صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم : سالم أحمد سالم English Page Last Updated: Feb 8th, 2011 - 07:42:26


إلى المتظاهرين الشباب .. بنسخة إلى أهل التجربة والرموز الاجتماعية /سالم أحمد سالم
Feb 8, 2011, 07:41

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

 

 

إلى المتظاهرين الشباب .. بنسخة إلى أهل التجربة والرموز الاجتماعية

 

سالم أحمد سالم

 

1. القضية التي تتظاهرون وتقفون من أجلها ببسالة أمام بطش الحكومة هي بكل تأكيد قضية وطن وشعب يسعى لتحرير بلاده من هذا الاستعمار الجاثم البغيض ويسعى إلى استعادة حقوقه المغتصبة. إنها قضية تحرير وطن تهم كل بنات وأبناء السودان في مختلف فئاتهم وأعمارهم، وليست قضية تخص فئة اجتماعية أو حزب أو جماعة دون سائر الفئات الاجتماعية الأخرى.

2. قضايا التحرير ليست مجرد فرض كفاية يسقط عن الباقين إذا قام به البعض، بل هي واجب وفرض عين على كل مواطن سوداني مهما كان عمره أو إقليمه أو عرقه أو حالته الاقتصادية داخل وخارج السودان. التحرير واجب على كل الشعب السوداني أفرادا وفي فئاته الاجتماعية والعمرية والمهنية بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية والفكرية. فعندما يكون التحرير هو القضية، تتراجع الحزبية والمذهبية والمعتقد ويتقدم الوطن كهوية جامعة،

3. إن قضية تحرير السودان من هذا الاستعمار هي القضية الوطنية الكبرى. والقضايا الكبرى تتطلب تحريك القوى الوطنية الكبرى وتفعيلها. ذلك لأن معالجة القضايا الوطنية المصيرية الكبرى بواسطة فئة اجتماعية واحدة أو جماعة أو حزب واحد، يشل دور وفاعلية القوى الاجتماعية الكبرى القادرة على الانجاز، ويخرج القوى الكبرى عن الفاعلية. وبديهي أن ينعكس ذلك في إبطاء عملية التحرير، وقد يزيدها تعقيدا. زد على ذلك أن عزل القوى الوطنية الكبرى يجعل الفئة التي تقدمت لوحدها تقف وحيدة أمام القوة الاستعمارية الباطشة. إن قضية تحرير السودان ليست قضية مطلبية لفئة أو قطاع مهني. لذلك يجب أن تكون الخطوة الأولى هي حشد أكبر قدر فعال من الطاقات والمواهب الوطنية من أجل انجازها. 

4. انتم ونحن وعموم الشعب السوداني متفقون أن الحكومة الراهنة هي حكومة استعمارية كممت الأفواه وقيّدت المعاصم وفتحت السجون وأوكار التعذيب وأغلقت أبواب العمل والرحمة ودمرت الاقتصاد واحتكرت قسرا كل حقوق الشعب السوداني. وكما ترون فإن احتكارها للحقوق قد تردى بالبلاد في مهالك الانقسامات والحروب ومقتل ملايين المدنيين الأبرياء وإفقار المجتمعات والتشريد والتشرد والبطالة وانعدام العلاج وانهيار التعليم وتفشي الفساد والظلم وتوتر علاقات السودان الدولية وجعل البلاد في مؤخرة الأمم ومرتعا لجماعات العنف الأجنبية، وينذر بما هو أسوأ،

5. إن الموقف الذي تتخذونه ونتخذه جميعنا ضد هذه الحكومة هو موقف فرضته علينا الحكومة نفسها لأنه موقف نابع في الأساس من نقضها للعهود والمواثيق علاوة على ما سبق من خراب وجرائم. فقبل ما يسمى بالانتخابات الأخيرة تحدث أقطاب الحكومة جميعهم أنها سوف تكون انتخابات حرة نزيهة وشفافة. ولابد أن أذكر هنا أنني كنت ضمن الذين تحدثوا بشكل مباشر مع بعض أقطاب الحكومة الذين أكدوا "قولا" أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة وشفافة. لكن كما تعلمون ويعلم العالم أجمع أنها لم تكن نزيه ولا شفافة ولم يكن لها أدنى شبه بالحد دون الأدنى لأي انتخابات. فقد اتخذت الحكومة من انتخاباتها المزورة المخجوجة وسيلة لتكريس واستمرار دكتاتوريتها القامعة. إن نقض العهود صفة ملازمة لكل الأحكام الدكتاتورية في العالم. فالثورة الاجتماعية التي اندلعت في مصر هي نتيجة حتمية لجريمة تزوير الانتخابات التي ارتكبتها حكومة حسني مبارك، فنالت ما تستحقه من غضب وعقاب جماهيري ونزع أليم. والبشرى لكم أن السودان موعود بمشاهد مفرحة مماثلة متى ما تم تفعيل قوة المجتمع السوداني الكبرى كما حدث في مصر، وليس قبل ذلك بأي حال من الأحوال.

 

6. كان تزوير الانتخابات المخجوجة نقطة فاصلة مع الحكومة الراهنة استوجبت المفاصلة الجماهيرية. فقد أيقن الشعب السوداني أن الجماعة الحاكمة بالقهر سادرة في غيها الدكتاتوري،

 

7. والمفاصلة الجماهيرية لها عدة أوجه وأساليب مدنية سلمية لكنها قوية ومضمونة النتائج، ومظاهراتكم جزء من المفاصلة الجماهيرية. فالتظاهر تعبير سلمي وحق مكفول في كل الشرائع السماوية وفي الدين الإسلامي على وجه الخصوص وفي القوانين الوضعية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان. والمفارقة أن حق التظاهر منصوص عنه في دستور الحكومة الذي رمته ظهريا. فلا تهتموا بافتراء الحكومة الكذب على الله والزعم أن تظاهراتكم هي خروج على ولي الأمر. فولي الأمر هو الذي يختاره الناس كافة برضاهم الحر ولا يأتي على ظهر دبابة. فالرسول الكريم لم يغتصب السلطة، بل الناس هم الذين آمنوا طوعا بالرسالة وبايعوه تحت الشجرة وأيدوه ووقروه ونصروه. والقول الفصل أن الحكومة هي التي خرجت على شرع الله عندما قمعت الحرية التي كرم الله بها البشر دون سائر مخلوقاته، ثم ارتكبت الجرائم التي لا يقرها شرع أو خلق كريم،

8. إن حقكم هذا جزء من حقوق الشعب التي هضمتها واحتكرتها هذه الحكومة لنفسها دون غيرها بالجبر والقهر وقوة السلاح، وهو ضمن الحقوق الكثيرة التي تكافح المجتمعات السودانية من أجل استعادتها بالضغط الشعبي السلمي بعد أن أسقطت الحكومة كل الوسائل الأخرى واعتمدت القمع الذي درجت عليه،

9. ثم إن رفضكم للدكتاتورية وتظاهراتكم ليست نبتا شيطانيا أو بإملاءات من إسرائيل أو قوى خارجية كما تزعم الحكومة، وهي مزاعم تدعو للضحك والرثاء كالتي كانت تطلقها حكومة حسني مبارك فزادت الشعب المصري تماسكا وإصرارا على الحرية والاستقلال. يقولون إسرائيل، والحقيقة التي لا جدال حولها أن قتلى الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل على مدى 63 عاما أقل من عشر معشار مئات آلاف الأبرياء الذين قتلتهم هذه الحكومة في دارفور وحدها في بضع سنين، وأقل من عشر معشار الضحايا الذين أزهقت هذه الحكومة أرواحهم في جهادها الكذوب في الجنوب قبل أن تفصله عن عمد وإصرار مسبق. إن صنوف التعذيب التي يتعرض لها الشرفاء في أوكار هذه الحكومة أسوأ من أي تعذيب تمارسه إسرائيل،

10. تحاول الحكومة أن تجعل من الرفض الشعبي بما فيه مظاهراتكم محض تقليد أو ردّة فعل لما حدث في مصر وتونس. لكن الوقائع تكذب حكومة مردت على الكذب. فالتحرك الشعبي السوداني بدأ منذ الأسابيع الأولى من عمر هذه الحكومة الاستعمارية برغم تخفيها في ثياب المنقذ والتضليل بالدين. وظل الرفض متواصلا إلى اليوم. والرفض الاجتماعي السوداني الأخير بدأ فعليا في تاريخ مقصود في الخامس عشر من يناير باعتباره تاريخ بداية الاستفتاء على انفصال الجنوب، حيث تجسد الرفض في وقوف الأسر السودانية أمام أبواب المنازل يوميا من السابعة إلى السابعة والنصف مساء احتجاجا على الغلاء والانفصال وممارسات الحكومة. وفي 25 يناير أي بعد 10 أيام خرج الشعب المصري. وفي تونس في ذلك الأثناء كان زين العابدين بن على رئيسا لتونس، وكان أمر رحيله في رحم الغيب. فالشموع القليلة التي أوقدتها الأسر أضاءت جوانب شبكة الانترنت والمواقع والفيس بوك وسرى تيارها عبر الرسائل القصيرة هي أداء سوداني شعبي خالص كان من الطبيعي أن يوظف أحدث تقنيات العصر. إن كل التحركات الشعبية الأخيرة هي جزء من نضال طويل مستمر. والشعب السوداني في رصيده أكتوبر وأبريل ولا يحتاج لتقليد أحد، وتظاهراتكم هي جزء من هده الحركة المجتمعية،

11. بديهي إذن أن رفضكم وتظاهراتكم هو نتاج وجزء من مسيرة طويلة من الدماء والتعذيب والتضحيات، مسيرة شرف وافتخار ظلت متنامية على مدى 21 عاما، وهي جزء من ميسرة قاصدة منذ ثورتي أكتوبر وابريل صعودا في عتبات التاريخ آلاف السنوات. وحتما سوف تستمر المسيرة حتى تبلغ مقاصدها لأن الثورة من أجل الحرية تتناقلها الأجيال ولا تموت في قلب الشعب. ثورة مصر تقدم لكم نموذجا من الثورة المؤجلة منذ أن تمسك اللواء محمد نجيب بضرورة إنهاء حكم الضباط وإعلان ديموقراطية كاملة، فانقلب عليه الضباط واستمر حكم العسكر من عبد الناصر والسادات انتهاء بحسني مبارك، وها هي الثورة تولد في هذا الجيل المصري بعد أكثر من نصف قرن من الاستعمار المحلي. لا تيأسوا،  

12. صحيح، وأنا معكم، قد أصابكم اليأس والإحباط من زعامات الأحزاب التقليدية خلال العقدين الماضيين. ولا شك أن القطاعات العريضة من قواعد هذه الأحزاب قد أصابها من زعاماتها نفس ما أصابنا من اليأس والإحباط، مثلما أصابنا جميعنا الحيف والظلم على يد الحكومة وجلاوزتها. مهما يكن فإن موقف زعامات الأحزاب لم ولن يمنع جماهير الأحزاب عن الخروج لأخذ حقوقهم المغتصبة، فالحرية والوطن أولا والحزب يأتي لاحقا. والعشم أن تلحق الزعامات اليوم بقواعدها,

13. لقد اخترعت الحكومة العشرات من أحزاب التوالي وأحزاب "قردين وحابس" .. ومع أنها مجرد يافطات، لكن لها زعماء ووزراء وتملأ الاسافير ضجيجا وعجاجا يبدو في ظاهره كمناوئ للحكومة، لكنه يطرح مفردات تبدو للمواطن العادي كنقيض للدين بغية تفتيت الشعب وتخذيله وإحباطه عن التحرير بحجة أن المطروح يتنافى مع الدين والتقاليد. ومع أن مفردة مثل العلمانية لا تمثل منهاجا سياسيا بعينه، لكن حتى لا تنزعجوا منها فنأخذها في معطى "العلمية" ونقول أن الدين الإسلامي هو دين العلمية والعلم والتعلم والتحديث والتطوير والتكنولوجيا والانترنت وضد الجهل والتجهيل والأمية والجاهلية والقمع. هو دين تحرير العقل، فلا غرابة أن جاءت كلمة "إقرأ" كأول كلمة هبط بها الوحي. فماذا يقرأ الإنسان غير العلم؟ فإن سألك جاهل: هل أنت علماني؟ قل "أنا سوداني" وكفى. وإذا قال لكم حزب أنا الفلتكاني فاتبعوني، فاسألوه عن برنامجه العملي الذي قد يحرر البلاد ويبني الاقتصاد. فلنحذر من الأحزاب صناعة الحكومة وشعاراتها البراقة حتى تحسبونهم منكم وليسوا منكم. هذه مرحلة تحرير وليست مرحلة أحزاب وتكبير كيمان. وبعد التحرير فليتنافس المتنافسون،

14. وتشيع أبواق الحكومة بأن زعامات الأحزاب فاشلة ولا تصلح ولا يوجد بديل، أي تكريس الحالة الاستعمارية! أولا هذه ليست مرحلة اختيار البديل التي سوف تأتي بعد مرحلة التحرير. وثانيا أنتم البديل الطبيعي وأنتم وعموم الشعب هو الذي سوف يختار البديل، فما الذي يقلق هؤلاء؟

15. كما تنشر الحكومة العشرات من المرتزقة وبائعات الهوى السياسي من طاعنات السن والطاعنات على الأسافير لنشر الأكاذيب ونشر البلبلة وزرع الأسافين وبث الإشاعات والمعلومات المضللة واستدراج المتظاهرين إلى فخاخ مليشيات البطش وعزلهم عن عمقهم الاجتماعي. لذلك من المهم تمحيص المعلومات من مصادركم الموثوق فيها قبل أي تفاعل أو ردة فعل يريدونها،

16. لستم معارضة تابعة لحزب بعينه من الأحزاب التقليدية، ولستم قصّرا حتى يدفعكم أحد أو جهة، ولم تخرجوا بأمر أو إشارة من زعيم حزب، والحزبيون منكم أخروا الحزب وقدموا الوطن. لقد خرجتم حقا وشرعا بدافع الواجب الوطني تجاه الشعب ونحو مستقبل حر كريم،

17. أنتم اليوم أكبر نقابة في السودان. لقد دمرت الحكومة النقابات المهنية. لكنكم خرجتم من صهد الواقع كأكبر وأقوى نقابة اجتماعية تمتد على طول البلاد وعرضها. وهذا يتطلب تنسيق الحركة،

 

مرتكزات:

على جدار اليأس الصلد تفتح الشعوب دائما أبواب الأمل عنوة واقتدارا بقوة الدفع الجماهيري. ومع ذلك فإن بلوغ المقاصد في الحرية والعيش الكريم ليست بالتمني، بل هي حقوق تؤخذ غلابا. وهذا يتطلب الآني:

 

أولا: قراءة الخارطة السياسية الاجتماعية الراهنة:

بالنظر معا ومليا إلى الخارطة السياسية والاجتماعية للسودان، نجدها تتكون من:

أ. غالبية ساحقة من الشعب مسحوقة اقتصاديا ونفسيا، لكنها لم تتحرك بعد لأنها واقعة بين مطارق بطش الحكومة وبين المواقف الرمادية لزعامات أحزابها التقليدية،

ب. الفئة الاجتماعية، التي أنتم جزء منها، وهي الفئة التي أعلنت رفضها ومقاومتها العلنية للوضع الاستعماري الجاثم. هذه الفئة هي جزء أصيل من الغالبية الساحقة المسحوقة (أ)، لكن فئتكم هذه تميزت بإعلان رفضها والعمل العلني على إزالة هذا الاستعمار.

ج. مجموعة قليلة احتلت البلاد وتحكم بما في يدها من سلاح وضميرها خواء عن القيم والأخلاق، بينما تستملك هذه الفئة وجماعاتها الطفيلية كل أموال وثروات البلاد. هم حقا فئة قليلة. فمن مجموع 15 مليون تم تسجيلهم لما يسمى بالانتخابات الأخيرة، أدلى 6 ملايين فقط بأصواتهم. ومن هذه الستة ملايين صوت 65%. أولا امتناع تسعة ملايين عن التصويت من 15 مليون هو استفتاء علني بسقوط الحكومة لأن التسعة ملايين أكثر نصف المسجلين. ثم إن تصويت 6 مليون من 15 مليون أكد فقدان الانتخابات الشرعية التي تفتقدها من الأساس. ومن داخل الستة مليون صوت للحكومة حولي 3 مليون. وحتى هذه الملايين الثلاثة كانت عبارة عن تزوير وخج وإرهاب! وبعملية حسابية بسيطة فإن عدد الذين أدلوا بأصواتهم إلى جانب الحكومة من أفراد أسر الحكومة وجنودها ومن الطفيليين لا يزيد عن 250 ألف شخص من مجموع الشعب السوداني البالغ تعداده آنذاك 40 مليون نسمة، بينهم قرابة 25 مليون يحق لهم الاقتراع. هذه الصورة تطابق تماما تزوير حكومة حسني مبارك للانتخابات المصرية. فها نحن نرى اليوم كل مصر وقد خرجت وأسقطت استعمار حسني مبارك .. فأين الملايين التي زعم مبارك أنهم صوتوا لجانبه؟ فص ملح وداب؟ لا، لم يكن لهم وجود أصلا.

 

قراءة هذه الخارطة الاجتماعية السياسية تؤكد بوضوح أن الشعب السوداني المغلوب المسلوب هو الغالب عددا والأكثر قوة. ويتأكد أن مزاعم الحكومة عن سندها الجماهيري محض كذب وتدليس تمارسه الدكتاتوريات في السودان وغيره. وبالنظر إلى خصائص الشعب السوداني التي ترفض القهر والاستعمار، لابد أن تكون الخطوة الأولى العمل على تحريك قواه المجتمعية الضاربة. هذا التحريك له متطلبات وأولويات تقع مسؤوليتها على شبابه وفئاته المستنيرة.    

 

الأسس الأولية العامة:

فئات الشباب قد خرجت وتظاهرت، فلا مجال بعد ذلك للتراجع، ولابد من الاستمرار في الرفض العلني. فقد أصبح الرفض العلني مسؤولية، وأصبح جزء مهما من عملية تفعيل القوة الاجتماعية الضاربة للشعب كافة. ومن مجمل المعطيات والمشاهد، أضع الأسس العامة التالية، وهي أسس أولية القصد منها الإفادة منها وتطويرها: 

a. أن نؤمن أن مظاهراتكم السلمية التي جرت وتجري هي جزء من قوة الدفع الجماهيري، لكنها ليست كل قوة الدفع الشعبي، فالقوة الغالبة لم تضع ثقلها بعد. وأن نؤمن أنه لا يكمن لفئة اجتماعية واحدة حسم معركة التحرير أو كسبها في معزل عن القوى الوطنية الكبرى، وأنه لابد من إعطاء الأولوية المطلقة وابتكار وتبني الأساليب اللازمة لإطلاق طاقات القوة الوطنية الكبرى في كل السودان. فلو تظاهر الشباب مائة يوم لن ينجزوا لوحدهم ما تنجزه القوة الاجتماعية في بضع أيام. لقد نجحت التجربة التونسية فالمصرية لأنهم نجحوا في استقطاب العمق الاجتماعي،

b. أن نؤمن أن الرفض السلمي الحالي بأشكاله كافة هو جزء من مسيرة نضال الشعب السوداني ولا يمكن احتكاره من فئة أو جماعة أو مجموعة، وكل إضافة ايجابية تقدمها فئة أو فرد تصب في هذه المسيرة ذات الجذور التاريخية وتختط فيها مثلما تختلط المياه في النهر الواحد،

c. الإفادة القصوى من تجارب وإرشادات الأجيال ذات التجربة. فالتجارب الجديدة التي تظن أنها قائمة بذاتها تظل بلا جذور ومعزولة وتموت سريعا،

والنداء إلى جميع أصحاب الخبرات في المقاومة الشعبية وطرق زلزلة الاستعمار والدكتاتوريات أن يقدموا خلاصة تجاربهم وما ورثوه إلى هذا الجيل الذي يحتاج فعلا إلى هذه التجارب،

d. تنسيق الخطط وتنفيذها بأداء جماعي دقيق مثل فريق كرة قدم متجانس يؤدي كل فرد دوره ضمن المجموعة، وتؤدي كل مجموعة دورها ضمن أداء المجموعات الأخرى،

e. تكوين المجموعات والقيادات الميدانية القائمة على التشاور، وتبادل المعلومات المؤكدة وبناء شبكة للتواصل على مستويات الأحياء والمدن والقرى السودانية حتى لا تتحرك كل مجموعة بمفردها. قوتكم في العمل المنسق،

f. الإلمام بتكتيكات التظاهرات وكيفية الاستمرار في التظاهر وكيفية تفادي بطش مليشيات الحكومة،

g. الإلمام بتكتيكات إرهاق مليشيات الحكومة وتبديد قوتها،

h. الاكتفاء خلال المراحل الأولى بالتظاهر في الأحياء السكنية التي تشكل العمق وقوة الإسناد وخط الإمداد الرئيسي. المظاهرات المسائية هي الأفضل الآن،

i. أن تواصل الأسر وقفتها أمام أبواب المنازل يوميا من 7 إلى 7 وصف مساء وإشعال الشموع،

j. إتباع أسلوب التظاهرات القصيرة الكثيرة قليلة العدد، مثلا قيام 3 إلى 5 تظاهرات في الحي،

k. إتباع إرشادات تفادى آثار الغاز المسيل للدموع، وتجنب الصدام مع مليشيات الحكومة،

l. التظاهر في الأحياء السكنية من أهم وسائل تفعيل الرأي العام الذي يشكل القوة الرئيسية. والتظاهر خارج الأحياء السكنية يعزل هذه القوة الاجتماعية ذات الوزن الأكبر والحاسم،

m. التظاهر في مناطق معزولة مثل شارع القصر بالخرطوم أو الساحات المعروفة، يجعل من المتظاهرين هدفا مكشوفا يمكن لمليشيات الحكومة أن تحاصرهم وتقمعهم وتعتقلهم بسهولة وقسوة. ولا أستبعد أن المندسين قد استدرجوا المتظاهرين إلى هذه المواقع المكشوفة واستعجال التظاهر،

n. عدم الإعلان عن مواعيد ومناطق التظاهر، وممارسة تكتيك تضليل مليشيات الحكومة، وتحديد الزمان والمكان خارج الفيس بوك عبر رسائل الهواتف والاسكايب،

o. كشف المندسين والعملاء وعدم الانقياد لتوجيهاتهم الطارئة التي تقود إلى مكامن المليشيات،

p. نقل الحوارات والأفكار من الفيس بوك والانترنت إلى الأسرة والمواطن وزميل الدراسة والعمل،

q. التنسيق مع القطاعات الفئوية مثل المحامين والقانونيين والموظفين والأطباء والصيادلة والعاملين في الحقول الطبية وطبعا العمال والمزارعين والمشردين والعاطلين عن العمل والكتاب والصحافيين والشعراء والفنانين والموسيقيين والمسرحيين والأندية الاجتماعية والرياضية،

r. تكثيف التواصل عبر الرسائل القصيرة على الموبايلات والمواقع الاسفيرية وصفحات الفيس بوك والانترنت،

s. استخدام الوسائل التقليدية مثل الكتابة على الجدران، وقد أصبحت الآن سهلة بقص الكلمات على ورقة ثم بخّها باللون على الجدار أو كتابتها مباشرة، وطباعة وتوزيع المنشورات والقصاصات الورقية والحديث إلى المجتمع،

 

ونعيد النداء إلى أصحاب التجارب إلى عرض تجاربهم، ولو على شكل دردشة وحكايات، في هذا الموقع وغيره من المواقع السودانية والانترنت. وأيضا النداء إلى المرموز الفنية والثقافية أن تدعم الحركة الاجتماعية ولو بإشعال شمعة.  

 

سالم أحمد سالم

07 فبراير 2011 هذا اليوم الذي قصمت فيه هذه الحكومة الاستعمارية السودان إلى قطرين

 


مقالات سابقة بقلم : سالم أحمد سالم
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم : سالم أحمد سالم
  • إلى المتظاهرين الشباب .. بنسخة إلى أهل التجربة والرموز الاجتماعية /سالم أحمد سالم
  • جنود الوطن .. أم أنتم باشبوزوق يخدم هذا الاستعمار ويقتل أهله؟/سالم أحمد سالم
  • ثلاثون دقيقة في وجه الابتلاءات:/سالم أحمد سالم
  • وضربت الجماعات الاسلاموية مصر بعد أسبوع من تحذيرنا ../سالم أحمد سالم
  • المرتكزات الأساسية للدستور" والتفاف الشعب حولها يفتح بوابة المستقبل ../سالم أحمد سالم