صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
Nov 30, 2008, 20:39

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع






 

جمال عنقرة

أبكيك حسن ساتي وأبكيك

جمال عنقرة

          عندما نقل لي أخي زين العابدين أحمد محمد نبأ وفاة صديقنا الأستاذ حسن ساتي رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي الآخر لم أكذب الخبر ذلك أن خبر الموت لا يكذب. ونحن نؤمن أن قدر الله نافذ علي كل خلقه. وكل من عليها فان ويبقي وجه ربنا ذو الجلال والإكرام. ولكن عندما اتصلت بأخي مصطفي أبوالعزائم وبادرني بالتعذية انهرت من البكاء كما لم أبك قريباً. فحسن ساتي فوق أنه صديق عزيز ورمز من رموز صحافة بلادنا، فعبره كان مدخلي للصحافة اليومية.

          كثيرون كانوا يعتقدون أنني دخلت الصحافة في (الأيام) علي يد الشيخ يس عمر الإمام، إذ جئت للأيام وهو كان رئيساً لمجلس الإدارة والتحرير معاً. ولكنني دخلت عبر بوابة الأستاذ حسن ساتي الذي كان نائباً لرئيس التحرير. وكان دخولي عبر بوابة اليوميات التي يشرف عليها. فكتبت مقالاً بعنون (في ضيافة بيت سوداني) ودفعت به إليه بلا واسطة أو وسيط وبعد يومين اثنين فقط وجدت مقالي في الصفحة الأخيرة ومعه صورة من تلك الصور التي كنت احتفظ بها من بقايا مصر التي جئنا منها خريجين. وبعد نشر المقال جئت لأقدم له نفسي ففوجئ بي شاباً في منتصف العشرينات، وكان يظنني أكبر من ذلك بكثير. فلم يخف إعجابه بما كتبت وبأسلوب كتابتي وشجعني علي المضي قدماً في هذا السبيل. فصرت كاتباً راتباً في فريق اليوميات بصحيفة الأيام ولم يكن يكتب به إلا المعتقون. وكان يضم فريق اليوميات وقتها عمنا الراحل محمد الخليفة طه الريفى والعم صالح بانقا (ابن البان) وأستاذنا محمد سعد دياب، والأستاذ الطيب محمد الطيب وصديقنا الأستاذ مصطفي سند عليهم رحمة جميعاً. وكان صديقنا الأستاذ فضيلي جماع وشخصي من الشباب. وما زال صديقنا زين العابدين أحمد محمد عندما يريد أن يدعم ادعاءه الكاذب بأنه أصغر مني يقول لي (لما كنت بتكتب في اليوميات أنا كنت بكتب في بريد القراء) ولقد كان كل هذا بفضل حسن ساتى من بعد الله تعالي.

          وعندما خرج الشيخ يس عمر من الأيام وصار هو رئيساً للتحرير لم يغير في تعامله معي وكان البعض يزعم أنه يتودد بي لرئيس مجلس الإدارة. بل صرت في عهده من كتاب الرأي السياسي الراتبين في الصحيفة. وكان يكلفني بالحوارات المهمة. وما زلت أذكر القضية الشهيرة في محكمة العدالة الناجزة برئاسة الدكتور المكاشفي طه الكباشي التي حكم فيها بقطع يد محاسب مدرسة وادي سيدنا بتهمة اختلاس مال من الخزينة وثار جدل كبير حول الموضوع، طلب مني إجاء حوار حول هذا القضية وهو من الحوارات التي لا زلت أعتز بها. وفي عام 1983م كلفني بعمل صفحة إسلامية في رمضان أنجزناها مع صديقي وابن عمي حسن الرضي وزميلتنا علي ذلك العهد الأستاذة نجوي عوض الكريم التي توثقت علاقتي معها في ذاك الشهر الكريم وتزوجنا بعد أقل من عام وهي ام أبنائي خالد وساره ويسرا. وبمناسبة حج ذات العام طلب مني أن أكتب مقالاً يومياً عن الحج أسميته (تأملات في الحج) وصار بعدها إلي (تأملات) وهو ذات العمود الذي ظل ملازماً لي لأكثر من ربع قرن من الزمان أتنقل به أني حط بي الترحال داخل الوطن أو خارجه.

          لقد كانت الأيام علي عهد حسن ساتي صحيفة مفتوحة وكان توزيعها اليومي يزيد عن المائة ألف نسخة. ورغم أن الصحيفة كانت مملوكة للإتحاد الإشتراكي لكنها كانت تفتح صفحاتها لنقد تجربة الإتحاد الإشتراكى. وليت الأستاذ موسي يعقوب يكتب لنا شيئاً عن مساجلات تلك الأيام مع الأستاذة أمال عباس. وليت صديقنا الدكتور التجاني عبد القادر يكتب عن مقالات تلك الأيام النضرة التي كان حسن ساتي فارسها الذي لا يشق له غبار.

          وعندما التقينا في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي في العاصمة المصرية القاهرة في هجرتي الثانية لها. تواصلنا وتواصل مع الجميع. وليت صديقنا محمد سيد أحمد المطيب يكتب لنا عن بعض ذكرياته مع حسن ساتي في مصر. وأقول وأكشف سراً مهماً وهو أنه كتب تقديم كتابي (أيام مع جعفر نميري) الذي صدر في مطلع التعسينات، وأصر أن يحمل التقديم توقيعي لأنه رأي أنه لم يفعل شيئاً سوي قراءة للكتاب، وما أعظمها من قراءة.

          وبعدما عدت السودان وانفتح الباب أمام قيام صحافة مستقلة دعوته أكثر من مرة ليعود من أجل إصدار صحيفة كنت أتوقع لها النجاح، وكان في كل مرة يتفق معي في الفكرة ويختلف في الزمان. وكان يؤكد عودته في الوقت المناسب الذي يصدر فيه صحيفة تستحق أن تصدر. حتي جاء اليوم الذي عاد فيه حسن ساتي للسودان وأصدر صحيفة (آخر لحظة) مع شركائه مصطفي أبو العزائم والهندي عز الدين وعبد العظيم صالح ومن معهم. واليوم جاءت اللحظة التي يفارقنا فيه حسن ساتي وإنا لفراقه لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي الله (إنا لله وإنا إليه راجعون)


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج