صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


السد الترابي والمنطقة الخضراء : الصادق حمدين
Nov 24, 2008, 00:09

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

               السد الترابي والمنطقة الخضراء : الصادق حمدين            

بدأ الجيش السوداني تشييد سد ترابي بطول 180 كيلومترا علي امتداد الجانب الغربي، من مدينة أم درمان بجانب قناة مائية "ترعة" تشكل درعا أمنيا يحول دون تكرار الهجوم علي المدينة مرة أخري كما حدث عندما هاجمت حركة العدل والمساواة المسلحة في مايو الماضي المدينة مما أسفر عن مقتل المئات ويقول المسؤولون أن هذا المشروع يتم تنفيذه بالتعاون بين الجيش والسلطات المحلية ويأتي في إطار خطة تأمين المدينة والتي تشمل تامين النقاط العسكرية في مناطق فتاشة وأبو هشيم والكبابيش وأبو حليب وجبل مندرة وصرح معتمد أم درمان أن السلطات المحلية ماضية في خطتها لتأمين مداخل أم درمان. انتهي الخبر.!!!

السد الترابي، والترعة المائية، والمنطقة الخضراء، وبينهما سور الصين العظيم، وآخرها الجدار الإسرائيلي العازل، وشر البلية ما يُضحك، في أعقاب الهجوم الذي شنه جيش حركة العدل والمساواة، في العاشر من مايو الماضي، علي مدينة أم درمان، اجتمع القوم المذعورون حد الدهشة، وقرروا في عجلة من أمرهم، بأن يتم حماية العاصمة من غدر وهجوم الأعداء المهمشين الذين يساكنونهم وطنا واحدا، وذلك بإنشاء سد ترابي عظيم، وترعة صناعية عظمي، وذلك لقطع الطريق أمام محاولة ثانية من إختراق العاصمة، وخاصة بعد تصريح خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة بانهم عائدون. في البداية لم يأخذ أحدا هذا الأمر مأخذ جد، ونسب كل من سمع هذه التصريحات، إلي الحالة النفسية السيئة التي سببتها صدمة الهجوم الخاطف علي رموز النظام المرعوبين، لأن الخوف حالة نفسية معقدة تشل التفكير، وخاصة في حالة الشعور بالخطر الداهم، فلا أحد يمكنه التنبؤ برد فعل الضحية الذي تملكه، واعتبر الشعب السوداني إن هذه الفكرة خيالية، سرعان ما تصبح كغيرها من الأفكار الطموحة، التي تدر ربحا وفيرا لمنتسبي النظام، حتى قبل إنشائها، مثل ترعتي الرهد، وكنانة، ومشروع سندس الزراعي، وطريق الإنقاذ القاري الغربي، والمدينة الرياضية، وغيرها من المشاريع التي لن تري النور أبدا في ظل هذا النظام المصاب بعمي ترتيب الأولويات، أما وقد صار هذا المشروع القومي العملاق حقيقة ماثلة للعيان، فهذا هو مصدر الدهشة، ومكمن الاستغراب، ومحور كل تساؤل.!!!

