صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
Nov 30, 2008, 20:13

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الأجيال في السودان

تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2

                                                                 الفاضل إحيمر/ أوتاوا

 

مهما طال عمر المرء فإنه في سرمدية الزمان ليس أكثر من خطره و مهما عظم عمله فإنه في خضم إنجازات البشرية عبر قرونها الطوال و تاريخها الممتد ليس أكثر من قطرة. كثيرة هي الآيات و الأحاديث و الأشعار و الأقوال المأثورة و المتوارثة التي تحكي أن "كلَّ شيء ما خلا الله باطل و كل جميل لا محالة زائل" و أن "كل ابن أنثى و إن طالت سـلامته يوماً على آلة حدباء محمول" و أن المال و كل نعيم غيره "غادٍ و رائح و تبقى منه الأحاديث و الذكر".

 

لقد خلق الله الأنس و الجن ليعبدوه و ليكونوا، أمة بعد أمة و جيلاً بعد جيل و فرداً بعد فرد، خلفاء له في الأرض يتوارثون عمارتها، كما هو مؤمل و مرجو، بالعمل الصالح و الفعل الحسن. لأجل ذلك حباهم خاصية التناسل و التكاثر و الخِلفة ومدَّهم من المقدرات العقلية و البدنية و النفسية بما يمكِّنهم من التعليم و التعلُّم و اكتساب المعارف و الخبرات و إكسابها و تسجيلها وتدوينها و تحليلها و البناء عليها و الإضافة إليها و تداولها و توريثها لمن يخلفونهم في عمادة الكون و إعماره.

 

جانب آخر تتجلى فيه عظمة الخلق و تدبير الخالق، هو أنه لأجل إنفاذ ما سبقت الإشارة إليه من مشيئته و ما قضت به حكمته، جعل الإنسان المخلوق الوحيد الذي يلازم بعد ولادته والديه لفترة طويلة، عند المقارنة بالمخلوقات الأخرى أو حتى بالنظر إلى عمره، تتجاوز العشر سنوات يقوى خلالها عوده وتتفتح بصيرته و يكتسب حصيلة أساسية من المعارف و الخبرات و التجارب تهيئه لأن يدرج على دروب الإستقلال و الاعتماد  على نفسه  ومن ثم مواصلة مهمته الأساسية في إعمار الكون و الإسهام مع من يشاركونه تلك الهنيهات الوجيزة من عمر الزمان في إضافة حلقة إلى سلسلة لا يعلم إلا الخالق متى و كيف تنتهي.  لو أراد الله لفئة من عباده أن تخلفه دون غيرها على الأرض إلى أن يرثها و ما عليها لكتب لهم الخلد  لكنه قضى بغير ذلك و بأن  يتوارث الأرض و يتوالى على البقاء فيها  كلُّ من خلق، و خصَّ البشر بما يمكِّنهم من وعي ذلك و إدراكه و إنفاذه بصورة تتلاءم مع ما خصَّهم و كُلِّفهم به.

غير إن هذا الجانب الهام و الأساسي من نواميس الحياة و أنماط إستمراريتها لا يكتمل  و لا يتأتى كما أُريد له إلا من خلال عدة أمور في مقدمتها أن تُسلِّم الأجيال المتعاقبة بذلك و أن ترى فيه أمراً نافعاً كله خير و بركة فلا تعارضه و لا تعرقله بل تذللـه  و تسهِّله و تجد في نفســـها أكيد العزم و صادق الرغبة و دافق الحماس لأن تسلِّم الراية و الولاية لمن يخلفونها بعد أن تحسن إعدادهم و تكفل أهليتهم لحمل أمانة عرضت على السماوات و الأرض والجبال فأبين ان يحملنها أشفقن منها وحملها الإنسان و ليته و قد فعل لم يكن ظلوماً جهولا و لا كان بحملها شقياً. بالمقاييس الدينية أو الدنيوية العلمية و العملية فإن توالي الأجيال على عمارة الكون و تداول الأجيال ولايته من سنن ذلك الكون و قوانينه و ضرورات أن تتجدد الحياة فيه و أن تستمر متدفقة بقوة، و كل محاولة لخرق ذلك و الحيلولة دون حدوثه سوف تحدث تخثراً و  تورث فساداً و دماراً و بواراً و تجعل من بعض حلقات سلسلة الحياة واهية ضعيفة ومن بصمات بعض الأجيال باهتة و بالكاد محسوسة أو مرئية.

 

من واقع الحياة العملي و بعيداً عن الفلسفة و التنظير، تسنى لي و أنا أراقب عن كثبٍ عدة جوانب من الحياة في أمريكا الشمالية، كان آخرها الإنتخابات الرئاسية الأمريكية و الإنتخابات العامة الكندية،  أن أقارن بين حال هذه الدول  و حالنا  و أن أتفكر في تداول و تبادل السلطة و التوالي عليها عندهم  أياً كان شكلها سياسية أو تنفيذية أم إجتماعية بين جيل و الجيل الذي يعقبه و كيف أنه  يتمُّ  بسلاسة تكاد أن تكون عفوية و تلقائية و في سهولة و يسر و عن رغبةٍ و طواعية بينما عندنا ينتشر داء التشبث بأي سلطة أو مسؤولية و يستشري باتساع المكان و يتمدد بطول الزمان ومن يضع منا يده عليها لا يتخلى طائعاً مختاراً عنها لغيره ما بقي فيه نفس يعلو و يهبط. لا اعني هنا تداول السلطة الأفقي بين حزب و آخر أو جماعة و غيرها فذلك شأن آخر لا يخاطبه ها المقال، بل التداول الرأسي أو الزمني، إن صحَّ التعبير،  بين جيلٍ و جيل داخل ذات الحزب أو المؤسسة أو الجماعة الواحدة حيث يتشبث جيل بمهام القيادة و الريادة و يكون تخليه الكلي أو الجزئي عنها ضرباً من المحال و أمراً دونه خرت القتاد.  بهكذا عقلية و ثقافة وممارسة  نحرم أنفسنا من تجدد الدماء و تلاقح تليد الأفكار مع حديثها فتطلع علينا شمس كل صباح فتلقى على رأس أمرنا ذات الوجوه و تتعاقب علينا الفصول و الأعوام و مقاليد أمورنا بأيدي ذات الشخوص إلى أن يأتي  يوم تطلع علينا الشمس فيه فلا تجد القدامى و لا تجد جدداً  أهلوهم  لاستقبال شمس اليوم الجديد وما يذخر به من وعد و عيد.

 

وصف المحللون السياسيون و الاجتماعيون ظاهرة فوز "أوباما" بأنها تؤرخ لانتقال الراية من جيل قديم يعرف بجيل Baby Boomers أي مواليد الخمسينات من القرن الماضي إلى جيل جلّ أفراده  أصغر منهم سناً. لم يتجل ذلك في فوز "أوباما" فحسب بل في أن العديدين ممن اسهموا بقدرٍ وافرٍ في حملته الإنتخابية و من صوتوا له كانوا ممن يقاربونه في السن أو يصغرونه بأعوام عديدة. على الجانب الآخر من الحدود و في كندا فاز في الإنتخابات العامة و بمنصب رئيس الوزراء للمرة الثانية  "ستيفن هاربر" ابن الثمانية و أربعين عاماً و يتحدث الكنديون عن ترشيح النائب البرلماني "دومنيك لابلان" ابن الأربعين عاماً بل عن "جستن ترودو" ابن النيف و ثلاثين ربيعاً لرئاسة ثاني اكبر حزب في كندا و ممثل المعارضة الرسمية، الحزب الليبرالي" في الفترة القادمة. و كما في الولايات المتحدة يشارك في كندا و بهمة و نشاط و على كل المستويات و في كافة المواقع في الحملات الإنتخابية ويترشح لمناصب برلمانية شبابٌ يافعون يكلؤهم كبار الحزب بالرعاية و الاهتمام الفائق انطلاقاً من قناعة أنهم ماضون و أن الأحزاب و الأوطان هي الباقية  و أن مصلحتها هي الأعلى و أن صون الأوطان و تقدمها و الاحتفاظ بتماسك الأحزاب لأجل تلك الغايات و ليس سواها  أمانة من أوجب واجبات حمل الكبار لها أن يعرفوا متى يسلمونها لخلفهم و كيف يعدونهم أحسن إعداد لذلك اليوم. و كما في الأحزاب السياسية رأيت قادة منظمات إجتماعية و مؤسسات تجارية و غيرها في العقد الثالث بل الثاني من العمر أُعدوا لذلك إعداداً جيداً و حمِّلوا الأمانة و المسؤولية فاثبتوا أنهم أهل لها و حققوا من باهر الإنجازات ما فاق كل التوقعات.

 

و نواصل .......

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج