صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم : ثروت قاسم English Page Last Updated: Feb 11th, 2011 - 08:34:50


مشاهد من ثورة الغضب المصرية !/ثروت قاسم
Feb 11, 2011, 08:33

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

مشاهد من ثورة الغضب المصرية !

ثروت قاسم

مقدمة : 

بلاد شمال السودان مربوطة بمصر ربطا محكما ... ثقافيا , واجتماعيأ , واقتصاديأ , وسياسيأ ! الفرعون الاسود بعانخي ( الاسرة ال 25 – 700 سنة ونيف قبل ميلاد المسيح ) , أمتد ملكه الي مصر وبلاد الشام ! محمد علي باشا الكبير كون في عام 1821 السودان الحديث , بحدوده الحالية ( قبل يوم السبت 9 يوليو 2011 ) !  شاركت مصر في احتلال السودان في عام 1898  , وصارت تحكمه  ,  مع بريطانيا , حتي عام 1956 !  هل سمعت بالملك فاروق , ملك مصر والسودان ! غواصات عبدالناصر قلبت نظام الحكم الديمقراطي في السودان في نوفمبر 1958 , وفي مايو 1969 ! وارسل عبدالناصر اللواء محمد حسني مبارك , في 29 فبراير من عام 1970 ,  ليضرب الجزيرة ابا بالمقاتلات الروسية  , فهلك الالاف من الانصار العزل  , بقنابل اللواء مبارك الحارقة !

الله يمهل , ولا يهمل !

التاريخ يربط مصر مع السودان منذ بداية  التاريخ المدون انسانيأ ! والجغرافيا تربط مصر مع السودان في حوض نهر النيل العظيم !

اذن ثورة الغضب الي اجتاحت مصر في 25 يناير 2011 , سوف يكون لها انعكاساتها علي دولة شمال السودان !

دعنا نستعرض بعضأ من هذه الانعكاسات في 6 مشاهد  كما يلي :

المشهد الاول :

يحكي دكتور الشوش بأنه في اولي زياراته للقاهرة , سكن في شقة في الطابق الاخير في عمارة في منطقة شعبية ! وفجأة سمع جلبة وصراخ في الشارع تحت العمارة ! فتح الشباك فراي , ويا هول ما راي ! اثنان من المصريين , يتطاير الشررمن اعينهما , والماء من خياشيمهما , وهما في حالة شجار وثورة عارمة ! هدد احدهما الاخر بانه سوف يشرب من دمه ... يا ابن ( الش ...طة ؟ ) ! رد الثاني بانه سوف يبقر بطن  الاول , وياكل كبدته ... يا أبن  ( الم ... كة ؟ ) !

خاف دكتور الشوش من وقوع ما لا يحمد عقباه بينهما , خصوصأ والسيارة ينظرون اليهما دون  ان يتطوع  حجاز للحجز بينهما , وفك الاشتباك  اللفظي !

ترك دكتور الشوش كل شئ في اياديه , وأكل السلالم الي الشارع في لمح البصر ! وصل الي الشارع وهو منقطع الانفاس , والعرق يتصبب من كل جسمه ... من الخوف اولا علي المتشاجرين , ومن الجهد البدني الذي بذله , في النزول الصاروخي !

وكم كانت دهشة دكتور الشوش كبيرة , عندما راي , وهو لا يصدق عيناه , المتشاجرين الاثنين  , يبوسان بعضهما البعض , ويردد كل منهما ,  للاخر  :

معلهش  ...  حقك علي ... حقك علي !

أغمي علي دكتور الشوش من هول المفاجاة !

وانت تحاكي دكتور الشوش , وانت تشاهد اللواء عمر سليمان يفاوض ممثلي ( ثورة  الغضب )  , وهو علي كرسي , اعلي شيئأ من كراسي الثوار , والرئيس مبارك ينظر اليهم , باسمأ من  صورة  علي الحائط فوق راس اللواء عمر سليمان ! والقوم تحت صورة الرئيس مبارك يتبادلون , بدورهم , البسمات ! وهذا المشهد السيريالي بعد اكثر من اسبوعين علي  تفجير (  ثورة  الغضب )  ضد الرئيس مبارك  ونظامه !

يقول :

أمرني سيادة الرئيس أن أقول لكم ...

وتتسال هل الثورة ضد الرئيس مبارك ونظامه ام ضد أشباح ؟

هل الثورة تعني اعاصير وعجاجات أم نسائم وطراوات ؟

وتضرب اخماسك في اسداسك , وانت تردد :

هذه ثورة  حضارية تناقش وتفاوض بالتي هي احسن ,  بدلا من ان تقتلع وتفرض قراراتها بالاكراه  ؟

هذا غضب  مخملي علي الطريقة المصرية !

هذه شكلة حضارية علي طريقة شكلة الدكتور الشوش !

المشهد الثاني :

يحكي  الدكتور الجزولي دفع الله , رئيس وزراء الانتفاضة , بانه زار القاهرة في محاولة لتطبيع العلاقات بعد حادثة احراق العلم المصري في شوارع الخرطوم . أصطحبه قرينه الدكتور عاطف صدقي , رئيس وزراء مصر , لمقابلة الرئيس مبارك . وكم كانت دهشة الدكتور الجزولي دفع الله كبيرة , عندما احضر الحاجب كرسيأ للدكتور عاطف , وضعه أمام الباب المؤدي الي مكتب الرئيس مبارك .

 دعي الدكتور عاطف ضيفه الدكتور الجزولي للدخول منفردأ لمقابلة الرئيس مبارك ؟ مشي  الدكتور الجزولي لوحده الي داخل مكتب الرئيس مبارك , تاركا الدكتور عاطف صدقي , رئيس وزراء جمهورية مصر العربية , جالسأ علي كرسي خارج باب مكتب الرئيس مبارك ؟ جاهزأ للدخول اذا طلب منه الرئيس مبارك ذلك ؟ والا فسوف يبقي جالسأ الي ان ينتهي الدكتور الجزولي دفع الله من محادثاته مع الرئيس مبارك ؟

لن يستطيع مبارحة كرسيه حتي الي بيت الراحة ؟

فتأمل ؟؟؟

هذه هي ثقافة القوم !

في مقابلته مع الدكتور الجزولي , ركز الرئيس  مبارك علي أنه لن يسمح بقيام ديمقراطية وستمنستر في السودان , تحت أي ظرف من الظروف ! خوف العدوي !

كان ذلك في عام 1985 !

الان الرئيس مبارك جالس علي كرسي العرش , المكون من اربعة ارجل  عسكرية :

الرجل الاولي اللواء عمر سليمان , نائب الرئيس ,

الرجل الثانية اللواء احمد شفيق ,رئيس الوزراء ,

الرجل الثالثة المشير محمد حسين طنطاوي , وزير الدفاع والقائد   العام ,

الرجل الرابعة  اللواء سامي عنان ,  رئيس هيئة الاركان المشتركة !

كل واحدة  من هذه الارجل الاربعة , تخاف من الارجل الثلاثة الاخري ! ولا تثق فيها  ! ولا تسمح لاي رجل بان تاخذ موقع الرئيس مبارك , اذا غادر الرئيس مبارك الكرسي ! كل رجل من هذه الارجل الاربعة تؤمن بانها احق بخلافة الرئيس مبارك , من الارجل الثلاثة الاخري  ! وكل رجل من هذه الارجل , وصلت الي موقعها الحالي بفضل الرئيس مبارك !  فهو ولي نعمة كل رجل من هذه الارجل الاربعة !  كل رجل من هذه الارجل الاربعة تزايد علي الرئيس مبارك , وتحاول اظهار الطاعة والوفاء لولي نعمتها !

حاول نتن يا هو اقناع اللواء عمر سليمان بالاستيلاء علي السلطة , والتضحية بالرئيس مبارك , علي محراب مصر والنظام المصري ! ولكن اللواء عمر يعرف حدوده جيدأ , ولا يأمن  , ولا يمكنه ان يتكهن بردة فعل الثلاثة الاخرين ! واقل عترة , سوف تقذف به الي التوج !

يمكن ان تطلق علي هذا الوضع السيريالي ... توازن الرعب  والخوف ! الذي يبقي الرئيس مبارك فرعونأ , بكامل سلطاته , رغم انف ثوار الغضب !

وتستمر المسرحية السيريالية في العرض علي مسرح ال لا معقول المصري !

ويشتري ثوار الغضب ترماجات اللواء عمر سليمان , ويشاهدون افلام اوباما الهندية ! ويسمعون كلام الحكماء من امثال سوريس , ذوي المصالح الشخصية !

 وبعد حوالي اسبوع  , ربما  ترك  ثوار الغضب  ميدان التحرير الي منازلهم !  وبعدها , وفي فجر الرحمن  وقبل صياح الديكة , يتم اقتيادهم  الي زنازين جهاز الامن والاستخبارات !

ولكن هذه قصة أخري ؟

المشهد الثالث :

يحكي سياسي سوداني معارض كان يقيم في القاهرة في عقد التسعينيات , أنه اعطي بواب  العمارة التي يسكن فيها  بقشيشأ قيمته خمسين جنيه مرة واحدة , حتي لا يضطر للدفع اليومي ! سمع السياسي طرقأ شديدأ علي باب شقته , قبل الفجر ! وراي رجال ملثمون يدخلون عليه في غرفته  , بعد ان فتحوا باب الشقة عنوة ! وصاروا يعبثون بمحتويات الشقة , يفتشون عن المخبأ والمدسوس ! ثم اقتادوا السياسي , وهو بجلابية النوم , خارج الشقة , لمكاتب الامن , للاستجواب !

لحسن حظه , كان تلفونه المحمول في جيب جلابيته ! فتلفن  ل  اللواء عمر قناوي , مسئول ملف السودان في جهاز الامن , وقتها ! طلب اللواء عمر من السياسي تمرير تلفونه المحمول لاي ضابط او عسكري في العربة التي تقله !

وبعد دقائق , انقلب المشهد رأسأ علي عقب !

وأنقلبت  الذئاب والكلاب الامنية , بقدرة قادر ,  الي كدايس وديعة ! واعتذروا للسياسي السوداني بأن حارس العمارة قد وشي به , لانه شك في رجل يدفع 50 جنيه بقشيش  ( حتة واحدة ) ! واعتبروه من تجار المخدرات !

وعند رجوع  الموكب الي شقة السياسي , بدات الذئاب الامنية  في ضرب بواب  العمارة ( المخبر الامني ؟ )  , وساقوه معهم لمزيد من القزقزة !

وتلفن السياسي مرة اخري لينقذ  المخبر بواب  العمارة من مصير بئيس !

يعمل في وزارة الداخلية المصرية كمخبرين وامنجية اكثر من مليون و700 الف عنصر من الذئاب البشرية ! وبفضل قانون الطوارئ الذي جاء مع الرئيس مبارك , واستمر معه , حوالي 3 عقود , يمكن لهؤلاء الذئاب البشرية  ترويع المواطنين المصريين , وخصوصأ ( البدون ضهر ؟ ) , وأبتزازهم , دون مسالة  !

هذا يفسر الغضب الشديد الذي تراه علي وجوه المشاركين في المظاهرات ؟ غضب تراكم طيلة 3 عقود من القمع , والذلة , واهدار الكرامة , والابتزاز الرخيص !

انفجر هذا الغضب في يوم  الثلاثاء 25 يناير 2011 !

وهبت العجاجة !

ولكن ( عامل الشوش ) أخمد هيجان العجاجة , فصارت الي نسيم عليل !

ولكن ربما هاجت العجاجة مرة اخري عندما يستلمها الاخونجية !

انتظروا ... أنا لمنتظرون !

المشهد الرابع :

مفهوم الشرهة او المناخ متأصل في الثقافة الخليجية . حيث يتكرم الملك  او الامير  أو الشيخ  , او السلطان  علي  بعض  كرام زواره  , ببعض ما تجود به نفسه من هدايا , أظهارأ للمحبة والمودة  !  ويتقبل الزوار  هكذا شرهات ومناخات وهدايا بجزيل الشكر والامتنان  , وبدوام الصحة للهادي ! 

يحدثك  صراف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان , بأن الشيخ زايد كان سخيأ , وكريما في الشرهات , مع جميع زواره , من المواطنين والاجانب ! وكان يتجلي في كرمه , مع زوراه  المهنئين بدوام الصحة والعافية ,  عندما يكون في طور النقاهة ,  من علة طارئة  ,  خصوصا اذا كان خارج الامارات , وفي بلد اجنبي ! وكان صراف الشيخ يجهز الشنط السامسونايت المحشوة بالدولارت الامريكية من فئة المائة دولار ! الشنط الخضراء تحوي كل واحدة منها علي مليون دولار ! الشنط الحمراء  تحوي كل واحدة  منها علي  نصف مليون دولار ! الشنط الصفراء  تحوي كل واحدة  منها علي  ربع  مليون دولار ! الشنط السوداء  تحوي كل واحدة  منها علي  مائة الف  دولار ! وهكذا !

وكان الرئيس مبارك محبأ للشيخ زايد ! فكان اول من يقوم بزيارته , لكي يطمئن علي  صحة الشيخ , و يهنئيه بدوام الصحة !  وفي كل مرة كان صراف الشيخ يضع شنطة خضراء امام كرسي الرئيس مبارك , وقبل دخول الرئيس مبارك لمقابلة الشيخ !

وفي كل مرة , كان الرئيس مبارك يحمل الشنطة بيديه , ويسلمها لمساعده , المنتظر خارج الغرفة ! 

تكرر ذلك الحدث عشرات المرات ! 

ذلك كرم من الشيخ زايد في تقديم الشرهة ! وكرم من الرئيس مبارك في قبول الشرهة !

لكن يصاب المرء بالدهشة عندما يقرأ , في جرائد مرموقة , كالقارديان البريطانية , ودير اشبيجل الالمانية , بأن ثروة الرئيس مبارك وعائلته المباشرة ( زوجته وولديه ) تقدر بما بين 40 الي 70 مليار دولار !

الكترابة !؟

لا يمكن ان تكون هذه الثروة المهولة من شرهات الشيخ زايد ! لان الشيخ نفسه , ربما لم يكن  يملك علي هذه الثروة الشخصية الضخمة ؟

سبب اخر , يا هذا , لثورة غضب  الشباب المصري ! وهو يري اموال 82 مليون مصري تصب في  4 جيوب فقط ؟

ولكن ايحق لك ان تثور وتغضب من الرئيس البشير لسرقة 9 مليار دولار من اموال الشعب السوداني , وانت تري غيره من الرؤساء يسرقون 70 مليار دولار حتة واحدة !

الشفقة والرحمة علي الرئيس البشير , يا هذا !

 المشهد الخامس  :

وزير الاسكان السابق , المغربي متهم بانه سجل اراضي حكومية باسمه , وباسماء افراد من عائلته , وباسماء متنفذين اخرين في الحزب الوطني ! اراضي تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات في السوق المصري !

تم فتح بلاغ من النائب العام ضد الوزير المغربي , مما يؤكد وجود بينة قوية , استند عليها البلاغ !

وحضر الوزير المغربي الي مكتب النيابة العامة دون حرس , ودون محامين ! بل شاهد الناس الوزير في التلفزيون يوزع البسمات ذات اليمين , وذات الشمال ! وهو متهم في جريمة عقوبتها قد تصل الي الاعدام , في الجو الثوري الذي يغمر مصر حاليأ , خصوصأ بعد ان رماه الرئيس مبارك  , ظاهريأ , لقمة سائغة لكلاب ثوار الغضب !

هذا المشهد يؤكد اننا بصدد مشاهدة فيلم هندي سئ الاخراج ؟ أذ ربما كان الوزير السابق المغربي يعرف ان كل هذه الشوشرة كلام ساكت , سوف تنتهي , ويذهب الزبد جفاء , وربما رجع الي موقعه , بعد حين !

والا فما هو السر وراء ابتساماته ؟  

 

المشهد السادس :

عائلة دارفورية تعبر الحدود المصرية في سيناء الي اسرائيل , بطريقة غير مشروعة ! هربا من جحيم العيش في مصر ! يطلق بوليس الحدود المصري النار علي العائلة , بقصد قتلها , حسب التعليمات الرسمية ! ينجح الرجل وزوجته وابنه في الاختباء في حفرة في الصحراء ! تتعثر خطي طفلتهم ( 5 سنوات ) , فيلحق بها الجنود المصريون , ويقبضون عليها ! يتمكن الرجل وزوجته وابنه من الوصول الي اسرائيل , وطلب اللجؤ السياسي ! يتم سجن الطفلة في مخافر جهاز الامن والاستخبارات في القاهرة ! تقوم منظمات حقوق الانسان في اسرائيل بطلب استعادة الطفلة لعائلتها , ولم شمل العائلة ! يصل الطلب  , بعد عدة شهور من المناكفات , حتي الرئيس مبارك , الذي يرفض الافراج عن الطفلة ! تتصل زوجة الرئيس بيرس , رئيس دولة اسرائيل بالسيدة سوزان مبارك , التي تصدر اوامرها لوزير الداخلية المصري , بالافراج عن الطفلة , التي يتم ترحيلها علي حساب   دولة اسرائيل الي داخل اسرائيل !

هذه القصة تختزل صلابة قلب الرئيس مبارك ! واحتكاره لاصدار كل القرارات , حتي التافهة منها !

الدستور المصري يركز كل السلطات في يد الرئيس مبارك ! هو الحاكم بامره ! ولا يتهور احد بمراجعته !  والا ...

 

نعم ...   الرئيس مبارك يملك سلطاتأ  وسلطاناً ونفوذاً وطاعة عمياء ,  تعادل ما كان يملكه اجداده الفراعنة الالهة . الوزراء مجرد موظفين ينفذون التعليمات . وكذلك اعضاء مجلس الشعب ومجلس الشوري . وكذلك كتبة الصحف  , ومقدموا البرامج التلفزيونية .

الكل في مصر يسبّح  بحمد الرئيس  مبارك , ولايعصي له امراً .

وتجد تبجح فرعون موسي ( رمسيس الثاني )  مسجلا  في محكم التنزيل :

 أليس لي ملك مصر؟ وهذه الانهار تجري من تحتي؟ افلا تبصرون؟

( 51 – الزخرف )

وتجد ان الحق قد ارسل رسله الي اقوامهم كافة . وأستثني المصريين من هذه القاعدة .

 فتجد في الاية 103 من سورة الاعراف :

ثم بعثنا من بعدهم موسي باياتنا الي فرعون .......

 لم يبعث الحق نبيه موسي الي المصريين , وانما الي فرعون المصريين ؟

والاية 104 من سورة الاعراف :

وقال موسي يا فرعون اني رسول من الله رب العالمين .

لم يخاطب موسي المصريين . وانما خاطب فرعون المصريين ؟

أرسل الحق نبيه الكليم  الي الفرعون . ولم يرسله الي المصريين . لان المصريين علي دين ملوكهم . ان امن الفرعون , امنوا . وان كفر الفرعون كفروا .

وهكذا ...    رجل  واحد  يقرر , والملأ من  قومه يتبعه  صما وعمياناً .

  أتذكر عزيز مصر ؟

دعني أذكرك . راجع الاية 54 من سورة  يوسف :

وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي ...

أستأثر ملك مصر بيوسف . فملك مصر هو المصريون . واذا امن الملك بيوسف , امن به المصريون .

 المصريون علي دين ملوكهم .

ودائمأ ً ما يستخف الرئيس مبارك قومه فيطيعوه ، انهم كانوا قوماً طائعين   .

الفرعون لا يستمع لاراء  الاخرين  ,    ولا يأخذ رايهم في الاعتبار ؟

  الفرعون  يأمر فيطاع  .

اذن الدولة المصرية بقضها وقضيضها  , سوف تزايد علي الفرعون ,  ولن تسمح للشيطان  الرجيم  , دعك من  الاولاد ثوار الغضب ,  ان يمس الفرعون  !

في هذا السياق ,  أكد اللواء عمر سليمان ( الخميس  10  فبراير 2011 ) أن الرئيس مبارك باق حتي سبتمبر 2011 , ولن يرحل , كما يطالب بذلك الثوار ! وان الحكومة سوف تضطر لاخلاء ميدان التحرير بالقوة , اذا استمر الاعتصام !

يبدو  ان معركة عض الاصابع بين الثوار وطغمة الرئيس مبارك قد بدأت ! وليتذكر الثوار انما النصر صبر ساعة !

ولكن , بعد الضغوط المتتالية علي الفرعون , من ادارة اوباما  اساسأ , وبدرجة اقل , من ثوار الغضب , وافق الفرعون علي بعض التغييرات الديكورية !  شملت بعض  الاشخاص والاجراءات , ودون المساس بالسياسات ! وحتي هذه التغييرات الهوائية كانت بالقطاعي  ( احمد في محل حاج احمد ) !   ولكسب مزيدأ من الوقت , في الخد والهات مع الثوار , الذين لن يستطيعون الاستمرار , معسكرين  في ميدان التحرير  , دون  دعم لوجيستي  من  أكل , وشرب ,  الي ما لا نهاية  !  كما قدم الفرعون رشاوي لموظفي الدولة بزيادة مرتباتهم 15 %  !

هذا الوضع المتازم سوف يضطر  الراي العام المصري ,  للانقلاب ضد  , او علي الاقل , عدم التعاطف مع ,  الثوار ! فيذهب ريحهم , ويقعوا لقمة سائغة في خشوم ذئاب ومليشيات الامن المصري !

99.99% من المتنفذين في النظام لا يزالون في مواقعهم ,  بعد  حوالي ثلاثة اسابيع من بداية الثورة !

رئيس مجلس الشعب , رئيس مجلس الشوري , كل قادة الاعلام الحكومي ( المرئ , والمكتوب والمسموع ) ... كل هؤلاء ومثلهم معهم , لا يزالون في مواقعهم   !

قانون الطوارئ لا زال ساريأ !

أكدت جريدة الغارديان  البريطانية ان قوات الجيش تعتقل وتعذب المتظاهرين والمعتصمين في ميدان التحرير ! مما يؤكد ان الجيش, حتي في درجاته الوسيطة والدنيا , يقف وراء الرئيس مبارك , ضد ثوار 25 يناير !

هل هذه ثورة ؟ أم صارت الي عورة ؟

هذا المشهد دعي عنقالية انترنيتية لان تصف ثورة الغضب المصرية بثورة السرور والبرور !


مقالات سابقة بقلم : ثروت قاسم
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم : ثروت قاسم
  • مشاهد من ثورة الغضب المصرية !/ثروت قاسم
  • ويسالونك عن حزب القمل !/ثروت قاسم
  • يبدأ عرض الفيلم بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 !/ثروت قاسم
  • ثورة الانترنيت قادمة في السودان ؟/ثروت قاسم
  • ثورة الانترنيت قادمة في السودان ؟ /ثروت قاسم
  • قصة أربعة مدن ... تونس والقاهرة وجوبا والخرطوم ؟/ثروت قاسم
  • أنتفاضة النيم !/ثروت قاسم
  • هل يشتري السيد الامام الترماج من علي بابا والاربعين حرامي ؟/ثروت قاسم
  • الجوكر الالماني ... وهلاك شعب شمال السودان ؟/ثروت قاسم
  • سيناريو الحرب/ثروت قاسم
  • ثورة الجياع ! الحلقة الاولي ( 1- 3 ) /ثروت قاسم
  • الفرسان الثلاثة ... وانفصال الجنوب /ثروت قاسم
  • انفصال الجنوب نتيجة مباشرة لحملة الرئيس اوباما الرئاسية الانتخابية لفترة ثانية !/ثروت قاسم
  • الخطة الامريكية لحلحلة مشكلة دارفور بعد انفصال جنوب السودان ؟ /ثروت قاسم
  • أستفتاء الغابة واستفتاء الصحراء !/ثروت قاسم
  • هل يحدد الجنرال مالك عقار والجنرال عبدالعزيز الحلو مستقبل دولة شمال السودان ؟/ثروت قاسم