صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


جنوب كردفان في جبل مات/د. حامد البشير إبراهيم
Nov 27, 2008, 03:19

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

جنوب كردفان في جبل مات

 

 

 

د. حامد البشير إبراهيم

 

 

 

 

 

 

 

الجبل في جنوب كردفان"البشرى سومي تاور"
توفى إلى رحمة مولاه قبل أشهر قلائل الزعيم القبلي والسياسي والمصلح الاجتماعي الناظر البشرى سومي تاور عن عمر تجاوز السبعين، وهو أحد الأعيان التاريخيين لقبيلة الرواوقة والتي مع فرعي قبيلة عبد العال وقبيلة الحلفاء تكون لحمة وسداة قبيلة الحوازمة التكوينية الجامعة والتي تقتسم جبال النوبة مع اخوتها من القبائل النوبية خلال خمسة القرون الأخيرة في وئام الأخوين والذي ان شابه ما شابه من خلاف فيظل في دائرة صراع الأخوين أو ما يطلق عليه في الثقافة المحلية (صراع الطردة) ويعني تنافس الأخوين وهو ما تسنده الحكمة الافريقية في وصفها له من نوع الاحتكاك الذي يحدث بين الأسنان واللسان في إطار الفم الواحد حيث قد تجرح الأسنان اللسان لكنها لا يمكن ان تقطعه أو تستأصله. 
وهكذا كان تعايش الأخوين في جبال النوبة الذي رعاه وأسس له الحكماء أمثال الناظر البشرى سومي تاور ورصفائه من رجالات الإدارة الأهلية في جنوب كردفان من مختلف قبائل المنطقة. 
لقد أختارت قبيلة الرواوقة العيش في (العمق العاشر) - كما تقول الأستاذة آمال عباس في عمودها الصحفي الشهير- في جبال النوبة وحول مركز ثقلها كادقلي التي يكنيها أهلها - استحلاءً وتمجيداً- بكنية عروس الجبال تأسياً بشقيقتها عروس الرمال (الابيض) في الجزء الآخر من السهل الكردفاني المنبسط.

 
الناظر الراحل البشرى سومي هو إمتداد لتاريخ تعدى الخمسمائة عام من التواصل والاندماج والتلاقح والمساكنة والمثاقفة بين النوبة والعرب انتفت معه فوارق الملامح والثقافة والدين وسبل كسب العيش حتى أضحى كثير من النوبة بقارة بالمهنة وبالثقافة كما تنوَّب كثير من العرب لغة وثقافة وانتماءً للجبال اطلقوه على بعض خشوم بيوتهم وأفرعهم، ولعمري ان ذلك تاريخ كتبه الإنسان في هذه المنطقة على صفحات الزمان وعلى جدران الأمكنة والجبال خلال أكثر من خمسمائة عام قبل ان تحل علينا وعليهم القبلية - قاصمة الظهر القومي- التي ترعاها أجهزة الدولة وشركاؤها في العصر الحديث في السودان. 
الناظر البشرى سومي هو أحد الأبناء العديدين لوالده الناظر الأسبق سومي تاور والذي يعتبر من المؤسسين الحديثين للإدارة الأهلية لقبيلة الرواوقة والتي في عام 1934 انضوت مع إدارة قبيلة الحلفاء وإدارة قبيلة عبد العادل لتكون نظارة عموم الحوازمة. 
وكان الناظر سومي تاور أول ناظر للرواوقة وأول وكيل لناظر عموم الحوازمة بعد دمج القبائل الثلاثة في إدارة قبلية واحدة، كان ناظر عموم الحوازمة المرحوم محمد حماد أسوسة، ثم بعد ذلك تبادلت نظارة الرواوقة أسرتا حامد الكيكة وسومي تاور الذي خلفه ابنه البشرى سومي في الستينيات في حين اصبح شقيقه المهدي سومي عمدة لفرعية دار جامع الطوال ورئاستها الكويك عند مدخل كادقلي من الشمال.
قبل أيام قلائل فقط علمت بنبأ وفاة المغفور له الزعيم القبلي والسياسي الناظر البشرى سومي تاور وقد التقيته قبل عامين حينما أتاني معزياً في والدتي والناظر البشرى سومي من الرعيل الأول من القادة المحليين والقبليين من الذين نالوا قسطاً من التعليم الأولي بمدرسة الحمادي (حاضرة الحوازمة) في الثلاثينيات من القرن الماضي مما أنار أمامهم دروباً في الحياة اعانتهم على قيادة أهلهم وعلى تسيير دفة التغيير في مجتمعاتهم المحلية بحكمة واخلاص ورشاد خاصة في منطقة جبال النوبة المتداخلة ثقافياً والمتساكنة اثنياً والمتجاورة كهمزة الوصل بين شمال الوطن وجنوبه مكونة بذلك ما تعارف عليه الناس باسم حزام التواصل، البديل الموضوعي (لحزام التماس).
في منتصف الستينيات وأثناء توليه نظارة الرواوقة اختار الناظر البشرى سومي طوعاً واختياراً التنازل عن النظارة وعن إدارة القبيلة وولوج حلبة التنافس السياسي للبرلمان القومي ففاز بتذكرة حزب الأمة (جناح الصادق) وأضحى عضواً بالبرلمان إلى ان جاءت طامة مايو الكبرى التي التهمت الديمقراطية الثانية وأودعت الناظر البشرى السجون السياسية لردح من الزمان عاد بعدها لإدارة شؤون أهله وعشيرته مصلحاً بين الناس ومجرداً سيفه ضد القبلية والتشتت ومدافعاً وحامياً للتعايش السلمي بين اثنيات المنطقة من النوبة والعرب تعينه على ذلك مصاهرته للطرفين ووشائج القربى التي ربطته ربطاً ليس فقط باثنيات المنطقة بل بهضابها وجبالها حتى أضحى جبلاً من تلك الجبال وسلسلة من تلك المرتفعات ومرتعاً خصباً يلتقي عنده أصحاب الحاجات في الوديان والسهول.
كان البشرى سومي في اندفاعه وحماسه لحركة التغيير وشمول خطابه الذي تخطى الاثنية والعرقية الضيقة أشبه بأوباما الذي ظهر باكراً في جبال النوبة قبل خمسة عقود من ظهوره وفوزه في الولايات المتحدة  الأمريكية.

 
اللهم أرحم الناظر البشرى سومي تاور وأجعل البركة في ذريته وأسرته الصغيرة والكبيرة. والعزاء لجميع قبائل وخشوم بيوت الرواوقة والحوازمة وخاصة فرعية دار جامع ولقيادة حزب الأمة بجنوب كردفان ومجلس شورى الحوازمة بالخرطوم  وبالابيض والعزاء لنخب وأعيان الرواوقة.


السيد الفكي علي المأمون، والسيد تاور المأمون والسيد عبد الرحمن محمد يحيى والسيد يوسف سعيد وإسماعيل والسيد عبد الجليل الباشا والسيد الفكي محمد موسى والسيد علي محمد موسى والأمير عثمان بلال والعمدة عبد الجليل محمد أحمد والعمدة شريف حمد والأمير سند سليمان الشين والعمدة العدار محمد أحمد والعمدة حاشي خراشي والسيد عبد الرحمن أبو البشر. وللإدارات الأهلية من النوبة: الأمير حازم يعقوب أمير كادقلي والأمير محمد الزاكي الفكي علي أمير النوبة ميري وغيرهم الكثير.  وان بقي ما يقال بعد موت الناظر البشرى فيبقى التذكير للقيادات المحلية والأعيان والنخب بضرورة أحياء وتفعيل قيم التعايش السلمي بين النوبة والعرب وكل اثنيات المنطقة خاصة وان الوضع فيها الآن قاب قوسين أو أدنى . من الانفجار
اللهم أرحم الناظر والقائد والإنسان الفاضل البشرى سومي تاور والذي كان بحق جبلاً شامخاً من جبال النوبة التسعة وتسعين (كما تقول الأسطورة الشعبية في المنطقة).

اقتراحان

هل تكرم الأخ الكريم السيد عمر سليمان آدم وطاقمه الإداري والتنفيذي باطلاق اسم السيد البشرى سومي تاور على أحد المعالم الرئيسية بمدينة كادقلي عاصمة الولاية التي أحبها وانتمى إليها؟ وذلك لأن الشعوب العظيمة هي التي تفخر وتمجد العظماء من قادتها.


وهلا تبنت القيادات المحلية من أبناء الحوازمة الرواوقة والنوبة تنظيم مؤتمر جامع للطرفين يرسي قواعد جديدة وينشط الأسس والأعراف القديمة للتعايش السلمي بين الطرفين؟ على ان يكون هذا المؤتمر الحلقة الأولى في سلسلة المؤتمرات القبلية إلى ان تتوج بمؤتمر جامع لكل النوبة ولكل العرب ليبعد - إلى الأبد- شبح الحرب الذي لم يبرح هذه الولاية رغم اتفاقيات السلام المتعددة بدفاترها وشروحها ومتونها التي مهر عليها مئات القادة السياسيين بمختلف الرتب.  ولكن يبقى السلام الحقيقي ما وطن في أذهان الناس وقلوبهم ومهروه بسجيتهم وثقافتهم العفوية في حياتهم اليومية المتدافعة بهم نحو بعضهم البعض في مودة واحترام وتفاؤل بالمستقبل القادم لهم ولأجيالهم من بعدهم.

 

اللهم أرحم الناظر البشرى سومي تاور وأجعل الجنة مثواه وبارك له في ذريته وعشيرته وعموم أهله من كل أثنيات وقبائل المنطقة وأجعل بلده - جنوب كردفان- آمناً مطمئناً وأرزق أهله من كل الثمرات.  
آمين
نقلا عن صحيفة السوداني

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج