صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : ترجمات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
Nov 30, 2008, 21:03

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

 

تشارلز تيلور يكتب من لاهاي

 

هاشم بانقا الريح*

 

 

"تحققت نبوءة تيلور Taylor's prophecy comes true"، هو عنوان المقال الذي أوردته مجلة " نيو آفريكان New African" التي تصدر باللغة الإنجليزية من العاصمة البريطانية لندن، و تعنى بالشأن الأفريقي في عددها لشهري أغسطس و سبتمبر من هذا العام (2008م). لكن و قبل الدخول في التفاصيل المتعلقة بموضوع النبوءة هذا، دعونا نلقي الضوء سريعاً على قصة تشارلز تيلور و ملابسات وصوله إلى سجون المحكمة الدولية بلاهاي.

انتخب تشارلز تيلور، المولود في العام 1948م، رئيساً لليبيريا  بعد الانتخابات التي أُجريت في يوليو 1997م برعاية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ECWAS . لكن الأوضاع لم تستقر في ليبريا، وزاد من تفاقم المشكلة إقليمياً أن تيلور اتُّهم بالتورط في الحرب الأهلية في سيراليون المجاورة، من خلال مساندته الجبهة الثورية المتحدة RUF المعارضة بقيادة صديقة القديم فودي سانكوح Foday Sankoh. و في خضم اتهامات و اتهامات متبادلة بين تيلور و بين قوات مجموعة المراقبة العسكرية التابعة للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا ECOMOG ، انسحبت الأخيرة ليتأجج الصراع بين حكومة تيلور و المعارضة المسلحة.   و لم تفلح محاولات تيلور للتقرب و التعاون مع الولايات المتحدة من خلال دعم المتمردين الموالين لها في دولة  ساحل العاج في صراعهم ضد الحكومة ، وتأييده المطلق للجهود الأمريكية في مكافحة الإرهاب في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، لم تفلح في تهدئة الوضع و لا في تخفيف الضغوط عليه، بل حدث عكس ذلك إذ زادت الضغوط الداخلية و الخارجية على تشارلز تيلور و ارتفعت الأصوات المطالبة بتنحيه عن السلطة.

وسط هذه الضغوط قبل تيلور عرض الرئيس النيجري أوباسانجو Obasanjo منحه حق اللجوء السياسي في حال تنازله عن السلطة. و حدث ما حدث من تطورات و تعقيدات في وضع تشارلز تيلور، إذ أفلحت الضغوط في قيام الشرطة النيجيرية في 29 مارس 2006م باعتقاله  ليجد نفسه في يونيو 2006م يقبع في سجون محكمة الجنايات الدولية بلاهاي.

لكن ما هي نبوءة تشارلز تيلور التي تحدثت عنها المجلة في عددها الذي تمت الإشارة إليه في صدر هذا المقال؟ تشير المجلة إلى أنه منذ بدأت محاكمة تيلور في نوفمبر من عام 2007م ظل يطالب الاتحاد الأفريقي و المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا و بعض القادة الأفارقة للقيام بعدة أمور يرى أنها يمكن أن تؤثر في سير محاكمته شخصياً و على أي محاكمات مستقبلية لقادة أفارقة آخرين في محكمة الجزاء الدولية. و طالب تيلور في رسائله للمنظمات المذكورة و للقادة الأفارقة بأن تكون هناك ضمانات لكافة الحقوق المتعلقة بتقديمه لمحاكمة عادلة و احترام هذه الحقوق، و أن لا تتم إدانته قبل صدور حكم إدانته بعد المحاكمة. و طالب تيلور أن يقوم القادة الأفارقة بتكليف لجنة لمراقبة كل ما يتعلق بمحاكمته في لاهاي و أن تقوم اللجنة بإرسال تقارير يومية للقادة الأفارقة. و طالب تيلور – و هذا جانب مهم في نظري- بتكوين لجنة للنظر في الجوانب السياسية و القانونية التي أدّت إلى وصوله إلى أوربا و مثوله للمحاكمة هناك و تأثير ذلك على القادة ورؤساء الحكومات الأفارقة الآخرين.

لقد كان تشارلز تيلور متفائلاً أكثر من اللازم، أو ربما هو كالغريق الذي يتشبّث بأي شيء،   و فات عليه أن الاتحاد الأفريقي لن يهب لنجدته، و هو – أي الاتحاد- لم يقم بدوره في وضع حد للنزاع في القارة ناهيك أن يكون له تأثير و سلطة على محكمة لاهاي. وربما أدرك تيلور ذلك إذ في غمرة إحساسه بخيبة الأمل كتب يقول: "لم يحاول أيّاً من القادة الأفارقة مساعدتي  و لو بسنت واحد للدفاع عن نفسي Not one African leader has tried to help me with a cent to defend myself " . و في خضم حالة اليأس هذه كان لابد من أن يرسل

تيلور إشارات تحذيرية لهؤلاء القادة أنهم ربما يلاقوا نفس مصيره و لذا عليهم أن ينتبهوا لذلك جيداً و أن يعوا الدرس اليوم قبل الغد. و من العبارات التي اقتبستها المجلة من رسائله و اعتبرتها نبوءة قد تحققت قوله: "اليوم أنا و الله وحده يعلم من يكون غداً Today it is me and God only knows who will be tomorrow ".

نعم لقد تحقق ما تنبأ به تشارلز تيلور، فقد طلب مدعي محكمة الجنايات الدولية لويس أوكامبو في يونيو من هذا العام توجيه الاتهام للرئيس عمر البشير بارتكابه جرائم حرب، ليصبح أول رئيس في العالم يصدر بحقه هذا الطلب و هو في دست الحكم. كما أصدرت المحكمة في مايو من عام 2008م أيضاً أمراً بالقبض على و تسليم جان بيير بيمبا Jean Pierre Bemba ، النائب السابق لرئيس الحكومة المؤقتة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

و بغض النظر عن ما إن كان تيلور بريئاً أو مذنباً، تبقى ملابسات اعتقاله و ترحيله إلى لاهاي تشوبها الكثير من الشكوك و التساؤلات و الأجندة الخفية. و تبقى، في نفس الوقت، شاهداً على عجز القادة الأفارقة و مؤسساتهم في حل مشاكلهم و خضوعهم، بل و استسلامهم، للضغوط و التأثيرات الدولية، وربما تواطؤهم مع جهات أخرى لا هم لها إلا زعزعة الاستقرار و السلم في أفريقيا. 

المفارقة أن الولايات المتحدة التي تلوّح بسوط الجنائية الدولية و تهدد به قادة العالم، رفضت المصادقة على معاهدة إنشاء هذه المحكمة عام 2002م، معتبرة أن المحكمة الجنائية تنال من سيادتها... فتأمّل!!!

 

 

 * مترجم و كاتب صحفي يعمل بالمملكة العربية السعودية 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ترجمات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • المتصوّفون الضّاحكون*/تحريرُ وترجمة:- إبراهيم جعفر
  • اسقاط النظام في ثلاثة أيام!!!
  • روبرت فيسك: ثمة أشياء لم اكتبها بعد !/ترجمة معتصم كدكي
  • fuzzy wuzzy للشاعر الإنجليزي روديارد كبلنج /عبد المنعم خليفة خوجلي
  • لماذا يجب ان يكون الرفيق سلفاكير ميارديت رئيساً للسودان فى 2009 /إزيكيل جاتكوث
  • دكتور: بشير عمر محمد فضل الله – كأحد الخمسمائة زعيم عالمي للقرن الجديد – ترجمة وتقديم : بقادى الحاج أحمد
  • رئيس حركة تحرير السودان يصبح محط أنظار الكثيرين في الوقت الذي يصاب فيه رئيس جمهورية السودان بالهلع و الذعر./بقلم / إستيف باترينو- من صحيفة سودان تريبيون الإكترونية ترجمة- حجرين جاموس
  • المدعي العام لمحكمة الجزاء الذي يريد احضار البشير للعدالة مطالب بالاستقالة ( الديلي تلغراف)/ترجمة مصعب الأمين
  • من هو أوكامبو عبدالله يوسف عبد الله
  • رحيل الماشية وعودتها في بوروندي 1/2 من كتاب: الأدب في أفريقيا- القسم الخامس- النثر المكتوب- أعداد: بقادى الحاج احمد
  • دارفور .... حقيقة أم خيال بواسطة البرفيسور آنن يارتلت /ترجمة / محمد سليمان.
  • تيلهارد دي شاردن: "مكان الإنسان في الطّبيعة"*: مقدّمة وفاتحة وإشارة ومدخل [ترجمة: إبراهيم جعفر].
  • تـقريــر "فـرنسـا والـعولـمة" ترجمة وعرض : مؤيد شريف
  • الفصل بين الأولاد و البنات في التعليم العام* ترجمها بتصرف: محمد عربان
  • أورويل في البيت الأبيض!* أنيتا رَوْدِك**ْ
  • السُّكونُ يُضيءُ عزلةَ الموتْ شعر- عبد المنعم عوض/Translated by: Ibrahim Jaffar
  • قصة الدبدوب السوداني تكشف عقدة الدونية الإسلامية* وليد علي ** ترجمة محمد عثمان ابراهيم
  • بيتر شيني*:- أحد روّاد الآركيولوجيا الأفريقية الأوائل*/بقلم:- بيتر كلارك/ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • بيتر هولت.. مؤرِّخ الشََّرق الأوسط والسُّودان-ترجمة الدكتور عمر مصطفى شركيان
  • أهل الخير يمارسون الشر في دارفور/آرلين غيتز*-ترجمة : محمد عثمان ابراهيم
  • من دفاتر المخابرات : أوراق الأحمق/جوناثان بيقينس-ترجمة : محمد عثمان ابراهيم
  • كيف ضل الغرب مالكوم فرايزر*/ترجمة : محمد عثمان ابراهيم
  • الراهب الباطني*/ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • فصل من كتاب ** التنمية كاستعمار للكاتب Edward Goldsmith ترجمها عن الانجليزية أحمد الأمين أحمد و حنان بابكر محمد
  • صدقُ الحائر:- حالُ "الحيرةِ" ما بين دريدا وابن عربي...* بقلم:- إيان ألموند/ترجمه عن اللغةِ الإنجليزيّة:- إبراهيم جعفر
  • سياسة التعريب في ( تُلس ) كما وصفتها صحيفة اللوس انجلز تايمز/سارة عيسي
  • "لا أحدَ أنشأَأفلاماً مثله"* [إهداء الترجمة:- إلى الصديق العزيز والناقد السينمائي الأستاذ:- محمد المصطفى الامين]./ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • صحيفة /القارديان/ البريطانية تنعى السينمائيّ السويدي انقمار بيرقمان/ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • خللَ زُجاجٍ؛ بوضوح:- رحيل انقمار بيرقمان (ترجمة:- إبراهيم جعفر)
  • البــدو (المجاي/ البجا) والفراعـنـة بقـلــم : روبـــرت بيـــرج/ترجمة / محمد جعفر أبوبكر
  • صحيفة "القارديان" البريطانية تنعي سمبين عثمان*/(ترجمة:- إبراهيم جعفر).
  • دارفور: لعبة التسميات* بقلم بروفسير محمود مامدانى /ترجمة الصديق الأمين
  • بحوث تستكشف التخلص من شبكة الانترنت الحالية لصالح أخري حديثة /ترجمة د./ عباس محمد حسن
  • العلماء يقتربون من صنع قناع (عباءة) الإخفاء/ترجمة د./ عبـاس محمد حسن
  • دارفور وسيناريوهات مجلس الأمن ../متابعة وترجمة واستخلاص : توفيق منصور (أبو مي)
  • الثقافه والإعلام فى المجتمع البريطاني المعاصر/ترجمه : أحمد الأمين أحمد..
  • فصل من كتاب: ملامح من المجتمع البريطاني المعاصر/ترجمة:أحمد الأمين أحمد
  • بمناسبة يوم المرأة العالمي: تصوير المرأة في روايات الكاتب النيجيري Chinua Achebe /ترجمة : أحمد الأمين أحمد
  • الجزء الأول من رد الدكتور كول جوك للأستاذ/السنجك/ترجمة : سارة عيسي