صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم: محمد عثمان ابراهيم English Page Last Updated: Dec 25th, 2010 - 19:47:32


الرائد وإس إم سي ومجلس الإدارة: أساطير الإعلام الإلكتروني/محمد عثمان ابراهيم
Nov 4, 2010, 18:48

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

الرائد وإس إم سي ومجلس الإدارة: أساطير الإعلام الإلكتروني

محمد عثمان ابراهيم

 

تمنيت لو كنت قد انخدعت باحتفالات صحيفة (الرائد) بفوزها المزعوم ضمن قائمة أكبر 50 صحيفة عربية حضوراً على الإنترنت فسددت أذني القاريء وعينيه عن حقيقة الأمر وتركته يحتفل مع المحتفلين، ولكن هذا لم يحدث.

الأمر وما فيه أن هناك شركة جديدة في دبي، إسمها دار الناشر العربي، وقعت عقداً مع مؤسسة فوربس التي تصدر عنها مجموعة مجلات فوربس لإعادة إصدار النسخة العربية  والتي كانت قد صدرت في وقت سابق لمدة خمس سنوات حتى أغلقت العام الماضي لأسباب مالية. المجلة الجديدة أصدرت عددها الأول و مفهوم أنها تحتاج إلى حملة إعلانية ضخمة تحقق لها الإنتشار في العالم العربي فلجأت إلى وسيلة إعلانية شديدة التقليدية  تضمن بها التناول في خمسين صحيفة عربية مجاناً وأصدرت المجلة  قائمة أسمتها قائمة (أقوى) 50 صحيفة عربية على شبكة الإنترنت! وكمؤسسة عربية أصيلة فإن فوربس-دبي لم تكلف نفسها بشرح معنى كيف تكون الصحيفة قوية على شبكة الإنترنت ولم تجتهد-بطبيعة الحال- في نشر معاييرها التي اعتمدت عليها في تقييم مواقع الصحف على شبكة الإنترنت. من المفارقات المثيرة للإهتمام أن فوربس-النسخة العربية لا تملك موقعاً –هي  نفسها- على شبكة الإنترنت، لكنها تكسو صحف الناس من عريها الباهر.

***

نشرت الرائد الخبر بصورة مضللة عمداً تقول "أعلنت  "مؤسسة فوربس الإعلامية الأمريكية صاحبة أكبر مجلة اقتصادية في العالم عن قائمة لأكبر 50 صحيفة عربية حضوراً على الإنترنت والتي اعتبرتها الأكثر تأثيرا في العالم العربي وجاءت صحيفة (الرائد) ضمن هذه القائمة..."   والحقيقة مؤسسة فوربس الإعلامية الأمريكية لم تعلن أي قائمة وإن فوربس العربية هي صاحبة القائمة وللتوضيح نقول إن مؤسسة فوربس تعقد اتفاقيات إمتياز (Franchise) مع مؤسسات نشر حول العالم تسمح لها وفقها باستخدام اسمها لإصدار مطبوعات وتصدر ضمن هذا الإتفاق مجلة بنفس الإسم في كل من كوريا وروسيا والصين واسرائيل وبولندا وتركيا ورومانيا وكرواتيا واندونيسيا ولاتفيا والهند. مثل فوربس في ذلك مثل غالبية المجلات الأمريكية التي تمنح اسمها لشركات نشر حول العالم مثل تايم أو نيوزويك التي لديها نسخة عربية تصدر عن دار الوطن الكويتية. الملاحظ أن غالبية هذه المجلات في نسخها العربية تعتمد على الترويج عبر قوائم الخمسين المشار إليها وفي كل مرة تبلع المؤسسات الطعم (لاحظ الصور المرفقة). مجلة فوربس الأمريكية نفسها والتي اشتهرت بإصدار قوائم الأثرياء ليست لها حجية علمية، وقد أوردت مرة اسم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو ضمن قوائمها ثم عجزت عن اثبات ذلك ولم يحفل الكوماندانتا العنيد كعادته بهذا، لكنه علق ساخراً أن ثروته أقل فقط من دولار أمريكي واحد.

على صعيد(الرائد) فقد حلت صحيفة الحزب الحاكم في المركز الأخير (رقم خمسين) في قائمة المواقع العربية الأقوى ولست أدرى كيف تأتى لمؤسسة أو صحيفة أن تحتفل بفوزها بالمركز الأخير؟

 في مسرحية (المهرج)، التي سودنتها فرقة الأصدقاء المسرحية، وأدتها بشكل بديع في التسعينيات فقرة يحدث فيها أحد الشخوص صقر قريش القادم للتو من التاريخ فيقول له إنهم يسموننا العالم الثالث! وحين يغضب صقر قريش ويسأل لماذا يسمونكم العالم الثالث؟ يرد عليه محدثه ببراعة "دة معناه إنو أنحنا أحسن تلاتة في العالم" فيبارك البطل التأريخي إنجاز أحفاده التأريخي!

***

 تعتبر طريقة الترويج والإعلان عبر إصدار القوائم واحدة من أكثر طرق الإعلان استخداماً وقدماً وهي تحقق للبائع حضوراً مضموناً في المؤسسات الوارد ذكرها في قوائمه وفي إطار القراء ذوي العلاقة الخاصة بالأسماء الواردة في القائمة، وإذا كانت الصحف السودانية ترغب في تجربة هذه الطريقة فما عليها سوى عمل قوائم يشارك في التصويت على ترتيبها جمهور القراء عبر رسائل المحمول بإتفاقيات خاصة مع شركات خدمات الهاتف (هذه أيضاً فيها مكاسب مالية)، ويمكن مثلاً عمل قائمة أفضل 50 مدرسة خاصة او مستوصف أو صيدلية أو جامعة أو محل لبيع الباسطة (!) في السودان وستجد اصحاب هذه المؤسسات والمعنيين بها يشترونها ليس في يوم الإعلان فقط ولكن في مقبل الأيام بعد ان تحقق الإرتباط الوجداني أو العلاقة بين مقدم الخدمة والزبون. هذه خدمة مجانية   لوكلاء إعلان الصحف الذين يهدرون غالب يومهم في الحديث إلى مسئولي الدوائر الحكومية ويهدرون الكثير من الأموال في تقديم العمولات.

 ***

سنعتمد في هذا المقال على المعلومات المتوفرة من قبل شركة ألكسا (Alexa) التي تهتم بتقييم حركة المواقع وتصنيفها وتأثيرها ومعدل زياراتها. المعلومات المعتمدة هي التي تم الحصول ساعة كتابة هذا المقال يوم 2 نوفمبر 2010. في تصنيف المواقع العالمية يحتل موقع الرائد الرقم 63001 (63 ألفاً وواحد) فيما يعتبر الموقع رقم 161 بالنسبة للسودان. بهذا المعنى فإن الموقع ليس في عداد أكثر المواقع المائة مشاهدة في السودان. أكثر عشرة مواقع مشاهدة في السودان بالترتيب هي الراكوبة، سودانيز أونلاين، صحيفة قوون، النيلين، سوداني، صحيفة الإنتباهة، موقع حكومة السودان، رماة الحدق، صحيفة الصدى ، وعاشراً إذاعة أم درمان. يعتبر موقع سودانيز أونلاين الأكثر شهرة حول العالم في أوساط السودانيين ولديه نسبة مشاهدة عالية جداً في دول مثل السعودية، البحرين، ليبيا ، النرويج،، قطر،  والإمارات العربية المتحدة. ليس لموقع الرائد نسبة مشاهدة تذكر خارج السودان حيث تأتي نسبة 85% من متصفحيه من داخل السودان.

***

في عصرنا الحالي صار الإعلام أقرب من أي وقت مضى للإتصالات وصار من الضروري جداً معرفة أهل الصحافة بالحاسوب والإنترنت مثلما كان لزاماً عليهم معرفة التعامل بالرموز التلغرافية، ولغة التليكس، والفاكس في مراحل سابقة. الحقيقة أن الكثير من رجال الصحافة قد جددوا معارفهم وصار لديهم بعض التعامل الناجح مع تقنيات الإتصال الحديثة لكن البعض منهم، والحق أيضاً  يقال، لم يتمكن من استيعاب التغيير ولا يدري حتى اليوم إذا كانت الإنترنت حمراء أم خضراء وإذا كان الحاسوب يفتح بالمفتاح أم بالطفاشة.

بعض من ينجح في دخول عالم الإنترنت يتخيل أنه هناك لوحده فيغرف من جهد الآخرين دون وجل ودون اعتبار وبين الفينة والأخرى تخرج علينا المنتديات الإلكترونية بخبر سرقة صحفية جديدة.

لا علينا، فإذا كان بعض قادة العمل الصحفي لا يجيدون التعامل مع شبكة الإنترنت، أفلا يجيدون التحقق من الأخبار والتأكد منها ثم التريث في إطلاقها؟ هذه بدهية صحفية أساسية فإذا لم يكونوا يعرفونها فالخيبة لا محالة محيقة بتلامذتهم الذين يهدرون زمانهم عبثاً في التعلم منهم.

لقد أجرت صحيفة الرائد استطلاعاً خصصت له صفحة كاملة (31/10/2010) ووضعت له عنواناً أخاذاً يقول " بمناسبة اختيارها ضمن اكبر (50) صحيفة تأثيراً في العالم العربي.. رموز إعلامية تحتفل (بكلماتها) مع الرائد" لاحظ أن أحداً لم يقم باختيار الصحيفة كواحدة من أكثر الصحف تأثيراً في العالم العربي وإن القائمة كانت تتعلق فقط بالمواقع الإلكترونية وهذا العنوان يحمل تضليلاً يصعب القول أنه غير مقصود!

حسناً، كالعادة تحمس قادة العمل الصحفي فاشادوا بالرائد دون أن يدركوا حقيقة الأمر. قال مسئول حكومي رفيع إن هذا دلالة " الإهتمام الدولي (ل)لمطبوعات التي يتم اصدارها في الدول العربية.. وعن أهمية هذه الإصدارات وتأثيرها على العالمين العربي والإسلامي" . الله أكبر! مسئول آخر إجتهد فقطع من راسه أن هذا التقييم يجيء على حسب عدد زوار الموقع الإلكتروني والحقيقة أن مؤسسة فوربس لم تعلن أي معايير استندت عليها في قائمتها وأطمئن المسئول بانه إذا اعتمدنا على عدد الزوار فإن الرائد يسبقها 161 موقعاً في السودان و63 ألف موقع حول العالم. بقية تعليقات القادة الصحفيين جاءت في نفس السياق ومن الواضح ان رموز العمل الصحفي والإعلامي الذين  تحدثوا للصحيفة استجابوا دون حصافة أو تريث ودون أن تتوفر أما أي منهم معلومات عن الأمر، وحديث المرء فيما لا يعرف يجر عليه المصائب.

لسنا هنا لنبخس الناس اجتهاداتهم ونجاحاتهم لكننا نريد نجاحاً حقيقياً يشرفنا لا نجاحاً مصطنعاً يضللنا ويزيغ أعيننا عن الواقع. الحقيقة ان موقع الرائد على شبكة الإنترنت أحد أفضل المواقع السودانية تصميماً وإخراجاً وتقانة بفضل التمويل المتوفر له لكنه ضعيف المحتوى  وساكن لا يتحرك تبقى محتوياته دون تغيير لأشهر طويلة. إنني أرجو صادقاً أن يكون فيما كتبنا حافز لصحيفة الرائد وغيرها من الصحف لتحقيق كسب حقيقي في عالم صار يتم توجيهه أكثر فأكثر من غرف الأخبار.

***

والحديث عن إنجاز (الرائد) المزعوم يقود إلى حديث قد لا تتسع له هذه المساحة عن الإعلام الإلكتروني في السودان والتضليل الذي يتم تحت هذا العنوان.

منذ سنوات يبث على الشبكة العالمية موقع المركز السوداني للخدمات الصحفية المعروف إختصاراً بإسم (إس إم سي)، ومنذ إنشائه توقع الكثير من المراقبين ان يسحب هذا المركز البساط من وكالة السودان للأنباء (سونا) بحكم الإمكانيات المالية والبشرية والفنية المتاحة له، لكن تجربة المركز لم تكن سوى فشل ذريع وإهدار للمال العام ليس إلا. فبالرغم من فرص السبق الصحفي التي تتيحها له دوائر متنفذة في هيكل الدولة، إلا أنه لم ينجح في تحويل هذه الإنفرادات الصحفية إلى راسمال مهني يحقق له فرصة أن يكون مصدراً محترماً للأخبار. صحيح أن للمركز موقع إلكتروني جيد (مثله مثل موقع الرائد) من حيث تصميم الواجهة واستخدام التطبيقات المتطورة والألوان إلا أنه من حيث المحتوى يفتقر إلى أي علاقة بالصحافة. يكفي ان تقرا أي خبر في الموقع لتكتشف أنه يفتقر إلى عناصر الخبر التي يعرفها طلاب كليات الصحافة المبتدئين أما التحليلات فحدث ولا حرج. غالبية وسائل الإعلام في العالم أو القائمين عليها أو الذين يعملون فيها لديهم أجندة خاصة لكنهم لا يقومون بأعمال الدعاية والدعاية المضادة على هذا النحو المكشوف والضعيف جداً. مسئول التحرير في أي غرفة أخبار في العالم يملك سلطة (رهيبة) في نوعية الأخبار التي يقدمها للمتلقي/ المستهلك وحين تزور الكثير من الدول الأجنبية ولنأخذ مصر القريبة مثالاً نكتشف الفرق الهائل بين الصورة المقدمة لأرض الكنانة في الإعلام والصورة الحقيقية. الصورة التي يقدمها الإعلام في العادة هي صورة مثالية للذات، وصورة سلبية في الغالب عن الآخر، وهذا مجال لحديث طويل لا يلائم طبيعة المقال الصحفي. في السودان يحدث العكس تماماً إذ يقدم الإعلام خصوصاً الحكومي منه الصورة الأكثر سلبية عن الوطن! وحين يأتي زوار أجانب يفاجأون بأن البلاد أفضل حالاً وأن الشعب أرقى وأبهى وأرّق من الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام عنه.  منذ إنشائه ، وكاتب هذه السطور مراقب دقيق له، لم ينجح المركز في أن يحقق لنفسه كسباً مهنياً كبيراً بأن يتم النقل عنه في وسيلة إعلام أجنبية ذات مصداقية إرتمى المركز تماماً في أحضان الحكومة وصار بوقاً أخرقاً لها فخسر مصداقيته وأهدر إمكانيات الدولة دون جدوى. على سبيل المثال فشل المركز في تحقيق مكسب، بل الحقيقة اضر بعمله تماماً، حين حاول احتكار أخبار القمة العربية التي عقدت في الخرطوم عام 2006 لسبب بسيط هو إن القائمين عليه يجهلون معنى (الحق الحصري) في البث ويعتقدون أن الأخبار تدخل ضمن هذا ! يحاول المركز عبر نشرته الصحفية التي يرسلها دورياً للصحف تحقيق مكاسب تدخل ضمن سوء فهم القائمين عليه لمعنى الحق الحصري  فيشوهون الصور بوضع شعار المركز عليها، في حين أن ستديو فيينا قبل ربع قرن (وقبل ذيوع أدبيات الملكية الفكرية) كان يقدم الصور للصحف الرياضية ويلزمها بكتابة ملاحظة صغيرة تحتها تقول إن الصورة مقدمة من ستديو فيينا. كل الوكالات تحافظ على حقوق الملكية الفكرية دون تشويه الصور وكل الصحف الآن ملزمة، بشكل أو بآخر، بحفظ حقوق الآخرين الفكرية فهل ستجرؤ صحيفة في الخرطوم على غمط حق إس إم سي؟ يا أهل المركز كفوا فقط عن الهوس بالحقوق الحصرية حتى تدركوا معناها، رجاء!

***

يعتمد المركز على طريقة دعائية بالية، وهي التضخيم، ففي يوم 23/10/2010 جلس المهندس عبدالرحمن ابراهيم مدير المركز إلى جانب شخص مغمور يرتدي الزي العسكري الأخضر برتبة المقدم تم التعريف بان إسمه هو صديق بابكر الهادي. قيل في المؤتمر الدعائي المضاد أن الرجل قائد بالجيش الشعبي وأنه يعلن انسلاخه من جيشه وتم تصوير الأمر في غالبية الصحف على أنه زلزال في الجيش الشعبي. زلزال في الجيش الشعبي يحدثه ضابط شمالي مجهول برتبة متوسطة؟  قال الرجل –لا فض فوه- إنه ظل يعمل دون راتب في جيش الحركة. كفى، هذا وحده يكشف أن الحركة لم تكن تعتني بالرجل وببقائه في صفوفها، لأن الجميع يعلم أن جيش الحركة هو أحد المؤسسات التي يتلقى العاملون فيها رواتبهم بانتظام. لو أتى مركز إس إم سي باللواء ياسر جعفر أو العقيد عبدالباقي مختار أو محمد سعيد بازرعة أو غيرهم من كبار الشماليين في الحركة الشعبية لتحقق له بعض ما أراد من الدعاية ولكن ان يأتي بشخص يحتاج هو نفسه إلى تعريف ليقوم بمهمة الدعاية فهذا عجز لافت ومشين.

بعد سنوات على بثه وبالرغم الإمكانيات الهائلة فإن موقع المركز يحتل الآن المرتبة رقم  1048 داخل السودان والمرتبة رقم 180290 ضمن مواقع الإنترنت حول العالم. لتوضيح الصورة أكثر فإن موقع إس إم سي ليس في الألف الأوائل في مواقع الإنترنت السودانية!

إس إم سي فالج لاتعالج، ومن محاسن الصدف أن نكتب هذا المقال في ظروف نشر مواتية إلى حد كبير ولو كان الزمان غير الزمان لما بلغ هذا المقال القراء الكرام.

***

من مظاهر الغرابة عند القائمين على بعض  مواقع الإنترنت (السودانية) تضخيم عملها بحيث يتم تصويره على أنه عمل معقد يحتاج إلى قدرات إستئثنائية ومهارات هائلة والحقيقة هي غير ذلك تماماً. يستطيع شخص واحد فقط أن يدير موقعاً إلكترونياً ناجحاً وأمامكم موقع سودانيز أونلاين الذي يتواجد فيه الآلاف في الثانية الواحدة. هذا الموقع يشرف عليه فنياً وصحفياً وإدارياً ومالياً شخص واحد فقط لاغير هو المهندس بكري أبوبكر. كذلك الأمر مع مواقع الإنترنت السودانية الشهيرة الأخرى مثل الراكوبة وسودانايل والعشرات غيرها. المرة الأولى التي أسمع فيها برئيس مجلس إدارة موقع إلكتروني هي في السودان. هذا يعني أن هناك مجلساً يترأسه هذا المسئول وهذا يعني أن هناك موظفين وإلا فما الحاجة إلى اللقب الرّنّان؟

يوم 26/10/2010، جاء في الأخبار على موقع جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، أن الدكتور هاشم علي سالم وكيل الجامعة ورئيس مجلس إدارة موقع البشير على شبكة الإنترنت، قد التقى وزير الإعلام الدكتور كمال عبيد الذي تلقى منه تعريفاً مفصلاً بالموقع و"الأنشطة التي يقوم بها" ! لست أدرى ما هي الأنشطة التي يمكن ان يقوم بها موقع على شبكة الإنترنت؟ لكن (المهم!)  في الأمر أن الوزير وعد بتقديم المساعدات من أجل أن يصبح الموقع في تطور دائم ووعد بتذليل كافة الصعاب التي تواجهه.

يا سيادة وزير الإعلام وفّر مساعداتك ولا تهدر مال الدولة. لئلا يخدعنك أحد بأن المواقع الإلكترونية تكلف مالاً كثيراً. تسجيل المواقع الإلكترونية في العام يكلف أقل من  عشرين دولاراً وهناك العديد من المواقع  (مثل Joomla و Durpal و Google Blogger و Wordpress وغيرها) تساعد في التصميم بتقديم العديد من التطبيقات والمساعدات المجانية، أي أن تصميم الموقع (الشخصي)  في الغالب لا يكلف كثيراً بخلاف أجرة الفني المصمم. كما إن تشغيل المواقع الشخصية الكبيرة لا يحتاج سوى إلى صحفيين إثنين يجيدان التعامل مع الحاسوب ويتناوبان على العمل. المواقع الإلكترونية لا تحتاج إلى مجالس إدارات ولا إلى جامعات تشرف عليها لكنها تحتاج فقط إلى شباب موهوبين ومخلصين. انشر إعلاناً في الصحف قل فيه أنك ترغب في تعيين صحفيين إثنين يجيدان التعامل مع الحاسوب والإنترنت ثم قم بإجراء معاينة لهما ومن ينجح يمكنك تكليفه بالعمل بعد استيفاء الشروط الأخرى المطلوبة وسيكون للسيد الرئيس موقع محترم ومشرف على شبكة الإنترنت. الموقع الحالي الذي تشرف عليه جامعة السودان، ومجلس الإدارة المشار اليه، ورئيس المجلس المرفوعة عنه حجب أبواب وزراء الإعلام،  يحتل الآن المرتبة رقم 255 داخل السودان والمرتبة رقم 455099 حول العالم أي أن هناك قرابة النصف مليون موقع تسبقه في الإنتشار حول العالم.

نرجو أن نشير إلى أن رئيس مجلس إدارة الموقع الدكتور هاشم علي سالم دأب سنوياً على لقاء وزير الإعلام بشأن هذا الموقع وقد التقى يوم 21 اكتوبر عام 2009 الماضي بالوزير السابق السيد الزهاوي ابراهيم مالك والخشية كل الخشية أن يلتقي في اكتوبر المقبل وزير الإعلام حينئذ حول نفس الغرض.

قوموا إلى أعمالكم يرحمكم الله!

 


مقالات سابقة بقلم: محمد عثمان ابراهيم
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم: محمد عثمان ابراهيم
  • خارج الدوام:منظمات حقوق الإنسان السودانية : تنازع وابتزاز وفساد
  • يوميات مواطن: موسم التخوين، الحاج آدم، وبونا ملوال/محمد عثمان إبراهيم
  • الصحابي المزعوم في حكومة الخرطوم/محمد عثمان إبراهيم
  • الرائد وإس إم سي ومجلس الإدارة: أساطير الإعلام الإلكتروني/محمد عثمان ابراهيم
  • الإنفصال : قيامة العالم ليست هناك (1-2)/محمد عثمان ابراهيم
  • الحرب ليست قادمة/محمد عثمان ابراهيم