صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :فتحي الضّـو English Page Last Updated: Jan 12th, 2011 - 22:21:57


السودان في ظل دولتين من يتحمل أوزار كارثة العصر؟!/فتحي الضَّـو
Jan 2, 2011, 23:06

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

السودان في ظل دولتين

من يتحمل أوزار كارثة العصر؟!

 

فتحي الضَّـو

أطل العام الميلادي الجديد 2011 على السودانيين في داخل وخارج الوطن وهم غارقون في بحور من الحزن والألم الدفين، تتناوشهم مشاعر البؤس والاحباط والتردي. ولم يكن بمقدورهم أن يتبادلوا التهانىء كما سائر خلق الله الذين يتمنون لبعضهم البعض حياة حافلة بكل ما هو جميل. فبالرغم من أنهم باتوا وما أنفكوا يرزخون في العذاب المهين لأكثر من عقدين من الزمن في ظل العصبة ذوي البأس ، إلا أن هذه هي السنة (الكبيسة) التي تمر على وطنهم منذ أن هبط سيدنا آدم وزوجه من الجنة، وخلّفوا أناثاً وذكوراً في هذه البقعة من الأرض واسموها بالسودان، وعملوا على تعميرها وحافظوا عليها موحدة كابراً عن كابر.

كنا نظن أن العصبة ستكتفي بالتقتيل والتنكيل الذي ألحقوه بنفوس بريئة صعدت أرواحها إلى بارئها. كنا نظن أنهم سيقنعوا بالتعذيب والترهيب الذي مارسوه ضد مواطنين ما زالت أجسادهم تحمل سمات الجرم المشهود. كنا نظن أن غاية همهم مصادرة الحريات وقطع الأرزاق الذي تمخض عنه دمار أخلاقي تقف تلك الدار ومثيلاتها شاهداً عليه. كنا نظن أن مبعث مقدمهم صناعة الفساد الذي أصبح معلماً من معالمهم. كنا نظن أنهم سيتوارون خجلاً من التشوهات التي ألحقوها بعقيدة سمحاء حتى كاد معتنقها أن يتبرأ منها. كنا نظن هذا وذاك، وبالرغم من أنهم فاقوا سوء الظن كما قال عنهم شهيد الفكر الإنساني الاستاذ محمود محمد طه، إلا أننا لم نكن نعتقد أن طموحاتهم تجاوزت المواطن بكل موبقاتها لتتجه نحو خاصرة الوطن فتقسمه إلى شطرين!

من الذي صنع الكارثة؟ من ذا الذي سيتحمل أوزارها؟ سؤال تجيب عليه تلك القصة الميلودرامية التي اختصمت فيها سيدتان لدى قاضٍ على طفل رضيع، كل تدعي منهن إنها أمه. فاستمع لهن القاضي وطلب إحضار سكين وقال: هذه حلها بسيط جداً، وهو أن نقطع الطفل لقسمين وسأعطي كل واحدة منكن نصفا. فوافقت إحداهن على الفور، بينما صرخت الثانية وقالت: لا ليس ابني فاعطها إياه. وهنا تبين القاضي من هي والدته الحقيقية وقال للأخيرة التي رفضت تقسيمه بل هو ابنك أنت فخذيه!

من هذه الحكمة سنتجاوز التشخيص في كارثة أصبحنا عليها شهوداً. ولسوف نقفز مباشرة إلى محاولة الاجابة على السؤال الذي أرهق عقول سامعيه: ما الذي يمكن أن يتمخض عنه الانفصال في الأسبوع المقبل. وفي هذا الصدد فليسمح لنا القراء الكرام أن ندلوا بثلاثة اجتهادات قد نتفق ونختلف حولها وهي ما أسميناه بالسيناريو المتشائم والسيناريو المتفائل والسيناريو المتشائل!

أولاً: ستواجه العصبة واقعاً معقداً بعد أن يتكشف لها صعوبة تسيير الدولة الأمنية والبوليسية التي صنعوها في العقدين الماضيين (خصصوا لها 70% من الميزانية للأمن والدفاع) بموارد اقتصادية محدودة (أقل من 30% بترول حوالي 180 ألف برميل يومياً) وسيبدأ التمايز الطبقي في الظهور السافر، بين الذين يملكون وهم عصبة والذين لا يملكون وهم السواد الأعظم. وهو أمر له تبعاته الكثيرة وفي طليعتها استيقاظ الحمية الوطنية وتقلص خيارات المسحوقين نحو ما يسمى بالحالة الصفرية، وهي الحالة التي كررت نفسها في حياة الشعوب حيال الأنظمة الشمولية والديكتاتورية، حيث تتساوى خيارات المقهورين بين الموت صمتاً والموت علناً!

ثانياً: هذه التداعيات ستنعكس على الأوضاع في دارفور، والتي من المتوقع أن يحدث فيها تصعيد نوعي على المستويين الداخلي والخارجي!

ثالثاً: ذلك قد يؤدي إلى انتقال الحالة بكل تعقيداتها إلى ولايات أخرى، تعيش ظلماً مماثلاً في ظل التهميش المتوارث، الذي تمظهر في التمايز الطبقي بين فئتين!

رابعاً: عدم الاتفاق الكامل على القضايا المتصلة بالانفصال وبخاصة الحدود الادارية، سيزيد من معدلات التوتر وبخاصة في مناطق التمازج (تسعة ملايين نسمة) والتي سيكتشف ساكنوها مرارة اللا انتماء وما سيتبع ذلك من مترتبات اقتصادية واجتماعية وغيرهما!

خامساً: أبيي وما أدراك ما أبيي، أو كعب أخيل الأزمة القادمة أو (كشمير السودان) كما أطلق عليها البعض. هذه هي البؤرة التي رشحتها دوائر كثيرة لأن تكون الشرارة التي يمكن ان تشعل حرباً ضروساً!

أما السيناريو المتفائل: ففي الواقع ليس لهذا السيناريو روافد كثيرة، فهو يعتمد على رافد واحد أو إن شئت فقل احتمال واحد لا غير. والذي يتمثل في امكانية حدوث ضغوط سلمية على العصبة. وخلالها قد تتسع دائرة الذين يعتقدون أن الكارثة القادمة لن تبقي ولن تذر، أي أنها ستجرفهم أمامها أيضاً. وهؤلاء هم الأحرص على الاستمرار في السلطة وعلى استعداد للتخلي عن جزء منها لصالح آخرين. بشرط اسقاط مبدأ المحاسبة، بما يعني استمرار حالة الدولة الفاشلة. وهي الحالة التي ستنجم عن محاصرة المجتمع الدولي للنظام بغية تقديم تنازلات اساسية بصورة سلمية، ذلك ما كشفت عنه ما اسماه البعض بسياسة الجزرة والعصا!

أماالسيناريو المتشائل: فيتجلى أولاً في تزايد مؤشرات الصراع داخل السلطة. والذي قد يبدأ بقيام تيار تحميل تيار آخر أوزار الانفصال وتبعات الأزمة، وحينها ستبدأ أسرار العقدين الماضيين في الدولة الماسونية في الظهور. وسيدرك الناس حينها أبعاد الكارثة التي صنعها هذا النظام في أوضح صورها!

ثانياً: ليس بعيداً أن يعيد التاريخ نفسه بصورة أكثر دراماتيكية. فالظروف التي أودت بالدكتور حسن الترابي عراب النظام إلى السجن، تبدو ماثلة بصورة أخرى. فمن المتوقع ان تزداد وتائر المحكمة الجنائية والتي قد يترتب عليها دخول البلاد في (كرنتينة) ومع تنامي هذا الواقع قد تبدأ العصبة في التفكير في إزالة مسبباتها، فالذي اقدم على زج شيخ النظام في غياهب الجب لن يتردد في التخلص من رئيس النظام. وهذا واقع لن تحكمه أي ضوابط أخلاقية، لاسيما في حالة الدولة الدينية سواء كانت وهماً أو حقيقة، ذلك ما اكدته وقائع التاريخ!

ثالثاُ: إزاء فلتان محتمل تزداد مؤشرات تدخل دولي، وبخاصة من الدول التي تسمى بأصدقاء الايغاد الراعي لاتفاقية السلام. شئنا أم ابينا هو طريق مليء بالمحن والإحن وبيننا من الأمثال ما تعجز عنه دفتا كتاب!

بيد أن السؤال الذي يبرز في خضم هذه التداعيات، ما موقع الحركة الشعبية أو الشريك الذي يقف على الضفة الأخرى وسيتفرغ لحكم الدولة الجديدة في الجنوب؟

أولاً: ستكشف الحركة الشعبية بعد أن (تطير السكرة وتأتي الفكرة) كما يقولون. إنها تواجه واقعاً معقداً في تسيير دولة، ليست بذات الكيفية التي تدار بها شئون حركة ثورية وإن اتخذت من الفترة الانتقالية نموذجاً. هو واقع سيتكالب عليها فيه ثعالب السياسة وسماسرة الدول، سواء من دول الاقليم أو دول كبرى تطمح إلى أن تجد من الكعكعة نصيباً. وسيقوم هؤلاء تحت مبررات كثيرها ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، الظهور بمظهر الحريص على تقديم يد العون والمساعدة. ولسوف تتصادم المشاريع الوطنية والأجنبية، ولسوف تصبح الدولة الجديدة في حالة توهان حقيقي لفترة من الزمن قد تطول وقد تقصر، ولكن لا أحد يعلم أيان مرساها.

ثانياً: بالموارد البترولية التي سيذهب نحو 70% منها إلى الدولة الجديدة (380 ألف برميل يومياً) اضافة إلى موارد أخرى كثيرة، مقارنة بعدد السكان القليل وانعدام الخبرة في إدارة شئون دولة جديدة، ستزداد تبعاً لذلك معدلات الفساد بصورة مفزعة، وهي صورة بدأت أصلاً في الفترة الانتقالية، وسيخلق الفساد طبقة برجوازية في مجتمع يسوده الفقر والتخلف. وهذه الطبقة هي التي ستحدد مسارات الحكم وفق مصالحها الخاصة.

ثالثاً: ليس مفاجئاً أن تظهر النعرات القبلية، وليس بعيداً أن تبدي طموحاً شرساً نحو السلطة والثروة، مما يشي بظهور متمردين جدد، مستندين على ثقافة السلاح التي اختطتها الحركة الشعبية نفسها، حيث يسود شعور عام بأنها نجحت عن طريق البندقية في تحقيق أهدافها. ولسوف يكون لثقافة القوة هذه اليد الطولى في مجتمع تلعب فيه القبيلة دوراً رئيسياً في تسيير شئون الأفراد والجماعات، ويعقد من هذه الفرضية تسريح جيش جرار للالتحاق بالحياة المدنية، وهي غاية نبيلة بالرغم من كونها عقبة كؤود فشلت فيها دول كثيرة مرت بذات الحالة النمطية!

رابعاً: ستزداد مؤشرات التوتر بين الدولة الشمالية والدولة الجنوبية في ظل ما ذكرناه من قبل، حيث ستعمل الدولتان على ترحيل مشاكلهما معاً، وتزداد معدلات ذلك كلما تفاقمت مشاكل إحداها فتهرب منها بتصديرها للأخرى!

خامساً: الاستمرار في حالة الدولة الفاشلة، أي ستمضي في ركاب عشرات بل مئات الدول الفاشلة في العالم. تولد ولا ينتبه لها أحد، وتستمر ولا يشعر بها أحد.

ثمة سؤال آخر يطرح نفسه: أين القوى السياسية الأخرى، تلك التي يطلق عليها المعارضة الشمالية أو منبر جوبا أو قوى التجمع الوطني الديمقراطي سابقاً؟ أين موقعها من هذه السيناريوهات؟ هل ستكون صانعة حدث أم متلقية؟ هل ستلعب دوراً رئيسياً أم هامشياً؟

بالطبع هذه الأسئلة ومثيلاتها تعصف بأذهان الكثيرين دون أجابة شافية تضع النقط فوق الحروف، وعلى كلٍ من قبل الخوض في التفاصيل، لابد من التأكيد مبدئياً على أن هذ القوى السياسية مجتمعة أو منفردة دخلت (الكرنتينة) من قبل أن يدخلها النظام الذي تدعي مناهضته. ولن تخرج من هذه الكرنتينة إلا بعدة تدابير، هي في تقديرنا:

أولاً: القيام بمراجعة شاملة لتجربة النشاط المعارض منذ (مهد) الميثاق الذي ولد في سجن كوبر 1989 وحتى (لحد) اتفاقية القاهرة والتي بموجبها شارك التجمع الوطني السلطة في العام 2006 وعليه يفترض أن يستعرض تجربته الماضية تلك بشفافية وصدق مع الذات والآخرين، ومن ثم مخاطبة الشعب السوداني بكل سلبياتها وايجابياتها، وتبرئة النفوس والشخوص من الأموال التي ضُيعت والأرواح التي قُتلت والفرص التي أُهدرت. فالمعلوم أن البعض ظن أن تلك التجربة كانت مجرد نزهة، طووا كتابها وكل ذهب في حال سبيله. لكن الواقع إنها تجربة تحمل أثقالاً على ظهرها، وتجربة لها مترتبات على صعيد العلاقات الإقليمية والدولية، إذ أن هناك الكثير الذي جرى في الغرف المغلقة، وبما أن التجمع الوطني كان يعارض باسم الشعب السوداني، فعليه أن يقف بجرأة ويواجه الشعب السوداني بمحصولها وحصادها. وعليه وهو الرافع لشعار محاسبة النظام أن يقوم بمحاسبة نفسه أولاً من قبل أن يحاسب النظام!

ثانياً: على القوى السياسية المنضوية تحت هذا التجمع أو أي تجمع قادم أن تحدد موقفها بوضوح شديد من القضايا الأساسية في الساحة السودانية، وعلى رأسها قضية الدين والدولة، ذلك على أنه برغم الاتفاق عليها في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية، إلا أن البعض وبالذات الحزب الاتحادي الديمقراطي بدأ التنكر لما تم الاتفاق عليه ووقع عليه بيد زعيمه، كذلك بدرت سمات تذبذب من حزب الأمة. لذلك إن لم تعمل هذه القوى السياسية على تحديد رؤيتها الفكرية من هذه القضية، لن يستقيم ظلها والعود أعوج!

ثالثاً: على القوى السياسية أن تحدد وسائل وآليات مقاومتها أو مفاوضتها لهذا النظام. والمعروف أنها في الحقبة قبل نيفاشا كانت قد تبنت ثلاثة آليات للمقاومة وعملت على تفعيلها بغض النظر عن نتاجها، وهي الضغوط السياسية والإعلامية، ثم الانتفاضة الشعبية ثم الكفاح المسلح! بيد أن المأزق يتمثل في أن كل خيار من هذه الخيارات اختلفت ظروفه المكانية والزمانية الآن.

رابعاً: وهو ما يمكن أن يسميه البعض بالسيناريو المتشائل في أروقة المعارضة، ذلك فقد تراءى لنا أن السيد الميرغني الذي ساند حديث الرئيس المشير في مدينة القضارف، بدأ التنكر  لتاريخ صنعه مع آخرين في مقررات اسمرا، ويقيني أنه وضع نصب عينيه المقاعد التي ستخلو برحيل الحركة الشعبية نحو الجنوب. وليس بعيداً إنه نوى احتلالها في شراكة جديدة تجمعه مع عصبة المؤتمر الوطني. وهذا حديث كفر بعد إيمان سننظره في جهنم أخرى!

 

آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!

 

صحيفة (الأحداث) 2/1/2011


مقالات سابقة بقلم :فتحي الضّـو
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم :فتحي الضّـو
  • كلمة السِر في الانتفاضة الشعبية القادمة!/فتحي الضَّـو
  • هل أينعت وحان قطافها!؟/فتحي الضَّـو
  • نَقص الطُغَاةُ عدداً... فمن التالي؟!/فتحي الضَّـو
  • اليوم أكملت لكم ذُلكم ورضيت لكم الإهانة ديناً!/فتحي الضَّـو
  • السودان في ظل دولتين من يتحمل أوزار كارثة العصر؟!/فتحي الضَّـو