيهة - على مقاله المعنون "ذهب الفاضل والمفضول"، الذى أخذ فيه بناصيتى، وكال لى فيه كيلاً ما ترك فيه ولا أبقى، بعد ان غاظه وأحفظه وآذى مشاعره ما كتبت الاسبوع الماضى عن مخططات الاخوان المسلمين فى مصر. لم استغرب لغزوة شيخى وعدوانه، وغضبته المضرية، وحميته للجماعة التى نشأ فى طاعتها. والدكتور حمدنا الله ينتمى إنتماءً أصيلاً لجماعة الاخوان المسلمين المصرية. ومن عاداته الثابتة التى عُرفت عنه - كلما هبط أرض مصر - أن اول ما يفعله هو زيارة قبر الشيخ الامام حسن البنا ومناجاته والترحم عليه، وكذلك عند المغادرة، حتى اصبح حارس الضريح من أصدق أصدقائه). وقد لاحق المغفور له قطبى الشيخ حمدنا لله وقَعَد له كل مرصد حتى بدأ تعاونه مع مجلة "الملتقى" فى بداية التسعينات، وفيها نُشرت سلسلة حواراته الشهيرة: "أم درمان مدينة مصنوعة"،  التى اثارت جدلاً واسعاً، فضلاً عن مواد اخرى بعنوان (تفاعل أم درمان بين القديم والحديث وأثره في تشكيل الثقافة السودانية). وشيخنا حمدنا الله متخصص فى الأدب، الا ان رسالته للدكتوراه التى نالها من جامعة الأزهر جاءت فى حقل الصحافة، حيث تناولت الاطروحة "تطور المقال فى الصحافة السودانية".

كتبت في إحدى حلقات سلسلة "سباحة حرة في نهر عطبرة" قبل وقت طويل عن الدراما التي لحقت بظهور اسم الكاتب الصحافي الدكتور عبد الوهاب الأفندي، الذي كان قد بدأ بدايات متواضعة في جريدة "الصحافة" وهو ما يزال طالباً بجامعة الخرطوم. ثم قفز بالزانة إلى محافل الصدارة حين كتب الصحافي العربي الأشهر نبيل خوري رئيس تحرير "المستقبل"، أقوى المجلات العربية واوسعها انتشاراً في السبعينات، افتتاحية جزم فيها أن مجموعة من المقالات بعث بها الأفندي إلى مجلته تعتبر أفضل ما كتب عن تاريخ وحاضر القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي على الإطلاق، وأفردت المجلة الشهيرة موضوع الغلاف لتلك المقالات ثم نشرتها تباعاً. وهكذا يكون نبيل خوري، الماروني اللبناني، هو مكتشف عبد الوهاب الأفندي الإسلاموي السوداني.

من فضل صديقنا الراحل محمد طه محمد أحمد، تغشته شآبيب الغفران، على الصحافة السودانية أنه حقق لها إضافةً نوعية مائزة، عندما اكتشف وقدم للقارئ السودانى الصحافى والاعلامى المتفرّد ضياء الدين بلال. وقد تلاقت طرق محمد طه وضياء فى منعطف لقاء اجتماعى مع الناشط السياسى عادل ابراهيم حمد، تعرف خلاله الراحل العزيز على مقدرات ضياء وملكاته الاستثنائية فى التحليل السياسى، وأُعجب بذكائه الوقاد فعرض عليه العمل معه فى صحيفته " الوفاق"، حيث خطا اولى خطواته فى بلاط صاحبة الجلالة. ثم أخذ ضياء يهرول فى البلاط، ويعدو، ويجرى، ثم يطير طيراناً، حتى أصبح فى زمن قياسى رئيساً لتحرير واحدة من كبريات الصحف السودانية واكثرها احتراماً، وهو بعد فى مقتبل العقد الثالث من عمره!

ولكن مفهوم الاكتشاف بالنسبة للصحافيين المهنيين المحترفين يبدو غريباً بعض الشيء. غالباً ما يكون الأمر هو ملاحظة صحافي قيادي لقدرات متميزة لصحافي ناشئ فيتيح له فرصاً للتقدم. ولكن أليس ذلك هو الحال نفسه في شتى ضروب المهن الأخرى بما في ذلك الخدمة المدنية عندما يلمع بعض الكوادر فيلقون الدعم والتشجيع وآفاق التصعيد من القيادات المخضرمة؟ ومع ذلك فإن الأستاذ الكبير إبراهيم عبد القيوم كان يقول دائماً بأنه هو الذي "اكتشف" الصحافي أحمد البلال الطيب، الذي كان في الأصل موظفاً صغيراً في مصلحة البريد والبرق، حين تنبه إلى ملكاته وعيَّنَه في صحيفة "الأيام"، وشجعه على ممارسة العمل الصحفي (مع احترامي الشديد للأستاذ أحمد البلال الطيب إلا انني أميل للاعتقاد بأن ملكاته وقدراته في مجال العلاقات العامة والاستثمار أكبر وأكثر فاعلية من ملكاته وقدراته الصحفية. والله أعلم). وكان المرحوم محمد سعيد معروف يقول بأنه هو الذي اكتشف صديقي الإعلامي والصحافي الأستاذ فيصل محمد صالح، كما اكتشف الأستاذ عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة "التيار" الحالي، والأستاذ راشد عبد الرحيم، رئيس تحرير "الرائد"، والكاتب الصحافي كمال حنفي. وقد كان محمد سعيد معروف مستشاراً ثقافياً بالقاهرة يشرف على إصدار مجلة "الثقافي"، التي استكتب فيها هؤلاء وأدخلهم إلى عوالم الصحافة للمرة الأولى، وكانوا وقتها طلاباً بالجامعات المصرية.

ومن المؤكد أن الأستاذ حسين خوجلي هو الذي اكتشف نصف الكتاب الصحافيين الإسلامويين الذين تضجُّ بهم الساحة في يومنا هذا، وقد كان أغلبهم عهدذاك طلاباً في الجامعات أو حديثي عهد بالتخرج. فقد كانت صحيفته الشهيرة "ألوان" التي أصدرها في أخريات سني العهد المايوي بمثابة الحاضنة التي فرَّخت كل هؤلاء، ومن بينهم رئيس تحرير هذه الصحيفة الأستاذ عادل الباز، والأستاذ الهندي عز الدين رئيس تحرير صحيفة "الأهرام اليوم". كما إن حسين هو الذي اكتشف الكاتب والشاعر الإسلاموي الوزير أمين حسن عمر وقدم إنتاجه الثقافي وكتاباته السياسية فوق قراطيس صحيفته للمرة الأولى (مما تناهى إلي من نجوى الإسلامويين أن أمين - لأمرٍ ما - يستكبر ويرفض أن يعترف لحسين بفضله عليه). كذلك طالت الاكتشافات الحسينية زميلي السابق الدكتور محمد وقيع الله ذو القلم المفلق والفكر المُقلق. واكتشف أيضاً الشاعر الذرب والكاتب النحرير السفير خالد فتح الرحمن، الذي وجَدتْ أولى قصائده ومقالاته طريقها للنشر عبر "ألوان"، وعشرات غيرهم.

(6)

