صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


سوق امدرمان2 /Shawgi Badri
Nov 27, 2008, 02:35

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

سوق امدرمان2

 

لمن لايعرف يبدو سوق امدرمان وكأنه لايخضع لاي انضباط او تنظيم. ولكن في حقيقة الامر ان السوق محكوم بقوانين بلدية امدرمان, وللبلدية بوليس خاص بزي خاص. كما ان هنالك القوانين غير المكتوبة. وهذه اصعب  من القوانين المكتوبة. وامدرمان كانت مصنعا وورشا ومكان انتاج لكل مايحتاجه البيت السوداني.

اذكر انني شاهدت مركب شحن كبير وهم ينزلون شحنة ضخمة من الاخشاب. من مروق ورصاص وشنقاق وحطب حريق وهذا في الموردة عند اب دبر. وجزء من الشحنة كانت مراحيك. والمرحاكة عبارة عن حجر طوله زراع ونصف. والعرض اقل من زراع. ولها مايسمونه ود المرحاكة وهو حجر حوالي شبر اواكثر قليلا. وكانت هذه هي الطريقة اللتي تطحن بها الذرة لصنع الكسرة. فقلت للريس  لسة في ناس بيستعملو المرحاكة فقال ضاحكا لسة في  ناس في امدرمان بيستعملوا المرحاكة لكن لسة ناس الضهاري بيجو يشتروها من امدرمان.

المرحاكة الجيدة سعرها كان قد يصل للجنيه ولكن تباع عادة بستين قرش وود المرحاكة بريال. وطبعا قبل عملية الطحن بالمرحاكة هنالك عملية الدريش. التي تحصل في الفندك. والفندك عبارة عن جزع شجرة مجوف يدق فيه العيش بواسطة ايد الفندك. ثم يبل الدريش ويسحن في المرحاكة ليصير عجين وتصنع منه الكسرة. وكل هذه المعدات كانت تباع في سوق امدرمان زائدا الكنش والمفراكة التي تباع بقرش الي ثلاثة قروش حسب الحجم. وفي الستينات ظهرت المفراكة المصنوعة من الالمنيوم وكانت تباع ب اثناعشر الي خمسة عشر قرش والكنش الكبير الذي يستعمل في صنع العصيدة في المناسبات والافراح قد يصل سعره عشرة الي خمسة عشر قرش.

في سوق العناقريب كانت تباع الكثير من الاشياء مثل الغرابيل وظهر غربال الكرب لغربلة دقيق الفينو بعد ان صار الدقيق يستورد. واشتهر بهذا الدقيق التاجر كمبال . وصار البنات يغنون للشباب الشايف نفسو (متقرضم) .يا دقيق كمبال انا عندي ليك غربال.  وهذا الغربال الذي كان مستديرا كان يساوي عشرين الي خمسة وعشرين قرش. واجمل عنقريب كان هو عنقريب  الساج المصنوع من خشب الساج. وعرضه اكثر من ضراعين. وهذا عادة هو سرير الزوجية  واهم شيء في شيلة العرس. وثاني اهم شيء هو السحارة وهوصندوق مزركش بالوان مختلفة . السحارة تساوي ثلاثة جنيه  عنقريب الساج يساوي خمسة لي ستة جنيه ومع عنقريب الساج عادة تكون اربعة بنابر فشخرة . وثمنها خمسة وسبعون قرش للواحد . وبنابر التكل ثمنها لايزيد من خمسة عشر قرش . اما المراتب فقد كان يقوم بتنجيدها اهلنا الرباطاب والشنادقة. منهم قريبنا ود حجازية . وعمنا المليح كان من صانعي وبايعي العناقريب. كانت تربطه صداقة قوية مع العم سرسيو ايرو عضومجلس السيادة.

 وفي السوق كان هنالك العرامة وهؤلاء ارتبطوا بصناعة الجلود وامتازوا بالقوة والمثل كان يقول ( ياكل زي العرامة). وعملية الجلد تبدأ بالدباغة. ودبغ الجلود كان يحدث في حفر الدباغة شمال ابو روف اشهرهم كان عمنا كاورو الذي كان جارنا في زريبة الكاشف. من ابناءه غريب الله وعبدالمنعم واحمد وعبد الغفار وآخرين . والدباغين تعرفهم من ايديهم التي تكون خشنة بسبب الملح والقرض والجير المحروق الذي يستخدم في ازالة الصوف ويستخدم الصوف في حشو لبدة الحمار والسروج. ومن اشهر من عمل في الاشغال الجلدية الفنان رمضان حسن وكان استاذه ومبدع مبدعي السودان هو الشاعر عبدالرحمن الريح طيب الله ثراه.

كان هنالك الخراطين والذين يخرطون الابنوس وسن الفيل وكان هنالك خراطي السبح واحدهم كان اروع فناني السلم السباعي رحمة الله عليه. كما اشتهر احد شعراء الحقيبة بانه بايع قرع في سوق امدرمان. والقرع كان يباع وينقش ويزين. وكان مكملا للمنزل السوداني والبعض كان لايشرب باي شيء سوي القرع خاصة في رمضان .

كما كان هنالك مهن قد اختفت اليوم وهي حلاقي الحمير. فسرج الحمار الجيد كان يمكن ان يصل الي ثلاثة جنيهات وهذا يجلد بجلد الجمل لانه لا يطيع مثل جلد البقر وتوضع عليه فروة مرعد تزود بسجاف من الجلد الاحمر يخيط في حافتها بخياطة دقاقة. ومن اشهر حلاقين الحمير  في سوق امدرمان كان اولاد ايوب والعم عبدالعزيز والد الشاعر سيد عبدالعزيز الذي ترك هذه المهنة وصار ميكانكيا.

المراحيك اختفت بعد ظهور الطاحونة والطاحونة قديما كانت تعمل بالبخار لها فناطيز ضخمة ترتفع لاكثر من اربعة امتار ولها سير عريض طوله بالامتار. ليحرك حجر الطاحونة الذي يحتاج لمجموعة من الرجال لرفعه. وحجارة الطاحونة كانت تصنع في ورشة الحجر. وهي اخر بيت علي اليد اليمني قبل عبور كبري ابو عنجة ويواجه منتزه الجندول. احد الاسطوات كان صديقي, شخص ,والي ان افترقنا في الستينات لم اعرف اسمه سوي  شخص وقد كان يقول  للناس عند المقابلة( اهلا ايه ياشخص) .

اشهر طاحونة في امدرمان كانت طاحونة البرقداروهي في سوق امدرمان بالقرب من منزل آل رضوان منهم الوزير ابراهيم رضوان. والبيرق دار هو حامل البيرق في الحرب وهو اشجع الفرسان يضحي بحياته حتي لايسقط البيرق. وآل البرقدار هم خيلان ابناء  العم البرير. وهؤلاء كانوا من اشهر تجار امدرمان مثل عمنا الامين عبدالرحمن اكبر تاجر دهب في السودان وصايغ. يحكي انه بالرغم من ثراءه اتي بدوي وكان يريد قنطرة ومتمنة لسكينه من الفضة. والاثنين في قعر السكين لمسك الخوسة او الحديدة ولم يرد اي صايغ ان يقوم بتلك العملية لانها تساوي خمسة عشر قرشا. فصنعها له عمنا الامين عبدالرحمن كدرس لصغار الحرفيين حتي لا يترفعوا عن العمل. وبني في الخمسينات مسجد الهجرة جنوب الشيخ غريب الله بعشرين الف جنيه سوداني.

من  المهن التي اختفت في امدرمان مهنة (الدقاق) وفي السوق ومنطقة الشنقيطي كان العم حسن يأتي لاخذ العيش للطاحونة لكي تتم عملية الطحن ويرجعه للمنازل. والعم حسن كان رجلا امينا محبوبا من الجميع ومحترما. وهو والد محمد الحسن الفنان  (الجقر). وفي العيد كانت له مراجيح لاسعاد الاطفال . العم جبريل كان كذلك دقاقا يحضر بحماره وياخذ العيش للطاحونة. وانا عندما كنت في العاشرة صرت دقاقا بدون اجر وعندما توقفت طاحونة بيت المال كان جارات جدتي يرسلونني ببستلة العيش للطاحونة الكهربائية التي كانت صغيرة الحجم وكانت بالقرب من حي القلعة وكان يديرها زميلي( صديق) في الكتاب الذي كان في الثانية عشر من عمره. وهذه الطاحونة اكتشفتها بعد جولة طويلة مع الاخ عثمان نقد وود لطيفة . ومن طواحين السوق طاحونة صديق عيسي الذي مع عمنا سليمان سر تجار امدرمان اسسوا مدرسة حي العرب ومدارس اخري اهلية.

وسر التجار كان هو رئيس التجار يختارونه بالتراضي ويمثل التجار في المعاملات وفي تقسيم التموين ولمخاطبة الحكام.

لايمكن الحديث عن سوق امدرمان بدون التطرق للرجل الاسطوري المفتش برمبل. وكان هنالك حي اسمه حي برمبل وهي منطقة سوق  القش. وعرف هذا الحي اخيرا بحي القنادير. وسوق القش اخرجه برمبل من وسط السوق وكان يباع فيه البرسيم واللوبة والقصب وابو سبعين والسعدة وقش الجزائر, ليكون جنوب مدرسة امدرمان النموذجية. كما منع دخول الجما ل وسط السوق. ومنع ركوب الجمال داخل امدرمان حتي لايكشف راكب  الجمل المنازل. واخرج سوق الحطب الي الموردة في منطقة حديقة الموردة الحالية . ولكن بعد حريق زريبة الحطب المشهور انتقلت الزريبة الي خارج امدرمان جنوب سينما العرضة.

المنطقة الصناعية في امدرمان كانت الدكاكين التي هي غرب البوسطة الحالية في وسط سوق امدرمان. واشهر ميكانيكي قديما كان القندقلي. وكربيت الارمني الذي كان يضرب به المثل في القوة وفي هذه المنطقة عمل الفنان سرور. ثم اشتهر احمد سكرة. وتتوسط هذه الساحة ثاني طرمبة في امدرمان وهي طرمبة موبيل اويل. لصاحبها الطيب الخزين الرباطابي والد زوجة الدكتور الهادي النقر. وكانت هذه الساحة موقف اللواري السفرية. واخرجوا منها الي المنطقة شمال المعهد العلمي (جامعة امدرمان الاسلامية). وتلك المنطقة كانت منطقة العصاصير. والعصاصير كانت في الاول بين السوق ومكي ود عروس قبل ان تختفي تماما. وشمال منطقة العصاصير قسمت المنطقة الصناعية واعطيت ورش للنجارين عبارة عن قطع كان النجارين يقولون عنها زي الشرموط. لانها كانت طويلة وضيقة. وانتقل الحدادين ا لكبار مثل ختر بضم الخاء وهو اشهر صانع صناديق لواري في السودان والعم ادريس الهادي للمنشآت الهندسية وصاحب المسلة في شارع العرضة . والعم احمد البشير اكبر نجار وقتها والعم ناصر الحداد معلم الفنان ابراهيم عوض.  الي تلك المنطقة.

الا ان ما  عرفوا بحدادي الواطة (الحداحيد). استمروا في تواجدهم في المنطقة المحصورة بين حي الجبرتي وزريبة العيش. وهؤلاء استمروا في تزويد السودان بالفؤؤس والمناجل ولم يكن هنالك انتاج بدون الطورية والازمة والجراية والملودة والنجام والكجامة . وكل هذه الاشياء كانت تنتج في امدرمان حتي اصغر الاشياء كانت تنتج في امدرمان مثل الاشافي (المخرز والابر والمسلات). وقد كتب عنهم من قبل الشقيق  الوجيه معتصم قرشي وهو ابن الحي تطرق لاعمامنا الزبير موسي والجاك جفون  وعمر خلف الله. وهؤلاء كانوا يصهرون الحديد  الحردة بواسطة الكور ويصنعون كل هذه الشياء التي  كانت المزارع والبادية تحتاجها. وقديما كان يندر ان نستعمل مواد غير طبيعية مثل البلاستيك الان .

لا يمكن ان ينسي  الانسان البروش والتقروقات (تبروكة). خاصة برش العريس وود الطهور الذي قد يصل سعره الي جنيه كامل والتبروكة او التقروقة يتراوح سعرها بين ثلاثين وخمسين قرش. والتقروقة الفاخرة تزود بعلاقة من صوف الغنم. وهناك تقروقة الدكة او الدخان وهذه طبعا فارغة في الوسط ولا تعمل باتقان شديد لانها تستهلك ويصير لونها احمر وهنالك شيء مهم اسمه الكاب دلو وهو وعاء كبير من الزعف له غطاء يتخلله حبل حتي لايضيع الغطاء بل يرفع الغطاء ويعاد بدون ان يخرج من الحبل.  وفي الكابدلو يحفظ الآبري والحلو مر وجمع كابدلو هو كباكه. وفي هذه الاماكن تباع كذلك حبال الصوف لربط البهم والغنم. لان الحبل العادي يؤذي رجل الغنماية ولكن حبل الصوف الذي ينسج من صوف الغنم (حنين) لا يقطع ويباع بقرش ونص او قرشين.

في السوق تجد كذلك الرمالي . وهؤلاء  ناس لا يتحدثون كثيرا لهم نظرات عميقة ويحوطون نفسهم ببعض الغموض ونذكر الاغنية طبعا شوف الخيرة يا رمالي تقول كاتبني عن عمالي . والرمالي يحمل كيس يحوي رمل نظيف ينشره امامه ويبدأ في رسم اشكال وحروف عجيبة ويدفع الانسان البياض وقد يكون قرشين شلن وقد يصل ريال حسب حالة الشخص. وللرمالي فراسة ويعرف غرض الطالب  ويقولون انه يزيل العمل ويتنبا بالمستقبل.

 وبجانب الرمالي  هنالك الوداعيات وهؤلاء كثيري الكلام ويحبون الدردشة والقطيعة. ويحضرن للسوق وهن يحملن سبعة ودعات. وعادة يخبرن الناس مايريدون ان يسمعوه او يقراؤن لهم طالعهم. وهن مكملات لسوق امدرمان. وفي العصريات يذهبن للبيوت ويمارسن عملهم وسط النساء. احدي هؤلاء الوداعيات هي العنبلوك. والعنبلوك عادة يطلق علي الاغنام الطويلة القامة والعنبلوق كانت لجناء. لا تنطق بعض الحروف بطريقة صحيحة وكان لونها فاتحا وهي طويلة القامة رفيعة الجسم. كانت ذات فراسة وتعرف ماذا تقول لزبائنها وكانت كثير من نبؤاتها تصدق. وكانت تخطو نحو الخمسين. اختفت بعد ان كونت ثروة وتزوجت شابا صغيرا لم يبلغ العشرين سنة.

اخي كمال ابراهيم بدري ذكر لي انه بعد اكمل الجامعة تقدم الي وظيفة في مشروع الجزيرة وكان معه صديق حلفاوي زهجان قدم لنفس الوظيفة معه فشاهدوا وداعية في السوق وكنوع من الونسة قال كمال لصديقه نشوف نتيجة الوظيفة. فبدأت الوداعية  تتحدث عن الغائب والجا من السفر وتاني اخوانو ثم ركزت علي الويحيد. والويحيد تعبان. فقال صديق كمال ياخي يلاكا الويحيد ما يكون تعبان كيف الويحيد ده ما بنطلوني. وهذا الصديق صار من الاثرياء اخيرا.

المداحون كانوا يحضرون للسوق كذلك ويمدحون. ومن مظاهر البهجة والترفيه علي الناس كان الحلب الذين كانوا يعزفون علي الدربكة وترقص فتياتهم ويجمعون الفلوس من المارة وناس السوق. وقديما كانوا يربون القرود ويعلمونها حركات منها الرقص وحمل العصا علي الاكتاف وقلب الهوبة. وعندما صار بابكر بدري مفتش معارف كان بعض المدرسين المصريين يرفضون ان يفتش فصولهم او اداءهم. وعندما قال احدهم  ( تفتش ايه نحنا العلمناكم )  قال له بابكر بدري بمساخة الرباطاب انتو علمتو القرد.

 من مظاهر سوق امدرمان الكارو. الذي كان ينقل كل شيء اكثرهم حضورا كان فضل المولي بقامته الفارعة وشاربه الضخم وعيونه الحمراء. صار صديقي بعد شكلة وانا في الخامسة عشر. فعندما اصتطدمت باحد صبيان العربجية في مو قف الكارو جنوب البوستة اتي نحوي مهددا بالسوط قائلا امشي ولا اقطع جلدك. فتقدمت نحوه قائلا. انت كان راجل وبتسوي ما كان تحرق طرمبات البنزين لمن منعوا الكارو من الكبري. وتاني بعد ده تعال الموردة ادرج ليك سيجارة هناك . فضحك الي ان مسك بطنه وضحك اخرين منهم سقيد العربجي. ولم يكن يعرف انني اعرف انه قد هدد في المجلس البلدي بانهم اذا منعوا الكارو من عبور الكبري فسيحرق طرمبات البنزين. ولم يكن يعرف انني اشاهده في الامسيات يحضر للنيل لحمام الجواد وشرب سيجارة خدرا.

اول طرمبة بنزين كانت طرمبة شل وكانت في المحطة الوسطي. وحولها يلف الترام مارا امام التمنة (البوليس). ومخبز كوستي كرياني ثم يعود الترام  للخرطوم.

وفي  وسط المحطة هنالك استراحة للترماج يتواجد فيها سائقي الترام والكماسرة ومفتشي الترام . وهؤلاء كانوا ابطالنا مثل العم اسكندر بلونه الابيض والعم منور من بيت المال والعم الزبير في الموردة والد لاعب الكرة العالمي ود الزبيرفي الموردة. ومن اشهر كماسرة الترماج كان عمنا الشقليني. آل الشقليني كما اورد بابكر بدري في تاريخ حياته كانوا من اكبر التجار في المهدية وهم من بانت. منهم الفنان عبدالله الشقليني ,السفير جمال في بيروت الان. العم وهدان كان مفتش الترماج المرهوب وكان يسكن في جنوب شارع السيد الفيل في الموردة. وبعض هولاء كانوا متواجدين عندما  مسك ابو طالب احد مكشكشي السوق حبل بكارة الترماج التي توصل الكهرباء وقال الترماج ما يتحرك الا يدوهو حق الفطور ولقد كان. ابو طالب هو ابن الحاج دوكة وشقيق محمد دوكة احد ظرفاء امدرمان ويسكنون زريبة الكاشف .

ابو طالب كان يركب الترام وكل المواصلات بدون ان يدفع. وللسوق كان بعض المكشكشين والمجانين. الدخري قذف ابنه بحجر فقتله ففقد عقله وصار يقوم بتكثير الحجارة . وكان قوي الجسم وقد ينطلق عاريا في بعض الاحيان كما ولدته امه او يضع الحجر علي قضيب الترام ويحطمه بحجر اكبر منه ويتوقف الترام الي ان يخلص الدخري من عمله. من المكشكشين سلطة وهو احمر اللون, وابو السرة ,وطلقه وعندما ضاق بمضايقات اهل امدرمان وكان الناس ينادونه في السوق طلقه  يقوم بشتمهم . سافر بالقطار وكان شخص يجلس في مواجهته ويحدق فيه طيلة الوقت. وبعد ساعات ضاق طلقه وقال له (قولا..قولا..انعل ابوك) وصفع الشخص ونزل من القطار ورجع الي امدرمان. وهنالك بت التور وتامبلا ومية ومشكلة مية انها دفنت مية ريال كبير (عشرين جنيه). واتي من سرقهم وصارت تكورك مية ريال.. مية ريال . وفرقت معاها . مرت علي عمنا البرير لاخذ المعلوم فوجدته يضرب ويحسب ويتكلم مع الارقام فقالت له ما صار حكمة امدرمانية (كلنا بدينا كده).

سنان السكاكين كان يطوف سوق امدرمان وله جهاز في شكل عجلة, خاصة سوق الشوام حيث يصنعون اغلب الملابس الجاهزة التي تلبسها البادية والجزيرة والاقاليم. ويقوم بسن المقصات. ولكن يأخذ موقعا استراتيجيا بالقرب من سوق الشمش ويسن السكاكين والفرامات.

بتاع البخور , شاهدت اثنين او ثلاثة فقط يأتون في الصباح الباكرويمرون علي الدكاكين ويرمون حفنة من البخور  من مخلاه في المبخر ويبخرون المحل ويذهبون بسرعة ويتقاضون تعريفة, قرش قرشين حسب الظروف.

الفكهنجية كانوا يتواجدون في المحطة الوسطي في الجانب الغربي بالقرب من القصيرية . وهي الممر المسقوف . ولكن كان هنالك فكهاني خاص وهو العم جادو  وهنالك مثل في امدرمان يقول(الماشاف جادو يشوف وليداتو) لان ابناؤه كانوا كثيرين احدهم كانت له طربيزة فواكه امام جورج مشرقي. وفاكهة العم جادوا كانت علي عربة لم تمتاز بالجودة الا  انها رخيصة ز وكان يقال انه يأخذ مكانه امام الاجزخانة لاسباب عملية. كان يعرض في  بعض الايام علب اناناس (منفوخة) والعلبة بقرشين. والسعر العادي كان عشرة قروش فطلب احدهم عشرة علب والرد كان (هه واحدي....ام البيت).

الحلاقين,  صوالين الحلاقة كانت عبارة عن منتديات يجتمع فيها الناس ويتبادلون الاخبار. آل فرحات كانو من اول المزينين ولم يكونوا حلاقين فقط بل كانوا طهارين ونصف اطفال امدرمان مروا عليهم. في المحطة الوسطة كان صالون عنبر. كان يعمل معه الاخ عبده جارنا من الناحية الغربية في زريبة الكاشف. وهو شقيق صديقي دواي وكانت كراسيه ممتلئة بالمتسامرين. وهنالك صالون الفن لصاحبه رحمة الله عبدالحي وهويواجه سينما الوطنية بالقرب من قهوة يوسف الفكي وكان يجتمع فيه الفنانون وكان يعتبر ارقي صالون في امدرمان. ومصطفي طرزان كان في ميدان البوسته. شاهدني جالسا في قهوة مهدي حامد في النهار فضربني علي ضهري بقوة قائلا(قوم احلق ليك بقيت زي مجنون ليلي خجلت الحلاقين لوما عندك قروش تعال احلق ليك مجان .) الحلاقة كانت بريال وانا كنت عامل فييز بحلق بخمسة وعشرين قرش  لكن خمسة عشر قرش كانت سعر الناس المحترمين والاطفال خمسة قروش.

الفنان كزام رحمة الله عليه(جحا) كان يعرض  لوحاته في صوالين الحلاقة. اويبيع لوحاته لاصحاب الصوالين وصالون حلاقة بدون لوحات جحا كان شيئا غير مستحب. ثم صارت لوحات جحا مشهورة في كل السودان بعد ان بدأت في دكاكين امدرمان وصوالين الحلاقة . فلقد صارت في صناديق حلاوة ريا. وهذه اللوحات عبارة عن فتيات سودانيات بعضهم مشلخات.                   

من العربجية صديقي الصادق الحصان وكان ملاكما جيدا وانسان ودودا مهذبا. عرف بالحصان لان وجهه كان يميل للطول. وكان يتواجد في منطقة الملجة. والملجة هي سوق الخضار الصغير الذي يتواجد غرب سوق الجلود وشمال المحطة الوسطي . ومن اصدقائي العربجية الجد وحبة حبة. اما شيخ العربجية كان العم شواش ويسكن الموردة.

العجلاتية كانوا في غاية الاهمية. والعجلات كانو نوعين اما فلبس او رالي لا ثالث لهما. الرالي (لابسة) بدينمو ووش وسرج وراني وشنطة مفاتيح كانت تساوي سبعة عشر جنيه وخمسين قرش والفلبس  اقل منها بجنيه واحد. وحسن صالح خضر كان وكيل الدراجات ودكانه يواجه جامع امدرمان الكبير من الناحية الجنوبية. اما العجلاتية الذين كانوا يصلحون العجلات فاشهرهم عوض كوج. والعم عبدالكريم الذي محله كان في بداية شارع كرري. وهو خال ابناء العم عوض الجزولي كمال , حسن, عبدالمنعم, محمد, مجدي,. وكان يعمل معه صديقي الخير الذي صار عجلاتيا في ما بعد في سوق الشوام. وهنالك الحبشي . ثم مجموعة قديس. وقديس عبد السيد هو صاحب سينما برمبل وهؤلاء كانوا يعملون في الشارع فقط. وفي الحمار الاول يعمل الملاكمان الطيب عجوبة وعبد الرحمن كيكس. وفي الحمار الثاني يعمل خلف الله ابو كرنك وصديقه النيع. وانضم اليهم اخيرا زرقان وهو شقيق خلف الله الا انه كان حالك اللون. وزرقان  عمل في الاول مع ميرغني الريس في حي الملازمين.

السمكرية كانوا يصنعون صفايح الخبيزالتي تقفل بالطبلة. والشرقرق وجبنة الحديد وقلايات البن وكيزان الموية والاباريق وقرقارات المحشي. والفتاشة. وهي  عبارة عن ماسورة من الصفيح براس مفتوح ليدخلها التاجر في شوالات العيش للكشف علي نوع العيش في الجوالات. من اشهرهم كان صديقي عبد السخي في زقاق الصابرين وطسم الذي كان زهجانا ضايقته احدي  الزبونات صفيحتي الحم  لي  صفيحتي خليني امشي فطوح بالصفيحة في وسط الشارع قائلا (جننتينا صفيحتي صفيحتي اصلو صفيحة ولا اسطول).

قبل اسبوع مات صديقي من شمال بوهيميا واسمه يوسف لاكاتوش. وهو زعيم الغجر والقاضي في محكمة الغجر. وتعرف كل الاسرة بلاكاتوش. وبناته علي قدر كبير من الجمال وابنه روكي يمتاز بالوسامة الشديدة. ولاكاتوش تعني مبيض النحاس . وقديما في سوق  امدرمان كان الناس ياتون بقدور النحاس حتي يبيضها الحلب. او يقومون برقع الحلل التي تأكل بطنها الكمشة. ويقطعون قطعة من النحاس ويعملون برشام داير ما يدور ويختبرون القدر بصب الماء ويتأكد الزبون ويدفع للبياض  الذي قد يكون قرشين او اكثر حسب حجم الحلة او القدر. وقديما كان ابريق وطشت النحاس مكملين لابهة الديوان.

سوق الجلود كان في بداية شارع كرري جنوب كنيف الميري. وانا صغير كان الاخ البساطي رحمة الله عليه يعمل في هذا السوق  وانا في الثانية عشر حضرت مع الاخ الجد من الهجرة. وكنا نتوقع خمسة وعشرين قرش. وعرض علينا ستة عشر قرش. فقلت له محتجا ده جلد نمرة واحد . وحدثت مشادة بيننا وكان يسألنا انت شنو العرفك بي نمرة واحد. وانا كنت اسمع نقاش تجار الجلود. فلقد كنت احضر  يوميا لمكتبة الثقافة لصاحبها حسن بدري لاخذ الكتب والجرايد والمجلات لوالدي عندما كانت في سوق الجلود. وفي الاول كانت في المحطة الوسطي في عمارة خيرات وعندما هدمت العمارة انتقلت المكتبة من سوق الجلود ثم شرق الجامع الكبير بالقرب من استوديو دينو.

الاخ البساطي حضر سنة 1972 مع العم بدوي  مصطفي تاجر الجلود العالمي ووزير المعارف في  الستينات ووالد رفيق الدرب ابوبكر بدوي مصطفي وشقيقه عمر. والبساطي  كان سعيدا . وكان يقول (من سوق الجلود لفرانكفورت طوالي) .

البساطي من سكان شرق السوق وشقيق الاخ الحبيب لاعب الكرة محجوب الضب الذي خلق لنفسه اسما في الامارات. وكان يقول مفتخرا وله الحق, انو كل الاولاد الكانوا ببيعوا الموية في المحطة الوسطي  كانوا شغالين ليهو. عملية بيع الموية ظهرت في الستينات. والثلج كان يباع فقط في محلات ابو العلا في بداية شارع كرري. والخير الرباطابي كان احد البياعين. والثلج كان يباع في شكل الواح عشرين كيلو واللوح بسبعة عشر قرش . والاولاد كانوا يبيعونه في الحي قرش ونص للكيلو وهذا في ايام رمضان. الخير  باع لوح ثلج لاحد اهلنا الشايقية. وفي الاستلام وقع اللوح  وانكسر وطالب الشايقي بلوح سالم فاعطاه الرباطابي اللوح قائلا (سالم بدوربو شنو؟ عاوز تسوي عتب)

وقديما كان في سوق امدرمان يتواجد كثير من بائعي الدندرمة وهؤلاء  يستعملون الثلج. او اصحاب الشربات ويصرخون, برد,  برد, برد جوفك يا حران. وهنالك حلاوة قصب التي تشبه القصب. وحلاوة جعبة سكينة وهي مستديرة ومخططة . وينادون علي بضاعتهم البي قروشو يحلي ضروسو . وكان يباع  الربيت وهو شحم الخروف المحروق(تاكل منو تتمسح منو). وبايعي السمك والقطعة بتعريفة وينادون ياحمام النيل. وطبعا هناك الفول المدمس  والنبق وقراصة النبق والقونقليس والتبش بالشطة والليمون وقصب السكر والعنكوليب. وينادون عليه عنكوليب فداسي حلو ومتواسى  ومتواسي  البيضوق حلاتو يبيع نعلاتو. وبايع البغاشة وهي في صناديق زجاجية توضع علي عجلة الشحن .  وهذه من مخلفات اليونانيين وهي تشبه الباسطة الا انها محشية بالجبنة. وبجانبها يكون السرندبلو . وهذا ينز بعسل القصب .

وسوق امدرمان قديما لاحصر له.

اول استديو تصوير  في امدرمان علي مستوي  جيد كان استديو امدرمان لصاحبه محمد علي وهو من بيت المال. وكان في عمارة خيرات المجاورة لبنك باركليز في المحطة الوسطي. ثم ظهر استديو دينو في الفضاء شرق الجامع وبجانبه جبورة للمصنوعات الجاهزة. دينو كان ايطاليا وقتل في احداث اكتوبر 1964 . العم دينو اشتهر بكلمة ياخبيبي. وهذا الفضاء شرق الجامع احتوي قديما علي مصنع نظاريت ايمريان. وهذا مصنع لليموناده قبل ان نعرف السنالكو والكتى كولا قبل ان تاتي الكوكاكولا والبيبسي كولا فيما بعد. وليموناده نظاريت كان يوصلها الي  المحلات والمنازل العم سعيد بحمار ضحم ابرق وقفف كبيرة. ثم صار الاخوان احمد ومحمد يوصلون الليموناده بعجلات  الشحن وصناديق خشبية في مقدمتها. كما كان للعم محمد صالح الشنقيطي مصنعا لليموناده كذلك. ولعدم وجود الثلاجات كانت للدكاكين برام خاصة تملا بالماء وتوضع فيها الليموناده لتبريدها. والبرام والازيار والكناتيش كانت تباع كذلك في سوق امدرمان.

بما انه لايمكن ان نعطي سوق امدرمان قديما حقه مثل سوق الشمش والصياغ وعتالة السوق والخياطين وسوق الشنط والخزن التي كانت تصنع كذلك في امدرمان ومنهم عمنا الرباطابي بشير الطيب واولاد حلمي وهم اصهار آل الحاوي.  فنكتفي بهذا لانني  اذا سرحت لن اتوقف. فهل يصدق  انه كان في امدرمان حجامين . لهم اكواب صغيرة من المعدن بانبوب صغير. يرقد المريض علي بطنه ويقوم الحجام بقطع جروح صغيرة في ظهره ثم يقوم بشفط الدم وبصقه في حفرة يقوم بدفنها في ما بعد. وهنالك من يقوم بعمل الفصادة.

ولان النساء كن يتجنبن الذهاب للسوق للشراء. فلكل عشيرة او مجموعة من الناس تاجرهم في السوق ياتي لهم باشياءهم في منازلهم. اهلنا الرباطاب كانوا يقصدون العم يوسف ميرغني شكاك ويوصونه علي كل شيء. فيقوم بارسال منجد. او يبتاع لهم العيش من زريبة العيش لان دكانه كان جوار زريبة العيش. ويطلب من الحماري او العربجي بايصال البضاعة. اذا كانت صفيحة زيت او شوال بصل . او طاقة دمورية. او يحضرها بسيارته. وبدون اي مقابل. وكان اهلنا الرباطاب يحضرون من الرباطاب وعنوانهم في امدرمان  معروف صندوق بوسته  78. والكل يعرف الكل وليس هنالك هويات او اوراق ثبوتية.

في سوق امدرمان اشتهر اثنين من المكوجية احدهم ادم الذي كان في الجزء  الشمالي الغربي في السوق وهذا الدكان اعطاه له برمبل والزم كل الجزارين بترك ملابسهم الملوثة بالدم عند آدم. حتي لا تنتقل اي عدوي الي سكان امدرمان . كما فرض عليهم تغطية اللحم بالملايات التي يسلمونها لادم بعد الظهر. وفي هذا الدكان قتل الفنان زنقار. وهنالك عبد القادر ابو الدرداق. خلف سوق الحداحيد. ويعاونه نلسون الذي صار اسمه ابراهيم. وعبد القادر كان تعرض لحرق في جسكمه لانه عمل في شركة شل من قبل وكان يبيع اسوأ نوع من البنقو في امدرمان. في تلك المنطقة كان يتنقل ودالفتير وهو عملاق بمعني الكلمة ومختل العقل. يمسي حافيا ويضع فرار في جيب العراقي اليمين. ويضع البنقو في الجيب الشمال ولايتعرض له اي انسان. وعبدالقادر كان يغسل ملابس حدادين الواطة وعمال السوق والمقاهي والمطاعم. 

 

التحية

شوقي ,,,,

       

   

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج