صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jan 22nd, 2011 - 19:35:04


لا بأس : فغدا تمر الريح من هنا !/د. على حمد ابراهيم
Jan 22, 2011, 19:33

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

لا  بأس  :  فغدا  تمر  الريح   من هنا !

د. على  حمد  ابراهيم

 

للمرة  الألف  يستفز  محمد حسنين هيكل الشعب السودانى  باغفاله  المتعمد ذكر  الثورات  السودانية  الشعبية  التى ابادت انظمة وطغاة عبر التاريخ. لقد بدا هيكل مشاوير التصادم مع الشعب السودانى  عقب  اندلاع الثورة  الشعبية  السودانية فى الواحد وعشرين من اكتوبر من عام 1964 . يومها سخر اكتوبر من انتفاضة الشعب السودانى واعتبرها  هرجا قام به بعض  الدهماء. ثم  استفزّ  هيكل  مشاعر  الشعب  السودانى مرة  اخرى عندما  عيّر  السادات  بأمه السودانية ! واساء هيكل حفيظة  السودانيين عندما اطلق كذبة مدوية  من منبر قناة  الجزيرة   ادعى  فيها ان امام الانصار الهادى المهدى قد مات  مسموما  بقطعة  مانجو فى كسلا . ولم يرد ان يقول ان الامام المهدى قتل فى  مواجهة مسلحة  مع معتقليه  على  الحدود السودانية -  الاثيوبية  بعيدا جدا  من كسلا .  الشعب  السودانى لا ينتظر  شهادة  مجد  يعطيها له محمد حسنين هيكل  ولا غيره. ولكنه  يرفض  تزوير تاريخ  الأمم.  و اقول تاريخ الأمة العربية . لأن هذه الامةةالعربية لا تعترف  بعروبتى  كما اننى لست فى  حاجة  للتمسح باهداب لا تحس  بى . لقد كشفت  ثورة  الشعب  التونسى  المباغتة  جهل  الكثير من الدوائر الاعلامية   العربية ،  المقرؤ منها  والمسموع  والمشاهد .   وفضحت  الثورة  التونسية  قلة وضحالة  المعلومات التاريخية   الصحيحة  لدى هذه  الدوائر التى ظلت تجعجع  طرفى النهار والمساء  تنشر  جهلها  المستفز  وسطحيتها الجالبة  للسقام . وليس  هيكل  وحده الذى  تمادى فى اغفال ثورت الشعب السودانى ضد  الطغاة . فالكثيرون  من  الذين  قدمتهم الوسائط  الاعلامية العربية المختلفة للحديث  عن  الاحداث  التونسية  وتحليلها  وقعوا فى هذا الخطأ  بقصد  ام  بغير  قصد  لا ادرى . فقد  ظلت   بعض القنوات  الفضائية الكبرى  تكرر  على مدى ايام  ، تكرر أقوال بعض مزاعم  هؤلاء الجهلة   بأن ثورة  الشعب التونسى هى  الثورة  الشعبية ( الاولى!)  فى تاريخ العالم العربى  التى يسقط  فيها شعب اعزل دكتاتورا . وتعاقب على ترديد هذا الزعم الخاطئ  تاريخيا  عدد من  المراسلين  الذين  لم  يلحظ  رؤساؤهم  اخطاءهم   تلك   ويصححونها  .  لقد استفزت هذه  المزاعم   الخاطئة  الشعب السودانى   وجعلت  بعض  ابنائه  يكتبون تعليقات حادة  اعتبروا  فيها   هذه الاقوال المستفزة  دليلا  آخر  على  الاستعلاء   العرقى  العربى  .  