هل أتاك - أعزك الله - أنني أنا نفسي مكتشف كبير؟ اكتشفت كاتباً صحفياً، قفز بين عشية وضحاها من كاتبٍ مغمور يتواصل مع قارئه عبر مدونة إلكترونية يتيمة وموقع تفاعلي محدود، ليتسيد الساحة كواحد من ألمع وأسطع الأقلام الصحافية السودانية. ذاك هو الأستاذ محمد عثمان إبراهيم، الذي يطالع قراء صحيفة "السوداني" بمقال شامل، على مساحة صفحة كاملة، يوم الخميس من كل أسبوع. ولا بد أن قبيلة الهدندوة تشعر نحوي بالامتنان الشديد، كوني قدمت أدروبها وابنها البار محمد عثمان إبراهيم، إلى عالم الصحافة، فأصبح للقبيلة - في المركز - قلمٌ مزلزل وصوتٌ مجلجل. وكنت قد وقعت على مدونة الرجل الإلكترونية بمحض الصدفة، وأدمنت مطالعة مقالاته الباذخة، المحكمة الصياغة الشديدة الثراء، ردحاً من الزمان. وعندما راسلت الرجل عبر مدونته، وعرضت عليه التعاقد لكتابة مقال أسبوعى راتب بصحيفة "الأحداث"، استجاب بعد تردد، ثم شرع في موافاتي بمقالات مثيرة، جيدة السبك، عميقة المغزى والدلالات، فتحت الأبواب على مصاريعها لحوارات لاجبة متدفقة الحيوية حول القضايا التي تصدَّى لها.

وصاحبي محمد واحد ممن حملوا السلاح - فعلاً لا قولاً - في مواجهة العصبة المنقذة، وحاربها في جبهات الشرق والجنوب حرباً لا هوادة فيها، وتولى مواقع متقدمة في حركات الشرق المسلحة، وعاش ردحاً من الزمان في ملاذات المعارضة في اريتريا ومصر. وبعد أن تفرقت المعارضة أيدي سبأ وانتهى أمرها إلى التصالح مع العصبة المنقذة، اعتذر محمد عن تولي منصب قيادي عرضته عليه جماعته ضمن حصة الشرق، ثم هاجر بدينه إلى أستراليا حيث عمل لسنوات صحفياً ومذيعاً. كما عمل مسؤولاً إعلامياً بسفارة المملكة السعودية في العاصمة كانبيرا. ثم استقال من وظيفته حيث يتفرغ حالياً للتحضير لدرجة الدكتوراه في الصحافة والدبلوماسية العامة بجامعة كانبيرا، إحدى كبريات جامعات القارة الاسترالية. وأبرز ما يميز صاحبي، فيمنحه احترامي ويبذل له تقدير الكثيرين، أنه يمتلك إرادةً فولاذية، وعقلاً مستقلاً، وقلباً حمياً، فلا يتبذل في كتاباته إلى جمهرة القراء بما يشتهون،  توسلاً للثناء وطلباً للانتشار، كما يفعل المغنون إذ يتسقّطون أهواء السامعين وشهواتهم فيرفدونها كيفما اتفق. بل يجاهر بما يرى، ويشهر رأيه في غير وجل، وإن صادمت مواقفه ورؤاه الشعور العام، وجلبت عليه سخط الساخطين وشنآنهم!

(7)

لا جناح على الدكتور عبد المطلب صديق إذ وصفني بأنني ثمرة من ثمرات الكشوف الصحافية للأستاذ سيد الخطيب، ثم تحداني أن أكذبه، حتى وإن طار زعمه في وجه الحقيقة. بيد أنني أقول له مترفقاً: إنني لم أكتب مقالاً واحداً في صحيفة "الإنقاذ الوطني" الحكومية خلال سني صدورها عند حقبة التسعينات، ولا في غيرها من الصحف الرسمية. كما أن عيني لم تقع قط، طيلة حياتي كلها، على وجه الأستاذ سيد الخطيب، ولا وقعت عينه على وجهي. لا يعرفني ولا أعرفه. ولكنني حتماً أتطلع لملاقاته وأشرُف. هو في كتابي من المحسنين. وكنت في إطار متابعتي للشؤون السودانية، قد حرصت قبل فترة من الزمان على مشاهدة تسجيلات مطولة للأستاذ الخطيب على الشبكة الدولية، تتضمن سلسلة من حوارات تلفزيونية أجراها معه الإعلامي اللامع الطاهر حسن التوم ضمن برنامجه "حتى تكتمل الصورة"، فرأيت رجلاً جذاباً، بهي الطلعة، وسيم الملامح، ووجدته متحدثاً لبقاً، ومحاوراً بارعاً، ومثقفاً قوي العارضة!

