صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :فتحي الضّـو English Page Last Updated: Feb 1st, 2011 - 23:43:19


هل أينعت وحان قطافها!؟/فتحي الضَّـو
Feb 1, 2011, 23:42

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

هل أينعت وحان قطافها!؟

 

فتحي الضَّـو

الديكتاتورية الثالثة ومصنع الكذب الكبير: كان هذا هو عنوان فصل في كتابي الأول الذي صدر في العام 1993م بعنوان (محنة النخبة السودانية) وفيه تحدثت عن ممارسات العصبة ذوي البأس التي أجهضت نظاماً برلمانياً منتخباً وتسنمت السلطة في العام 1989م آنذاك لفت نظري كما لفت أنظار الكثيرين أن النظام الذي بدأ خطاه بكذبة بلقاء، جاء إلى السلطة رافعاً شعار جوزيف جوبلز وزير الدعاية النازي في عهد أدلوف هتلر (أكذب وأكذب حتى يصدّقك الناس) فكان النظام وما يزال يطلق الكذبة ويصدقها، ثم يتوهم أن الخلق صدقوها أيضاً، وكنت قد ختمت الفصل المذكور بالتأكيد على أنهم (أقاموا مصنعاً كبيراً للكذب، وقوده إنكار ما تراه العين ونفي ما تسمعه الأذن، ولي ذراع الحقائق) فإن كانت تلك هي رؤيتنا – يا هداك الله -  قبل نحو أكثر من سبعة عشر عاماً، أي عندما كان فيها عمر السلطة الغاصبة أقل من أربعة أعوام. فلك أن تتخيل يا عزيزي القاريء هذا المصنع وقد أصبح مدينة صناعية كاملة الآن، اتَّخذ فيها كل غطرس من غطاريس العصبة موقعاً وراحوا ينثرون الأكاذيب بسخاء من لا يخشى لومة لائم!

بعد السيناريو التونسي، ومن ثم المصري، بدأت الأنظمة الديكتاتورية المماثلة تتحسس في مواقع أقدامها خشية ذات الطوفان. ولأكثر من سبب - على رأسها انهيار جبل الأكاذيب - بات كثير من المراقبين والمحللين السياسيين يوجهون أصابعهم نحو النظام السوداني باعتباره مرشحاً لإعادة إنتاج السيناريو. الأمر الذي دفع العصبة للنفي أو تطمين نفسها - سيان – وفي هذا الصدد أضحكني الدكتور مصطفي عثمان كما لم أضحك من قبل. ففي حالة من حالات هذيان السلطة، تقمصته روح مسيلمة بن حبيب الملقب بـ (مسيلمة الكذاب) ففي رد على سؤال حول احتمال تكرار السيناريو التونسي في السودان؟ استبعد سيادته ذلك وقال لا فضّ فوه (الثورة في تونس قامت نتيجة للفساد والقمع والإرهاب والمحسوبية وهي أسباب لا تتوفر في السودان) ولم يكن المذكور وحيد زمانه، فعلى ذات المنوال سار مندور المهدي الذي قال لصحيفة الرائد 27/1/2011م: (لا توجد ظروف موضوعية تدفع الشعب للثورة ضد الإنقاذ) ونافع علي نافع الذي تحدث لقناة السلطة الفضائية منكراً ضوء الشمس من رمد في قوله (لا نخشى السيناريو التونسي لأن الشعب في السودان ملتف حول قيادته) أما المشير البشير أو كبيرهم الذي علمهم الكذب، فقد قال في مدينة الدامر يوم 25/1/2011م إنه لا يخشاه أيضاً، وزاد بما لن يستطيع له وعداً: (وفي حال حدوث ثورة شعبية زي ما حدث في تونس فنحن ما حنهرب، لكن حنطلع لشعبنا عشان يجدعونا بالحجارة). وبودنا لو أن أسد البرامكة هذا ذكر المكان الذي اختبأ فيه يوم أن قامت حركة العدل والمساواة بهجومها الشهير في مايو 2008م فيما سميَ (بغزوة أم درمان)!

على الرغم من إعجابنا بالسيناريو التونسي الذي سارت به الركبان، وأجبر الرئيس الطاغية زين العابدين بن علي على الهروب حتى ضاقت به الأرض بما رحبت، ولم يجد بلداً يأويه سوى المملكة السعودية. لكن الحديث على أنها تجربة لا مثيل لها فيه ظلم كبير للسودانيين الذين كان لهم قصب السبق في تجربتين مشهودتين، الأولى في أكتوبر 1964م والثانية في أبريل 1985م ونحن نورد ذلك ليس للذكرى فحسب، وإنما للعظة والاعتبار، فمن استطاع أن يفعلها مرتين بقادر على الثالثة، حتى وإن بدت مستحيلة كما يتراءى للواهمين. لكن الذي نود أن نتعرض له في سياق التجربة التونسية هو ذاك الخلط في حيثيات حدوثها. فالثورة التونسية لم تندلع بسبب الفقر وإن أصبح أحد أجندتها، ولم تلتهب بسبب الفساد وإن أضحى أحد ركائزها، ولم تنطلق بسبب غياب الحريات وإن أمست أحد قضاياها الأساسية. فالواقع أن الثورة التونسية اندلعت أساساً بسبب الكرامة، فقد ثار الشعب التونسي لكرامته، ذلك عندما حرق الشاب محمد بوعزيزي نفسه. تماماً مثلما اجتاح العنف مدينة بلفاست في أوائل السبعينات من القرن الماضي، عندما وجهت نائبة إيرلندية صفعة لوزير الداخلية البريطاني أثناء مناقشة البرلمان مقتل ثلاثة عشر شاباً إيرلندياً بواسطة بنادق الشرطة. فخرجت بعض الصحف البريطانية في اليوم التالي للصفعة وهي تحمل عنواناً مثيراً يقول (الآن اشتعلت الحمية الإيرلندية)!

من باب فقه المقارنات، وبغض النظر عما قاله دهاقنة العصبة ذوي البأس، لعل السؤال الذي يثور هذه الأيام: ترى هل ثمة قواسم مشتركة بين النظامين السوداني والتونسي وثالثهم المصري الذي سار على خطى ثورة الثاني؟ في التقدير أن الإجابة لن تكتفي بالتأكيد فحسب، إنما يمكن إحصاء أضعافها من الكبائر التي جبَّ بها نظام العصبة مثيليه في الضراء. فعلى سبيل المثال لم يقدم النظامان التونسي والمصري على نحر 28 ضابطاً وعشرات الجنود عشية العيد مثلما فعل نظام العصبة، ولم يؤجج كلا النظامين حرباً أهلية أودت بحياة الآلاف من مواطنيهم، ولم يقدم أي من النظامين على فصل جزء من بلده كما فعلت العصبة. ولم يشعل كلا النظامين حرباً أهلية في جزء ثانٍ من بلادهم بمثلما استباحت العصبة دارفور، ولم يعرف عن أي من النظامين أنهما قتلا أكثر من ثلاثمائة ألف من المواطنين، بمثلما غدرت العصبة وادّعى رئيسها أن العدد لا يتعدى العشرة آلاف! ولم يحدث أن زج رئيس أي من البلدين بنحو مليونين من مواطنيهم في معسكرات ذل وهوان لأكثر من سبع سنوات عجاف. ولم نسمع أن رئيسي البلدين مطلوبان لمحكمة جنائية دولية. ولم نقرأ أن أي من الرئيسين فصل مئات الآلاف من بني شعبه فصلاً تعسفياً من وظائفهم وقطع أرزاقهم بدعوى أنهم ليسوا من أهل الولاء. ولم نعلم أن أي من النظامين ادّعى أنه مرسل من لدن عزيز مقتدر لتطهير الأرض بعد أن امتلأت ظلماً وجوراً. ولم يقل كلا النظامين إنهما يحكمان بشرع الله وتوجد في بلديهما دار أطفال لفاقدي السند، تستقبل ما يقارب الألف طفل سنوياً، غير من تنهشهم الكلاب ويوسدون الثرى في غفلة رقيب!

أما إن شئت الحديث عن القواسم المشتركة، فتلك قد ضارع فيها النظام كلا النظامين حذوك الكتف بالكتف. فالفساد الذي نفاه الدكتور مصطفى عثمان، أو الطفل المعجزة (ولا يظنن أحد أننا نتهكم عليه، فذلك وإن بدا لناظره قدح في مكان مدح، فحقوق الطبع محفوظة لرئيس تحرير صحيفة الرأي العام النحرير، ولكن يبدو أن الموصوف نفسه استحسن الوصف) فقد استباحت العصبة البلاد وخيراتها وكانوا كغزاة دخلوا مدينة ولم يتركوا فيها شجراً أو حجراً إلا ودمروه. فالبلد الذي يعد من أغنى دول العالم وجمع موارد بترولية ومعدنية وزراعية ومائية وحيوانية، ترك التتار خزينته اليوم خاوية على عروشها، بدليل إرسالهم وفوداً للدول العربية يدعونها للاستثمار. ووزير المالية أو (سيد الزيجات الثلاثة) قدم الميزانية مؤكداً أنها لن تحتوي على أي ضرائب وجبايات جديدة، ومن قبل أن يضيع صوته في الظلام، قدم هو نفسه زيادات ضريبية جديدة على سلع إستراتيجية تؤثر تأثيراً مباشراً على حياة الشرائح الفقيرة، بما فيها الوقود الذي يمس كل شيء. ومن عجب أن المراجع العام ظلَّ ولأكثر من عشرين عاماً يقدم تقاريره بصورة روتينية، وهي تحتوي على جبال من الفساد المدعوم بأرقام يشيب لها الولدان. ومع ذلك لم تجد العصبة واحداً طيلة هذه السنين ليقدموه قرباناً وحتى يقال لهم يحيا العدل! وإن شئت الحديث عن فساد الحاشية أسوة بالنظامين التونسي والمصري، فيكيفك من حاشية العصبة إخوة المشير وهم محمد وعبد الله وعلي، الذين وجد لهم خالهم الطيب مصطفى سنداً فقهياً لفسادهم، فعندما سئل عن تمددهم طولاً وعرضاً قال للشرق الأوسط 25/12/2010م: (هناك أمور وتسهيلات يمنحها الله لعباده) علماً بأن إخوة عمر الرئيس الظالم لو جلسوا في بيت أبيهم كما قال عمر الخليفة العادل، لما ملكوا قطمير مما يدّخرون الآن، حتى ولو كدّ الواحد منهم مائة عام!

بيد أنني لا أتأمل الأمور المتشابهات، وإنما جل تفكيري اتّجه نحو المعنوي والذي كان حرّك تلك الحرائق، فكان من وراء تداعيات الأوضاع في تونس ومثلها مصر الآن. ما أقصده هو الكرامة، فعندما يتأمل المرء ما فعله النظام بكرامة شعب طالما تباهى بكبريائه وافتخر بمحتده، يأخذك العجب من كل حدب وصوب. هناك العديد من المواقف التي داس فيها هذا النظام القمييء على كرامة المواطن السوداني. ولكن دعونا نضرب أمثلة قليلة، من باب الذكر وليس الحصر.. حدث ذلك في بواكير عهد العصبة عندما طرحت الشعار النازي الاستفزازي (إعادة صياغة الإنسان السوداني) وأهدرت كرامتنا عندما حدث الانقسام الإسلاموي، وانداحت الفضائح أنهاراً والناس يتفرجون على استغفالهم. ثمَّ واصل أسد البرامكة مسيرته الظافرة وكأنه كان يقدم عرضاً مسرحياً شيقاً. فظلّ يتحرى الكذب وهو يقسم بالله العظيم، ويقول إذا دخلت القوات الأممية خير له أن يكون قائد مقاومة بدلاً عن رئيس جمهورية، وبطانته تردد من خلفه (باطن الأرض خير لنا من ظاهرها) فتدخل القوات الأممية بالآلاف وهي الآن تجوس وتدوس وتعوس كيما اتَّفق، والرئيس الهزبر لا يحرك ساكناً. ومن منّا – يا كرام - لم يشعر بالعار في أنه ينتمي لبلد يشاركه رئيسها المواطنة، بعد أن خرج للملأ وقال إن الجنوب كان عبئاً على الشمال، وهو حديث لا يقوله إلا كاره لوطنه أو مكروه من مواطنيه!

لله درهم هؤلاء النشامى، أيضاً نحن نحفظ لأحدهم قولاً ثقيلاً، كان كفيلاً بإسقاط الأجنة من الأرحام. فقد أبت نفس دكتور مصطفى عثمان ألا يفوته مولد إهدار الكرامة السودانية، فقال ذاك النزق الغرير إن (الشعب السوداني كان عبارة عن شحادين من قبل أن تأتي الإنقاذ) وظلت سهام العصبة تتوالى وهي مصوبة نحو الكرامة السودانية. فكان أقصاها وأقساها وجعاً استنزال رئيس دولة العصبة القبلية في أنتن صورها. حدث ذلك عندما سدّد طعنة نجلاء لحرائر أهل السودان. جاءت الرواية على لسان الدكتور الترابي الذي قال في ليلة سياسية محضورة من قبل جمهور غفير، إن شخصية ما أسرَّتْ له (أشارت الدلائل والقرائن إنه دفع الله الحاج يوسف، الذي رأس لجنة تحقيق في التجاوزات التي حدثت في دارفور) بعد أن أدى القسم الجمهوري أمامه - أي المشير البشير – قال له بحسب ما ذكر الترابي (يعني الغرباوية دي لو وطأها الجعلي ده شرف ليها ولا اغتصاب) وهذا حديث إن كان من يدعى غيرته على الشريعة صادقاً، فهو لا يحتمل سوى جلد القائل أو من اتهمه بحد القذف! ولكن يبدو أن القائل الحقيقي استمرأ طعن الحرائر، فلم يكتف بالإهانة التي ألحقتها سياط (قدو قدو) بفتاة الفيديو المجلودة، ولكنه تبارى وعصبته من أمثال نافع علي نافع وعبد الرحمن الخضر في قذف البنت نفسها، وأيضاً لو كانوا صادقين في تطبيق الشريعة التي يتحدثون عنها لحكموا على أنفسهم بحد القذف. إن سجل العصبة في إهدار كرامة السودانيين مما لا يحصى ولا يعد، فأين نحن من الرصاص الذي حصد طلاباً يفعاً في معسكر السليت بضاحية العيلفون، وأين نحن من الرصاص الذي أزهق أرواحاً بريئة في بورتسودان وكجبار، ولكن أصحاب الأيادي المتوضئة يقتلون باسم الله، وينهبون باسم الله، ويفسدون باسم الله، ويكذبون باسم الله، سيمائهم دقون تخدع الآخرة، وبطون تغش الدنيا!

من أجل هذا وذاك، أقول لست من الذين يرجمون بالغيب، ولا ممن يؤمنون بضرب الرمل، ولست ساذجاً حتى أقطع وأحدد ميقاتاً معلوماً، ولكن يعلم الله فاطر السموات، العزيز الجبار قابض الأرواح، لولا خشيتي من أن يفرط القاريء الكريم في التفاؤل لقلت له جهراً، إنني بت أرى الطامة الكبرى أقرب إلىّ من حبل الوريد!

 

آخر الكلام: لا بد من الديمقراطية وإن طال السفر!!


مقالات سابقة بقلم :فتحي الضّـو
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم :فتحي الضّـو
  • كلمة السِر في الانتفاضة الشعبية القادمة!/فتحي الضَّـو
  • هل أينعت وحان قطافها!؟/فتحي الضَّـو
  • نَقص الطُغَاةُ عدداً... فمن التالي؟!/فتحي الضَّـو
  • اليوم أكملت لكم ذُلكم ورضيت لكم الإهانة ديناً!/فتحي الضَّـو
  • السودان في ظل دولتين من يتحمل أوزار كارثة العصر؟!/فتحي الضَّـو