و اعادوا  الى الاذهان مقولات  عربية  سمعوها فى  الماضى  تقول ان بعض العرب لا يعتبرون الدول العربية  الطرفية مثل السودان  وموريتانيا  والصومال  وجيبلوتى ،  لا يعتبرونها دولا عربية ! بل يعتبرونها دولا  متشبثة  بالعروبة  ، دفعا للشعور بالدونية العرقية  لا اكثر . بالطبع لا يحتاج  احد  لأن  يذكّر بأن الشعب السودانى هو مفجر  ثورتين  شعبيتين  اقتلعتا نظامين  دكتاتوريين  قاهرين هما  نظام  الدكتاتور الفريق ابراهيم عبود ( فى21 اكتوبر1964 )  ونظام  الدكتاتور  المشير نميرى  فى  6 ابريل  1985 ).  بل كانت الثورتان السودانيتان اكثر حسما  وابعد  اثرا . اذ حسمتا النظامين  الدكتاتورين  فى ظرف ساعات قليلة .   وقامت لجان  شعبية  ثائرة بتنظيم الانتقال السلس للسلطة بتنسيق  كامل  مع الجيش السودانى الذى ما لبث ان انحاز الى صفوف الثوار عندما رأى الحميمية  الثورية   وهى  تشتعل نارا فى كل شبر من الوطن . نعم لقد كانت ثورة السودانيين فى اكتوبر 1964  وفى  ابريل 1985 ،  اسرع  واقوى  حسما من ثورة اشقائهم  فى تونس الذين مازالوا يتظاهرون لاكمال ثورتهم   .  ليس محمد حسنين  هيكل وحده الذى استفزّ  مشاعر  السودانيين  باغفاله ذكر ثورات الشعب السودانى . فقد استفزهم  حديث ذلك  الدكتور التونسى الذى  قدمه  الاستاذ عبد الرحيم  فقرا فى برنامحه   كاستاذ للعلوم السياسية  فى جامعة جورج تاون  الامريكية  ذائعة السيط . واخذ الدكتور يردد بأن ثورة الشعب التونسى هى الاولى  فى العالم  العربى  ، بل انها المرة  الاولى التى يطرد فيها شعب عربى دكتاتورا من السلطة  بدون تدخل اجنبى او مساعدة خارجبة .كل ذلك الجهل ،  والمراسل الالمعى يستمع اليه فى  انبهار و لا يصححه ! الامر الذى  دعاه الى التمادى  فى  جهله  ويقول ان ثورة الشعب التونسى هى اعظم ثورة  فى تاريخ البشرية . وأنها اعظم حتى من الثورة الفرنسية.  لا  احد  يريد  ان  ينتقص  من حجم  الثورة  التونسية ، التى ازالت  من على كاهل اشقائنا التونسيين ذلك  الحمل الهائل  وذلك العنت   الثقيل .  ولكننا نريد  فقط ان  نحفظ  تاريخ  الشعوب  من  جهل الجاهلين  وتعدياتهم على الحقيقة التاريخية  المجردة .  لقد  شعرت بقدر كبير  من الاشفاق على طلاب  دكتور العلوم السياسة ذاك حينما استمعت اليه . لقد بدا ذلك الشخص  محدودا  وعيّا  فى الحديث  المرسل  وفقيرا حتى فى كيفية ايصال المعلومة الى المتلقى . دكتور  فى  جورج تاون  الامريكية !   (  وكمان  فى العلوم السياسية   )  واللى ما عاجبه  فليشرب كل مياه  نهر  البتوماك العملاق  . اما  سكوت الاستاذ عبد الرحيم فقرا . وعدم تصحيحه   لذلك  الدكتور غير  الملم  بما يتحدث فيه ، فليس له  غير تفسيرين  لا ثالث لهما :  إما ان  الاستاذ  فقرا نفسه  جاهل بثورتى الشعب السودانى  مثل ضيفه . او  أنه  يعتبر ثورتى السودان ثورتين افريقيبتين . و ليست عربيتين .  وهو  التفسير الذى يعتمده  الكثيرون  من ابناء الشعب السودانى  .  وفى الحالتين  سيسمع  رؤساء الاستاذ فقرا  رأى  السودانيين فى تلك المادة  البائسة .

أما   الاحداث  التونسية  من  حيث  دلالتها  ، فهى تذكر انه  لا  يأمن  مكر الشعوب  الا  الغافلون من الحكام  الذين  قهروا  شعوبهم  وساموها الخسف والذل والهوان حتى  بدا لهم انها قد استكانت بصورة نهائية ، فتنعدم لديهم  اسباب  توخى الحذر  آزاء  التمادى  فى اذلال  تلك الشعوب  وقهرها بما  لا مزيد عليه .  فقد وصل تمادى النظام الدكتاتنورالتونسى  فى اضطهاد الشعب التونسى  درجة قصوى  ، حتى انه لم يراع  حرمات هذا الشعب الدينية والثقافية والاجتماعية . فحرم على المرأة التونسية  ان  تلبس ما تريد ان تلبس .  وحدد  لدور العبادة  وللعابدين اوقاتا لا تزيد عنها . كل ذلك مشاركة  فى الحرب  الكونية  الامريكية ضد  الارهاب التى تقودها امريكا . انه لمن الغريب حقا ان لا يتعظ هؤلاء الطغاة  من ماضى  اسلافهم الطغاة الذين وضعوا انفسهم  فى خدمة امريكا  وحلفائها ، حتى اذا حانت الساعة  وفار  التنور ، لفظتهم امريكا ، ولفظهم حلفاؤها . واستكثروا عليهم  ساعة  من  ضيافة  المستجير .  كيف ينسى الطغاة  اللاحقون مصير  الطغاة  السابقين – من امثال شاه ايران ،  وعيدى امين ،  وبوكاسا  ومنغستو  الذين  عزّ  على بعضهم  ان  يجدوا مكانا  يقبرون  فيه الا بعد لجج  .  وما زال الاحياء  منهم   ينتظرون  فى  هجير  الاغتراب  القسرى عن الاوطان ، لأن  الشعوب التى ساموها الخسف  رفضت ان تغفر لهم ما فعلوه  بها . وهؤلاء تمثلهم  حالة منغستو هايلى مريام  ، دكتاتور اثيوبيا  الذى  دفن  الامبراطور الاثيوبى فى مكتبه وجلس   من فوقه  بعد ان سواه بالارض وفرش عليه  السجاد   والطنافس.  ومع ذلك  يظل العالم الثالث مليئا  بالطغاة الذين لا يتعظون من الماضى القريب .  انها طبيعة البشر . يأتى طاغية  ويذهب .  ويذهب معه جنونه . ويأتى  طاغية  جدبد . وتأتى معه جنونه ،.   ولا احد   يتذكر ان  المحن تطول  ولكنها لا تدوم.  وياشعب تونس الشقيق : لك من اشقائك السودانيين تحية اجلال  وتقدير أن ذكرتهم بماضيهم  القريب  ، يوم حملوا اغصان النيم ،  وحاصروا  حصون الطغاة  حتى انفلّ  من حولها  الحديد ، فلم  يعد  حديدا .  وانكسر القيد  الجبار  جدلة  عرس  فى الايادى كما غنى شاعرهم المجيد .  واصبح الصبح  ، وانتشر ضياؤه فى البرية.  فلا السجن بقى  ، ولا السجان .  ولا نصيحة  تؤثر  فى يومك  هذا ،  وفى ظرفك هذا غير  القول :اعقلها ثورتك ياشعب تونس الشقيق .  وتوكل على الله.  وعلى  ارادتك .  واطف  من  قلبك  نيران الحقد  القديم .  وكن كبيرا  ومتسامحا . واعف  واصفح عن التائبين .وقل كما قال الشاعر العربى القديم :

*ان الذى بينى   وبين  بنى عمى  لمختلف جدا

فان  هم   اكلوا  لحمى   وفرت   لحومهم

 وان هم  هدموا مجدى   بنيت   لهم مجدا

 و لا  احمل  الحقد  القديم  عليهم ،  

 فليس  رئيس القوم  من  يحمل   الحقد

 

* لا بأس ،  فغدا  تمر  الريح  العاصفة  من هنا :

استمعت  الى  ما دار من  مداولات فى  جلسة  الاستماع  التى عقدتها لجنة  الشئون الخارجية  بمجلس النواب الامريكى  فى  فى  العشرين من الشهر الجارى . والتى كان موضوعها مستقبل السودان . وعجبت  منذ  الوهلة  الاولى لعنوان الندوة .- مصير  السودان – الذى ظل  يتداول  فيه  الامريكيون  بدلا من أهله  السودانيين على مدى عقدين من الزمن. بفضل  رجاجة عقل  نظام  طرد أهله  وعشيرته  و استقدم  بدلا عنهم  قوما  آخرين ، يطلب عندهم  المشورة  والنصيحة  والقرار . حتى اذا  اسفر  الصبح  ، وجد  وطنه  الماجد  وقد  تمزق  شذر  مزر بما  قادت اليه نصيحة   ومشورة  وكلائه  الجدد أولئك  .  استمعت الى حديث  المتحدثين  الامريكيين فى تلك الندوة  وهم  ينظرون تنظير سيد البلد الذى يعرف  دقائق امورها  اكثر  مما  يعرفه اهلها . ويعرفون امراضها  واسقامها  . ويصفون  لها الدواء الشافى ، مقابل دفع  فاتورة  التداوى  كاملة  وبلا نقصان .  بدأ الحديث بالثناء العاطر على حكومة السودان  التى   انجزت وعدها  بتنظيم استفتاء   حر و  ونزيه    وشفاف ،  ووفقا للمعايير الدولية المرعية .  ويخيل اليك ان النتيجة النهائية سوف  تكون شهادة  حسن سير وسلوك  مجيدة . بعلامة النجاح الكاملة التى تعطى للمتحن  النجيب .   ولكن  المتحدثين  الامريكيين  فى تلك الندوة ،  وجلهم من  علية  القوم  الامريكيين، ومن  أهل  الاستشارة  والنصيحة  فى بيت الامريكيين الابيض ،  لم  يعطوا  حكومة السودان   المكافأة او  الجائزة التى بدا  انهم  يستحقونها ،  بعد كل ذلك الثناء الذى افتتحوا به ندوتهم . لقد نكث  القوم  ما بدأوا به  حديثهم  من ثناء عطر هنا وهناك .وتعاقبوا فى احاديث جديدة ، واحدا بعد آخر ، كل يضيف شروطا    ومطالب جديدة   يتوجب  على  حكومة السودان  أن تستجيب لها قبل ان تطمع  فى  علاقات طبيعية  مع السيد  اليانكى النافر الذى  لا يريد  ان يسمع من حكومة السيد  البشير التى ظلت تضرب اكباد ابلها سنين عددا  جريا  وراء  غاية   التطبيع المستعصية .  المتحدث نيابة  عن الخارجية  الامريكية  بدا مرتاحا وسعيدا بما فعلته حكومة  السودان   لجهة  اجراء استفتاء (  سيكون  معلما بارزا فى تاريخ  لسودان!). لقد صدق  الرجل   فى  هذه  الجزئية من حديثه . اذ ليس  اكثر بروزا  من حدث  فتتوا  به   بلدا قارة  وشتتوا به  شعبا عاش سويا قرونا  من الزمن .  وحق له  ان يبدو سعيدا  بنجاح  بلده  فى جر  الجميع الى تلك النهاية  الفاجعة.   وطمأن   المتحدث  نيابة  عن وزارة الخارجية  الامريكية ، المستشار برنستون ليمان ، طمأن  الخائفين  من تطبيع علاقات  السودان  والولايات المتحدة  بعد انفصال الجنوب !   واخبرهم  أن  الطريق  ما زال طويلا  وشاقا  امام  حكومة السودان . اذ عليها  الاستجابة الى شروط   (طويلة  ومعقدة  !) قبل الحصول على التطبيع الذى تشرئب اليه  اعناقها . وحتى اذا استجابت حكومة  الخرطوم  لكل الشروط  و(الطلبات  الطويلة والمعقدة! )  بالكامل فانها لن تحصل على التطبيع الا بعد موافقة الكونجرس  الذى سوف  تعود اليه وزارة الحارجية  بما يستجد من  أمر باعتباره  صاحب  قرار العقوبات على السودان أصلا  .  ويعطى  المتحدث باسم  وزارة الخارجية   امثلة  للمطلوبات الامريكية  من السودان بعد  انفصال الجنوب :

* الاعتراف بالدولة الجديدة  وحده  لا  يكفى .  بل  يجب ان يتبع ذلك اقامة سلام دائم مع هذه الدولة  . وترسيم  الحدود معها .  وتسوية نزاعات  الجنسية السودانية . و  ابيى ،  ودارفور  والديون ،   والبترول .  والعملة ، والمياه  ، على  سبيل  المثل  وليس  الحصر . اكيد ان كل من سمع  شروط  الولايات المتحدة   لتطبيع علاقاتها مع حكومة السيد البشير ،  سوف  يصاب بخيبة أمل ،   وشحتفة  روح ،  وخمة نفس . وغثيان   . اما حين  يسمع  الخاتمة ، فان  كل تلك  المنغصات  لا تكاد  تساوى  شيئا  بالنسبة للخاتمة .   ولكن ماهى هذه الخاتمة؟

*الخاتمة هى  ان   يسلم  الرئيس  البشير نفسه طائعا  الى محكمة العدل  فى لاهاى  ، لأن .الولايات  المتحدة تفصل  بين  حكومة السودان  والسيد  البشير عندما يأتى الامر الى موضوع المحكمة الجنائية .    وهى ترى  ان على السيد  البشير ان  يجيب على اشئلة  القضاء الدولى بخصوص  جرائم  دارفور .   وعيك  . . .  يا السرة  : دارفور تانى !  وبعد كل  الخدمات  التى قدمت  على بياض .( أمانة  ما ضاع  امل كان  الظن  فيه ان   يطول  ويتحقق ) على قول مغنى الحى  الأسيف .  لقدة  تلاشت  غيمة  الأمل الكاذبة ، وتحولت  فى رمشة عين   الى سراب بلقع خادع .

و يا  للحسرة  على  وطن  ضاع  من بين  يدى أهله  بسبب الاثرة  وحب  الاستحواز .  ولكن  لا بأس  . فغدا  تمر  الريح  العاتية   من هنا .  وسوف  تجرف معها  كل الطحالب التى ظلت هاهنا  بلا  لزوم !

  أخ . . . يا  وطن .

 

 نقلا  عن ( الوطن  القطرية )


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • خواطـــر شاردات/كمال طيب الأسماء
  • قِفاز التحدي ما زال في أفريقياً من تونس إلى مصر... جاء دور.../عبد الجبار محمود دوسه
  • المُرتزقة الحقيقيون هُم النوبة أعضاء حزب المؤتمر الوطني !!/عبدالغني بريش فيوف/الولايات المتحدة الأمريكية
  • ثم ماذا بعد هذا ؟ التغيير ام عود على بدء!/عبدالكريم ارباب محمد
  • ثوره الشباب العربى وابعادها الفكريه/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • يوم ذبح الثور الأسود!!/عدنان زاهر
  • التاريخ يعيد نفسه/جعفر حسن حمودة – صحفي - الرياض
  • العالم باتجاه الحكومة العالمية.. إسألوا "غوغل" أو وائل غنيم! /هاشم كرار
  • بِل راسك يا مشير/إبراهيم الخور
  • ما توقعناها منكم/ كمال الهِدي
  • والساقية لسة مدورة ..!!/زهير السراج
  • الانقاذ والصفرة بيضة /جبريل حسن احمد
  • جنة الشوك / ما بين (إرحل يا مبارك) و(رأس نميري مطلب شعبي)!! بقلم جمال علي حسن
  • انتصرت الثورة الشعبية بمصر فهل وعت الانظمة الاستبدادية بالمنطقة الدرس أم لازالت تتشبس بالشرعية الدستورية الزائفة ؟/عاطف عبد المجيد محمد
  • المجد لثوار انتفاضة مصر-فهل يتواصل المد الثوري علي امتداد النيل العريق ان كنا جديرون بالاحترام؟/م/ نزار حمدان المهدي
  • الدروس المصرية: الفاضل عباس محمد علي - أبو ظبي
  • السودان ...وطني الذي تمزق أشلاء/د.محمد الحافظ عود القنا
  • فقط لو يعلم شباب التغيير والجمهور السوداني هشاشة نظام المؤتمر الوطني وجبنهم ورعبهم . لانتفضوا اليوم قبل الغد./محمد علي طه الشايقي(ود الشايقي).
  • الفريق عصمت ...(اغرب الغرائب)/جمال السراج
  • الرسالة الثانية إلى كافة الحركات المسلحة بدارفور (التفاوض والاتفاق مع النظام السودانى باطل ) إسماعيل أحمد رحمة المحامى0097477842186
  • التحية خاصة لشعب تونسى ومصري الأشاوش/عبدالكريم موسى أبكر
  • في ذكري الاب فيليب عباس غبوش : زعيم ثورة المهمشين في السودان بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • دور السي اي ايه في بقاء الانقاذ عشرون عاما (1__3) / بقلم نجم الدين جميل الله
  • اسكندرية بين عهدين كنت قد بدأتها منذ أعوام خلت واليوم أختمها للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • عيــد الحـب Valentine Day / السيدة إبراهيم عبد العزيز عبد الحميد
  • اعادة النظر في ( حلايب ) نقطة الضعف في العلاقات السودانية المصرية ../ايليا أرومي كوكو
  • جاء دور الشعب السودانى لينزع حقوقه نزعا/حسن البدرى حسن/المحامى
  • سيد احمد الحسين وشريعة جد الحسين/بهاء جميل
  • يا أسفا...هل أسعد بانفصال الجنوب؟ كلا والله، بل أقول: يا أسفا./محمد أبوبكر الرحمنو
  • رسالة لسلفاكير.. أنقذنا من حرامية وبلطيجية لندن فى القاهرة ..هؤلاء خطر على الجنوب و(معاً لمحاربة الفساد ) .. بقلم روبرت دوكو
  • محمد المكي إبراهيم شخصياً/استفهامات: احمد المصطفى إبراهيم
  • اتّـــقِ الله يـــا عبد الله دينــق نـيـــال !!/الطيب مصطفى
  • شكرا شعب مصر.... فقد فهمنا الدرس/محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • مبروك سقوط مبارك!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي
  • عام الزحف...لكن إلي أين المنتهي/تيراب احمد تيراب
  • غريزة الدكتاتور /محمد جميل أحمد
  • يسـتاهـل/عبدالله علقم
  • المعلقة السودانية موديل الانفصال/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية/سيف الاقرع – لندن
  • الماسونية الجديده للطيب مصطفي / محمد مصطفي محمد
  • دكتاتور وسفط اخر والايام دول؟؟؟ بفلم :ابوالقاسم عباس ابراهيم
  • الشعب السوداني والمصالحة الوطنية/جعفر حمودة
  • المنتفعون من حرب دارفور إبراهيم الخور
  • 25 يناير، سقوط الجدار الثاني /د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم
  • سياحة في عقل حسني مبارك بقلم/ بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • ... هـذا مـا قاله قـادة البـجا لقرايشـون :/د. ابومحــمد ابوامــنة
  • خاف الله ياعمرالبشير/ابراهيم محمد
  • هل يجوز الحديث عن "يهودية "دولة الشمال السوداني المفترضة بعد الإنفصال ؟/محجوب حسين: رئيس حركة التحرير و العدالة السودانية
  • الجيش المصري أي كلام/كمال الهِدي
  • لن تجد حكومة الإنقاذ فرصة أثمن من منبر الدوحة لإنهاء قضية دارفور . بقلم : يعقوب آدم سعدالنور