صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Feb 10th, 2011 - 13:33:41


الاختلاط مطلوب الاسلام الاساسي بقلم - نوري حمدون– الابيض – السودان
Feb 10, 2011, 13:32

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

 

 

الاختلاط مطلوب الاسلام الاساسي

بقلم - نوري حمدون– الابيض – السودان

 

= أنصار السنة جماعة اسلامية لها وجود ظاهر وسط الامة الاسلامية . وجودها أكبر من حجمها الحقيقي بحساب الافراد المنتمين لهذه الجماعة . اكتسبت هذا الحجم الكبير بسبب تبني  الدولة السعودية للفكرة و الصرف الكبير على أنشطتها في كافة أنحاء العالم . و السعودية هي التربة الاولى التي ولدت فيها الفكرة على يد مؤسسها محمد بن عبدالوهاب قبل نحو ثلاثة قرون  , تلك الفكرة المسماة أحيانا بالوهابية .

 

= أبرز ما تدعو له جماعة أنصار السنة التطبيق الكامل للشريعة كما فعل الرسول و صحابته في الجزيرة العربية في القرن السابع . و ذلك يعني التأكيد على الاساس الاول للاسلام و هو نفي الشرك بأنواعه التي من ضمنها اتخاذ القباب و الاولية و القبور و التقرب اليهم . كما تدعو الى الفصل التام بين الجنسين و اعادة المرأة الى البيت لتكون تحت قوامة الرجل بحسب الافضلية التي منحتها الشريعة له .

 

= واحد من بنود النقطة الاخيرة هو الاختلاط الذي يعده أنصار السنة من المحرمات . و قد الفوا في ذلك الكتب العديدة التي تعتمد على نفس الادلة و البراهين من الكتاب و السنة و التراث جميعا . و الكتاب موضوع الدراسة واحد من بينها . و أرجو من خلال العرض التالي أن أوفق الى توضيح وجهة النظر المغايرة التي ترى أن الاختلاط ليس من المحرمات فقط , بل هو خيار الاسلام الاول و الاخير منذ (أقرا) و حتى (أكملت لكم دينكم) .

 

= و الكتاب الذي هو موضوع هذه الدراسة يعرف نفسه على النحو الآتي :

أختاه ... متى الالتزام ؟!12

جمع و ترتيب و تأليف

فريق عمل دار نشر نور الإسلام

http://daralnashr.noor-alislam.com

تقديم نورالإسلام

=  سأقوم في كل مرة في هذا البحث بايراد كلام المؤلف الوارد في الكتاب كما هو أولا , ثم أعلق عليه ثانيا موضحا ما أعتقد أنه الخطأ في كلامه بحسب المعروف في الفقه و اصوله . ثم أجتهد رأيي في بعض الاحيان . فان جاء اجتهادنا للحق موافقا فزنا بالدرجتين . و ان جاء اجتهادنا للحق مخالفا سعدنا بالدرجة . و لا حول و لا قوة الا بالله .

 

و بسم الله نبدأ :

 

1=   أدلة من القرآن الكريم

يستعين الكاتب أولا بآيات من القرآن الكرين نعتقد أنه لم يوفق في اثبات أنها تنهى عن الاختلاط حتى و ان كان في عفة . و نحاول أن نحاور تلك النصوص التي اختارها كما يلي .

قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً)13سورة الاحزاب 33 - 34

1=  الآية الكريمة الخطاب فيها لنساء النبي و ليس للنساء عامة . ان أقرب زيارة لأول كتاب في التفسير توضح ذلك . و لكن يصر البعض على نفي هذا الأمر لاثبات حرمة الاختلاط ليا لعنق النصوص . فليس في الآية دليل على حرمة الاختلاط .

وقوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً)14سورة الأحزاب 59

2=  أولا : للآية أسباب نزول . فبعض فساق يثرب كان يحب العبث مع الاماء ( العبيد من  النساء ) عندما يذهبن للخلاء فيؤذيهن هذا . لكنه لا يميز أحيانا بين الاماء و الحرائر لأن اللبس واحد , لذلك نزلت الآية . أيضا الآية لا تحرم الاختلاط . و لكنها تدعو للتعفف معه و فيه .

و ثانيا : ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) متروك تقدير كيفيته للمرأة .  و الآية في عمومها تضبط الاختلاط ليكون متوافقا مع العفة و التطهر و هو أمر تحث عليه كل الديانات و القيم و الاعراف الانسانية .

وقوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن) 15سورة النور 30-31

3=  الآية امتداد لحديث ضبط الاختلاط . فالمطلوبات المذكورة تحدث مع الاختلاط و ليس مع القرار في البيت . و ضرب الخمار على الجيب هو وضع الطرحة على فتحة الثوب عند الصدر فتستره . كل ذلك حتى يكون الاختلاط آمنا و عفيفا . فالاسلام اذن يدعو الى أن يختلط الرجال بالنساء في عفة و طهارة تم وصف بعض جوانب تلك العفة  في الآية المذكورة أعلاه .

قوله تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) 16سورة الأحزاب 32

4=  تخضعن بالقول أي ترققنه و تنعمنه كما تفعل النساء عامة ( لأنكن لا تشبهن النساء لكونكن زوجات الرسول شخصيا ). فالخطاب متعلق بنساء النبي كما ترى . و لا نستطيع فقهيا أن نؤسس عليه تحريما للاختلاط كما يريد الكاتب أن يفعل .

وقوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) الآية18سورة الأحزاب 53

5=  مطلوب من نساء النبي أن يتوارين عن الرجال حتى و هن في بيتهن . يستمر الخطاب الخاص بنساء النبي الذي لا شأن لبقية النساء به . حيث أن عامة النساء لا يشبهن نساء الرسول . و كما ترى فان الكاتب ينسب كل ما يقال لنساء النبي ليعتبره مطلوبا للنساء عامة . و ينسى أن الشريعة لا تقوم على التأويل و لا الافتراض و لا القياس . فما يجئ عبر هذه الآليات هو الاجتهاد و هو حكم البشر من الفقهاء من أنصار السنة أو غيرهم . و المجتهد يلزم نفسه فحسب . أما أن يلزم الآخرين فانه يحتاج لنص قطعي الدلالة و الثبوت و هذا ما فشل فيه كاتبنا .

 

2=   أدلة من السنة النبوية الشريفة

= ثم يستعين الكاتب بنصوص الاحاديث النبوية على النحو الآتي :

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"19رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الصلاة)، باب (تسوية الصفوف وإقامتها) ج4/ص 159.

6=  أولا : الحديث رواه أبو هريرة و هو للاسف راو غير ضابط و ورود أسمه في السند يضعف الحديث . و لعل البعض يستغرب هذا الحديث عن ابي هريرة . و لكن المعروف أن عمر بن الخطاب كان قد ضربه بالدرة و منعه من رواية أحاديث الرسول . كما أن السيدة عائشة غلطته أكثر من مرة في ما يرويه من أحاديث . و معلوم أن ابا هريرة كان يروي لكعب الاحبار و هو يهودي اسرائيلي معروف .

ثانيا : متن الحديث لا يتصور وروده عن الرسول الكريم . نستبعد أن يصف الرسول (ص) صفوف المؤمنين في المسجد بالشر و الاكثر شرا (شرها) . فباذن الله , فان كل ما في المسجد هو خير محض . و هذا يتوافق مع ما ذكرناه (أولا) .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها"20رواه الترمذي في سننه في (أبواب الرضاع)، الباب رقم (18) برقم (1183)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"

7=  الغير معقول في هذا الحديث المنسوب الى الرسول في أنه يحدد للشيطان مكانا يعمل فيه و يحدد لله مكانا آخر يوجد قيه . فالشيطان وسوس للرسول و هو بحضرة القرآن الكريم في ما يعرف بحادثة الغرانيق . و الله أقرب اليك من حبل الوريد . و الاثنان يتعلقان بالرجال و النساء على السواء . و قوله ( المرأة عورة ) يعني أنها عرضة لشياطين الانس من فساق المجتمعات . و هذا ما يدعونا و يدعو المرأة للانضباط بضوابط العفة عند الاختلاط و ليس لمنع الاختلاط .

عن عتبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو24؟ قال: الحمو الموت"2525 رواه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب (النكاح)، الباب (111)، الحديث رقم (5232) ج9/ ص330.

9=  و هنا نجد دعوة لسلوك حضاري راقي حاول الرسول غرسه في انسان الجاهلية . حيث لابد من الاستئذان قبل الدخول على الاماكن الخاصة – لا سيما دخول الرجال على اماكن النساء الخاصة . و ليس المفهوم الدخول المطلق على النساء في الشارع  و في السوق و في المزرعة و في مكان العمل و مكان اللقاءات العامة كالمدرسة و المستشفى و مكاتب الحكومة و النادي و السينما .

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"26رواه البخاري في صحيحه في كتاب (النكاح)، الباب (111)، الحديث رقم (5233) ج9/ ص330-331.

10=  أولا : ابن عباس مطعون في رواياته الكثيرة الاضطراب .

ثانيا : الحديث يحرم الخلوة بالمرأة . و نحب أن ننبه الى أن (الخلوة) غير (الاختلاط) . فالخلوة تحرمها القيم الانسانية بكافة أنواعها . بينما الاختلاط سلوك بشري طبيعى متضمن في نسيج الحياة . و الحديث أعلاه لا يحرم الاختلاط و لم يأت على ذكره , انما يحرم الخلوة و هو أمر متفق تماما مع فطرة الناس و لا غبار عليه.

عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري"28رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الآداب)، باب (نظر الفجأة)

12=  غض النظر و صرف البصر من الامور التي يمارسها الانسان المتحضر في كل مكان و مع كل ملة – مؤمنين أو كافرين . و لا يمكن غض البصر الا مع الاختلاط لأن غض البصر واحد من ضوابط الاختلاط . و عليه فمن الطبيعي أن يشير الاسلام الى هذا الضابط الهام و هو دين الفطرة .

عن بريدة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة"29رواه الإمام أحمد في المسند

13=  و النظرة المحرمة هى المنطوية على غرض خبيث . و على الناظر و المنظور اليه كليهما أن يعملا على تجنب الخبيث و ابتغاء الطيب .و هذا العمل لا يتم الا أثناء الاختلاط – و الحديث بهذا الشكل يؤكد أهمية حدوث الاختلاط مع ضبطه .

 

3=   أفكار حول النصوص

ثم بعد بعد ذلك يحاول الكاتب التعلق ببعض النصوص العامة يستولد منها تحريما أراده و بشدة للاختلاط و لم يفلح حتى الآن في العثور عليه , فنجده يقول ما يلي :

يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تَمسَّ طيباً"54،رواه مسلم في صحيحه في كتاب (الصلاة)، ويقول: "أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة"55. رواه مسلم في صحيحه في الموضع السابق ولقد تنبهت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى خطر تساهل المرأة في خروجها من بيتها فقالت: "لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما مُنعت نساء بني إسرائيل"56صحيح البخاري مع الفتح،

20=  و لكنه لم يمنعهن الخروج الى المساجد و لا الى غيرها . لقد ضبط الخروج للمسجد بضابط عدم التزين و التعطر و التبرج عموما مما لا يليق بمكان كالمسجد .  تماما مثلما ضبط الاختلاط في عموم الاماكن الاخرى  بضابط العفة في النظر و الحديث و الزينة .

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق: "استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن57الطريق، عليكن بحافات الطريق"، فكانت المرأة تلصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به58. رواه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب

21=  النهي الوارد في الحديث ليس ل – قد اختلط الرجال بالنساء – و انما ل – تحقق الطريق -  المفضي الى المدافعة و الزحمة التي رفضناها في ما سبق من أحاديث . المدافعة و المزاحمة التي هي الباب الواسع للفتنة و ضياع العفة  و ليس الاختلاط في حد ذاته .

ولأنه إذا كانت أمهات المؤمنين -مع ما كُنَّ عليه من التقى والعفاف وقوة الإيمان والبصيرة بالحق- مأمورات بعدم الخضوع في القول والقرار في البيوت وعدم التبرج، فغيرهن من النساء المسلمات مأمورات بذلك من باب أولى

24=  كان يجب أن يكن مأمورات بذلك من باب أولى – و لكن هذا الامر لم يصدر في النصوص القرآنية أو الحديثية . و يكون الحديث عنه من باب التمني و الامنيات . و الشريعة لا تعرف شيئا اسمه ( من باب أولى ) . فكيف نقول أن الله كان يجب من باب أولى أن يأمر بكذا و كذا . فهذا هو التشريع مع الله و العياذ بالله . الشريعة لا تعرف الا النصوص قطعية الثبوت و الدلالة .

ولأن النصوص الواردة في الكتاب والسنة لا يجوز أن يخص بها أحد من الأمة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص، فهي عامة لجميع الأمة في عهده صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة

25=  من قواعد و اصول الفقه  أيضا أن النص الذي دلالته على العموم تظل ثابتة الى أن تخصص بدليل صحيح . و أن الخاص يبقى خاصا الى أن يعمم بدليل . و النص الذي نحن بصدده هو : ((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى))  هو أصلا خاص بنساء النبي بصريح عبارة (( يا نساء النبي )) و صريح عبارة (( أهل البيت )) . و التخصيص أتى به الله و رسوله في القرآن و الحديث . و بعد تخصيص الله لاوامره يستحيل أن نعممه نحن دون أن ننسخ الخاص  . و لم يقل أحد أن الآية المذكورة منسوخة . فنحن اذا أمام نص خاص أصلا .

= و الآن الكاتب يسأل سؤالا :

نسأل: أي وصية من الوصايا الواردة في هذه الآية مخصوصة بأمهات المؤمنين دون سائر النساء؟، فقد قيل فيها: (إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)89سورة الأحزاب 32-33

27=  و  للاجابة نقول ( و قرن في بيوتكن ) خاصة بنساء النبي و ان ورد بعدها ما هو مشترك مع عموم النساء . تماما مثلما جاء في الآية ( انا أعطيناك الكوثر فصل لربك و انحر ) . فيها خطاب خاص بالرسول الذي أعطي الكوثر و لم يعط لأحد غيره . و طلب منه الرب الصلاة و النحر و هي واجبة في عموم الرجال و النساء على السواء . فالشاهد أن الخطاب الخاص لا يصرف عن خصوصيته بتاتا فيصير عاما و ان ما بستفاد منه يكون حكما خاصا .

= ثم يقول الكاتب مستدركا بعد كل ما جشمنا من معاناة :

لأنه وإن كان الأصل هو قرار المرأة في بيتها، فإن الإسلام يُجيز لها الخروج منه عند الحاجة إلى ذلك مع الالتزام بالحجاب الشرعي واجتناب مخالطة الرجال، فيجيز لها مثلاً الخروج لزيارة الوالدين، ولصلة الأرحام، وللحج مع محرم، ولطلب علم، ولمراجعة طبيب، وللإدلاء بشهادة لدى القاضي، ولأداء الصلوات في المسجد إذا أُمنت الفتنة، ولقضاء حاجة مشروعة لا تقضى إلا بوجودها ونحو ذلك

32=  أخيرا نتذكر أن الاسلام يجيز للمرأة الخروج . و أخيرا  نقر بأن الاسلام يضبط الخروج بضوابط العفة . و أخيرا نعترف بأن هناك حاجات مشروعة لا تقضي الا بالمرأة و بخروج المرأة و باختلاط الرجل بالمرأة . و أخيرا نعترف بأن هذه الاشياء أكثر من أن تحصى فنجملها اختصارا في كلمة ( و نحو ذلك ) . و أخيرا نقر بأنه يمكن أن تؤمن الفتنة و أن العالم ليس قطيعا من الخراف و الذئاب .

= ثم ان الكاتب يتصور أن الفتاة المسلمة قد أقنعها كلامه فقررت ترك العمل و الخروج مفضلة بدل ذلك أن تقر في بيتها ظنا منها و منه أن ذلك من الاسلام , فيقول :

و قالت : سيدي المدير أنا اعتذر بشدة فأنا أقدم استقالتي إليكم و أرجو منكم قبولها.

تعجب المدير و قال : لِمَ ؟

قالت : ستجد السبب في الورقة يا سيدي .

و تركت المكتب و انصرفت من المصلحة بلا رجعة .. فلما انصرفت قام رئيسها بفتح الورقة فلم يجد بها إلا سطر واحد ..

تركت العمل طاعة لله و رسوله

33=  و بنفس اللغة الرومانسية يمكننا أن نتخيل أنه , و في نفس الوقت , تدخل أمرأة ما في مكان ما في ساعة ما مكتبا ما لمدير ما تحمل ورقة التعيين مكتوب فيها ( بدأت العمل طاعة لله و رسوله ) . لأن العمل أيضا عبادة . و الاختلاط ابتلاء أراده الله لنا ليمحص أعمالنا .

و أخيرا نقول :

ان العالم ليس مكانا يعيش فيه الناس بحسب السيناريو أو المخطط الذي نرسمه نحن لهم . أن العالم مكان يعيش فيه الناس كل بحسب ما يعتقد أنه الصحيح . و أثناء ذلك تتشكل الصورة العامة للمجتمع . أحيانا تظهر الصورة العامة المجتمع جاهليا لا يضبطه ضابط . و أحيانا تظهر الصورة العامة المجتمع متعفنا بالدكتاتوريات السياسية و الدينية التي تسوسه بالارهاب و العقاب . وأحيانا تظهر الصورة العامة المجتمع مشعا براقا كأنه صفحة السماء حيث اتخذ كل فرد فيه موقعه الذي يريد و أصدر البريق الذي يقوى عليه بينما رددت الاكوان صدي هذه التجربة التي عنوانها الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان و حيث لا يبقى في السماء .. سوى الضياء.

 

الاختلاط مطلوب الاسلام الاساسي

بقلم - نوري حمدون– الابيض – السودان

 

 

 

 


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • خواطـــر شاردات/كمال طيب الأسماء
  • قِفاز التحدي ما زال في أفريقياً من تونس إلى مصر... جاء دور.../عبد الجبار محمود دوسه
  • المُرتزقة الحقيقيون هُم النوبة أعضاء حزب المؤتمر الوطني !!/عبدالغني بريش فيوف/الولايات المتحدة الأمريكية
  • ثم ماذا بعد هذا ؟ التغيير ام عود على بدء!/عبدالكريم ارباب محمد
  • ثوره الشباب العربى وابعادها الفكريه/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • يوم ذبح الثور الأسود!!/عدنان زاهر
  • التاريخ يعيد نفسه/جعفر حسن حمودة – صحفي - الرياض
  • العالم باتجاه الحكومة العالمية.. إسألوا "غوغل" أو وائل غنيم! /هاشم كرار
  • بِل راسك يا مشير/إبراهيم الخور
  • ما توقعناها منكم/ كمال الهِدي
  • والساقية لسة مدورة ..!!/زهير السراج
  • الانقاذ والصفرة بيضة /جبريل حسن احمد
  • جنة الشوك / ما بين (إرحل يا مبارك) و(رأس نميري مطلب شعبي)!! بقلم جمال علي حسن
  • انتصرت الثورة الشعبية بمصر فهل وعت الانظمة الاستبدادية بالمنطقة الدرس أم لازالت تتشبس بالشرعية الدستورية الزائفة ؟/عاطف عبد المجيد محمد
  • المجد لثوار انتفاضة مصر-فهل يتواصل المد الثوري علي امتداد النيل العريق ان كنا جديرون بالاحترام؟/م/ نزار حمدان المهدي
  • الدروس المصرية: الفاضل عباس محمد علي - أبو ظبي
  • السودان ...وطني الذي تمزق أشلاء/د.محمد الحافظ عود القنا
  • فقط لو يعلم شباب التغيير والجمهور السوداني هشاشة نظام المؤتمر الوطني وجبنهم ورعبهم . لانتفضوا اليوم قبل الغد./محمد علي طه الشايقي(ود الشايقي).
  • الفريق عصمت ...(اغرب الغرائب)/جمال السراج
  • الرسالة الثانية إلى كافة الحركات المسلحة بدارفور (التفاوض والاتفاق مع النظام السودانى باطل ) إسماعيل أحمد رحمة المحامى0097477842186
  • التحية خاصة لشعب تونسى ومصري الأشاوش/عبدالكريم موسى أبكر
  • في ذكري الاب فيليب عباس غبوش : زعيم ثورة المهمشين في السودان بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • دور السي اي ايه في بقاء الانقاذ عشرون عاما (1__3) / بقلم نجم الدين جميل الله
  • اسكندرية بين عهدين كنت قد بدأتها منذ أعوام خلت واليوم أختمها للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • عيــد الحـب Valentine Day / السيدة إبراهيم عبد العزيز عبد الحميد
  • اعادة النظر في ( حلايب ) نقطة الضعف في العلاقات السودانية المصرية ../ايليا أرومي كوكو
  • جاء دور الشعب السودانى لينزع حقوقه نزعا/حسن البدرى حسن/المحامى
  • سيد احمد الحسين وشريعة جد الحسين/بهاء جميل
  • يا أسفا...هل أسعد بانفصال الجنوب؟ كلا والله، بل أقول: يا أسفا./محمد أبوبكر الرحمنو
  • رسالة لسلفاكير.. أنقذنا من حرامية وبلطيجية لندن فى القاهرة ..هؤلاء خطر على الجنوب و(معاً لمحاربة الفساد ) .. بقلم روبرت دوكو
  • محمد المكي إبراهيم شخصياً/استفهامات: احمد المصطفى إبراهيم
  • اتّـــقِ الله يـــا عبد الله دينــق نـيـــال !!/الطيب مصطفى
  • شكرا شعب مصر.... فقد فهمنا الدرس/محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • مبروك سقوط مبارك!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي
  • عام الزحف...لكن إلي أين المنتهي/تيراب احمد تيراب
  • غريزة الدكتاتور /محمد جميل أحمد
  • يسـتاهـل/عبدالله علقم
  • المعلقة السودانية موديل الانفصال/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية/سيف الاقرع – لندن
  • الماسونية الجديده للطيب مصطفي / محمد مصطفي محمد
  • دكتاتور وسفط اخر والايام دول؟؟؟ بفلم :ابوالقاسم عباس ابراهيم
  • الشعب السوداني والمصالحة الوطنية/جعفر حمودة
  • المنتفعون من حرب دارفور إبراهيم الخور
  • 25 يناير، سقوط الجدار الثاني /د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم
  • سياحة في عقل حسني مبارك بقلم/ بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • ... هـذا مـا قاله قـادة البـجا لقرايشـون :/د. ابومحــمد ابوامــنة
  • خاف الله ياعمرالبشير/ابراهيم محمد
  • هل يجوز الحديث عن "يهودية "دولة الشمال السوداني المفترضة بعد الإنفصال ؟/محجوب حسين: رئيس حركة التحرير و العدالة السودانية
  • الجيش المصري أي كلام/كمال الهِدي
  • لن تجد حكومة الإنقاذ فرصة أثمن من منبر الدوحة لإنهاء قضية دارفور . بقلم : يعقوب آدم سعدالنور