وفي الاجتماع الأمني الطارئ الذي تسيده الرعب والخوف لسد منفذ هذا الخطر الداهم، ومنعا لتكراره، اتجهت أشواق حملة شعار مشروع الدولة الرسالية القاصدة، إلي تجربة الصين الشيوعية الملحدة، استلهاما لتاريخها في بناء الأسوار العالية العظيمة، التي تصد الأعداء وتردهم علي أعقابهم خائبين، دون التوقف عند الفارق الزمني الشاسع بين التجربتين، ولأن سور الصين العظيم قد صار تجربة أثرية عجيبة لا يمكن تكرارها، فلتكن منطقة خضراء، علي قرار المنطقة الأمنية العازلة، التي أقامها المحتل في بغداد، منعا لهجمات الذين يقاومون الاحتلال، ومن تعاون معه، ونسبة للفارق بين المساحتين، وجد القوم إنه من الصعب تغطية كل هذه المساحة بالأسمنت المسلح، كما فعل الأمريكان، في تأمين الحي الدولي الذي عرف بالمنطقة الخضراء، وفي خضم دوامة هذا الابتلاء المربك تذكر أحد المجتمعون فجأة الصحابي الجليل سلمان الفارسي، الذي أشار إلي الرسول صلي الله عليه وسلم بحفر الخندق، وصاح كما فعلها العالم أرخميدس، وجدتها فليكن خندقا وبه عائق إضافي وهو الماء، ونطلق عليه ترعة، وذلك لمعرفة الشعب السوداني لفوائدها، ولا مانع من أن يكون بجانبها سدا ترابيا عاليا لمزيد من الحيطة والحذر، ولأن خط بارليف كان سدا ترابيا وتمكن المصريون من اختراقه، لابد من وجود نقاط مراقبة دائمة، وهكذا يأمن القوم شر الأعداء المتربصين، والمتطفلين غير المرغوب فيهم، وغيرهم من المغامرين، طلاب الكرسي، والثروة والسلطة.!!!

ولم تسعف أحدهم الذاكرة التي لا تبعد عنها علامة الصلاة كثيرا، ليتذكر قول الشاعر، عندما كان سيدنا عمر بن الخطاب أعظم رجال والدين والدنيا في عصره نائما مطمئنا تحت شجرة، وقال قولته المشهورة ( أمنت لما أقمت العدل بينهم ونمت نوما قرير العين هانئا)، ولأنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم، لم يشر أي منهم إلي حادثة استغراب رسول كسري، عندما وجد الأمير عمر بن الخطاب جالسا تحت شجرة، ولم يكن حوله أي مظهر من مظاهر السلطان، وقال مندهشا أهذا أميركم؟!! وأنساهم التفكير في أمنهم الشخصي وسلامتهم الذاتية حتى الرسول (ص) والإقتداء به في حكم رعيته، وكان لا يولي واليا وإلا أرسل معه قاضيا، والمغزى معروف، لكي لا يضطر الوالي لإقامة سور حول المدينة مهدرا أموال المسلمين متذرعا بتحقيق أمنهم، لأن إقامة العدل هو الضمانة الوحيدة للشعور بالأمن والاستقرار، والعدل قيمة إنسانية، لا يقوم أي حكم رشيد دونها، ولأهمية العدل كأمر رباني أصبح أئمة مساجد المسلمون يكررونه كل جمعة في خطبتها الثانية، وذلك منذ ولاية عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي العادل. هذا ما لا يتذكره أصحاب الرسالة القاصدة، والمشروع الحضاري، في ظل الهلع، والخوف اللذان سيطرا عليهم، لم يتذكروا سوي التفكير في السلامة الشخصية والأمن الذي أعدموه، حتى نسي كل الشعب السوداني الإحساس به.!!

لم يتذكر واحدا من المجتمعين، بأن قادة الدول الغربية التي يصفها قادة النظام، بدول الاستكبار، بأنهم يتجولون في الأماكن العامة، ويركبون الدراجات، والقطارات، ويمشون في الأسواق، دون اصطحاب الكتائب الأمنية، أو رتل السيارات المظللة السريعة، أيدري أصحاب المسيرة القاصدة ما السبب؟!! لأن هؤلاء هم خيار شعوبهم، وحققوا لهم العدل الاجتماعي وفق البرامج التي أتت بهم فلم يعد هناك ما يخيفهم، ومن هنا استمدوا أمنهم واطمئنانهم.!!!      

والشيء الذي يدعوا للتساؤل، إغفال الخبر الصحفي للحديث عن ذكر سد ثغرة الدفرسوار الشمالية، والتي كانت أيضا منفذا تسلل منه الأعداء، ممثلين في حركة العدل والمساواة نحو العاصمة، التي صارت وقت الهجوم، ترجمة حقيقية للمثل العامي السوداني (البيت محروس وستو تكوس)، ولكن سرعان ما تبدلت الدهشة والتساؤلات عندما تذكرنا مقولة (ما توصي حريص) وربما قال قائلهم، تأمين العاصمة كلها عن طريق الترع المائية، والسدود الترابية، في حالة الخطر الخارجي الذي يأتي من الغرب فكرة صائبة، ولكن ماذا عن الخطر الداخلي الذي بدأت مؤشراته تلوح في الأفق، وذلك في حالة قيام انتفاضة شعبية، أو الخطر الدولي، في حالة قيامه بتنفيذ أوامر القبض عن طريق استعمال القوة؟، ولم يُعرف عن العربات ذات الدفع الرباعي بأنها برمائية، هذا هو الحال الذي وصل إليه قادة النظام المهتز اليوم، دوامة من الحيرة، والربكة، والندم والخوف مجهول المصدر، ولم ننتظر طويلا، حتى أفصح الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل عن حالة الندم الجماعي هذه، وذلك في المؤتمر الرابع للوسطية، الذي انعقد بالأردن، حيث دعا المؤتمرين لعدم المغامرة والإقتداء بالتجربة الإسلامية في السودان، واعتبر الانقلابات من المحرمات، وكأني به يقول نادما (توبة) يا ليتني كنت ترابا.!!!

لم يتجرأ واحدا من قادة النظام، أصحاب فكرة الأخدود الأم درماني العظيم، بأن يقول، أن الهدف من إنشاء الترعة المائية، والسد الترابي، الغرض منهما حماية سكان العاصمة من تكرار الهجمات التي قام بها جيش حركة العدل والمساواة، أو أي هجمات أخري محتملة، لأن الذي حدث في العاشر من مايو أكد تماما بأن المواطن السوداني المقيم بالعاصمة لم يكن هدفا لأي حركة مسلحة، إنما كان الهدف هو من أوجد الأرضية ابتداءا لكي تكون هناك حركات مسلحة، هو من دعا لأخذ الحق بقوة السلاح الذي جاء به للسلطة، هو من أقصي كل ما لا يتفق معه في الطرح واعتبره عدوا تجب حربه بلا هوادة، الهدف هو من يتحصن بالعاصمة ويرسل طائراته المقاتلة لتحصد الحياة في أطرافها، الهدف هو من أعدم كل مظاهر للأمن والتسامح في الوطن بأكمله وأراد البحث عنهما في شق القنوات، والترع، وغيرها من المتاريس الصناعية حتى يحس بالأمان الذي جرد منه الآخر، فالأمن والأمان لا تحققهما القوة مهما عظمت لأنهما حالة داخلية يحسهما المرء متى ما كان متصالحا مع محيطه الخارجي، ودونكم إسرائيل، رغم أنها دولة نووية لم يحقق لها ذلك الأمن الداخلي، مما أضطرها إلي بناء جدارها العازل والذي عجز هو الآخر بأن يشعرها بالأمن والأمان.!!! ولم تحم طروادة أسوارها العالية من السقوط بيد ملك إسبارطة، حتى أصبح حصانها مضربا للعبر ولأمثال عبر والتاريخ والأزمان.!!!

لم يشر ملوك إسبارطة الجدد الذين يعتمدون علي القوة والعنف في كل شيء، كم هي تكلفة هذا الترف الأمني المكلف، هل ميزانيته ضمن ميزانية الدفاع التي ابتلعت كل شيء وعجزت عن صد ذلك الهجوم الرعب؟!! أم أنها كانت منحة كريمة من الدول التي يهمها استقرار هذا النظام ليمرر لها مشاريعها وأطماعها؟!! أم إن تكلفة هذه المتاريس الأمنية كانت فائض ميزانية الصحة، والتعليم، ودعم السلع الغذائية الضرورية وغيرها من ضروريات الحياة، وبعد كل هذا هل السيد باقان أموم كان متجنيا ومخطئا عندما وصف هذه الدولة التي علي رأسها هؤلاء بأنها فاشلة ومنهارة وفاسدة؟.!!!

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج