صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jan 20th, 2011 - 15:15:30


يا ساسة بلادى تصالحو!/بقلم: الشيخ إدريس عبدالرحمن
Jan 20, 2011, 15:14

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

يا ساسة بلادى تصالحو!

بقلم: الشيخ إدريس عبدالرحمن

كما هوواضح وجلى، أن الحكومة والمعارضة فى السودان تتعامل مع إنفصال الجنوب وكأنه حدثا عاديا ليس له له اية مآلات ولا يستدعى أية تدابير سياسية و اقتصادية  وأمنية و إعادة نظر فى كل مجمل شأن البلاد . إنفصال الجنوب هو اخطر واهم حدث فى تاريخ السودان منذ غزوة اسماعيل باشا للبلاد فى 1821م ووبدء بروز الدولة السودانية بحدودها الحالية بعد انضمام سلطنة الفور فى م1916.إنفصال جنوب السودان اصبح أمرا واقعا، ولكن ليس هذا الحدث بالامر البسيط الذى لايهم لدرجة أن نقول أن الجنوب كان عبئا على الشمال فلنفرح لذهابه او انه لا يهمنا لدرجة انه لا يستحق ان نقيم له سرادق عزاء اسفا عليه.إن الحدث امر غير عادى بكل المقاييس ولكن إحترام رغبة وآمال الجنوبيين شىء يجب أن يجد منا كل الاحترام إذ من حقهم ان يكون لهم وطنهم الذى يجدون فيه انفسهم ما دام انهم يؤمنون أنه الإطار الأوحد لتحقيق حياة كريمة لهم دون إحساس بالذل والدونية والتهميش وإستعلاء آخرين عليهم، رغم إيمانى القاطع ان الشمال لم يمارس أبدا اية سياسة منهجية سلبية تجاه الجنوبيين إزللا او إستعلاءا،ولكن  بالنظر الى ان الثقافة الغالبة والقيم الإجتماعية لغالب أهل السودان هى الثقافة العربية والاسلامية، فلا غرابة ان يجد المواطن الجنوبى نفسه غريبا و معزولا غير متفاعل مع الآخرين رغم ما يتميز به أهل شمال السودان (السياسى) من تسامح وقبول للآخر. لا شك يحزننا انكفاءة الجنوب على نفسه وتمترسه وتمسكه بخيار الانفصال المحسوم وقيام دولته التى انتظرها خمسة وحمسين عاما رغم ان نيفاشا أتاحت للحنوب حكما ذاتيا بل مستقلا واسعا فى إطار السودان الواحد مع تمتعه بمزايا المواطنة كافة فى دولة السودان الواحده الممتدة من نمولى الى حلفا.اذا رجح الحنوبيون المصالح الاقتصادية والمنافع التى تعودعليهم على المدى الطويل فى اطار سودان موحد على الاشواق والعواطف المتعلقة بالثقافة والهوية لكانت الوحدة هى الخيار الصحيح، خاصة اذا نظرنا الى فقدانهم لكل مزايا الوحدة بمجرد إعلان دولتهم وهو الذى عندما تيقنوا منه بدأوا يطالبون بالجنسية المزدوجة والحريات الاربعة وهو ما لايستقيم مع منطق وليس له سابقة بين دولتين بل حتى ما بين دول الاتحاد الاوربى،اذ ان انه توجد قيود قطرية على كل ما بينها من حرية التنقل والاقامة والعمل والتملك ولا يوجد شىء اسمه الجنسية الأوربية الواحدة.والمطالبة بهذه المزايا هى أصدق دليل على فرية اللإضطهاد والإستعلاء، اذ انه ليس من العقل فى شىء ان تطلب مساكنة من يضطهدك ومشاركته جنسيته وفرص كسب عيشة.

ان الجنوب قد حسم أمره وسيعلن دولته المستقلة فى العاشر من يوليو 2011 و بعد هذا التاريخ سوف لا يكون السودان الذى كنا نعرف جغرافيا وسياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا. أعجب حينما استمع لبعض وزراء وسياسى الحزب الحاكم بل وحتى السيد رئيس الحمهورية يحدثونا ان الامر ليس اكثر من انه فرز عيشة للجنوب ولا تأثير له على السودان المتبقى . ان الامر ليس كما يزعمون بل ان التأثير سيطال كل شىء فى البلاد، ولكن الماثل للعيان انه ليس هنالك أية خطط محكمة مسبقة أعدت للتعامل مع الأوضاع المستجدة اذا كان خيار الجنوب الإنفصال فى استفتاء تقرير المصير. هذا الحدث الهام والمفصلى يستدعى مراجعة شاملة وإعادة  هيكلة وصياغة الدولة الدولة السودانية الجديدة من الألف الى الياء. حصر التغيير فى  كيفية تعويض فقدان موارد البترول أو غيرها من القضايا  العالقة والتى تسمى قضايا ما بعد الإستفتاء والتى لا اقلل من أهميتها ولكنها لا تعدو ان تكون الا قضايا مرتبطة بفك الإرتباط السياسيى التى يستوجبها ميلاد دولة جنوب السودان جديدة من ضلع الدولة الام. ماذا أعددنا من إسترتيجيات و رؤى لمستقبل السودان بعد إنفصال الجنوب, هل كل الأمر هو حذف كل ما له علاقة بالجنوب فى الدستور الإنتقالى ويظل  الحال كما هو، اليس علينا ان نهيىء بلادنا لتكون متماسكة ومتوحدة يشعر كل فرد فيها انه ينتمى لهذا الوطن ومستعدا للتضحية من أجله لانه يمثل له حياته بكل تفاصيلها ماضيا وحاضرا ومستقبلا. اليس من الحكمة اخذ العبرة من التجربة حتى لاندفع أجزاء أخرى من الوطن لتسلك نهج العنف لتحقيق مطالبها، لا سيما وان حركات دارفور المسلحة من وقت للآخر تلوح بطلب تقرير المصير أسوة بالجنوب إنفصالا .ان المجتمع السودانى بعد انفصال الجنوب سيكون وجدانيا أكثر تجانسا وتقاربا من ذى قبل مع تعدد اعراقه وثقافاته المتنوعة وهذا أدعى  الى ان تتنادى نخب بلادى فى كل مجالات العلم والسياسة ومنظمات المجتمع المدنى وأعيان القبائل والإدارات الاهلية للتفاكر فى الوصول الى عقد ميثاق وطنى وإجتماعى يحدد هوية بلادنا وأحلامها وأشواقها المستقبلية، بحيث يستوعب هذا الميثاق كل مكونات المجتمع السودانى مع اختلافها دون تمييز او عزل. عقد وطنى اجتماعى يكون لبنة تأسيس وبناء وطن جديد يتمتع فيه كل إقليم بالتنمية الإجتماعية والاقتصادية والمشاركة العادلة فى إدارة شأن البلاد. نريده عقدا وميثاقا يضمن ترابط ووحدة الوطن جغرافيا وديمغرافيا ، وطنا  يشعر فيه اى فرد بانه مواطن من الدرجة الاولى يرقى فى هذا الوطن بقدر كسبه وقدراته فى ظل توفير الفرص والظروف المتساوية. ليس هذا فحسب، بل نريده وطنا على مستوى عالى  من العدالة الاجتماعية يحنو على ضعفائه فى ظل نظام رفاه اجتماعى دون من ولا أذى. ان شعب السودان يملك الارادة والمعرفة والعزيمة لبناء وطن شامخ يكون علما بين الامم ولكن هذا لا يتم ما دمنا متفرقين متناحرين، كل منا غير راض باللآخر،أسيرين مصالح ذاتية وحزبية ضيقة ونظرة للمستقبل لا تتجاوز تحت انوفنا. نريده وطنا شأنه بيننا نتداول فيه دون وصاية او ولاية من أى قوى خارجية أيا كانت لاننا نبقى نحن الأدرى بما يفيدنا ويضرنا اكثر من غيرنا. نريده وطنا تملأ الحرية والعدالة ارجائه كافة ولا مرجعية فيه الا للشعب الذى على من يسلمه زمام امره ان يرجع اليه فى كل امر جلل مستشيرا ومستفتيا.

لنكرر،لا خيار آخر غير إعادة النظر فى البنية الاساسية للدولة السودانية الجديدة وإعادة هيكلتها واستراجياتها فى كيفية وفلسفة الحكم وإدارة الدولة  على هدى العقد الوطنى الاجتماعى  الذى سبقت الإاشارة اليه والذى يشارك فى إعداده كل الوطن بمكوناته تواثقا عليه والتزاما به،اختيارا لآ فرضا من احد. فى غياب مثل هذا العقد والميثاق، من الصعب بمكان الوصول الى أية تفاهمات وطنية بين أحزابنا السياسية فيما يخص كتابة الدستور الدائم وإدارة الدولة وغيره من القضايا الوطنية التى موضع خلاف . إن سياسة معاداة النظام القائم التى تنتهجها القوى المعارضة حاليا وتهديده بالإزالة تجعله أكثر تمسكا بدفة الحكم غير عابىء بوعيد القوى المعارضة والتى عليها أن تستغل هامش الحريات المتاح حاليا وتعمل مع المؤتمر الوطنى وحركات دارفور ومكونات المجتمع الاخرى يدا واحده  للوصول للعقد الوطنى اللاجتماعى الذى على ضوئه تتم إعادة هيكلة الدولة وحل مشكلة دارفور والوفاء بالمشورة الشعبية وقضايا الاقاليم الاخرى بإعتباره المرجعية الأساسية لشئون الدولة السودانية. مصلحة الوطن لا يمكن تحقيقها بالتنازع والصراع والمغالطات الحزبية التى لا تخلو ابدا من الغرض الحزبى الضيق والتكتيكات المرحلية. إتفاقية نيفاشا لم تعط الجنوب الانفصال فحسب، بل قبل بموجبها ا نظام الانقاذ ا مبدأ التداول السلمى للسلطة والتغيير عبر صناديق الانتخاب وللأسف هذه الفرصة أهدرتها القوى المعارضة بمقاطعتها للإنتخابات لماضية عشية إجرائها مما سبب صدمة لقواعدها بل لكل مراقب فى الساحة السياسية السودانية. كما أخطأت الأحزاب المعارضة بدخولها فى تحالفات مع الحركة الشعبية كيدا فى المؤتمر الوطنى وليس من أجل الوطن وقضاياه ولكن الاخيرة تجاوزتهم وشاركت هى  فى الانتخابات غير عابئة بهم وما كان تحالفها معهم من أجل اهداف مشتركة بل إستخدمتهم مطية لتحقيق اهدافها الخاصة بها كما فعلت بهم فى ايام التجمع الوطنى الديمقراطى المعارض.

دعوة الرئيس البشير  لحكومة ذات قاعدة عريضة هى دعوة تفتقر الى التفاصيل وهذا جانب إيجابى فيها، إذ انها تصبح مفتوحة القوى المعارضة لإمكانية تطوير وبلورة الفكرة  وتضينها ما يستجيب للكثير من رؤاها  و يهيىء تحقيق مبدأ التداول السلمى للسلطنة عبر صناديق الانتخابات. على الأحزاب المعارضة إعداد نفسها وإعداد الساحة وتأصيل  الديمقراطية بالممارسة فىاقرب إنتخابات قادمة. تمسك المؤتمر الوطنى بشرعيته التى جاءت بها الانتخلبات السابقة الى نهاية أجلها ليست أمرا منزلا وفى مناخ سياسى معافى من الاتهامات والدعوة للفوضى يمكن التوافق  سياسيا مع المؤتمر الوطنى على إجراء انتخابات مبكرة نظرا للوضع الاستثنائى للذى نتج عن انفصال الجنوب. مهما تحججت القوى المعارضة بتزوير الإنتخابات وإستخدام المؤتمر الوطنى لإمكانيات الدولة فى الانتخابات السابقة لأجل التشكيك فى شرعية حكومة المؤتمر الوطنى فإنه لا يغيب على أى متابع ان الأحزاب المعارضة وجدت نفسها فى الانتخابات الماضية فى حالة  من التشرزم فى بنائها الداخلى وإنقسامها الى فصائل عدةا وإنقطاع صلتها بقواعدها فضلا عن التغييرات الكثيرة التى حدثت فى الساحة السياسية الداخلية و الدولية والتى القت بظلالها على موازين القوى السياسية داخليا. كما أن هشاشة الأحزاب لم تمكنها من الإستعداد لإنتخابات كانت تعرف انها قائمة وعرفت ميقاتهاقبل اكثر من اربعة سنوات. لذا فالواضح انها ناسحابها ليس بسبب تزوير الانتخابات الانتخابات وانما لانها علمت يقينا ان حظها منها لن يكون بمثل ما تمنت. والمضحك جدا ان انسحابها بزريعة عدم تحقيق شروط تعجيزية مستحيل تنفيذها اشترطتها لتأجيل الانتخابات فى وقت فيه اصبحت كل آليات قيامها قد استنفرت.

 والان بعد الاستفتاء المعروفة نتيجته سلفا وهى إنفصال الجنوب، تعود حليمة لعادتها القديمة ونسمع نفس الموال الصادح بإنتهاء شرعية النظام القائم وبل تعداه إلى التهديد بإسقاط الحكومة تارة بالنضال المدنى السلمى وتارة بتحريك الشارع للثورة على الحكومة او عند بعضهم إعتزال السياسة كأنما عجلة التاريخ ستتوقف. الحكومة سواء إتفقنا معها ام لم نتفق الان فى مواجهة واقع جديد ان افلحت فيه افلحنا جميعا وان لم تفلح كسبنا كلنا هوانا وندما، ولذا وقوفنا معها يجعلنا اكثر قربا منها وأيسر لنحصل على اية استحقاقات سياسية لنا وللوطن فى عنقها. ان الصراع السياسى الدائر فى الساحة الان وقبل إعلان إنفصال الجنوب رسميا صراع لا رابح فيه ، لا الحكومة ولا المعارضة ولا الوطن، هلا تمعنا جليا فى هذه الحقيقة وعلى ضوئها وهداها تكون مواقفنا. نعلم ان هنالك كثير من المعارضين الذين نعرف ان لهم غبنهم الشخصى مع الإنقاذ والذى يسطر عليهم ويقودهم دائما لإتخاذ مواقف متطرفة من النظام ينادون من خلالها فقط يإزالته عن الوجود وكأنهم بيدهم وصفة الامن والاستقرار التى تقود البلاد الى بر الامان، ونسو كلهم ان الانقاذ ما جاءت الا عندما شغلهم هواهم عن امرالشعب الذى ولاهم أمره وفرطوا فى امر البلاد،هم  نفس النفر الذى هيأ للانقاذ ان تأتى بل ان هنالك من أتى نظام الانقاذ على ايديهم وكانو عرابيه فى اسوأ أيامه ونجدهم اليوم يدعون الشعب لمناهضة النظام والقيام بالثورة الشعبية وكأن هذا الشعب لا يدرى ما هم وما بينهم والنظام . لانريد ان ننكأ جراحا مزمنه عانى ويعانى منها السودان ولكن فقط نذكر عل الذكرى تنفع اولى الالباب. لماذا لا نترك كل هذا ويسمو سياسيونا لآفاق جديدة، الوطن فيها يعلو على كل ما هو شخصى وذاتى إستشرافا لغد جديد ووطن يتسابق ابناؤه لبناء وحدتة يشكلون لحمتها وسداها بدل ما نراه اليوم من فرقة وشتات وتصفية حسابات.

تجربة الجنوب وانفصاله المرتقب ونزاع دارفور الماثل بين أيدينا و عيوننا بدمائه ودموعه وبؤس وتشريد اهلنا فى المعسكرات والشتات ، اليس هذا كله مدعاة لان تكون هذه اللحظة سانحة تاريخية فريدة  نرى فيها اهل السياسة فى بلادى ان همهم الوطن وليس الحزبولا الطائفة ولا الايدولوجية ولا المناصب و لا الجاه الشخصى.الم يأن الاوان لنستدرك اننا فى منعطف خطير نكون فيه او لا نكون،وأى وطن ستحكمون عندما يتشظى هذا الوطن ويتحول الى دويلات وكانتونات متناحره. .يكفينا ان ننظر للماضى القريب ونرى ماذا انجزنا وماذا كان كسبنا وحصادنا فى نصف قرن من عمر الاستقلال وهل  يتناسب بما حبانا الله به من خيرات ثروات ومقدرات بشرية  قل ان نجد لها نظير.الانسان السودانى ليس كسولا قاعدا كما يروج ، ولكنه انسان ظلمه وجنى عليه ساسته ومن تولو امره، وما أقعده  عن الانجاز و  الابداع فى بناء الوطن الا خيبه أمله فى ساسته الذين لم نعرف عنهم الا التفرقة والتناحر وتفرق سبلهم غير عابئين بمصلحة الوطن. اليس هذا السودانى هو ذلك الخبير فى الادارة و الشئون العسكرية والطب والهندسة والاقتصاد والمال والمعلم فى المدارس والجامعات وكل مناحى المعرفة، لذى كان ولا زال تستقطبه دولا اخرى للمساهمة فى ارساء اسس نهضتها وتطويرها و بنائها.كم من السودانيين تتشرف بخدمتهم الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة والهيئات الدولية كصندوق النقد الدولى وغيرة من مؤسسات التنمية والتمويل العربية والدولية. كل هذا يثبت ان انسان السودان قادرا ومؤهلا بل عبقريا يحتاج لساسة يهيئو له ساحة الوطن و يفجروا هذه القدرات  البشرية الهائلة للانسان السودانى وتحويلها لمعول بناء لوطن ناهض ومتقدم.ان أهل السودان لا زال يحدوهم الامل فى توحد الكلمة والاصطفاف صفا واحدا منيعا من اجل وطن قوى بقوة أهله .

ان بلادنا بشقيها الشمالى والجنوبى فى هذه الايام أحوج للأمن والإستقرار لترتيب حالها وإنفاذ استحقاق تقرير المصير لجنوب السودان ومن ثم الشروع فى فك الارتباط السياسى وحل المسائل العالقة التى لم تحسم بعد وترتيب العلاقة بين الشطرين . أى دعوة للإخلال بالوضع القائم سوف تدخل البلاد فى دوامة من المشاكل والتعقيدات والتعقيدات الامنية هى فى غنى عنها، نثق ان المؤتمر الوطنى هو الذى يملك الإرادة السياسية ليكون رأس الرمح فى معالجة هذه الاوضاع والتعامل معها لانه هو الادرى بتفاضيلها ومآلاتها. الذين يدعون الشعب للخروج الى الشارع ثائرا لا يعون ما هم داعون اليه، ان الشعب السودانى وعى الدرس من تجربتى اكتوبر 1964 وابريل 1985 حيث إئتمن الاحزاب التى تعارض اليوم على ثورته ولكنها نست الشعب بمجرد تسنمها السلطة والتى ذهبت من بين أيديهم الى العسكر الذين دائما كان أحد الاحزاب التى تتباكى اليوم على الديمقراطية والتعددية، من دفعهم  لاستلام السلطة او سلمهم اياها بليل. هذه القوى ليس عندها ما يقنع الشعب ليوصلها الى سدة الحكم فى المدى القريب لانها مجربة ومن جرب المجرب حاقت به الندامة. أقول لقوى المعارضة اركنو الى السلم ما دام هنالك مناخ وهامش حرية متاح للعمل لسياسى السلمى للتداول فى شأن الوطن  والابحار بسفينته الى بر الامان. كما ان على المؤتمر الوطنى ان يعى انه يمسك الان بعجلة القيادة وعليه تبقى مسئوليته اكثر من غير ان يحقق الوفاق الوطنى ويهيىء له المناخ المناسب وعليه ان يسعى الى الاحزاب المعارضة لبناء الثقة المتبادلة بينه ووبينها للوصول الى رؤى مشتركة فى امهات  شئون الوطن ولو فى الحد الادنى حتى يستقيم امر البلاد بعد انفصال الجنوب. واكرر هنا ان التغييرليس يالضرورة ان يأتى من خلال الإستوزار والدخول فى الحكومة ايا كان مسماها وانما التغيير يأتى من خلال العمل السياسى السلمى المشترك والدؤوب والنفس الطويل واحترام الرأى الآخر وتقبله،على كل الأطراف ان تتسابق للجلوس سويا لرسم خريطة طريق لمستقبل البلاد وهى على مشارف بداية جديده مليئة بالتحديات التى امام الوطن. اننا لانحتاج الى ثورة شعبية الان بقدر ما نحتاج  الى مصالحة ومكاشفة سياسية صريحة بين أحزابنا وسياسينا صادقة النوايا والمقاصد تجب الماضى بكل مراراته ومآسيه وليكن هنالك وطنا أولا ثم لنتنافس على السلطة فيه منافسة شريفه الحكم فيها الشعب صاحب المصلحة الحقيقية يول من يريد ويعزل من يشاء.أقولها بصوت عال؛ يا سياسة بلادى تصالحو فالوطن باق وانتم ذاهبون فاجعلوه فخورا بكم لا ناغما عليكم.


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • خواطـــر شاردات/كمال طيب الأسماء
  • قِفاز التحدي ما زال في أفريقياً من تونس إلى مصر... جاء دور.../عبد الجبار محمود دوسه
  • المُرتزقة الحقيقيون هُم النوبة أعضاء حزب المؤتمر الوطني !!/عبدالغني بريش فيوف/الولايات المتحدة الأمريكية
  • ثم ماذا بعد هذا ؟ التغيير ام عود على بدء!/عبدالكريم ارباب محمد
  • ثوره الشباب العربى وابعادها الفكريه/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • يوم ذبح الثور الأسود!!/عدنان زاهر
  • التاريخ يعيد نفسه/جعفر حسن حمودة – صحفي - الرياض
  • العالم باتجاه الحكومة العالمية.. إسألوا "غوغل" أو وائل غنيم! /هاشم كرار
  • بِل راسك يا مشير/إبراهيم الخور
  • ما توقعناها منكم/ كمال الهِدي
  • والساقية لسة مدورة ..!!/زهير السراج
  • الانقاذ والصفرة بيضة /جبريل حسن احمد
  • جنة الشوك / ما بين (إرحل يا مبارك) و(رأس نميري مطلب شعبي)!! بقلم جمال علي حسن
  • انتصرت الثورة الشعبية بمصر فهل وعت الانظمة الاستبدادية بالمنطقة الدرس أم لازالت تتشبس بالشرعية الدستورية الزائفة ؟/عاطف عبد المجيد محمد
  • المجد لثوار انتفاضة مصر-فهل يتواصل المد الثوري علي امتداد النيل العريق ان كنا جديرون بالاحترام؟/م/ نزار حمدان المهدي
  • الدروس المصرية: الفاضل عباس محمد علي - أبو ظبي
  • السودان ...وطني الذي تمزق أشلاء/د.محمد الحافظ عود القنا
  • فقط لو يعلم شباب التغيير والجمهور السوداني هشاشة نظام المؤتمر الوطني وجبنهم ورعبهم . لانتفضوا اليوم قبل الغد./محمد علي طه الشايقي(ود الشايقي).
  • الفريق عصمت ...(اغرب الغرائب)/جمال السراج
  • الرسالة الثانية إلى كافة الحركات المسلحة بدارفور (التفاوض والاتفاق مع النظام السودانى باطل ) إسماعيل أحمد رحمة المحامى0097477842186
  • التحية خاصة لشعب تونسى ومصري الأشاوش/عبدالكريم موسى أبكر
  • في ذكري الاب فيليب عباس غبوش : زعيم ثورة المهمشين في السودان بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • دور السي اي ايه في بقاء الانقاذ عشرون عاما (1__3) / بقلم نجم الدين جميل الله
  • اسكندرية بين عهدين كنت قد بدأتها منذ أعوام خلت واليوم أختمها للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • عيــد الحـب Valentine Day / السيدة إبراهيم عبد العزيز عبد الحميد
  • اعادة النظر في ( حلايب ) نقطة الضعف في العلاقات السودانية المصرية ../ايليا أرومي كوكو
  • جاء دور الشعب السودانى لينزع حقوقه نزعا/حسن البدرى حسن/المحامى
  • سيد احمد الحسين وشريعة جد الحسين/بهاء جميل
  • يا أسفا...هل أسعد بانفصال الجنوب؟ كلا والله، بل أقول: يا أسفا./محمد أبوبكر الرحمنو
  • رسالة لسلفاكير.. أنقذنا من حرامية وبلطيجية لندن فى القاهرة ..هؤلاء خطر على الجنوب و(معاً لمحاربة الفساد ) .. بقلم روبرت دوكو
  • محمد المكي إبراهيم شخصياً/استفهامات: احمد المصطفى إبراهيم
  • اتّـــقِ الله يـــا عبد الله دينــق نـيـــال !!/الطيب مصطفى
  • شكرا شعب مصر.... فقد فهمنا الدرس/محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • مبروك سقوط مبارك!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي
  • عام الزحف...لكن إلي أين المنتهي/تيراب احمد تيراب
  • غريزة الدكتاتور /محمد جميل أحمد
  • يسـتاهـل/عبدالله علقم
  • المعلقة السودانية موديل الانفصال/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية/سيف الاقرع – لندن
  • الماسونية الجديده للطيب مصطفي / محمد مصطفي محمد
  • دكتاتور وسفط اخر والايام دول؟؟؟ بفلم :ابوالقاسم عباس ابراهيم
  • الشعب السوداني والمصالحة الوطنية/جعفر حمودة
  • المنتفعون من حرب دارفور إبراهيم الخور
  • 25 يناير، سقوط الجدار الثاني /د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم
  • سياحة في عقل حسني مبارك بقلم/ بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • ... هـذا مـا قاله قـادة البـجا لقرايشـون :/د. ابومحــمد ابوامــنة
  • خاف الله ياعمرالبشير/ابراهيم محمد
  • هل يجوز الحديث عن "يهودية "دولة الشمال السوداني المفترضة بعد الإنفصال ؟/محجوب حسين: رئيس حركة التحرير و العدالة السودانية
  • الجيش المصري أي كلام/كمال الهِدي
  • لن تجد حكومة الإنقاذ فرصة أثمن من منبر الدوحة لإنهاء قضية دارفور . بقلم : يعقوب آدم سعدالنور