عموماً إذا كان أمر الاكتشاف هذا أمراً ملحاً لا سبيل لتجاوزه، فأنني أميل إلى الزعم بأنني أنا الذي اكتشفت سيد الخطيب، وليس العكس. فقد لفت انتباهي عموده "وارد الوقت" الذي كان يكتبه بين الفينة والأخرى بصحيفة "الإنقاذ الوطني" في بداية التسعينات، ثم أخذتُ أتابع كتاباته الجزلة الغنية منذ ذلك الزمان على ندرتها وقلة الوارد منها. وقد أظهرت إعجاباً شديداً بأسلوب الخطيب في الكتابة، وكتبت شيئاً من ذلك في مقال بعنوان "الجمع بين الصحيفتين" نشرته صحيفة "التيار" في أغسطس 2009م. وأكاد أظن أن تلك المادة ربما كانت هي المسؤولة عن ما وقع فيه كاتب مقال "الرأي العام" من تخليط وتلبيس. مما جاء في مقالي المشار إليه بصحيفة التيار: ((قلت لصاحب "التيار": هل تذكر سيد الخطيب وسنن كتابته وطقوسها حين كان كاتباً ورئيساً للتحرير في مبتدأ التسعينات؟ ما قولك لو أنني استننت به؟ كان سيد الخطيب يكتب مقالاته تحت عنوان طريف وغريب هو "وارد الوقت". فكان الأسبوع والأسبوعان يمران، وأحياناً الشهر والشهران، ثم يرد الوقت، فيكتب ويمنّ علينا بمقال. وسيد الخطيب من أفضل من عرفتهم الصحافة في عهدها الحديث ممن كتب العمود والمقالة معا. ولولا بعض محاذير لمضيت قدماً وقلت عن سيد إنه أفضل الكتاب طرا. ولكن "أوقات" كتابته لم تعد "ترد" إلا بعد أن يزلزل الأرض زلزالها. هو كاتب مجيد بلا ريب، يمتلك ناصية الحرف ويتميز بنصاعة الديباجة. لولا أنه كوز)).

(8)

ها أنا ذا - أعزك الله - قد أوضحت وأبنت، ثم تطوعت فأوجدت مخرجاً للدكتور عبد المطلب صديق. ولا تثريب عليه - مرة أخرى -  كونه أراد، بلغته المتحدية، أن يفرض علي مكتشفاً. حصل خير. والمثل السوداني السائر يقول: "الجات في مُكتشفك سامحتك". غير أنني أنصح الكاتب الدكتور بأن يلزم الحذر من الآن فصاعداً، وأن يحرص على التثبّت، فما كل مرة تسلم الجرة. ولك أن تتخيل هول الموقف لو أنه - بدلاً من سيد الخطيب - كان قد كتب مثلاً: (كمال حسن بخيت اكتشف مصطفى البطل)؟!

 

عن صحيفة "الاحداث" - 16 فبراير 2011


مقالات سابقة بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 25 ديسمبر 2010 الى 13 فبرائر 2011
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
  • مصر: ثوار ما بعد الثورة!/مصطفى عبد العزيز البطل
  • مدارج السالكين إلى مذكرات الرائد زين العابدين (2)/مصطفى عبد العزيز البطل
  • مدارج السالكين إلى مذكرات الرائد زين العابدين (1)/مصطفى عبد العزيز البطل
  • المرشد في موالاة الأنظمة ومناهضتها/مصطفى عبد العزيز البطل
  • مصر و"الاخوان" ودفاتر محمد وقيع الله /مصطفى عبد العزيز البطل
  • سيد الخطيب: اكتشاف النار وتقسيم العمل/مصطفى عبد العزيز البطل