صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم: محمد عثمان ابراهيم English Page Last Updated: Dec 25th, 2010 - 19:47:32


خارج الدوام:منظمات حقوق الإنسان السودانية : تنازع وابتزاز وفساد
Nov 28, 2010, 20:45

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

خارج الدوام

منظمات حقوق الإنسان السودانية : تنازع وابتزاز وفساد

محمد عثمان ابراهيم

____________________________________

 

لم تشهد الصراعات داخل منظمات حقوق الإنسان كل على حدة، أو صراعاتها البينية، معركة فكرية واحدة وإنما كانت كل  خلافاتها مرتبطة بالمال، وبتبادل الإتهامات حول مصادره، ومصارفه

-----------

بلغت الإتهامات الموجهة ضد الدكتور محجوب التجاني أقصى الأرض وأدناها، لكنه تغافل عنها جميعها وقال إنه محاسب فقط أمام  التاريخ

--------------

في الخرطوم تم توزيع عشرات الآلاف من الدولارات على أشخاص غامضين، وحين طلبت المنظمة المانحة الأسماء اتهموا رئيسها بموالاة الحكومة

------------------

من لندن تساءل الدكتور صلاح بندر عن مصير مليون دولار، فاتهمه البعض بتدمير المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في السودان

--------------------

نشر ناشط في إحدى المنظمات أن الجمعية العمومية رفضت ترشيح الرئيس السابق فأصر هذا على ترشيح زوجته

------------------

عن منظمة فرنسا دار جدل تجاوزت كلماته الخمسون ألفاً دون أن تتم الإجابة عن سؤالي المال والشفافية

---------------------

بين هولندا وفرنسا دارت معركة قضائية قصيرة أغلقت دون الوصول إلى نتيجة

--------------

تسخدم منظمات حقوق الإنسان خطاباً موحداً يعتمد على الإزراء والإتهام بالفسق في مواجهة المطالبين بالشفافية

________________________________

يتأسس هذا المقال على قراءات مرهقة في ملفات ثلاث منظمات سودانية لحقوق الإنسان تتوزع إقامات زعمائها بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى مراسلات مكثفة أجراها الكاتب مع جماعة كبيرة من نشطاء هذه المنظمات وبعض المراقبين. بدأت هذه المراسلات منذ عدة أشهر وقد كان الكاتب واضحاً –كما يقتضي الحال- مع الذين تمت مراسلتهم من أن هذه المراسلات تتم بغرض جمع معلومات، من أجل كتابة مقال صحفي ناقد وأمين، يتناول (الملبوس)  على الناس من أمر هذه المنظمات، ودولاراتها، وصراعاتها، واقتتالاتها الباسلة من أجل السلطة والثروة. تم ابلاغ النشطاء جميعاً دون استثناء بأن ردودهم على أسئلتنا سيتم استخدامها بأمانة في خدمة المقال وإن على من لا يرغب في تقديم إفادات أن يتجاهل هذه الرسالة ببساطة شديدة! تفاعل معنا البعض القليل وتجاهل رسالتنا الكثيرون فالشكر لهم اجمعين، من قابل مسعانا بالتفاعل الموجب ومن تلقاه بالانفعال السالب، إذ أن كلا الموقفين لا غبار عليهما في فضاء العمل العام. على كل سيضيء هذا المقال جانباً محدوداً من أنشطة تلك المنظمات وسيترك الباقي إلى حين.

حقوق الإنسان والشفافية: الحراز والمطر

الملاحظة الأساسية في ديناميات النزاعات داخل منظمات حقوق الإنسان كل على حدة، أو صراعاتها البينية، هي أنها جميعاً كانت مرتبطة بالمال، وبتبادل الإتهامات حول مصادره، ومصارفه، وقد بلغت بعض تلك النزاعات الجهات العدلية على استحياء دون حماسة من الشاكين في أغلب الأحيان. البعض ذهب إلى المحاكم لأن غلظة الإتهامات لم تترك له خياراً آخر، بمعنى أن الصمت كان يعني الإعتراف ضمناً بصدقية تلك الإتهامات. البعض الآخر كان ثخين الجلد بما يكفي للتغاضي عن مواجهة الإتهامات التي تمس الذات والروح مثل الدكتور محجوب التجاني رئيس المنظمة السودانية لحقوق الإنسان في القاهرة والمقيم في الولايات المتحدة، حيث بلغت الإتهامات الموجهة إلى ذمته المشرقين والمغربين، وبلغ صداها ادنى الارض واقصاها دون أن يحرك ذلك منه ساكناً أو يثير فيه حمية لتقديم شكوى أمام أي جهة عدلية في العالم تقتص له ممن أهدروا سيرته في الصحف وعلى شبكة الإنترنت. إحتمى الدكتور التجاني بالزمن قائلاً "إننا محاسبون أمام التاريخ" و"أن منظمته تحرص حرصا شديدا صارما علي سلامة كوادرها الغالية، وحماية أنشطتها الخادمة لمطالب الجماهير، وحاجاتها الحقوقية الانسانية، وصون مقدراتها الثمينة التي أنشأتها بكفاح السنين الطويلة الصعبة، بمنأي ً عن فساد السلطة وأمنها الردئ" مضيفاً في بيان نشر على شبكة الإنترنت أن على السائلين الإحتفاظ بأسئلتهم "لحين توفرالجو الديمقراطي ببلادنا فساعتئذ ينبري نساء المنظمة ورجالها للابانة والافاضة بلا خوف عليهم من مكروه". ما أقسى شروط هذه المنظمة إذ تفرض تغيير النظام القائم حتى تستطيع توفير الإجابات. هذا حسن! شعار هذه المنظمة الحقوقية اذن: لا شفافية الا مع الديمقراطية، واذا كانت الديمقراطية غائبة، فستظل الشفافية مهدرة. لا بأس فليناضل الجميع إذن لاستعادة الديمقراطية. إن لم يكن رغبة فيها فعلى الاقل شفاءً لفضول البعض منا ورغبتهم العارمة في معرفة أين ذهبت مئات الآلاف من الدولارات التى جمعتها منظمة محجوب التجانى من المانحين الامريكيين بدعوى حماية حقوق الانسان فى السودان! هذه مزحة فقط إذ ليس هناك ما يضمن أن تقتنع منظمة السيد التجاني بديمفراطية الديمقراطية المستعادة.

***

تشارك منظمة الدكتور التجاني في مناقشات المنبر العام لموقع سودانيز أونلاين الإلكتروني بإسم (السودانية للحقوق-القاهرة)، ومنذ اشهر عديدة بدأت المنظمة في مناقشة ملف أسمته (مساهمات ثقافية في حقوق الإنفصال والوحدة في السودان). لا أحد من منسوبي الموقع، الذين يبلغون الآلاف، تعامل ولو ببعض جدية مع أطروحات المنظمة، أو ملفها وإنما استغله البعض لمساءلة ذمة المنظمة وحساباتها. للأسف لجأت المنظمة إلى الإبتزاز في مثل حالة تعاملها مع تساؤلات العميد معاش محمد أحمد الريح، إذ قامت بنشر مقطع من نسخة مصورة عن مذكرة شخصية قديمة بعث بها الريح إلى الدكتور محجوب التجاني يمتدح فيها نشاط المنظمة، ويطلب مساعدتها بتجديد شهادة له. لم يكن ذلك مسلكا سويا بكل المعايير إذ أن من الطبيعي للاجيء أن يستجير بالمنظمات التي تدعي إجارته ثم هب أن العميد الريح كان قد رأي أن المنظمة تؤدي عملاً جيداً قبل سنوات فهل هذا يمنعه من مساءلتها في وقت لاحق عن أوجه صرف الأموال التي تكتنزها باسم بني جلدته من عموم السودانيين؟ إن المنظمة بهذا إختارت محاربة السائل – وقد خسرت الحرب- بدلاً عن مواجهة السؤال! المهم أن الشيخ الصلب الريح، لم يتراجع وإنما طالب الدكتور التجاني بنشر كامل الخطاب وواصل اسئلته المزعجة المتعلقة بالمال.

***

لم يهتم المحاورون بأطروحات المنظمة أو (مساهماتها الثقافية) فاضطرت المنظمة لاستجلاب مداخلات مزعومة لأشخاص افتراضيين قيل أنهم يرسلونها عبر البريد الإلكتروني. الحقيقة أن من اخترع الأسماء المستعارة شخص يفتقر إلى المهارة والحذق فقد كانت الأسماء التي اختارها تكشف عن أنها أسماء مستعارة دون جهد من المستكشفين وجاءت على النحو التالي:

برتي نير /بكر الصالح /سميحة قاسم /كاشف السر عديل/ زيدابي (كتبها بالإنجليزية زيادابي) /جون ماجوك / مليكه قديس/ هاديه البديري/ حاجه التوم /سميره شنان /هانيه عبدالكريم /عائشه وهبة وغيرها.

أرسل كاتب هذه المقال رسائل خاصة لخمسة من هؤلاء مستخدما ذات العناوين الالكترونية التى اتخذوها لانفسهم، يعرب لهم فيها عن شكوكه حولهم، ويستفسرهم بشكل مباشر عما إذا كانوا شخصيات حقيقة ام شخصيات افتراضية، وفيما ثبت أن بريداً إلكترونياً واحداً كان غير حقيقي، وارتدت الرسالة لعدم وجود عنوان يستدل عليه فإن بقية المرسل إليهم لم يتكرموا بالرد على تساؤلات الكاتب.

ترى ما هو سبب عدم الرد؟ السبب بيّن للعارفين ببعض خبايا التعامل مع شبكة الإنترنت، إذ أن الرسائل الإلكترونية وإن اخفت الشخصية الحقيقية لمرسلها إلا أنها تكشف عن مكان الإرسال، وخدمة الإنترنت المستخدمة، كما إن الرسائل الإلكترونية يمكن ان تستخدم بسهولة (وفقاً لشروط معينة)  في تعقب مرسليها، ومن الواضح ان الشخصيات المستعارة التي تشارك في المساهمات الثقافية للمنظمة، لا ترغب في ترك أثر يقود إلى تعقبها، أو رصدها، أو اكتشاف أنها كلها تقيم في مكان واحد وتستخدم حاسوباً واحداً مثلاً. إن التطورات التقنية لا تسمح الآن لشخص أن يقول أنه يكتب إليك من (دارفور الصامدة) فيما هو يراسلك من غرفة ذات إضاءة وتكييف جيدين من ولاية أمريكية مثلاً. 

***

على كل حال ليس من جديد في حكايات المنظمة السودانية لحقوق الإنسان –فرع القاهرة، التي لا توجد في القاهرة، إذ أن على كل متسائل أن ينتظر حتى ينشأ  في السودان نظام ديمقراطي بشروط الدكتور محجوب التجاني، وبعدها سيتم تقديم الإجابات للشعب السوداني، أما المهم الآن فهو تقديم التقارير (المناسبة) للمنظمات المانحة.

***

لندن-الخرطوم: الفساد بالكوم

ما بين لندن والخرطوم كانت هناك معركة دموية أخرى حول السلطة والثروة بدأت منذ زمن، لكن الدكتور صلاح بندر رئيس مجلس أمناء المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب قام بنقلها للفضاء العام إذ أعلن في صيف عام 2008 الماضي عن اتهامه لمركز الخرطوم لحقوق الإنسان (جرى إغلاقه لاحقاً) بتبديد وإساءة التصرف في المال وأورد في مقال منشور أثار كثيراً من الجدل، بأن مركز الخرطوم تلقى مبلغ مليون دولار ما بين ابريل 2005 ومارس 2007 لكنه بددها أو أغلبها في مصارف لا تخدم قضية حقوق الإنسان بقدر ما تخدم أفراداً ظلوا يعتاشون من العمل في ذلك المركز، وأورد الدكتور بندر بعض الأسماء (ومنهم رموز معروفة في المجتمع) من ضمن قائمة المستفيدين وتحدى المركز بكشف قائمة المحامين الذين تلقوا الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، وهو الأمر الذي رفضه المركز رفضاً باتاً. يأخذون المال ثم يرفضون تبيان أوجه صرفه ويريدون المزيد موظفين فى ذلك كل أنواع الضغط (الإبتزاز) باسم الشعب السوداني.

***

لم يتراجع الدكتور بندر أمام حملة إعلامية عنيفة قادها ضده بعض النشطاء في الجانب الآخر، ولم ينثن أمام مذكرة جرى ترويجها بكثافة تحت عنوان "لفت إنتباه عاجل للمنظمة السودانية لمناهضة التعذيب: من أجل تأريخ وتماسك و مستقبل حركة حقوق الانسان في السودان" لتحضه على إعادة النظر في أمر التعاطي مع المركز المسنود بشخصيات عامة معروفة وتحمله –بشكل جلي- المسئولية عن تعويق وتقويض جهود الدفاع عن "حقوق الإنسان والسلام والعدالة والتحول الديمقراطي" وإن ما يتعرض له المركز "تمتد خطورته وتأثيره سلباً الى مجمل حركة حقوق الانسان والمجتمع المدني فى السودان" و" يخدم كذلك المحاولات والحملات المستمرة لتصفية منظمات المجتمع المدني السوداني وحركة حقوق الانسان خلال مسيرتها الناصعة". كيف تحكمون يا هؤلاء؟ تقدم رئيس منظمة مناهضة التعذيب بمطالبات محددة فلما لم تتم الاستجابة ما كان منه وهو الذى يقوم بتحويل الأموال الا ان اوقف تحويل المزيد منها وأورد حيثيات داعمة كثيرة لموقفه. بالمقابل اعتمد مركز الخرطوم على اختيار فضاء مختلف للتنازع مثيراً الغبار حول مواقف الدكتور بندر السياسية ومدى توافقها مع رغبات الحكومة. بالمناسبة أقام نشطاء مركز الخرطوم مؤتمراً صحفياً وزعوا فيه بياناً قال بالحرف الواحد " الدور والتحركات التي يقوم به (يقصدون بها) صلاح آل بندر تتماهى وتصب بصورة كاملة في تنفيذ مخططات لخدمة جهة معلومة للجميع تقف ضد حماية حقوق الانسان في السودان نجحنا في فترات أكثر صعوبة من الآن في فضحها، وهدفها في المحصلة النهائية ليس تصفية مركز الخرطوم فحسب، بل تدمير كل مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان السودانية (المستقلة) ". يا للفظاعة ويا لسهولة توجيه الإتهامات! رئيس منظمة يوقف ارسال التحويلات المالية لمنظمة مستفيدة فيتم اتهامه على الفور بأنه يهدُف إلى تدمير كل مؤسسات المجتمع! ترى هل يعرف كاتب البيان معنى مفهوم المجتمع المدني؟. في غضون ذلك أعلن نشطاء المركز  عن عزمهم على رفع دعوى قضائية ضد بندر لكنهم  يبدو أدركوا أن رفع دعوى على شخص مسلح بالوثائق لا بد سترتد عليهم فأغلقوا مركزهم وأفواههم في أسى والتزموا السكون.

***

باريس: رقص الملائكة على رأس دبوس؟

فرض علي خلال تجوالي الممتد بين حكايات منظمات حقوق الإنسان أن أضع حكاية (المنظمة السودانية لحقوق الإنسان –فرع فرنسا) ضمن هذه القائمة، والحق فإن النزاع الذي دار حول أمر هذه المنظمة متميز، ومختلف كونه الوحيد الذي وصل إلى القضاء إذ رفع السادة د. عبدالله بولا رئيس المنظمة لدورتين سابقتين وزوجته السيدة/ نجاة محمد علي، التي خلفت زوجها على رئاسة المنظمة دعوى قضائية على الأستاذ خالد الحاج، الناشر الإلكتروني المقيم بهولندا أمام محكمة باريسية. وقد قضت المحكمة لاحقاً بإلغاء عريضة الدعوى بسبب خطأ إجرائي نتج عن خطأ في ترتيب الوقائع، وفق إفادة خاصة قدمتها لي، مشكورة، السيدة نجاة. وقد توجهت لها بسؤال عما إذا كانت هناك إمكانية لإعادة رفع الدعوى بشكل جديد يتفادى الخطأ الإجرائي، فأبلغتني بأن محكمة الإستئناف في باريس أيدت الحكم الأول وليس هناك من سبيل لإعادة تقديم الدعوى لأن القانون الفرنسي لا يسمح بما يسمى عريضة الدعوى المعدلة، على حد إفادتها. على الجانب الآخر أعلن السيد خالد الحاج أن قرار محكمة باريس يعتبر انتصاراً له وواصل معركته ضد خصومه في باريس معتمداً على إثارة أسئلة مستعادة عن التقارير المالية للمنظمة، وعدم التزامها بالأسس المرعية في عقد الجمعيات العمومية، ومضى أكثر مشككاً في استقامة خصميه ونزاهتهما.

***

لقد توافرتُ على جمع وقراءة حيثيات تلك المعركة الدامية بين هولندا وفرنسا، وقرأت مساهمات البعض الآخر حول العالم التي تجاوزت عدد الخمسين ألف كلمة، ولم أجد فيها إجابة على تساؤلات السيد خالد الحاج، أو دليلاً يسند اتهاماته هو الآخر ضد خصميه الباريسيين، وكان الجدل أغلبه يدور حول كم عدد الملائكة الذين يمكنهم الرقص على رأس دبوس!

الحقيقة أن هناك ثقوب كثيرة في اتهامات السيد خالد الحاج، لكن بالمقابل فإن هناك فتوق واسعة في طريقة تعاطي باريس مع أسئلته، وهي أسئلة مشروعة لا تفترض أن يكون الشخص عضواً في المنظمة حتى يحق له طرحها. أحد الأمثلة الناصعة على الثقوب الواسعة في إجابات باريس أن المنظمة ليس لها حساب مصرفي لأنها كانت تتمول بمساهمات شخصين أو أكثر فقط وما إلى ذلك " ليس لفرع المنظمة السودانية لحقوق الإنسان أي حساب مصرفي. ولم يكن الفرع يتلقى أي دعم من أي جهة كانت. وكان تسييره يتم عن طريق الاشتراكات الضعيفة جداً التي كان يسددها نفر قليل جداً من أعضائه. وكانت معظم منصرفاته من اتصالات هاتفية وفاكس وحجز قاعات للمعارض والنشاطات تتم من هذه الاشتراكات وبتبرع دائم ومستمر من عبد الله بولا وشخصي." (نجاة محمد علي على موقع السودان للجميع). هذا ضرب متسيب في العمل العام يخالف منطق الدقة والشفافية والإحتكام للمستندات، الذي يفترضه القانون حتى في سودان العالم الثالث هذا ناهيك عن فرنسا العالم الأول. طريقة السيدة نجاة كالعادة عنيفة وغليظة في الرد على التساؤلات وهو ما طبع محاولتها للتعاطي مع إفادات السيد/ أسامة فضل الله المقيم في فرنسا (على موقع سودانيز أونلاين) والذي قال مثلاً أن المنظمة كانت مختزلة في يد الشخصين المشار إليهما، وأن آخر محاولة لعقد جمعيتها العمومية انتهت باشتباك وقص كيف أنهم حاولوا إنقاذ المنظمة من خلافاتها (حراباتها بتعبيره) بعقد جمعية عمومية اشترطوا عدم ترشح الدكتور عبدالله بولا فيها فوافق الأخير شريطة أن يتم ترشيح زوجته التي فازت بالرئاسة بعد انسحاب العديد من النشطاء إحتجاجاً. أكثر ما يضر بتراث تلك المنظمة ، التي لم تعد قائمة اليوم، هو طريقة السيدة نجاة في التعاطي مع التساؤلات وكلما حسبت  أنها تغلق باباً بصفقة عنيفة فإنها تغفل عن حقيقة أنها تفتح مزيداً من الأبواب التي قد تحتاج إلى اغلاق. هذا الحديث واضح ولا يقبل التأويل: لسنا في مقام التشكيك في استقامة القائمين على أمر المنظمة المعنية، ولسنا في مقام التشكيك في حسن مقصد من يطرحون الأسئلة، لكن غض الطرف عن الأسئلة بفتح معارك في اتجاهات أخرى لا يقدم إجابة شافية!

***

حين سولت نفس الدكتور بشرى الفاضل، القاص والشاعر والأكاديمي المعروف، له التساؤل عن حقيقة أمر منظمة باريس وما الذي جرى، جاءه الرد سريعاً من هناك في كتابة بعنوان : بل ما الذي جرى لك أنت يا بشرى؟ اتهمته  فيها السيدة نجاة بالشك فيها وتجاهل المعرفة التي امتدت لعقود بينهما (!) كما نالت ، بطبيعة الحال، من خصمها أسامة فضل الله واتهمته بالفسق، والكذب، وبؤس المعرفة، والغرور، والهروب وغير ذلك.

***

ما يثير التأمل أن منظمات حقوق الإنسان هذه تستخدم خطاباً واحداً وقاموساً متشابها فقد وصفت المنظمة-فرع القاهرة أحد المتسائلين عن إدارتها المالية وهو الأستاذ أبوبكر صالح، الباحث وطالب الدكتوراة في السويد، بالفسق أيضاً، أما ما ناله العميد معاش محمد أحمد الريح من إساءات فهو مما لا يمكن نشره في الصحف المحترمة!

السؤال الأخير:

أين تذهب أموال منظمات حقوق الإنسان السودانية؟ ولماذا ترفض جميع هذه المنظمات الإجابة؟

* ينشر هذا المقال اليوم في غير موعده المعتاد يوم الخميس لأسباب خارجة عن إرادتنا فمعذرة للقراء الكرام.

نقلا عن صحيفة "السودانى"



مقالات سابقة بقلم: محمد عثمان ابراهيم
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم: محمد عثمان ابراهيم
  • خارج الدوام:منظمات حقوق الإنسان السودانية : تنازع وابتزاز وفساد
  • يوميات مواطن: موسم التخوين، الحاج آدم، وبونا ملوال/محمد عثمان إبراهيم
  • الصحابي المزعوم في حكومة الخرطوم/محمد عثمان إبراهيم
  • الرائد وإس إم سي ومجلس الإدارة: أساطير الإعلام الإلكتروني/محمد عثمان ابراهيم
  • الإنفصال : قيامة العالم ليست هناك (1-2)/محمد عثمان ابراهيم
  • الحرب ليست قادمة/محمد عثمان ابراهيم