صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الديون/Shawgi Badri
Nov 21, 2008, 00:51

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الديون

قبل فترة حضرت زوجتي من السوق بعد ان اشترت علبة جميلة تفتح بطريقة ظريفة وفيها  براويز لوضع بطاقات الائتمان والكروت . فقلت لها طيب ليه ما اشتريتي واحدة لي انا فقالت ساخرة(انت عندك شنو البيختو فيها مش رخصتك الكل يوم رايحة دي؟ )

منذ نهاية السبعينات انقطعت صلتي ببطاقات الائتمان. وعندما ذهبت الي المنزل في لندن في حي ميفير الفاخر اكتشفت ان الكهرباء مقطوعة لان الاهل كانوا في السودان. ولان المنزل هو رقم عشرة شارع تشسترفيلد, فلقد لاحظت هوتيل علي بعد خطوات يحمل نفس الاسم. فطلبت غرفة لقضاء الليل حتي اذهب لدفع فاتورة الكهرباء والغاز. فسألوني عن جوازي ثم طالبوا ببطاقة الائتمان وهذا في سنة 1980 وعندما عرفوا انني لا املك بطاقة ائتمان ترددوا في اعطائي الغرفة وقالوا لي كيف ستدفع . فقلت باحسن طريقة, كاش . واخرجت الفلوس. فرجع الموظف مع المدير. الذي سألني اذا كنت قد اضعت بطاقة الائتمان فقلت له انا لا استعمل بطاقة ائتمان لانني لاريد ان اصرف  فلوس لا امتلكها لشراء اشياء لا احتاجها .

وعندما لاحظت تردده قلت له انا من سكان رقم عشرة. ولكن  لغيابنا قطعت الكهرباء والغاز . وانا احتاج لليلة واحدة. وتزكر المدير العائلة السوداء التي تسكن بالقرب منه ووقتها لم يكن هنالك سود يسكنون في تلك المنطقة. المشكلة ان الفندق لم يكن عنده مكان لحفظ الفلوس النقدية لان الصراف يذهب في النهار . ولكن اكرموني بان وضعوا الفلوس وكانت ستين جنيها استرلينيا في  مظروف.

الاسبوع الماضي اكتشفت ان محطة البنزين حبيبتي قد توقفت من استقبال الكاش. وهذه علاقة ثلاثة عقود من الزمن . وهذه اخر محطة في منطقتنا تستسلم لكروت البلاستيك. والآن لايمكن ان تعمل اي شيءبدون الكروت. وانا الكروت فارقتها فراق الطريفي لي جملو.

كنت بسهر كثيرا ونذهب للدنمارك ونحضر بأول عبارة. واشتري قميص وشراب واغير في المكتب. وموضوع الكروت لي زول ما متعود عليهو ما بديك الاحساس انو دي فلوس. ونحنا صغار القروش كانت مقدودة كنا بنربطها في الدكة. لكن تحس انها دي فلوس. وكل ما اكون في مطار اطلع الكرت واشتري حاجات مامحتاج ليها. او يله ياجماعة المطعم ناكل حاجة. وقاموا لمو فيني ناس الضرائب عملو لي لجنة من ستة مواطنين واحد معوق واحد نجار وربة منزل وثلاثة تاني متلقين حجج ومفتش ضرائب. وانا اخترت لي  بدلة تعبانة وضامن الشغلانة زي زول كشفو ليهو الامتحان.

 بتاع ضرائب جاب كل حاجة قال ليهم الراجل ده اشتري عربية مرسيدس كاش ودفع كده في اللبس وكده في الفسحة وكده في تزاكر الطيران والهوتيلات وكمان بشتري زهور بي كده  والزهور دي اكتر حاجة خجلتني لانواذا سمعو بيها ناس العباسية كان طردوني. والسؤال كان هل الضرائب الدفعها السيد بدري كفاية؟؟. انا اول واحد كنت داير اقول ليهو لا. رزعوني ليك بزيادة ثلاث مئة  في المئة ضرائب ومرقت من مكتب الضرائب كسرت الكروت.

البيت الساكن فيهو ده صاحبو كان سويدي اسمو بوندسون. خاتي يافطة للبيع وكان في حالة ركوض,  زي الحالة الحاترجع هسي تاني. دخلت عليهو عاينت البيت عشرة دقايق رجعت قلت للمرة انا بقعد مع الاولاد برة في العربية كان عجبك نشتري. رحعت قلت للخواجة اشترينا. بس تطلع طوالي او نعمل كونتراكت هسي ولو وافقت اتصل بي . فاتصل تاني يوم ومعاهو الدلال. وقال موافق علي السعر لكن ما بقدر يطلع الا بعد ثلاثة شهور لانو عاوز يحتفل بعيد زواجو الخمسة وعشرين في البيت., وانت عاوز ليك شهرين ثلاثة عشان البنك اديك السلفية فقلت له انا ما عاوز سلفية . وممكن تقعد في البيت وتحتفل بعيد زواجك. لكن نسجل البيت بكرة وعندما قال يمكن تطردني قلت له نكتبها في الكونتراكت.

بعد رحولنا الي البيت اتصلت بي سيدة مهذبة من بنك الادخار طالبت حضوري. وعندما ذهبت قالت لي ان خطابات القرض القديمة التي هي عبارة عن مستندات موجودة عندهم وانها تريد ان تناقش معي مشكلة القرض.

فقلت لها ولماذا احتاج لقرض فقالت لي لكي تستثمر فقلت له انا قد استثمرت في شراء منزل لاسرتي ولا اريد اي دين .

وانا لا اعرف كيف امسك الفلوس ولهذا لا ادخل في ديون . وصرفت السيدة جهدا جبارا لاقناعي وعندما يئست قالت لي ماذا تريدنا ان نعمل بالمستندات. فقلت لها اعطوها لي . وظهر عليها الغضب وكأنني قد شتمتها . وبعد ستة شهور من المطاردة تحصلت علي المستندات ويبدو ان السيدة كانت غاضبة لانني اوضحت فشلها في اسقطاب مغفل جديد للبنك .  في الثمانينات كانت علاقتي مع البنك التجاري رائعة في الاول ثم صارت سيئة جدا. صرت اجد معاكسات مقصودة فأستعنت بمحامي الشركة الذي تربطني معه صداقة من ايام الشباب الاولي. وهو رجل حكيم .

المحامي لياندر كان يقول لي . هذه الدولة مبنية علي العبودية . هنال مالك للعبيد اسمه البنك . عندما اردت ان ادرس القانون ذهبت لهم واعطوني سلفية. عندما تخرجت قلت لهم انا عبد احمل شهادة الان. اريد سيارة الان بدل دراجتي. وبعد سنتين تدريب. قلت لهم احتاج لمكتب واساس. وبعد فترة قلت لهم انا سأتزوج واريد منزلا . وسآتي لكم بعبيد جدد عن طريق هذا الزواج . ثم اتي الاطفال واحتجنا الي منزل خلوي. ومالك العبيد احس بانني عبد جيد ويدفع سفرياتي في الاجازات. وملابسي واكلي واكل زوجتي واطفالي. وكل شي عن طريق صك العبودية الذي هو بطاقة الائتمان. وعن طريقها يعرف مالك العبيد في اي مكان انا واي نوع من الاكل او الملابس افضل وكم استهلك من الوقود والدخان وكل شيء مدون.

انت ياشوقي عبد سيء. والغريب انك تقول لي انك لا تفهم لماذا يعاملك البنك بفظاظة. بالرغم من انك لم تطلب ابدا دينا من البنك هذا مفهوم خاطيء . امثالك يتمني البنك ان يموتو بالسقطة القلبية. انت تحسب ان البنك مكان تأتي فيه فلوسك  وتضع اسمك في ورقة سحب وتأخذ الفلوس في جيبك وتذهب البنك يكره امثالك ولحسن حظ البنك انهم قليلين جدا.

في سنة 1985 احتجنا لسكرتيرة جديدة لان السكرتيرة كانت علي وشك ان تصير اما. واتت سكرتيرة تميزت من كل الذين ارسلهم مكتب العمل . بأنها كانت بسيطة في لبسها ومظهرها وليس عندها شهادات خبرة . الا انه كان عندي احساس بانها زكية . ولم تخيب ظني ولخمس سنوات قبل ان تذهب لاستراليا كنت اقول لها (اقنيتا, اعطيني فرصة لكي اشتكي .) ثم اتت في يوم من الايام لكي تستأذنني لكتابة خطاب خاص للسفارة الفرنسية  لوالدها واسمه يدركفست. لانه احتاج لفيزا لفرنسا. لان فرنسا لغت كل الاتفاقيات بخصوص تاشيرة الدخول في ما عدا اعضاء المجموعة الاوربية . وهذا للتخلص من الدول الافريقية الا ان السويد وبعض الدول الاوربية وقع عليها القرار لانهم لم يكونوا اعضاء في المجموعة الاوربية.

ولاحظت انني قد شاهدت والد السكرتيرة من قبل. ثم عرفت انه رئيس مكتب التحصيلات الملكي وهؤلاء يرتجف امامهم الجميع . الا انه قال في التلفزيون وبصورة حاسمة انه لن يطارد الاسر المسكينة الذين وقعوا في فخ بطاقات الائتمان والديون الذي نصبته لهم شركات الاستثمار والبنوك عندما كان رأس المال متوفرا. وان علي البنوك والشركات ان تتحمل مسؤليتها لانها هي  المجرم الاول وليس  الاسر المسكينة التي غدر بها. واثناء  تناول فنجان القهوة قال لي السيد يدركفست ان البنوك والشركات في النظام الرأسمالي عندما يتوفر لها رأس المال الفائض تحاول ان تسلفه بالقوة للناس وان هذه العملية ستتكررفي  كل عقد او عقد ونصف والبنوك لن تتعلم والناس لن يتعلموا. ولقد صدق الرجل كما صدق الاشتراكيون قبل مئة وخمسين سنة. فالانتاج الرأسمالى جرى وراء الربح وانتاج فائض ثم ركود وازمه وانتعاش وانتاج عالى وتوقف وركود . وتستمر الحلقه .  وهذه المسرحية تتكرر دائما لان جشع رأس المال لن يتوقف.

 

التحيه شوقي,,,,
    

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج