صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jan 12th, 2011 - 22:21:57


بلاغ للوالي : هكذا وشي بنا من استامنته علينا يا هارون..! بقلم : رفيدة ياسين
Jan 6, 2011, 19:05

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

خمسة أيام بجنوب كردفان انتهت بالوشاية

"رجال هارون"... ماذا يفعلون من وراء ظهره؟!

بلاغ للوالي : هكذا وشي بنا من استأمنته علينا..!؟

هكذا (....) تم اعتقالنا ولهذه (...) الأسباب أطلقوا سراحنا..!

 

جنوب كردفان: رفيدة ياسين

 

 

سعدت كثيرا عندما تلقيت دعوة باسم أحمد هارون والي ولاية جنوب كردفان لزيارة المنطقة، وما كان مني إلا تلبيتها نسبة لخصوصية هذه البقعة المهمة في البلاد خاصة، وانها ستكون محور الأحداث في المرحلة المقبلة التي يتوقع أن تشهد الولاية فيها عملية الانتخابات المتوقع اجراؤها في شهر ابريل المقبل بعد أن تم تأجيلها استجابة لمطلب الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد أن رفضت نتائج الاحصاء السكاني بالمنطقة... وسؤال في انتظار اجابة شعب جنوب كردفان قبل يوليو من العام القادم وهو عمر انتهاء اتفاقية السلام.. هل ارضت نيفاشا خلال السنوات الست الماضية بعضا من الطموحات التنموية لمواطني الولاية ام لا وفقا لبروتوكول المشورة الشعبية ...؟

 

من هنا بدات القصة

 

كان أحد رجال الوالي الذي يرافقنا طوال الرحلة قلقاً بعد خروجنا من مقر الحركة الشعبية هناك، وأخذ يحذر الوفد الإعلامي الذي كان يجمع عددا من الصحف المهمة إذ كان يضم (محمد الخاتم من الوان، والهميم عبد القادر ـ الانتباهة، وكمال ادريس ـ التيار، الهضيبي يسن ـ الوطن، ومصور قناة العربية بدوي بشير، إلي جانب الزميلة آسيا غبوش من الحرة وشخصي..)، واستمر دائم التحذير من التطرق لاتهامات القيادي بالحركة هناك تجاه المؤتمر الوطني علي الرغم من أنه هو نفسه الذي ذهب بنا إلي هناك، لم نعره جميعا في البداية كبير اهتمام لكن الرجل ظل (يلح وينقنق وينبح) حتي وصلنا لمقر المؤتمر الوطني، التقينا هناك بنائب رئيس الحزب بالولاية محيي الدين التوم، ومن باب المهنية في العمل الصحفي بأخذ الرأي والرأي الآخر بدأت بطبيعة الحال بسؤاله حول الاتهامات التي طرحها علينا القيادي بالحركة لإعطاء الرجل حق الرد عليها، لكن قبل أن يعلق أو يرد، إذا بنا نفاجأ جميعا (بهياج) مرافقنا دون أن يضع حتي اعتبارا للمسئول الأكبر في المكان، وهو يقول: (إحنا عندنا اجندة وأي سؤال عن اتهامات احنا بالنسبة لينا في الولاية خط أحمر، وبنعتبره محاولة لخلق فتنة وما بنقبله، أي سؤال قبل ما تسألوهو لازم يطرح علي أنا أولا)، تفاجأت باللهجة الآمرة والطريقة الهوجاء التي كان يخاطب بها الصحفيين وهو يريد أن يفرض عليهم حتى تساؤلاتهم، فما كان مني إلا أن رفضت ذلك بشدة عبرت عنه بالامتناع عن العمل وناصرني بقية الزملاء في قراري، خاصة الزميل الهميم الصحفي بالانتباهة، إذ قال له: "إنت ما بتورينا شغلنا، ولو شايف اننا بنعمل فتن لمجرد سؤال دعيتونا ليه..؟"، وواصل رجل هارون ليقول: "إحنا دي طريقتنا كده الما عاجبه يجي يشتغل براهو بطريقته ما يجي معانا"، بعدها قلت له: (إحنا ما عاجبنا وما قابلين الاسلوب ده وبنقاطع العمل)، وقررت الخروج ومعي بقية الزملاء، لكن محاولات نائب رئيس المؤتمر الوطني محيي الدين التوم لعبت دورا أساسيا في تهدئة الموقف، فاستطاع الرجل بحكمته أن يعتذر لنا عما بدر من سلوك يثير الاشمئزاز، وقال لنا إنه أيضا لم تعجبه تلك الطريقة، طالبا منه الخروج، ليجلس معنا وحده مبدياً استعداده للإجابة على كل تساؤلاتنا، رغم غضبنا العارم ورفضنا التام لما حدث إلا أن الجهود التي بذلها معنا القيادي بـ(الوطني) جعلتنا نستجيب لطلبه، بالفعل بدأ التوم يتحدث إلينا مؤكدا أن ولاية جنوب كردفان تمر الآن بمرحلة هادئة ومستقرة وهو ما أرجعه للوفاق والتناغم بين الشريكين في الولاية، مدللا على قوله بالمشروعات التنموية التي قال إنها بدأت في كافة انحائها، وذهب إلى أبعد من ذلك، موضحا أن هناك لجنة تسمى اللجنة السياسية المشتركة نفذ الشريكان عبرها كثيرا من البرامج من باب إيجاد الاستقرار الواسع في الولاية، وأشار التوم إلى وجود ميثاق للتوافق الكلي وللانسجام المستقبلي حتى يكون منسوبو الحزبين في ميثاق موحد على مستوى المحليات والوحدات الإدارية، وأردف نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية: " بذات الفهم سنذهب إلى المشورة الشعبية بعد إجراء عملية الانتخابات الخاصة بمنصب الوالي والمجلس التشريعي في ابريل المقبل "، وحول مواجهته باتهامات القيادي بالحركة عن مخاوفهم بتزوير الانتخابات او تأجيلها قال التوم: " إن كافة مؤسسات المؤتمر الوطني امنت ووافقت علي طلب الحركة بتأجيل الانتخابات وهذا دليل على انه لم تكن هناك انتهازية من "الوطني" لأنه كان يمكنه أن يدخل الانتخابات سواء أكانت خاصة بمنصب الوالي أم المجلس التشريعي وكان وبإمكانه أن يحرز اكبر عدد من الدوائر بالاضافة للمنصب الخاص بالوالي لكننا لم ننظر للجانب الخاص بنا بل قدرنا منفعة الولاية، على حد تعبيره، واستمر ليقول: " تواضعنا على ان يتم هذا الامر في وقت لاحق والآن تم الاتفاق على أن تجرى الانتخابات في أبريل وأملنا أن نقودها في المرحلة المقبلة في إطار وفاقي ومنسجم بيننا وبين الحركة الشعبية والقوى السياسية الاخرى ايضا لأن هذه الولاية تتطلب ذلك".

وحول مخاوف الحركة من تزوير انتخابات الولاية قال: "ما في مساحة لأن الانتخابات ما تكون نزيهة لان هناك مراقبين محليين وكل نظم المجتمع المدني ويجب ان تكون النتائج مرضية لكل الناس".

خرجنا من نائب رئيس المؤتمر الوطني وهو يعيد اعتذاره عما حدث في مكتبه، ونحن نتخذ قراراً جماعياً بالعودة بعدها ممتنعين عن إجراء أي لقاءات أخري بصحبة المتسلط الذي كان يعتقد أن الصحفيين سكرتارية عليها أن تنفذ ما يمليه، عدنا الى قصر الضيافة الذي كنا نقيم فيه بمدينة كادوقلي، وتملؤنا حالة من الاستياء جعلتنا نرفض حتى أن نستكمل رحلتنا التي مقرراً لها أن تستمر حتى كاودا، فالمجلد ثم أبيي، استنكارا لما فعله معنا...، وفيما اكتفينا نحن بإعلان الموقف ذهب الزميل الخلوق بصحيفة الانتباهة (الهميم) إلي الاعتصام بغرفته رافضاً حتى تناول طعام العشاء وجلس ينتظر الساعات الأولى من الصباح ليغادر الولاية، استيقظنا حوالى الثامنة والنصف أنا وزميلتي التي كانت ترافقني طوال الوقت "آسيا غبوش" ، ووجدنا زملاءئنا الشباب قد غادروا بالفعل منذ السابعة...

يا إلهي..! لماذا تركوني وآسيا وبدوي وحدنا مع هذا الأحمق..!؟

، فكرنا قليلا ماذا سنفعل..؟ هل نعود للخرطوم وحدنا أم نذهب معه؟..قالت لي آسيا: فلنعد للخرطوم معه حتى لا تتفاقم الأزمة ولا تتطور المشكلة...ذهبنا إليه نبلغه برغبتنا في العودة واتصلنا بزملائنا وجدناهم في الطريق ، وقد اقتربوا من الابيض فطلبنا منهم انتظارنا هناك لنعود معا كما حضرنا...لكنهم قالوا لنا إن الرجل نفسه أبلغهم أننا أبدينا رغبة في الجلوس وحدنا بهدف لقاء الوالي عندما سألوه عن موعد عودتنا(...!؟؟).

 ألف ألف سوال دار بأذهاننا ، فإصراره على بقائنا دون الآخرين بدا لنا مريباً ، ولكن بعد محاولات للتفسير كان أفضل أسوأ السيناريوهات التي هدانا إليها العقل هي خشيته من إبلاغ الوالي بما فعل، إذن لا خيار أمامنا سوى الرحيل حتى وإن اضطررنا إلى فعله على طريقتنا الخاصة.

عندما واجهناه بهذه الرغبة التي وجد نفسه منكسراً أمامها استجاب علي مضض عله كان يخاف من نتائج ما جنت يداه أو أنه ما جنى (دماغه الخرب).

في نهاية المطاف وبعد جدل استمر كثيراً أم قليلاً لا يهم ولكنه يكشف عن كيف يختار المسئولون من يعاونونهم، جمعتنا معه سيارة اللاند كلوزر، لكننا كنا نتحاشي الحديث معه، غير أنه بدا مصراً على ارتكاب المزيد من الحماقات والاساءات.

 نصف ساعة هي المسافة التي قطعناها من كادوقلي في طريقنا إلى الخرطوم ظل الرجل فيها يحاول أن يسد مركبات نقصه بالإساءة للصحافة والصحافيين متناسيا أنه من بذل من الجهد ما تنوء به الجبال حتى يتقرب للمسئولين هناك بالوفد الذي بصحبته ، لم استطع احتمال تطاوله لمهنة أبذل فيها وآخرون كل جهدنا ناهيك عن أنها تحمل تاريخاً أجزم أن الرجل لا يعلم عنه شيئا لأن مثله كلما ما يهمه الظهور حتي وإن كان على حساب الآخرين، إذ قال: (هو في صحافة في السودان ولا في صحفيين كلهم كلام فاضي ساكت)، فقلت له: (لو كنت ما بعترف بالصحافة السودانية ولا بالصحفيين دعيتونا ليه)، فرد: (دي طريقتنا وده اسلوبنا والما عاجبه ما يجي معانا ولا يرجع معانا)، ما كان منا إلا أن طلبنا من السائق التوقف فوراً ، لأنه لا يستحق أن نبقى بصحبته بعد ذلك، فقام (بشهامته..!) و (رجولته..!) بإنزالنا نحن الثلاثة (أنا وبدوي وآسيا) لم نكن نعرف المنطقة التي نزلنا فيها، ولا ندري كيف سنعود وحدنا، لكن كان يكفينا قرار الرجوع دون أن تمس كرامتنا..

بعد نزولنا من السيارة هدّدنا الرجل قائلاً: "والله ما حتقدروا ترجعوا من غيري وحتشوفوا حأعمل فيكم شنو"، لم نكترث له، غير أن الدهشة كادت أن تجعلنا في عداد الموتى بعد مفاجأته من العيار الثقيل إذ أخرج هاتفه النقال متصلا بجهة لم يسمها ولكنها واضحا انها أحد الاجهزة الامنية قائلا: (في تلاتة صحفيين أجانب جواسيس صوروا مناطق عسكرية وعملوا شغل عن المحكمة الجنائية وما عندهم تصديقات ولا تصاريح امسكوهم هم راجعين من كادوقلي في طريقم للخرطوم)، كانت صدمة كبيرة أن تصل حماقته لدرجة أن يشي بنا، لمجرد أننا رفضنا أسلوبه في التعامل مع الصحفيين، أي صنف من البشر هذا..!؟.

 لم تمر دقائق على وقوفنا بأطراف الطريق حتى ظهرت حافلة تحمل قرعاً وبطيخاً، أوقفناها وطلبنا من سائقها أن يوصلنا إلي مدينة الأبيض نظير ما يطلبه، وافق بالفعل وركبنا ثلاثتنا، غير أنه لم يسعد بأن يرى عتاة خصومه يتمكنون من الوصول إلي الابيض آمنين، فقرر إيذاءنا على طريقته، إذ لحق بنا محذرا السائق بأنه سيبلغ عنه لتستره على مجرمين مطلوبين لدى السلطات، ورغم أن السائق لم يستجب لتحذيراته لكننا بدأنا نستشعر الخطر إذ أن الرجل أوغل في خصومته حتى فجر، وبعدها لن تضع قوسا لنهاياته فإن به من الرعونة ما يكفي لضرب رؤوسنا بمسدسه الذي كان يستعرضه امامنا طيلة الرحلة، كل منا بدأ الاتصال بجهة يخبرها بما حدث وما يمكن أن يحدث لنا، اتصلت برئيس التحرير وأستاذي ضياء الدين بلال، واتصل بدوي بالزميل والصديق سعد الدين حسن المدير التحريري لمكتب العربية، كما اتصلت آسيا بمدير مكتب الوالي حسين السيد، وزملائنا الصحفيين الذين سبقونا الى الابيض لنبلغهم بما حدث، وقبل أن تكتمل تلك الاتصالات إذا بجموعة من أفراد الامن يستوقفون العربة أمام نقطة شرطة في مدخل مدينة الدلنج، وانزلونا من السيارة بعنف ليأخذوا هواتفنا النقالة وإغلاقها، دفعونا بقسوة إلي داخل مركز الشرطة، وهناك بدأ فصل آخر من قصة رحلتنا الي جنوب كردفان...

في البداية تساؤلات عديدة طرحت علينا من نحن؟ ومن أي دولة؟ وإلي أي جهة نعمل؟ وماذا كنا نفعل داخل الولاية..؟، رددت على احدهم ما هي التهمة التي اعتقلنا بسببها قبل أن نتحدث فقال: انتي ما تتكلمي اسكتي خالص لحد ما يجي دورك ونسألك..، سئلنا كذلك عن بطاقاتنا الصحفية وجوازات سفرنا. وحظي العاثر جعلني اكتشف عندما اخرج كل من بدوي وآسيا بطاقتيهما أني فقدت بطاقتي في الولاية، وكانت تلك بمثابة الطامة الكبرى إذ تم عزلي من بقية الزملاء باعتباري اخطر جاسوسة مرت من هنا...

وبعد أسئلة يشيب لها الرضيع يوم سمايته وتعامل تعجز الألسنة عن وصفه والاقلام عن كتابته خجلاً طلبوا منا أن نركب في سيارة بوكس للذهاب إلي المكان الذي سيحققون فيه معنا...؟ يا إلهي ..! بعد كل ذلك هناك تحقيق آخر..؟ سؤال طاف بذهني وانا اتجه إلي تلكم العربة البوكس المتهالكة التي حشرونا في حوضها كما (البهائم)، أهكذا يعامل الضيف عندك يا هارون...؟!، أهكذا يهان من استجاب لدعوتك ودخل الولاية باسمك وإذنك...؟! أسئلة كادت أن تحطم رأسي وانا التي ظللت منذ أن وطات أقدامي أرض بلادي أفاخر بأننا مهما اختلفنا سياسيا او اجتماعيا لنا خط الاحترام لا نقطعه ولنا حق الضيف لا نضيمه وفينا من الشيم التي تعصم حتي المخطئ إن كان في دارك...؟؟!!

بالفعل ركبنا حيث أرادوا دون أن نعلم وجهتنا القادمة ومصيرنا الذي بات معلقاً بين عسف السلطة وتشفي الحمقى، خاصة بعد انقطاع صلتنا بمن نظن أن أمرنا يهمهم..

 توقفت السيارة عند مبنىً قديمٍ به عدد من الرجال بعضهم يرتدي (الكاكي) والآخر بزي مدني وهم الأغلبية.

وبدأت فصول أخرى من المعاملة (الراااااااااااااغية او الراقية) وكأن الرجل أوصى أحد أصدقائه ليواصل حماقاته بدلاً عنه.

، أولا اختفى الزميل بدوي المصور من أمامنا دون أن نعلم إلي أين ذهبوا به، أما أنا وزميلتي آسيا فكان نصيبنا التفتيش الشخصي من قبل أفراد الأمن بطريقة لا تمت للرجل السوداني الذي أعرف بصلة وعادت عندها الأسئلة إلى الإلحاح على ذهني فانفصلت عن ماذا يفعل هذا ..!؟ ، فهو عندي مجرد من الإحساس والنخوة والكرامة لأنه ارتضي أن يفعل فعلته تلك فقط لمجرد وشاية..! ،فإن كان يعلم من نحن ولماذا جئنا للولاية هذه مصيبة وباعتباره رجل أمن يحرس ولاية تعد المهددات فيها أكثر من شعر رأسه، أو هو لا يعلم أن هناك وفداً إعلامياً يضم ما لا يقل عن ثماني مؤسسات بينها المحلي والدولي فالمصيبة أعظم..! ، خرجت من تهويماتي تلك علي صوته وهو ينقب في مقتنياتي الشخصية (جداااا)، وهو رافعا قطعة منها ليسألني عن كنهها، أي رجل هذا يسأل إمرأة عما تلبس،من المؤكد هو ليس ابن بلادي..!؟ أليس له أخوات..؟ ألم تنجبه أنثى؟، أسئلة يحتاج أحمد هارون القاضي قبل الوالي أن يجيب عليها..؟، فهؤلاء هم رجاله ومعاونوه...؟

أما نوعية الأسئلة التي استطيع كتابتها احتراما للقارئ فهي من شاكلة: اسمك منو؟، قبيلتك شنو..؟، إنتي مرة ولا عزبة..؟.

 ما اتزوجتي لحد حسي ليه..؟ سؤال استرسالي آخر دفع به حارس الامن في وجهي عندما اجبته عن سؤاله الاول (مرة ولا عزبة) بأني آنسة.

هكذا كانت جلسة التحقيق معي ولا أدري عن الآخرين شيئا، رفضت أن أجيب عن سؤال القبيلة ، فاتهمني بأني (اسرائيلية) جئت لأتجسس، ذكرته بأن اسرائيل لا حاجة لها بجاسوسة مثلي فهي تستطيع ان تأخذ ما تشاء من فضائنا العربي يا هذا دون أن تعبر بوابتك..!

فاستمر يحقق معي رجل الأمن: إنتي عملتي شغل عن المحكمة الجنائية..؟... رددت: "أنا جيت الولاية بدعوة من الوالي أحمد هارون وما في أي حاجة بتخليني اعمل شغل عن الجنائية في ولاية جنوب كردفان، لأنه اوكامبو ما موجود هنا، ولأنه مقر المحكمة ما انتقل من لاهاي لجنوب كردفان، وإذا كنت عملت شغل عن الجنائية فالشخص الوحيد الممكن اسأله هو أحمد هارون والي الولاية وإذا رد عليّ فيهو فاظن إنه الرجل الاول في الولاية وما في زول عنده سلطة عليهو هنا ولو السؤال ما عجبه حيمتنع عن التعليق او حيرفض الاجابة، وعلي أية حال أنا ما عملت أي شغل عن الجنائية ولا حتى مع الوالي".

رجل الأمن: طيب تفتكري إنه الزول ده بلغ عنكم وقال كده ليه؟.

رددت: لا أدري ربما لأسباب شخصية.

رجل الامن: زي شنو يعني..؟

رددت: والله ما عندي فكرة كان ممكن تسأله.

رجل الامن: احكي لي من اول يوم جيتي الولاية اشتغلتي شنو؟ وقابلتي منو؟ والاسئلة القلتيها للمسئولين شنو؟.

لم ينتظر الرجل إجابتي فقد قام بتفتيش حقيبتي تفتيشا دقيقا حتى الاوراق القديمة المتبعثرة داخلها.

فقال: أها طيب الاسئلة السألتيها لناس الحركة شنو؟

رددت: سوف تجدها في الشرائط الموجودة بالحقيبة لتتأكد من ذلك.

وبالفعل استعرض الرجل جميع الشرائط وحتى الموجودة بكاميرا الزميل المصور بدوي ولم يجد صورة واحدة تشفي غليله وتؤكد وشاية الذي اظنه صديقه ويا لبؤس الصداقة التي تستغل السلطة الممنوحة بتفويض..


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • خواطـــر شاردات/كمال طيب الأسماء
  • قِفاز التحدي ما زال في أفريقياً من تونس إلى مصر... جاء دور.../عبد الجبار محمود دوسه
  • المُرتزقة الحقيقيون هُم النوبة أعضاء حزب المؤتمر الوطني !!/عبدالغني بريش فيوف/الولايات المتحدة الأمريكية
  • ثم ماذا بعد هذا ؟ التغيير ام عود على بدء!/عبدالكريم ارباب محمد
  • ثوره الشباب العربى وابعادها الفكريه/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • يوم ذبح الثور الأسود!!/عدنان زاهر
  • التاريخ يعيد نفسه/جعفر حسن حمودة – صحفي - الرياض
  • العالم باتجاه الحكومة العالمية.. إسألوا "غوغل" أو وائل غنيم! /هاشم كرار
  • بِل راسك يا مشير/إبراهيم الخور
  • ما توقعناها منكم/ كمال الهِدي
  • والساقية لسة مدورة ..!!/زهير السراج
  • الانقاذ والصفرة بيضة /جبريل حسن احمد
  • جنة الشوك / ما بين (إرحل يا مبارك) و(رأس نميري مطلب شعبي)!! بقلم جمال علي حسن
  • انتصرت الثورة الشعبية بمصر فهل وعت الانظمة الاستبدادية بالمنطقة الدرس أم لازالت تتشبس بالشرعية الدستورية الزائفة ؟/عاطف عبد المجيد محمد
  • المجد لثوار انتفاضة مصر-فهل يتواصل المد الثوري علي امتداد النيل العريق ان كنا جديرون بالاحترام؟/م/ نزار حمدان المهدي
  • الدروس المصرية: الفاضل عباس محمد علي - أبو ظبي
  • السودان ...وطني الذي تمزق أشلاء/د.محمد الحافظ عود القنا
  • فقط لو يعلم شباب التغيير والجمهور السوداني هشاشة نظام المؤتمر الوطني وجبنهم ورعبهم . لانتفضوا اليوم قبل الغد./محمد علي طه الشايقي(ود الشايقي).
  • الفريق عصمت ...(اغرب الغرائب)/جمال السراج
  • الرسالة الثانية إلى كافة الحركات المسلحة بدارفور (التفاوض والاتفاق مع النظام السودانى باطل ) إسماعيل أحمد رحمة المحامى0097477842186
  • التحية خاصة لشعب تونسى ومصري الأشاوش/عبدالكريم موسى أبكر
  • في ذكري الاب فيليب عباس غبوش : زعيم ثورة المهمشين في السودان بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • دور السي اي ايه في بقاء الانقاذ عشرون عاما (1__3) / بقلم نجم الدين جميل الله
  • اسكندرية بين عهدين كنت قد بدأتها منذ أعوام خلت واليوم أختمها للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • عيــد الحـب Valentine Day / السيدة إبراهيم عبد العزيز عبد الحميد
  • اعادة النظر في ( حلايب ) نقطة الضعف في العلاقات السودانية المصرية ../ايليا أرومي كوكو
  • جاء دور الشعب السودانى لينزع حقوقه نزعا/حسن البدرى حسن/المحامى
  • سيد احمد الحسين وشريعة جد الحسين/بهاء جميل
  • يا أسفا...هل أسعد بانفصال الجنوب؟ كلا والله، بل أقول: يا أسفا./محمد أبوبكر الرحمنو
  • رسالة لسلفاكير.. أنقذنا من حرامية وبلطيجية لندن فى القاهرة ..هؤلاء خطر على الجنوب و(معاً لمحاربة الفساد ) .. بقلم روبرت دوكو
  • محمد المكي إبراهيم شخصياً/استفهامات: احمد المصطفى إبراهيم
  • اتّـــقِ الله يـــا عبد الله دينــق نـيـــال !!/الطيب مصطفى
  • شكرا شعب مصر.... فقد فهمنا الدرس/محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • مبروك سقوط مبارك!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي
  • عام الزحف...لكن إلي أين المنتهي/تيراب احمد تيراب
  • غريزة الدكتاتور /محمد جميل أحمد
  • يسـتاهـل/عبدالله علقم
  • المعلقة السودانية موديل الانفصال/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية/سيف الاقرع – لندن
  • الماسونية الجديده للطيب مصطفي / محمد مصطفي محمد
  • دكتاتور وسفط اخر والايام دول؟؟؟ بفلم :ابوالقاسم عباس ابراهيم
  • الشعب السوداني والمصالحة الوطنية/جعفر حمودة
  • المنتفعون من حرب دارفور إبراهيم الخور
  • 25 يناير، سقوط الجدار الثاني /د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم
  • سياحة في عقل حسني مبارك بقلم/ بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • ... هـذا مـا قاله قـادة البـجا لقرايشـون :/د. ابومحــمد ابوامــنة
  • خاف الله ياعمرالبشير/ابراهيم محمد
  • هل يجوز الحديث عن "يهودية "دولة الشمال السوداني المفترضة بعد الإنفصال ؟/محجوب حسين: رئيس حركة التحرير و العدالة السودانية
  • الجيش المصري أي كلام/كمال الهِدي
  • لن تجد حكومة الإنقاذ فرصة أثمن من منبر الدوحة لإنهاء قضية دارفور . بقلم : يعقوب آدم سعدالنور