صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
Nov 27, 2008, 23:03

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !

 

   توفيق عبدا لرحيم منصور

http://www.tewfikmansour.net

 

   تناولت في السابق سيرة بعض متطرفي أمريكا وإيمانهم المتشنج فيما يخص (معركة الهرمجدون)، الأمر الذي يصلنا من خلاله العظيم من الشر والشرر .. هذا وقد استشهدت في ما ذهبت إليه في المقام الأول على مراجع أمريكية وبعضها شبه رسمي مثل الموقع الاليكتروني (تقرير واشنطن) ..  وتناولت سيرة (فولويل) الذي كم كان سعيداً أبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان ظناً منه بأن ذلك الاجتياح إنما هو بدايات (معركة الهرمجدون) الأمر الذي دفعه لمرافقة السفاح شارون في دبابة يهودية إلى حدود القصر الجمهوري ببيروت فرحاً مستبشراً !.  كذلك تناولت إضافة لفلويل (تانكريدو) و(تيرنر) و(روبرتسون) وهم يشكلون حفنة وعينة من متطرفي أمريكا ..

 

  هذا وأؤكد بأن من أهم ما يشغل في زمننا هذا بال (المسيحانية الصهيونية) أو اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا هو (معركة الهرمجدون) التي يتحاشى البعض من أن يكتب عنها ..  وهي أسطورة لمعركةٍ كبرى مرتقبة تقع ما بين اليهود والمسيحيين من جهةٍ والمسلمين من جهةٍ أخرى، وتعم آثارها وتبعاتها كل الملل .. وهي لا شك تمثل تراثاً دينياً وفكرياً صِغ بأسلوب وتفسيرات معقدة ومدروسة لأجل تمهيد العقل الأمريكي على وجه الخصوص لقبول فكرة عداء العرب والمسلمين، وتهيئة أمريكا لضرب العرب والمسلمين وغزو أراضيهم في اللحظة المناسبة ومتى ما سنحت الفرصة = (أسلحة دمارٍ شاملٍ، تخصيب اليورونيوم، التطهير العرقي، حقوق الإنسان، الديمقراطية)؛ ومن ثم تتنوع الحرب من (عقوبات وحصار، مواجهات بمجلس الأمن، إثارة الفتن، مقاطعات، قصف محدود أو دمار شامل واحتلال) .. وسيرة هذه المعركة حقيقة أثّرت في فكر العديد من النخب الغربية أيما تأثير، خاصة في محيط ما يحاك للمسلمين وما يخص الصراع العربي الإسرائيلي ..

   هذا وقد بات البعض في الغرب، وعلى وجه الخصوص في أمريكا، يؤمن حقيقة بالهرمجدون، لدرجة أنهم ظنوا قبل عدة سنوات بأن الحرب على العراق ربما تقود لتلك المعركة الكبرى، بحيث تتوسع  فتشمل دولاً عربية وإسلامية أخرى، ومن ثم يتعقد الأمر ويتم تدخل بعض دول أوروبا وتنقلب الحرب إلى نووية طاحنة تؤثر على الكرة الأرضية ومسارها الكوني، وهكذا تكون المعركة أو بمعنى آخر نهاية العالم ..

 

  هذا وتعتمد تفسيرات هذه المعركة المستقبلية التلمودية على تأويلاتٍ وتحريفاتٍ متزمتة من التوراة والإنجيل، تشير بل تؤكد بأن هناك معركة كبرى ستؤدي إلى دمارٍ كبير للأرض، ومركز انطلاق شرارتها  (أورشليم القدس) ..  وتُنسَب المعركة من خلال تسميتها لجبلٍ يقع في القدس الشرقية يسمى (الهرمجدون) . وسيترتب على هذه المعركة الكبرى عودة المسيح، وإنقاذ اليهود الذين يمثلون شعب الله المختار من براثن الأعداء لأجل تعمير الأرض وهدم جميع الكنائس والمساجد، وتشييد بيت الرب الذي يتمثل في الهيكل .. وعندها تبدأ أنشطتها وفعالياتها ما تسمى بحكومة الرب !..

   هذا وأن الكثير من حكام أمريكا (إضافة لجميع متطرفيها) يؤمنون بهذا الأمر ومن أجله يتعاطفون مع اليهود والصهاينة . ونذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر (تومس جيفرسون) ، (جون آدمز) ، (وريقان) ..

 

  أما (ريقان) فقد كان دوماً يذكر معركة الهرمجدون، ويقول أنه يترقبها ويتوقعها في أي وقتٍ ، وكان يقول بأن تباشيرها قد لاحت ، وقد كان هذا ديدنه إلى أن خرَّف ومات .. هذا ويبدو أنه أي (ريقان) كان سعيداً باقتراب الموعد الذي ظنه قريباً، وكان يمنى نفسه بولوج الجنة مع اليهود الذين كانوا ينتظرون وما زالوا أن لا يدخل الجنة غيرهم، فهم وحدهم شعب الله المختار !..  هذا وحسب ما سبق أن أشارت وكالة أنباء (أسوشيتد برس) فإن ريقان قال لمدير (الإيباك) وهي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية :- (عندما أتفكر في أنبيائكم والتوراة وعلامات معركة الهرمجدون الفاصلة، أسأل نفسي إن كان جيلنا سيكون من السعداء ويشهد وقوعها) ..  كذلك صرح ريقان قائلاً في نفس المقابلة :- (إنني من المؤمنين بالصلة القوية ما بين إنشاء دولة إسرائيل وعودة المسيح ومعركة الهرمجدون) .. (كلام عجيب وتصريحات ذات أبعاد خطيرة !) ..

 

   هذا ومن أهم الدراسات في أمر الهرمجدون نجد دراسة بعنوان (معركة الهرمجدون ونهاية الصراع العربي الإسرائيلي في تصور بعض الأوساط الأمريكية)، وقد صدرت عن مركز زايد للتنسيق والمتابعة في (أبو ظبي)، وقد جاء في مقدمتها = إن المركز إذ يصدر هذه الدراسة لكشف الملابسات والخلفيات التاريخية والدينية لقيام إسرائيل ودعمها من قبل بعض الأوساط السياسية والدينية في الغرب، فإنه واثق من أن حكمة الإنسان ومسؤوليته ستقودانه في النهاية إلى تجنيب البشرية مثل هذه الأفكار التي تجعل نهاية العالم في حروب ومعارك نووية مثل التوقعات للهرمجدون، ولا يمكننا أن نتجنب مأساة مثل مغامرة الهرمجدون النووية إلا بالحوار السليم والبعد عن كل سياط التعصب = هذا وتركز الدراسة على أبرز الخلفيات الدينية للصراع العربي الإسرائيلي في تصور بعض نخب الغرب؛ تلك الخلفيات التي لم تكتف فقط بالضغط لصالح إسرائيل، وإنما تجاوزت ذلك إلى أن اعتبار الصراع في حد ذاته إنما هو إشارة لنهاية العالم، وذلك اعتماداً على تحريفات وتأويلات وتفسيرات متعسفة من فقرات منتقاة من بعض الكتب المقدسة ..

 

  هذا ولا يفوتني بأن أُذكِّر هنا بأن (مارتن لوثر) أي صاحب المذهب البروتستانتي كان شديد الحب والتعاطف مع اليهود، وهو من الذين دعوا إلى ترحيل اليهود لأرض فلسطين، وتمنى أن يكون من أهل معركة الهرمجدون حتى يلج الجنة دون أي حساب ..  أما معظم أتباعه في الغرب فيؤمنون بل يقدسون أفكاره التي جاءت في كتابه الأول الذي عكس فيه حبه لليهود،  ودعوته وإلحاحه إلى ترحيلهم لأرض فلسطين، وكتابه الثاني الذي دعا فيه إلى تزويد اليهود بكل ما يحتاجونه دون أي تردد أو حساب، فعليهم تقع أعباء المعركة المقدسة المرتقبة ألا وهي معركة الهرمجدون !..

 

  وخلاصة القول هو أن الكثير من المفكرين والدارسين والحكام ومنتسبي المنظمات السرية والمشبوهة في أمريكا إنما هم من المؤمنين بالهرمجدون، وعليه فإن تعاطفهم مع الصهيونية لا تحده حدود ..  كذلك فإن الاتجاهات الصهيونية الهرمجدونية لها تأثيراتها الواضحة في أمريكا، ويكفي أن 15 مدينة بأمريكا تحمل اسم (صهيون) و4 مدن (أورشليم) و سبع وعشرين مدينة (سالم) وكلها مأخوذة من التوراة .. وأشير لمن يريد أن يقف على خطورة أمر الهرمجدون بأن يبحث عن كلمة (Armageddon) في الإنترنت، ليرى بأن الآلاف من المواقع الأمريكية قد تم تخصيصها للهرمجدون !!..

 

توفيق عبدا لرحيم منصور (أبو مي)

http://www.tewfikmansour.net

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج