صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


إبراهيم معروف..لوعة الممات..وساكن الحياة /*الرياض:-أحمد علاء الدين محمد موسى
Nov 27, 2008, 02:46

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

إيقاعات ســـــــــــــريعة

إبراهيم معروف..لوعة الممات..وساكن الحياة

*الرياض:-أحمد علاء الدين محمد موسى

في حياة الأمم والشعوب, وكما هي سنة الحياة فمع إشراقة كل يوم جديد يموت الآلاف ويولد الآلاف, ولكن أشخاصا بعينهم يتذكرهم الناس والتاريخ ويعيشون في وجداننا على مدى سنوات طويلة, ومنهم فقيدنا العزيز الأخ إبراهيم معروف, الذي أجد نفسي في وضع لا أحسد عليه عند الحديث أو الكتابة عن مآثره ومحاسنه, لأنني لن أتحدث أو أكتب عن علاقة يوم أو عام بل عن سنوات لها إيقاع, ولهذا السبب فلا غرابة أن أجد نفسي عاجزا أمام الكلمات ومفرداتها وأقف صامتا مشدودا كوقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه.

فالأخ إبراهيم معروف الذي انتقل إلي رحمة الله تعالى أمسية الخميس الماضي,وفاضت روحه الطاهرة إلي بارئها, ووري جثمانه الطاهر الثرى عقب صلاة الجمعة من الأسبوع الماضي, ابن من أبناء جزيرة المعلمين صاي- محافظة حلفا-التي أنجبت الخليل, وهو في الحقيقة قيادي نوبي من الطراز الأول هميم بأهلنا ومنطقتنا,عرفناه وشهدنا له ومنذ قدومه للسعودية قبل 30عاما مضت, وكان قامة من قامات النوبة وعلما بارزا من أعلامها في العمل النوبي العام, ولم يتخلف يوما عن ركب السفينة التي تجمع النوبيين, واضعا بصماته الواضحة في كل الأعمال الخيرية والاجتماعية, وهو من الشخصيات التي رحلت جسدا ولكنه سيظل يعيش في حياة النوبيين ومن عرفوه عن قرب بأعماله ومواقفه التي لا تنسى, فقد كان -يرحمه الله-شعلة من النشاط والعطاء في كل الأنشطة والفعاليات النوبية والسودانية من خلال اللجان التي عمل بها, وكم كان وفيا في تعامله, حميدا في صفاته, وكريما في أخلاقه حيث لم تصدر منه كلمة جارحة خلال تعاملنا معه في العمل النوبي العام, وكنا نتفق معه حينا, ونختلف معه أحيانا في وجهات النظر دون فجور في خصومة تفسد الود وتبقى مساحات التلاقي مفتوحة بيننا من أجل النوبة وإنسانها العريق. وفوق ذلك كله فقد كان فقيدنا إبراهيم إنسانا نبيلا, بل وراقيا في تعامله صادقا كريما في سخائه وسجاياه, حيث عاش حياته جنديا وسط إخوانه النوبيين, ولم يكن يدافع عن نفسه بل عن أمة بأكملها, وشعب بأكمله دون أن ينتظر مديحا من أحد ..لم يكن فظا غليظ القلب لينفض الناس من حوله, بل عاش محبوبا بين أهله النوبيين فأحبهم وأحبوه, فأحبه كل أهل السودان فكان رجلا جديرا بالاحترام والتقدير.  

إبراهيم معروف.. شهدناه يسارع لعمل الخير مادا أياديه البيضاء في كافة اللجان الخيرية بدءا بلجنة دعم وعلاج الفنان الدكتور محمد وردي, واللجنة القومية لعلاج الشاعر سيد أحمد الحردلو, ومرورا باللجنة القومية لتأبين الدكتور محي الدين صابر, وانتهاء بتأبين البروفسير محمد إبراهيم ابوسليم وغيرها من اللجان التي تكشف مدى الإنسانية التي كان يتمتع بها.

إبراهيم معروف.. الذي بكى عليه النوبيين وكافة السودانيين الذين يعرفونه كفارس شهم كان دائما صاحب مواقف ثابتة وحكمة وعطاء بلا حدود وإخلاص في كل المهام المكلف بها, فلم يفكر مرة في المداهنة أو التخاذل عن العطاء.

إن رسالتنا في هذه اللحظة التي نجتر فيها مآثر فقيدنا الغالي, تدعو لمواصلة المشوار في الهم النوبي الذي كان راحلنا المقيم في طليعة من يحمل همه, وقناعتنا التامة بأنه قد آن للنوبيين أوانهم وفرصتهم الذهبية بأن يجمعوا شتاتهم لمواجهة التحدي والمصير انطلاقا من وعيهم وإدراكهم باتخاذ الآراء والرؤى الحكيمة حول الكيفية التي يمكن بها وضع الحصان أمام العربة وعندئذ فقط يمكننا القول بأننا قد حققنا اليسير واليسير جدا من طموحات شقيقنا الراحل إبراهيم معروف (طيب الله ثراه) لينام هانئا قرير العين.

هكذا عاش أخي إبراهيم معروف, تاريخا حافلا لا ينتهي برحيله بل سيظل بين كل محبيه متوهجا, لأن عمل الخير نهر متواصل لا ينضب, وسيظل راحلنا المقيم(إبراهيم) رمزا وعلما نوبيا خفاقا في سماوات الأرض النوبية الطاهرة, وسنقيم ذكراه العطرة في خواطرنا آناء الليل وأطراف النهار, ومن الأعماق ندعو له بالسدر المخضود والطلح المنضود والظل الممدود والماء المسكوب, ونسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.

مَنْ للمَحافلِ وَالجحافِلِ وَالسُرَى

                        فَقَدتْ بِفَقْدِكَ نَيِّراً لا يَطْلُـــعُ

أحمد علاء



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج