صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : قصة و شعر English Page Last Updated: Jan 22nd, 2011 - 16:51:32


شتان بين وحدة وانفصـال/شعر . د. زكي مكي إسماعيل
Jan 22, 2011, 16:50

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

قصيدة جديدة :
شتان بين وحدة وانفصـال
"عيد بأية حال عدت يا عيد ..
بما مضى أم لأمر فيك تجديد ..
أما الأحبة فالبيداء دونهموا..
وليت دونك  بيد دونها بيد .."
رحم الله أبي الطيب المتنبئ ذلك الكوفي البليغ ..
ويجئ العيد يا وطني ..
وأنت في رقة وضعف وحلاوة كيكة عيد الميلاد ..
ويمسك بالمشرط سلفاكير باليمين والبشير بالشمال ..
لتقسيم ربوعك وترسيم حدودك الجديدة ..
فهل تقوى على تحمل مشرطهم ؟..
وأنت في رقة الكيك وحلاوة طعمه وضعف خلاياه !!
وبرغم هذا الضعف الذي وصفناك به يا وطني في مجابهة التقسيم  ..
أراك قوياً متيناً .. أكثر بكثير مما يظنه أعداؤك..
وطن المهدي والخليفة عبد الله التعايشي..
الذي واجه بارود غردون ورفاقه بسيوف الخشب ...
ببسالة ورجولة شهد بها أعداؤنا أنفسهم ..
قوي يا وطني ..
قوة من حملوا رأس غردون ..
وقوة ود حبوبة والنعمان ود قمر ..
وعلي  عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ ..
وحسن بشير نصر .. فارس القوات المسلحة ..
وآبداً ما هنت يا سوداننا يوماً علينا ..
عشقناك وأحببناك يا وطني ...
وكل سهولك الخضراء .. من نمولي إلي حلفا ..
عشقنا زلالك السلسال ... والصحراء والكثبان ..
والوديان .. والطرفا ..
وأحسب يا وطني أنك في سماحة وصبر إسماعيل الذبيح ..
حينما أبلغه أبوه  إبراهيم عليه السلام :
" إني أرى في المنام أني أذبحك فأنظر ماذا تري " .
صدق الله العظيم .
وأراك يا وطني كإسماعيل ..
باراً بأهلك وبنيك .. وأنت تواجه هذا الامتحان الصعب ..
وجوابك البليغ .. "
"أفعل ما تؤمر ستجدني يا أبتي إن شاء الله من الصابرين " ..
 صدق الله العظيم .
وليت استفتاؤك ..
يجئ بكبش ثمين يشق عنان السماء
معلناً وحدتك وسلامة كيكتك من شر التقسيم ..
وسلمت يا وطني العزيز من الأمريكان والانجليز ..
ومن ظلم ذوى القربى ..
خمسون عاماً قد مضت في ظل أرضك يا وطن ..
وتمضي ساعات عامنا الجديد 2011 بطيئة .. بطيئة متثاقلة  ..


وهي  تحمل نبأ تقسيمك يا وطن ..

خريطة نقشت في القلوب ..
بكل تعرجاتها الصغيرة..
واتساعها في الشمال وضمورها في اتجاه الجنوب ..
محفورة في القلب وراسخة في العقل ..
حفظناها منذ نعومة أظافرنا ..
وحتى اشتعال الرأس شيباً ..
وزرنا أصدقاءنا في كل ربوعك ..
ونحن نلتقي بصديق عبد الرحيم بالقولد ..
ونأكل معه الكابيدة .. غذاءه وغذاءنا الرئيسي ..
ومنه إلي ريرة والجفيل ..
وإلي محمد ود فضل في بابنوسة ..
وعبد الحميد ابراهيم بعطبرة وبورتسودان ..
وأحمد محمد صالح بود سلفاب ..
ثم نرتحل إلى منقو زمبيري بالجنوب ..
ونأكل معه البفرة و الباباي ..
ونردد معه شيباً وأطفالاً وشباباً ..
" أنت سوداني وسوداني أنا " 
" منقو قل لا عاش من يفصلنا "..
"قل معي لا عاش من يفصلنا "
رحم الله قائلها فقد كانت أحلى أناشيدك يا وطن ..
ورددنا أيضاً " أنا سوداني أنا .. أنا سوداني أنا "
"وأيها الناسُ نحن من نفر عمروا الأرض حيثما قطنوا "..
" يُذكر المجد كلما ذُكروا .
وهو يعتز حين يقترن ".. ورددنا ايضاً ..
وعزةٍ في هواك نحن الجبال ..
واليوم نرفع راية استقلالنا ..
ويسطر التاريخ مولد شعبنا ..
وظلت صورة الزعيم الأزهري (رحمه الله ) وهو يرفع العلم..
 وبجانبه المحجوب محمد احمد صورة حبيبةً إلى النفس ..
عالقة بالذهن ..على مدى الخمسين عاماً  الماضية..
هي عمرنا المديد بأذن الله ..
يبثها التلفاز مطلع كل عام ..
فتزداد رسوخاً وتهتز لها القلوب ...
ومثلت تلك الكوكبة ..
من رواد الاستقلال ..
جيلاً من العمالقة ..
أحببناهم  حبنا لسفاري الدمورية ..
الذي كان يرتديه الازهري ..
ذلك المنتج الوطني البارد صيفاً ..
والدافئ شتاءاً ..
والذي أصبح فيما بعد زي ..مساجينك يا وطني .. !
وفي الفؤاد ترعاه العناية .. بين ضلوعي الوطن العزيز . .
وكانت الشرارة الأولى لثورة أكتوبر ..
تنطلق من محاضرة ..
عن "جنوب السودان وأحداثه في أكتوبر 1964م ..
تلك الأحداث التي كان بطلها الشعب السوداني العظيم ..
وتذكرنا بطلابك العظام وشعبك الشجاع ..
وأصبح الصبح ولا السجن ولا السجان باقٍ ..
والثورة انطلقت شعارات ترددها الجموع ..
 ومحمد الامين ووردي وهاشم صديق ..
وعلي إبراهيم كروان الجزيرة وهو يردد بصوته الجهور :
 " يا ثورة الأحرار حطم ليث غابتك الإزار" ..
ويا ثورة سلكت دمي صارت نشيداً في فمي" ..
"وجانا هتاف من قلب الشارع قسماً قسماً .. لن ننهار "..
"والشارع ثار وغضب الأمة اتفجر نار و  الشارع ثار"..
وتمضي أيام فرحك يا أكتوبر..
وكان اكتوبر في امتنا .. منذ الازل..
كان اسياف العشر ..  ومع المكي النمر ..
ولك العتبي حتى ترضي اخي ..
محمد المكي ابراهيم .. وامتي يا امة الامجاد ..
لتأتي بديمقراطية جديدة لم نحسن استغلالها ..
لنستقبل بعدها مليشيات  الجيش مرة أخرى ..
معلنة عهد جديد ..
ويا مايو حبيب زي أمي وأبوي وزي أختي وأخوي ..
ودابوا تمرنا جبّد وشال ... بعد عقر السنين الطال ..
ويا بوعاج  اخوي يا دراج  المحن .
وتضيق حلقات الحياة والكبت والقهر ..
وجبروت السلطة في العهد المايوي ..
 ويفجر شعبك العظيم يا وطني ..
ثورته الثانية في ابريل بالعام 1985م كثورة شعبية أخرى ..
يجتث بها جذور ديكاتورية العسكر مرة ثانية ..
وفي أقل من ربع قرن ...
وظل الحدث مسار اعجاب بكل دول العالم ..
مستجيبة لإرادة الشعب الذي أراد الحياة . .
إذا الشعب يوما أراد الحياة .. فلابد ان يستجيب القدر "..
ولابد لليل ان ينجلي .. ولا بد للقيد أن ينكسر "..
ومن لا يريد صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر .. "
والتحية للشابى ابى القاسم ..ولشعبه العظيم
وهم يطوّعون القدر ..
ورحم الله بوعزيزى ذلك الثائر العظيم ..
ومهر الدم الغالى .. مهرك يا حرية ..
ومن لا يريد صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر .. "
"وشعبك يا بلادي  اقوى واكبر مما كان العدو يتصور ...
ومما كان العقل يتصور..
"وأنت سوداني  وسوداني أنا .. ضمنا الوادي فمن يفصلنا ؟
ونفديك بالروح والدم يا وطني .. وسلمت من ألم الجروح..   
وبنبنيهوا ونخط الطوبة فوق الطوبة تتحكر ..
بنبنيهوا ونشق الترعة  بعد الترعة ..
فوق واطاتنا تجري بحر ..
بنبنيهوا والما تلحقوا القنوات ..
يرشوا المولى من سمواته خير ومطر ..
بنبنيهوا ونقيف من دامر المجذوب ..
ونمد الضرعة لي حنتوب ..
ونعمروا لي خلا  المزروب..
ونعيد لي مايكل المسلوب وبقرو الراح ويعود يبسم متل ما كان ..
يسلم ايدو بالمقلوب ..
وكانت هذه الأبيات من كلماتي ..
وهي الفائزة بالجائزة الأولى..
 بمهرجان الثقافة الأول بعطبرة العام 1993م ..
فما عاد مايكل اليوم يطمع ..
في أن نعيد إليه .. "بقره الراح "..
" قل معي لا عاش من يفصلنا "..
وها نحن قادمون علي الانفصال ..
لتصبح أغانينا تلك .. هشيماً تزروه الرياح ..
وما عادت تصلح هذه الأهازيج اليوم ..
وفي  نيفاشا يلتقي المؤتمرون ..
وصحبهم من أهلك يا وطن ..
يرافقهم شيخنا البرعي ..
ويلاحقهم بدعواته كلّ صوفية السودان ..
وجاءت فرقنا الشعبية .. ترقص وتغنى بكل فنونها ..
ولم تكن تدرى  .. ولم  نكن ندري نحن  ايضا ..
انها رقصة المذبوح من وجع الزمان ..
وكانت فرحتنا تلك لايام معدودات ..
لينتهي موسم الفرح وتبدأ مواسم الوجع ..
وتحولت الآن وبقدرة قادر أهازيج ..
"منقو قل لا عاش من يفصلنا .."
 إلى عبارات عفا عنها الدهر..
وأصبح لا طعم لها ولا رائحة ..
ويُقسم السودان بعدها إلي قسمين  ..
ويركب كلّ دعاة الوحدة الطرورة ..
وتذوب عندها أحلام الوحدة ..
الوحدة حُلم جون قرنق ..
الذي أسكنه جبال الأماتونج ..
وهو يحلم بأن يصبح حاكماً للسودان كله ..
السودان الجديد ..سودان التعايش والمحبة ..
وكنا معه فرحين بذلك ..
وطن حدادي مدادي ..
وضحكنا معه ومع قفشاته ..
وهو يتوسط الجموع ..
في احتفالية الساحة الخضراء ..
خضرة وديان الجنوب ..
حُلم ذهب مع الريح ..
وتبدد وتجهم الواقع بموتك يا قرنق .. 
وقد كنت رجلاً ..
وحدوياً حتى النخاع ..
 لكنها السياسة ..
 تتقلب كالحرباء بتغير الظرف ..
فمات قرنق وماتت أحلامه ..
وتجئ ذكرى الاستقلال ..
وتطوف بالراس مشاهد ساحات الفداء ..
وعرس الشهيد والميل اربعين..
ولمن أعزف أغنيتي ؟..
وفداً لك العمر..  رائعة شاعرنا الفيتوري ..
"وسوداني الجوه وجداني بريدو "..
"وسوداني بلدنا وكلنا اخوان "
"ويا سودان هنيئاً بالفتح المبين"
من كوثر نبينا نقرف باليمين ..
وفي الجنات نتلمي وكل الخالدين . .
ورحم الله صغيرتي ارهاف ورفاقها الصغار ..
وهي التي ظلت تردد أبياتها هذه ..
وهي ترقص مذبوحة من شدة الألم بالمستشفى ..
وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة ..
وشتان ما بين مولدها ..
بمستشفى الخُبر التعليمي بالسعودية..
 حيث العناية المركزة هناك ..
والإهمال المركز بمستشفيات بلادي ..
وعرس الشهيد بين الحقيقة والخيال ..
وشيلة السكر والزيت لأهل العريس ..
للعريس الغائب فداً لوحدة ترابك يا وطن ..
وشريط ذكريات ساحات الفداء ..
ورموزه الشهيد علي عبد الفتاح ومحمود شريف وحاج نور..
واروك طون والزبير وعبد السلام سليمان سعد ..
استاذي الجليل عطر الله ذكره ذلك الزاهد الورع ...
"وهاك من دار جعل .. وقول لي جون جبنتك جاهزة .. "
وسحور همشكوريب ..
وتحرير الكرمك ورمبيك .. وهذا التاريخ العريض..
يعصف بالخيال ..
وفجاة اصحو من غفوتي ..
وتصعب عندها المقارنة ..
بين من يري ان الكأس فارغ الي نصفه ..
ومن يري انه ملئ الي نصفه ..
وتتوه احلامنا واحلامك ياوطن ..
بين الجنجويد والجلابة والجانقي والمندكرو
"ويا مسافر جوبا..
وداير روحك تفرحا .. وتنسي همومك روّحا"
وجبل الرجاف زيو ما بنشاف .. "
وينصر دينك ياالنور الجيلاني ..
وأوعي تنسي هي سحر الجنوب في يي ...
وكادقلي الجميلة .. تضحك لو تزورا ..
وتصدح لك  طيورا.. وتفتح لك زهورا
وما بين زهرة باشة .. وامطار ديمه راشة ..
وبي  رقة ولطافه تحتضنك فراشة..
فكانت تلك اجمل كلماتي في ربوعك يا وطن ..
وليس من رأي كمن سمع ..
وفي  سوني بي غرب الجبل .. تشعر كأنك جوة جنة ..
جنة تحفها سبحة منظومة من الخضرة ..
كسبحة الرائع خليل إسماعيل رحمه الله ..
جبل مرة ..
جبل خليل ابراهيم  ومناوي وعبد الواحد ايضا ..
وجبل الفن والفنانين وابو العركي البخيت ..
"وقوليهم شفنا جبل مرة ... وعشنا اللحظات حب ومسرة .."
ويا نيرتتي  ما أجمل  اللحظات فيك يا نيرتتي ..
والعمر لحظة أن اردت حسابه .. هو ساعة امضيتها في نيرتتي ..
وكانت تلك الأبيات نفحة من أشعارى .. التي كتبتها في جبل مرة ..
وذكري اهازيج وجلالات قيقم وشنان ..
ونبتة حبيبتي وسفر الجفا ..
والمهدي في ضواحي الخرطوم ..
وتمضي سنواتك يا وطن .. مليئة بالحرب والسلام ..
والصمت والكلام ..
وتتقلب أيامك بين حرية الاحزاب .. وديكتاتورية العسكر ..
وبين الاحزاب المتعددة .. والحزب الواحد ..
وبين الديمقراطية  والشمولية ..
ديمقراطية يعايشها الصادق المهدي ..
بعقلية كأن شعبه ..يتمتع بثقافة الغرب ..
وبمفهوم ومنطوق..
 " إن قضايا الديمقراطية لا تعالج إلا بمزيد من الديمقراطية "
ديمقراطية لم يفهمها شعبك اخي الصادق الامين ..
فخرجت متخفياً بخطة "يهتدون" ..
وتأتي بعدها شمولية .. تري وتنظر بمنظور آخر 
فلا نفعت هذه و لا نجحت تلك ..
وتتأرجح حالتك .. وصحتك واقتصادك يا وطني العزيز ..
بين ... رجل افريقيا المريض .." وسلة غذاء العالم "..
"وسلت روح العالم "..
والتوجه الحضاري ..
وبين زخم التصنيع والنهضة الزراعية  ..
"النهضة الزراعية"  وما زالت الخرطوم ..
تصدر البيض والطماطم والجرجير..
من مزارعها إلي كل ربوع السودان ..
الى الشرق..والغرب والجنوب..
وإلي  الشمال ... مع الزبادي ولبن السعودية المعلب !!
السعودية التى قال عنها ابوداوود :
"كبارى بلا بحر ولبن بلا بقر"
تصدر لنا .. الزبادي و الحليب ..!!
ليأكل  ويشرب منه أهل الشمال بعد أن هجروا الزراعة ..
ورحم الله الزعيم محي الدين مكي ..والمعطون بحبك يا وطن
والذي كان يحلم بتوطين القمح في الشمال ..
وبين زراعة القمح وخبز الافران ..
الذي تسابق أسعاره عقارب الساعة ..
وعجبت لمن وقف متحدثاً ومعقباً ..
في احدي ورش العمل وهو ينادي:
"يجب ان نفكر بجدية في تفعيل السياحة بمنطقة الدبة ..
لأن الزراعة اصبحت طاردة لأهل منحني النيل " ..
هكذا قال وقد صدق ..
لك الله يا وطنى ..
إن كانت  الزراعة أصبحت طاردة لأهل منحني النيل  ..
وورش العمل "العلمية"
توجههم بالاتجاه نحو السياحة .. اسوة بمصر ..
مصر التي إنتاجية الفدان فيها تقارب إنتاجيته بأمريكا وتزيد ..
مصر التي يأكل كل مواطنيها الخضر والفاكهة كل يوم ..
ويشرب أطفالها اللبن الحليب صباح ومساء ..
لك الله يا وطني وأنت تشغل باخبارك وكالات الانباء ..
وقنوات العالم  الفضائية ..
وشاشاتها تمتلئ بصور شتى..
تارة بتحرير المدن.. وتارة بتهديدات اوكامبوا ..
وتارة أخري بتصريحات وطموحات عبد الواحد وخليل ..
وما زلنا نردد  يا وطني ..
".. يا وئام يا محبة ... ويا سلام يا محبة .."
" وبرافو عليك " وصوتك الدافئ أيها الرائع كمال كيلة ..
فكم غنيت للوطن .. والتحية عبرك ..
للرائع والراحل إسماعيل حسن ..
اروع  من غني لك يا وطني ... وأعزّ أهلك .
" ديل أهلي" البقيف في الدارة .. وسط الدارة ..
وإتنبر وأقول للدنيا .. كل الدينا .. ديل أهلي ..
وديل قبيلتي لما أدور أفصل للبدور فصلي ..
وتصوّر كيف يكون الحال .. إذا ما كنت  سوداني ..
وأهل الحارة ما أهلي .. تصوّر .. !! "
"والله كولن كولن " .. " وصابحني دايما مبتسم .."
ودبايوا يا وطني .. "ومالا .. ومال  مقوا "..
"وقطر جابوا من واو .. وأنا مبسوطي "
ومن سيغنى لنا بعدكم هذه الاهازيج.. ؟!
يا ملوال ودينق وتعريفة .. وتور كبير ..
اهازيج نفيركم وأنتم تصبون "الخراصانات ..
لاسقف العمارات واعمدتها بالخرطوم ..
والتي شيدتها قوة سواعدكم الفتية ..
وهل من بعدكم ..
سوف نستخرج تاشيرات الدخول و(الفيّز) لإستقدام العمالة ؟!
 لكم ولغيركم لبناء الوطن وسدوده وعماراته ؟؟
وغدار.. دموعك ما بتفيد .. .في زول حواسّه اتحجرت ..
جرّب معاك كل السبل ..وايديه ليك ما قصرت ..
ورحم الله المبدع مصطفي سيد احمد ..
وعم عبد الرحيم ..
وهو يحمل كل هموم الدنيا علي رأسه  ..
ويحث حماره علي المسير ...
حتى داهمه القطار ...
والتحية لمحمد الحسن حميد ..
"ونورة شافت في مناما.. طيرا تأكل في جناها .. "
"وحيطة تتمطي وتفلع.. في قفي الزول البناها .. !!"
ويالروعة وابداع مبدعيك يا وطني ..
والسؤال الذي لا أحتمل إجابته ..
هل يا تري سيقوى المشرط مقسماً لكيكة السودان  .. ؟؟
في العقد الأول من شهر يناير 2011م ..
وهل سيحتمل جسدك يا أيها السودان الرقيق رقة جماع وانت السماء ..
حدة ذلك المشرط .. ؟؟ هل تحتمله!؟ وهل يتجرأ المشرط علي ذلك؟؟
ونحن معشر الشعراء لا نقوى علي تشريح زهرة ..
بمعامل الجامعات  اخي مختار دفع الله ..
فكيف نحتمل أن نراك ُتمزق وتُقسم يا وطني الحبيب .. ؟؟!
واصوات تعلو صادقة .. " الجفلن خلهن اقرع الواقفات " ..
"وابني عشك يا قماري .. قشة قشة " ...
"وعلمينا كيف علي الحب دارنا تنشئ "...
وكم يعز علي الجسد المعلول والمشلول فراق عضو منه .. ؟؟
اجل مهما كان دوره سالباً .. لن يرضى فراقه..
هكذا احساسنا بذهابك  .. يا جنوب  يا عزيز .. يا غالي ..
وبرغم جسامة وعظمة الحدث ... وجلال الموقف ..
يقيني يا سودان في حب الجميع لك .. 
ولا نشك في أن العين ستدمع ..
والقلب سيحزن وإنا لتقسيمك يا سودان لمحزونون ...
وكم يعز علينا ترابك  ..
ونحن لا نفرق بين ذراته اينما كانت يا وطنى ..
ان كانت في جوبا أو في حلفا او  نيالا .. أو فاشر زكريا ..
كلهم اهلي .. وأنت بلادهم وبلادي ..
وبعد ذهاب الجنوب ..
أين ستكون حدودك الجنوبية يا وطني .. ؟؟
هل هي كوستي ؟؟..أم النيل الازرق أم ابيي ؟؟
ابيي التي صارت كمسمار جحا ..!! ..وحلايب اخري ..
أبيي بأهلها الرحل شمالاً وجنوباً ...
أشجع الفرسان العرب..
ولا احد يدرى كيف سيكون التعايش ..
بين الاخوين الجارين غداً.. ؟؟
وبين فلسفة التكامل وجغرافية الحدود ..
وبين  خريف الشمال وموسم الهجرة الي الجنوب ..
وبين حرارة الصيف وزمهرير الشتاء ..
وبين التداخل والانفصال ..؟؟
وهاهو العام الجديد يطل برأسه الاغبر ..
وتتلاطم فيه قبل الانفصال .. امواج الغلاء ..
وتتداخل بالجانب الاخر اطراف المعادلة الصعبة ..
وتتشابك خيوطها ..
ويصبح الوطن الجاذب طارداً ..
ولا ندري حينها  هل هو مربعه الاول ام الاخير ؟ !..
ويطل يناير والرأس مشحون ..
بهموم العيش وكفاحه المرير ..
خمسون عاما وأنا احمل الطبشيرة ..
اعلم الأجيال . .  خرجت الألوف ..
من حملة البكلاريوس ..
الي حملة الماجستير والدكتوراه ..
وها انذا .. اعجز اليوم يا وطني ..
عن مواجهة نفقات العيش  فيك ..
وتعليم أبنائي .. وقُوتهم وعلاجهم .. !!
خمسون عاما  وأنا  امتهن اشرف المهن  ..
واعجز ايضا ...
وانأ أعطيت ما استبقيت شيئا ..
ولكن الي من  تشتكي عنت الليالي ..
الي  العباس ام عبد الحميدا ؟!
لك الله يا وطني ..
ولكل المستضعفين فيك ..
وهم يحترقون صباح مساء بلهيب أسواقك ..
وهم المهمشون  في دروب الحياة ..
وهم فرسان الحياة ..التى حولت بعضهم الى شماسة
وطني  لو شغلت في الخلد عنه ..
نازعتني إليه في الخلد نفسي .. ورحم الله أمير الشعراء ..
لك الله يا وطني ..
وأنا اعشق رباكا ..وانا اعشق سهولك ..
وأنا حامى حماكا..
كيف ارحل.. كيف امضى ..؟!
وأنا ادمن ثراك..كيف بالله سامضى ..؟!
كيف يرحل مبدعوكا..؟!
فأعنّي .. لست أدري ؟!
 
                 ***
يناير 2011م

د .زكـي مكـي إسماعيل 
                                              جامعة النيلين

 


مقالات سابقة قصة و شعر
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • قصة و شعر
  • خواطـــر شاردات/كمال طيب الأسماء
  • اسكندرية بين عهدين كنت قد بدأتها منذ أعوام خلت واليوم أختمها للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • وغداً تدورُ الدائرة/د. عزًّ الدين هلالي
  • أمـل الـبلاد للـقائد /غاده مـحمد الـسـيد الـخندقـاوى
  • رقصة أشول و ناكيدن/انقوك دانيال شول رياك
  • إرحل .. قصيدة رائعة للشاعر الرائع فاروق جويدة
  • نص قصص " ثورة محمد البوعزيزي" بقلم: بقادي الحاج أحمد
  • قصيدة جديد لياسر عرمان ...بائع الخضار ياسر عرمان - جوبا
  • قـــائـدى / غـادة مـحمد السـيد الخـندقاوى
  • دعوهم يلعبون/شهاب الحق ناصر
  • شتان بين وحدة وانفصـال/شعر . د. زكي مكي إسماعيل
  • القائد/ غاده محمد السيد الخندقاوي
  • الحريــق /السيدة ابراهيم عبد العزيز عبد الحميد
  • وطنـــي للشاعر /حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • آ خر أمل/ياسر ادم عبدالرحيم (ابو عمار)
  • قصة قصيرة " سفر في الغربة " بقلم: بقادي الحاج أحمد
  • اليوم هو يوم الاحد الموافق التاسع من يناير 2011 م/ايليا أرومي كوكو
  • في رثاء محمد سيد حاج/عبدالمنعم ادم الزين
  • قصيدة شوق وحنين الى الحج/عبدالمنعم ادم عبدالصمد الزين
  • جهالاتو عواراتو/كمال الدين مصطفي