صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
Nov 30, 2008, 03:52

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بحث في ظاهـرة الوقوقـة!

 

الوقواق أخبث طائر في مملكة الطيور على الإطلاق بل هو ملك الخبث بلا منازع ، أنثى الوقواق تنصب كميناً لطائر من جنس آخر يحتوي عشه على بيض مماثل لحجم ولون بيضها وتظل رابضة في مكمنها الخفي بصبر وقواقي عجيب حتى إذا ما غادر الطائر عشه كي يتناول ما يسد به رمقه تسارع برمي بيضة واحدة من عش الطائر وتضع بدلاً منها إحدى بيضتيها حتى لا يلاحظ صاحب العش ما جرى ، ثم تكرر نفس السيناريو الخبيث مع طائر آخر وعش آخر وتضع بيضتها الثانية ثم تحلق مع الوقواق الذكر في سماء الحرية بعد أن تخلصا معاً من واجبات الامومة والأبوة الثقيلة المتمثلة في حضن البيض وإطعام الفراخ التي لا تشبع تاركين هذه المهام الشاقة للطائر صاحب العش الذي يتمتع بقدر من السذاجة والغفلة بحيث لا يفطن لتلك المكيدة الوقواقية المحكمة!

ولعل فرخ الوقواق أخبث من والديه بمراحل كثيرة، فما أن يخرج من البيضة وقبل أن يتمكن من الإبصار يقوم بزحزحة البيضة الأخرى وإسقاطها من العش حتى ينفرد وحده بالغذاء، وما أن يشتد جناحه حتى يغادر عش أمه الوهمية ليعيد دورة الخبث الفطري من جديد بشكل أكثر خبثاً وأشد دهاءاً!

هذه السلوك الوقواقي الذي يقوم على سرقة مجهودات الآخرين الغافلين منتشر جداً بين الدول وفي المجتمعات البشرية ، هناك دول وقواقة يعتمد ثراؤها على فوائد الديون المفروضة على الدول الفقيرة فهي تحقق رفاهية شعوبها على حساب جوع ومرض وجهل الشعوب المدينة التي تتراكم فوائد ديونها حتى تفوق المبالغ الأساسية للديون التي استخدمتها حكوماتها غير الرشيدة في مشاريع وهمية لا تغني ولا تسمن من جوع!

هناك وقوقة سياسية منتشرة في دول العالم الثالث حيث تقوم بعض الأحزاب الحاكمة بتحين الفرص والانقضاض على قواعد وكوادر أحزاب المعارضة الضعيفة ومن ثم تقوى مراكزها على حساب تشرزم تلك الأحزاب التي وقعت فريسة للوقوقة الحزبية!

هناك وقوقة وظيفية ، فكثير من الموظفين من ذوي الجهالات المقيمة يسرقون مجهودات زملائهم الغافلين ويرتقون سلم المجد والشهرة دون بذل أي مجهود! هناك وقوقة عاطفية ، فالرجل الوقواق أو المرأة الوقواقة يقومان بالتربص بالشراكات العاطفية الناجحة ثم ينقضان على الضحية الغافلة في لحظة الصفر وينجحان في اصطيادها ثم يستمتعان بفوزهما الدنيء غير عابئين بدموع وآهات الضحية المكلومة، وهكذا يتعدد الضحايا والوقوقة واحدة!

الأغرب من ذلك أن الوقواق الطائر أو الوقواق البشري لا يشعران أبداً بتأنيب الضمير ولعلهما يؤمنان بالمنطق الوقواقي الذي مفاده أن الضحية الغافلة أو الساذجة أو المغلوبة على أمرها تستحق الافتراس لأنه لا أحد يستطيع أن  يستغفل أحداً إلا إذا كان مغفلاً وفوق ذلك لأن القانون لا يحمي المغفلين بأي حال من الأحوال، ولهذا فإن التوقوق على الضحية يصبح فعلاً مشروعاً لا غبار عليه بل أنه يدل على الفهلوة والشطارة المثيرتان لأقصى درجات الإعجاب لدى الآخرين!

ما أقبح هذا العالم حين تصبح الوقوقة سلوكاً دولياً أو سلوكاً إجتماعياً سائداً ، ما أفظع هذه الدنيا حين يصبح سارقو مجهودات الآخرين أبطالاً ويصير الضحايا الطيبين مجرد حفنة من المغفلين والمغفلات الذين لا يثيرون شيئاً سوى الرثاء الممزوج بالسخرية!

 

فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج