صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Feb 1st, 2011 - 23:37:35


أول دعوانا أن: الشعب يريد تغيير النظام /د.عبدالله جلاب
Feb 1, 2011, 07:35

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

أول دعوانا أن: الشعب يريد تغيير النظام

د. عبد الله جلاب *

ختم السيد إدوارد لينو حديثه لبرنامج ضيف المنتصف لقناة الجزيرة يوم الاثنين الموافق العاشر من يناير ثاني أيام الاستفتاء بأن صحن الصيني قد انفلت من يد عمر البشير ليرتطم بحجر السودان القديم الضخم ويتكسر أشلاء. ولعل حديث الأخ لينو يعيد للأذهان المقولة المشهورة للزعيم الراحل إسماعيل الأزهري بأنه قد سلم السودانيين استقلالهم سالماً كصحن الصيني "لا طق ولا شق". لا شك أن لينو ود أن يقول لنا إن السودان الوطن الذي استلمناه من آباء الاستقلال سالماً ذات يوم قد سقط ليتشظى أمام أعيننا الآن. وقد يطيب المقام لأن يتذكر لينو وأن يذكر كل الهاربين من التزامات السودان الجديد بأن هنالك سودان قديم. فإن الذكرى في مثل هذا المقام هي بداية  التأمل في المعاني العميقة لما جرى. ولعل الذين يستصعبون ذلك الحدث هم الذين يمكن أن يذهب بهم التأمل إلى النظر في كيف تمت صناعة ذلك الصحن في مراحله المختلفة ولماذا سقط وتكسر أشلاء. أما الطيب مصطفى فإنه لم يكتفِ بما حمل ما ظل ينفثه من نعرات وسموم وإنما ذهب إلى ما أبعد من ذلك بأن أخذ على مسؤليته أن يحدد لنا كيف نفكر وكيف علينا أن نتصرف وإلا فهو سيظل على أقل تقدير سيكون مشفقاً علينا. وتلك طبيعة العقل الشمولي الاستبدادي المستهين بالله وبالناس. فهو قد يقسم بأنه مشفق  "على من لا يزالون ينتحبون ويلطمون الخدود ويشقون الجيوب ويدعون بدعوى الجاهلية حزنا على هلاك عجل السامري المسمى بالوحدة". ولعل الذين يستسهلون ويستصغرون الأمور العظيمة مثل الأخ الطيب تأتي عزائمهم على قدرهم. ومن بين هذا وذلك يأتي من يحمل عمر البشير كل ذلك الوزر. وهناك من يستنكر على غيره ساعة حزن استوجبها الوقف في دمن واحدة من أكبر الحوادث التي مرت على البلاد عبر القرون. لذلك فإن أول دعوانا أن: الشعب يريد تغيير النظام.

نعم هناك وزر تنوء بحملة الجبال. هو وزر سيظل في ذاكرة التاريخ كما بقيَ وزر قابيل وما بقيت الأوزار الكبرى تدور في فلكها حتى يقضي الله أمراً كان مقضياً. والوزر هنا ليس لأن أهل الجنوب قد أرادوا أو قرروا مصيرهم بهذا الشكل أو غيره وإنما لأنه قد ظلت هناك لحظة تاريخية مواتية من أجل بناء وطن جديد وفق ميثاق جديد ومجمع عليه من الجميع ينتقل بنا جميعاً من ضيق الموروث إلى رحابة الممكن. غير أننا الآن نرى الآن وأمام أعيننا أن تلك اللحظة التاريخية وقد سعت الحركة الإسلاموية وبشكل منتظم وفق برنامجها الذي قزم التجربة السودانية أدخلها في مأزق تاريخي كان من نتائجه أن خرج البعض من عسف البرنامج الخانق للإنقاذ وسجنها الكبير الذي أدخلت فيه البلاد بعد أن تجرع الجميع مرارة تلك التجربة.  ومن هنا فإن الذين خرجوا الآن عن طريق الاستفتاء لم تخرج جموعهم من السودان بقدر ما إنها قد خرجت من جحيم الإنقاذ. وخاصة وإنه حتى الذين استجاروا بالوطن والمواطنين منذ عهد بعيد بأن رحلوا شمالاً فقد طردتهم التصريحات الوزارية والرئاسية الإنقاذية الجائرة التي هددتهم بالحرمان حتى من حقنة الدواء. ولعل الدرس المستفاد لنا ولغيرنا هو كيف يمكن أن يسيئ من يدعي بأنه النموذج للدولة الدينية للدين وللناس ولنفسه أيضاً وذلك بتقزيم الدين وأفقهم المحدود وضيق برنامجهم وأجندتهم التي تود استعمار حياة الناس. 

بالطبع لم تتسرب اللحظة التاريخية من بين أيدينا بشكل نهائي وإن كان من الممكن للسودان أن يقدم النموذج الذي كان يمكن أن يُحتذى في مجال بناء الأوطان وصناعة الدولة انفصالاً كانت تلك النتيجة أو اتصالا. إذن على من توزع الأوزار؟ بالطبع إن الوزر الذي يتحمله البشير هنا سيضاف إلى ميزان أوزاره المثقل والتي لم ولن تنمحي من الذاكرة الإنسانية بشكل عام والذاكرة السودانية بشكل خاص. ولعل رمانة ميزان أوزاره التي أثقلتها تصريحاته المتعلقة بالانفصال تشير بأن الرجل من الواضح لم يتعلم شيئاً ولم يتذكر شيئاً طوال عقدين من الزمان وهو في سدة الحكم. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الأمر لا يقف عند هذا الحد وإنما يشمل ذلك الوزر الحركة الإسلاموية السودانية بمللها ونحلها خاصة تلك التي تآمرت على الوطن ذات ليل بالانقلاب العسكري ومن ثم حولت الوطن كله إلى شركة قابضة تديرها وحدها لتنال فيه هي ومنسوبيها كل الثواب وينال غيرها كل أشكال العسف والعقاب والبطش؛ الأمر الذي لم تشهد له البلاد من قبل مثيلاً. كل ذلك لا لشيء غير أن أولئك السودانيين من قد كتب عليهم ذلك العقاب كانوا أو ظلوا على خلاف مشروع مع ذلك البرنامج الإسلاموي المغتصب للسلطة ومن ثم فقد غاب أو غيبت كل حقوق المواطنة وحقوق الاختلاف في شؤون أساسية كفل لهم الرحمن والإنسان فيها حق الاختلاف. فحولوا الدولة إلى مشروع قمعي يعلن الجهاد ضد بعض المواطنين ويخص بالتعذيب في بيوت الأشباح البعض الآخر وبالتطهير بأشكال وأنواع برعوا فيها يهتز لها الضمير رغماً عن ذلك فقد خصصت للبعض الآخر من المواطنين. ومن هذا وذاك فقد حولوا الدولة إلى مشروع لاستثمار السلطة من أجل خدمة درجات عالية من السعار نحو تكديس الثروة ودمج السلطة والثروة.  ومن "ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِي َكَالْحِجَارَةِ أَوْأَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَ ّمِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَااللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ".

إضافة لكل ذلك فقد تحول الفصيل الإسلاموي القابض على السلطة من شعار وهرج وغوغائية "أمريكا قد دنا عذابها" إلى إعادة تصميم النظام من أجل أن يقدم كل الخدمات التي يمكن أن يداجى بها أمريكا طمعاً في أن تبادله أمريكا بقليل مما يمكن أن يبعث الأمان أو ما يمكن أن يخفف من رعبه التاريخي. ومن هنا فقد تمت إعادة صناعة النظام ليفي بذلك الغرض في الوقت الذي ظلت تتصاعد وتتجدد كل يوم المطالب الأمريكية ويظل النظام يلهث إن حمل عليه ويلهث إن تُرك. ولم يجن من كل ذلك غير الحصرم. وبهذا فقد وصلت الإنقاذ بنظام الدولة الموروث من الدولة الاستعمارية إلى أقبح أنواع وأشكال الاستبداد. لذا فلم يبقَ أي مجال لتغيير طبيعة النظام فلا بد من تغييره وتفكيك القواعد التي يقوم عليها.

وزر آخر تتحمله الحركة الشعبية حين اكتفت من كامل مشروعها المعلن للسودان الجديد بما تيسر لها من وظائف بعد نيفاشا في انتظار أن تكون الوحدة جاذبة وبذا ظل المشروع يتراجع بخطى سريعة بعد أن أدخله الشريك المتمترس بجهاز الدولة في إطار شراكة يقوم أمرها على صراعات أو ترضيات مع فصيل له مشروعه المتآكل للسودان والذي كان قد أسماه بالتوجه الحضاري. لا شك أن ذلك المسمى بالمشروع الحضاري مناقض جملة وتفصيلا لكل مشاريع ورؤى السودان الجديد التي ترى في الاتفاق العام حول مشروع متكامل ينبني حول حقوق المواطنة والحريات وكرامة الإنسان. والأمر كذلك ولكون مشروع الإنقاذ وهو طريق لاتجاه واحد ومثله مثل المشروعات الشمولية الإقصائية  يقوم على البطش غير أنه أكثر من المشروعات الشموليات الأخرى لكونه قد انتقل بالقمع إلى حدود إعلان الجهاد ضد مواطنين لم تشفع لهم شيئاً مواطنتهم من تسخير أجهزة النظام العامة والخاصة المكونة من مليشيات هي أدوات قمعه المختلفة. لقد شمل مشروع الجهاد ذلك قطاعات متعددة من الشعب السوداني على طول البلاد وعرضها.  وعلى الرغم من أن النظام لم يعد يتحدث عن ذلك المشروع البائس منذ أمد طويل إلا أنه لم يتراجع أو يتقدم بما يمكن أن يعتبر مراجعة فكرية أصيلة أو سلوكية ناقدة لذلك النهج. وحتى بعد الدخول في اتفاق نيفاشا والاتفاقيات الأخرى إلا أنه وحتى الآن لم يقدم الإسلامويون في السودان في جماعاتهم المختلفة دون استثناء في داخل الحكم أو خارجه ما يشير بأن هنالك أي مراجعة أو تغيير في نظرتهم للدولة أو حقوق المواطنة وعلاقة الدين بالدولة.  لذا أصبحت كل محاولات الحوار مع النظام أقرب إلى حوار الطرشان كما ظلت شراكة الشريكين أشبه بالجمع بين الماء والزيت. وهو ما يقود إلى قناعة كاملة بأنه مهما يكن فإن تغيير طبيعة النظام قد ظلت من إحدى المستحيلات. لذا فإن الأمر لا يمكن إصلاحه من داخل إطار الدولة أو في إطار النظام. غير أنه فقد كان من الممكن تجاوز ذلك المأزق التاريخي بإخراج نيفاشا خارج إطار الثنائية وإطار الدولة والنظام وذلك بمشاركة كل القوى السياسية السودانية وأهل المعارف العلمية في مناقشات السلام؛ الأمر الذي كان من الممكن أن تتحول به نيفاشا إلى مؤتمر مائدة مستديرة من أجل معالجة ناجزة لصناعة سودان جديد متفق علية لا كحل جزئي لقضية كلية.  رغماً عن ذلك فقد مات مشروع السودان الجديد الذي كانت تدعو له الحركة في مهده أربع مرات كما قلت من قبل.

أولاً لقد ساهم الرحيل المبكر لجون قرنق في إحباط الحراك الفياض في المجال العام والذي أعطاه حضوره إلى الخرطوم والاستقبال غير المسبوق الذي استقبل به كتفويض للشخص والمشروع معا. لقد تعاظمت من ذلك حيوية واضحة أمل البعض بأنها يمكن أن تعطي المجال العام قوة إضافية تتواصل مع القوى الأخرى من أجل إحداث حركة تغيير يمكن أن يركن إليها ويمكن أن تخرج مشروع الدولة إلى مشارف دولة ونظام جديدين أساسهما حقوق والتزامات المواطنة.  الأمر الذي كان من الممكن أن يجعل من نيفاشا بداية لا نهاية.  غير أن من اعتبروا ورثة مشروع قرن للسودان الجديد ولو عنه هاربين حالما اختفى قائد المشروع. 

ثانياً: ومما يؤكد استحالة تغيير طبيعة النظام فقد قتل النظام أو خنق حتى الموت ما اتفق عليه من ما يمكن أن يعتبر بدايات في مشروع السودان الجديد عن طريق انقلاب دولة الإسلامويين الشمولي والتي اقتصت لنفسها من الفريق الداخلي الذي شارك في الوصول إلى اتفاق نيفاشا. وذلك هو الانقلاب الثاني في إطار حروبات الإسلامويين الداخلية بعد إنقلاب فصيل منهم في نهاية القرن على الشيخ الأكبر أو الدكتور حسن الترابي الذي تباروا بتسميته بالشيخ حسن ذات يوم تمهيداً لمشروع ولاية فقيه سنية.  هذا وقد قضى الانقلاب الثاني ضد من تنادوا خجلاً بتسميته بالشيخ الأصغر أو شيخ علي عثمان وإخراجه وفريقه من دائرة الفعل السياسي والإدارى في الدولة ليبقوا والحال كذلك الشيخ الأصغر في حالة موت سريري في غرفة انعاش القصر.  ومن هنا فقد لحقت بذلك الانقلاب الصامت هزيمة بالشيخ الأصغر للجماعة --علي عثمان --القائد الطموح لقطاع من الجماعة والمتطلع دوما للسيطرة المطلقة على المركز الأعلى في الدولة والحزب. لقد أودى الإنقلاب الثاني والأسلوب الذي أخرج به شيخ علي إلى هزيمة ظلت بلا دوي لتذهب بعلي ومن معه من فريق مناقشات نيفاشا إلى مجالات التهميش. ولعل في ذلك شيئ من المكر حتى لا يذهب الشيخ الصغير بقدراته التآمرية إلى المنشية متصالحاً مع الشيخ الأكبر مما يمكن أن يشكل تهديداً مروعاً للنظام.  وبهذا وذاك الانقلاب إنتقل المشروع الأسلاموي بقضه وقضيضه من التآكل إلى دائرة النسيان. وفي ذات الوقت تحول مشروع السودان الجديد نسخة الحركة الشعبية إلى مكاسب هزيلة يتشاجر حولها الشريكان. ومن كل ذلك لم يبق من خطاب النظام الفكري والجماهيري شيئا ذا بال إلا لغة لحس الكوع وغيرها من لغة نابية لم تعهدها الخطابة ورصانة أسلوب رجل الدولة وأسلوب الخطاب بشكل عام. لا شك إن ذلك الخطاب النابي يتكامل وخطرفات بيريا الانقاذ نافع علي نافع.

ثالثاً: لقد إنكفأت الحركة الشعبية في تكوينها العسكري لتقفل كل الطرق المؤدية إلى برنامج التغيير الشامل الذي دعا إليه قائدها ذات يوم. فلم يعد المتحدث بإسم الهامش أو أحد الهوامش حتى.  وإكتفت بما أعطى الوضع الجديد من وظائف وأزمات انتظاراً لمائدة في السماء قد يأتي بها الإستفتاء.

رابعاً: لقدأضاف استمرار تفجر الموقف في دارفور وتداعياته المحلية والإقليمية والدولية ما يشير إلى تفاقم أزمات الإسلامويين والإسلامية السودانية والنظام ككل؛ ولذا أصبح أن كل ما ياتي الآن من جانب المجال الرسمي أو النظام هو أشبه بغناء البجع. لذلك فالأمر يتجاوز إسقاط النظام إلى ضرورة تغيير النظام وتفكيك المنظومة التي تقوم عليها الدولة المستبدة من أجل بناء سودان جديد.

الآن لقد خرج الجنوب من نظام الدولة المستبدة. ولكنه لم يخرج من السودان. فالذين دخلوا السودان بالميلاد سيظلوا مواطنين سودانيين ويظل السودان بيننا جميعاً كحالة وجودية حتى أمر آخر. ويظل التحرر من النظام ودولته الموروثة مشروعاً وأولوية قصوى وحالة سياسية واجبة التنفيذ حتى تتحقق بشكل آخر ولا بد من الوصول إليها مهما طال السفر. وقد نجد في تحررنا كل ما يعظم إرثنا في تدافعه صوب تعظيم تجربتنا الإنسانية العميقة.  لذا فمن الأوجب أن ننظر لما حدث كبداية لا كنهاية. وأن هناك في ذات الوقت لحظة تاريخية مواتية. وأن تلك اللحظة التاريخية تشير إلى الخروج كلية من هذا الوضع الذي نحن فيه وذلك بالخروج كلية من الإنقاذ نظاماً ودولة وبما ورثت. وإن كان الأمر يتطلب إبتكاراً سودانياً جديداً فقد كانت لنا ابتكاراتنا ذات الأثر من قبل دول أوربا الشرقية وتونس ومصر في مجال قيادة حركة التغيير من خارج إطار الدولة. ذلك الابتكار بالطبع يبدأ بتغيير المناخ العام للحوار الوطني ليتضمن رؤية مشتركة ونهجاً جديداً من أجل التحريرالكامل من ربقة استعباد دولةالسودان القديم التي وضع أسسها ونجت وقام على أركانها هذا النظام بوجه خاص والنظم الاستبدادية الأخرى وسخرت أجهزة الدولة من كسب سبل معيشتها القمعية. وذلك لا شك يتطلب أيضاً تطوير أدوات تجاربنا الكبرى التي بنى وخاض بها الشعب السوداني خارج إطار الدوالة المركزية في إطار المجال العام المزالق الكبرى وترك إرثاً يعتد به يمكن أن يدرس ويمكن أن يلهم. ولعل ما يمكن أن تعطي تلك التجربة قوة إضافية وفاعلية عظمى. الآن وأدوات الاتصال في تقدمها ويسرها وفاعليتها تمكن في أن يجمتع أهل التجارب والمعارف والجمهور الواسع على صعيد واحد من أجل التداول والاتفاق على برنامج الخروج.  وتظل أكتوبر أحد إبتكارات ومبادرات هذا الشعب في إطار قيادة المجال العام لحركة التغيير ذات الأثر. 

هذا والأمر كذلك فإن التقويم الجاد لأكتوبر يمكن أن يعطي ذلك الإنموذج وزناً وقيمة أخلاقية وأسلوب عمل له من القوة والفاعلية التي يمكن أن تلهم أسلوباً جديداً من أجل الوصول إلى ميثاق داخلي جديد يقوم على تصور مدروس ومتكامل لإعادة صناعة الدولة الوطنية ومن ثم صناعة السودان الجديد الذي يجد فيه كل منا ملامحه. مرة أخرى إن الأوطان تبنى ولا تنزل هبة من السماء.  ومن واقع التجربة السودانية المعاصرة هناك من الإرث الحي الذي لا يزال يلهم. ولعل ما يهم هنا أن كل التحولات الكبرى قد حدثت بشكل أساسي في إطار قيادة المجال العام لحركة التغيير.  لقد إستطاع علي عبد اللطيف ورفاقه من قبل تحرير الخيال القومي من ربقة الاستعمار وأكدوا على حق مخيلة الجماعية لأهل السودان في تصوير ماهية واختيار رؤاه وقيام أمة تقوم على أساس أن تكون المواطنة هي حجر الزاوية في بنائها.  هذا ومن جهة أخرى فقد أعطت أكتوبر المجال العام السلطة والقوة الكبرى في قيادة حركة التغيير. كما وضعت أكتوبر الإطار العام الذي يمكن أن يرسم خريطة طريق مبتكرة يتبناها ويحافظ عليها المجال العام ويدخل عن طريقها الناس أفواجاً ينتقلون عبرها إلى رحاب تلك الأمة التي يختارونها بالتراضي لا عن طريق القوة أو القمع.  هذا وفي الوقت الذي تتنادى فيه القوى السياسية الآن بالدعوة إلي مؤتمر جامع فقد يكون من الأجدى أن يقوم هذا المؤتمر الجامع على أساس أن هنالك لحظة تاريخية تدعونا جميعاً وتفتح لناالباب واسعاً لبناء سودان جديد وبناء دولة وطنية جديدة. بداية ومن باب التطوير للإطار الأكتوبري قد تستدعي الضرورة إلى وضع أساس فكري مجمع عليه تقوم عليه قواعد بنيان صناعة الوطن وصناعة الدولة وفق ميثاق جديد. يضع مثل ذلك الجهد الفكري تحت المجهر والبحث والدرس كل تجاربنا السابقة والوثائق المتعلقة بالتجربة السودانية بما في ذلك مقررات المؤتمرات السودانية المتعددة والاتفاقيات وأي وثائق أخرى من اتفاقية الحكم الثنائي حتى وثيقة هايدلبيرج ويضيف إلى ذلك كل جهد فكرى واجتهاد يمكن أن تبني عليها صياغة مسودة ذلك الميثاق كجهد متكامل من أجل تصور واتفاق على رؤية جديدة تجعلنا ننظر لواقعنا كما هو حتى نتمكن من التعرف على سبل ووسائل تجاوزه. 

من هنا يمكن أن نتمكن في ذات الوقت من السيطرة على اللحظة من أجل تغييرها والمستقبل من أجل بنائه والمجال العام من أجل إعادة بناء مؤسساته وأحزابه.  وفي إطار خارطة الطريق تلك يمكن أن تقدم مسودة ذلك الميثاق لأهل التمثيل والمعارف السياسية وقادة الرأي للاتفاق حولها واعتمادها في مؤتمر للمائدة المستديرة أو مؤتمر جامع حتي يكون ذلك الاتفاق هو الميثاق الداخلي للسودان الجديد. ومن ثم يقدم لكافة جماهير الشعب السوداني من أجل أن يكون الميثاق الخارجي لبناء الأمة الجديدة.  مرة أخرى هنا تكمن اللحظة التاريخية التي يمكن عن طريقها تعظيم التجربة السودانية وتخطيط منهج متميز يمكن أن يضئ لنا ولغيرنا الطريق إلى الوطن الممكن.  وفق ذلك المنهج يمكن أن تصبح صناعة الوطن والدولة عملية ثورية نتحرر بها جميعاً من ربقة عبودية السودان القديم الذي تقوم دولته على تأكيد وتوطيد هياكل السيطرة والعنف والتهميش. وننتقل بفيض ذلك التحرر إلى رحابة الدولة القائمة على قيم المواطنة وتأكيد قيم العدل والمساواة والكرامة واحترام إنسانية وحقوق الإنسان. ومن ذلك أيضاً يمكن أن نعيد العافية للمجال العام السوداني وللمجتمع المدني ليكون هو مجال المبادأة والمبادرة ونماء الجهد الخلاق في صناعة الوطن والشعب والدولة. ومنذ لك نستطيع بناء الدولة ومن ثم الثورة المستدامة.  مرة أخرى لقد صنع السودان وتخلق في رحم التحديات والذي أمامنا الآن هو تحدي العصر. إذ من هنا يمكن أن يكون السودان أكبر أو أصغر أو في ذات حجمه بداية من يوم غد أو في المستقبل. إذن فإن أول دعوانا أن: الشعب يريد تغيير النظام. لا مجرد إسقاطه فقط.

يا صناع السودان الجديد اتحدوا.

·       جامعة ولاية أريزونا.

 


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • خواطـــر شاردات/كمال طيب الأسماء
  • قِفاز التحدي ما زال في أفريقياً من تونس إلى مصر... جاء دور.../عبد الجبار محمود دوسه
  • المُرتزقة الحقيقيون هُم النوبة أعضاء حزب المؤتمر الوطني !!/عبدالغني بريش فيوف/الولايات المتحدة الأمريكية
  • ثم ماذا بعد هذا ؟ التغيير ام عود على بدء!/عبدالكريم ارباب محمد
  • ثوره الشباب العربى وابعادها الفكريه/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • يوم ذبح الثور الأسود!!/عدنان زاهر
  • التاريخ يعيد نفسه/جعفر حسن حمودة – صحفي - الرياض
  • العالم باتجاه الحكومة العالمية.. إسألوا "غوغل" أو وائل غنيم! /هاشم كرار
  • بِل راسك يا مشير/إبراهيم الخور
  • ما توقعناها منكم/ كمال الهِدي
  • والساقية لسة مدورة ..!!/زهير السراج
  • الانقاذ والصفرة بيضة /جبريل حسن احمد
  • جنة الشوك / ما بين (إرحل يا مبارك) و(رأس نميري مطلب شعبي)!! بقلم جمال علي حسن
  • انتصرت الثورة الشعبية بمصر فهل وعت الانظمة الاستبدادية بالمنطقة الدرس أم لازالت تتشبس بالشرعية الدستورية الزائفة ؟/عاطف عبد المجيد محمد
  • المجد لثوار انتفاضة مصر-فهل يتواصل المد الثوري علي امتداد النيل العريق ان كنا جديرون بالاحترام؟/م/ نزار حمدان المهدي
  • الدروس المصرية: الفاضل عباس محمد علي - أبو ظبي
  • السودان ...وطني الذي تمزق أشلاء/د.محمد الحافظ عود القنا
  • فقط لو يعلم شباب التغيير والجمهور السوداني هشاشة نظام المؤتمر الوطني وجبنهم ورعبهم . لانتفضوا اليوم قبل الغد./محمد علي طه الشايقي(ود الشايقي).
  • الفريق عصمت ...(اغرب الغرائب)/جمال السراج
  • الرسالة الثانية إلى كافة الحركات المسلحة بدارفور (التفاوض والاتفاق مع النظام السودانى باطل ) إسماعيل أحمد رحمة المحامى0097477842186
  • التحية خاصة لشعب تونسى ومصري الأشاوش/عبدالكريم موسى أبكر
  • في ذكري الاب فيليب عباس غبوش : زعيم ثورة المهمشين في السودان بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • دور السي اي ايه في بقاء الانقاذ عشرون عاما (1__3) / بقلم نجم الدين جميل الله
  • اسكندرية بين عهدين كنت قد بدأتها منذ أعوام خلت واليوم أختمها للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • عيــد الحـب Valentine Day / السيدة إبراهيم عبد العزيز عبد الحميد
  • اعادة النظر في ( حلايب ) نقطة الضعف في العلاقات السودانية المصرية ../ايليا أرومي كوكو
  • جاء دور الشعب السودانى لينزع حقوقه نزعا/حسن البدرى حسن/المحامى
  • سيد احمد الحسين وشريعة جد الحسين/بهاء جميل
  • يا أسفا...هل أسعد بانفصال الجنوب؟ كلا والله، بل أقول: يا أسفا./محمد أبوبكر الرحمنو
  • رسالة لسلفاكير.. أنقذنا من حرامية وبلطيجية لندن فى القاهرة ..هؤلاء خطر على الجنوب و(معاً لمحاربة الفساد ) .. بقلم روبرت دوكو
  • محمد المكي إبراهيم شخصياً/استفهامات: احمد المصطفى إبراهيم
  • اتّـــقِ الله يـــا عبد الله دينــق نـيـــال !!/الطيب مصطفى
  • شكرا شعب مصر.... فقد فهمنا الدرس/محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • مبروك سقوط مبارك!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي
  • عام الزحف...لكن إلي أين المنتهي/تيراب احمد تيراب
  • غريزة الدكتاتور /محمد جميل أحمد
  • يسـتاهـل/عبدالله علقم
  • المعلقة السودانية موديل الانفصال/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية/سيف الاقرع – لندن
  • الماسونية الجديده للطيب مصطفي / محمد مصطفي محمد
  • دكتاتور وسفط اخر والايام دول؟؟؟ بفلم :ابوالقاسم عباس ابراهيم
  • الشعب السوداني والمصالحة الوطنية/جعفر حمودة
  • المنتفعون من حرب دارفور إبراهيم الخور
  • 25 يناير، سقوط الجدار الثاني /د. حسن بشير محمد نور- الخرطوم
  • سياحة في عقل حسني مبارك بقلم/ بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • ... هـذا مـا قاله قـادة البـجا لقرايشـون :/د. ابومحــمد ابوامــنة
  • خاف الله ياعمرالبشير/ابراهيم محمد
  • هل يجوز الحديث عن "يهودية "دولة الشمال السوداني المفترضة بعد الإنفصال ؟/محجوب حسين: رئيس حركة التحرير و العدالة السودانية
  • الجيش المصري أي كلام/كمال الهِدي
  • لن تجد حكومة الإنقاذ فرصة أثمن من منبر الدوحة لإنهاء قضية دارفور . بقلم : يعقوب آدم سعدالنور