صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


دارفور .. جدلية الإقليم الواحد بين طموحات الأبناء وأوهام المركز ؟؟ -2-/بقلم / شريف آل ذهب
Nov 19, 2008, 02:04

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

دارفور .. جدلية الإقليم الواحد بين طموحات الأبناء وأوهام المركز ؟؟ -2-  

بقلم / شريف آل ذهب  

كثيراً ما نقرأ في التاريخ الغابر ونشاهد في الحاضر كوارث طبيعية وأخرى من صنع البشر كالزلازل والطوفان والحروب المدمرة تحل بأمم وشعوب عديدة كما عليه الحال الآن في إقليم دارفور، ولكنها ما تلبث أن تمضي بوقتها  ويمضي  معها كافة المآسي الملازمة لها برغم قساوتها ومرارتها ، وما بقيت ألأوطان ، فإن البشر الناجين من تلك الكوارث ما يلبثوا أن يهبّوا جميعاً لتعمير ديارهم كي يستأنفوا مسيرة حياتهم الطبيعية من جديد ، ثم من بعد ذلك نجدهم أكثر ما يكونون من حذر حيال تلك المصائب التي اكتووا من سعيرها ، ولكن عندما لا يبقى هنالك حتى من أوطان تؤويهم فعندئذٍ تكون المأساة الكبرى التي تمتد بهم لعهود لا يعلم مداها إلي الله ، ودونكم مثال فلسطين والصومال وبعض دول البحيرات في أواسط أفريقيا .

و إنّ إقليم دارفور اليوم برغم ما عاناها شعبه ولا يزال ، من ويلات ما جلبها لهم هذا النظام من قتلٍ وتشريد وإفساد للعلاقات الاجتماعية بينهم ، إلا أنه كإقليم لا يزال يحتفظ بكيانه القديم المتعارف عليه عبر التاريخ ، وإذا كانت العلاقات البينية قد تأثرت اليوم  بفعل الحرب ، فيقيننا التام أن ذاكرة شعبنا لا تزال تختزن ذلك الإرث القديم من التمازج والتصاهر والعيش المشترك بينهم ، مما يبعث في نفوسنا الأمل بأنه ما أن تنقضي هذه الحرب اللعينة المفروضة عليهم بكافة تداعياتها ، حتى نراهم وقد استفاقوا عن غفلتهم ، ليسعوا بكافة مجاميعهم لإعادة وصل  ما تم قطعها من حبال الود القديم بينهم ، وتبقى الأرض والجوار والتداخل البيني هي العوامل والدعائم الأساسية التي سيتم البناء عليها في تلك العملية حتى تخمد الأمور تلقائياً بشكل متدرج مع بذل مزيد من الجهد الذاتي في ذلك السبيل ، ولكن إذا ما سعى الناس لخلق الحلول بعكس ذلك عن طريق تقسيم الإقليم على أساس القبيلة أو العرق  وفق تصور وتخطيط البعض كما رشحت بها بعض الدوائر هذه الأيام  ، فعندئذٍ تكون الطامة الكبرى ، كون ذلك لا يعني  سوى مزيداً من الترسيخ لمعاني العداء بين تلك الأطراف المعنية  عوضاً عن حل الإشكال بينهم لا سيما إذا أخذنا في الحسبان الجانب الآخر من الصراع المتعلق بالحوا كير والجدل حول أحقية ملكيتها ، مما يعني خلق أساس جديد لنزاعات أخرى أشتد خطورة وستمتد أوارها لتحرق كافة أجزاء الإقليم مجدداً دونما استثناء . هذه ببساطة هي مثار تخوفنا عما سيقود إليه مشروع المؤتمر الوطني للتقسيم الجديد في دارفور ، والذي لا يعنيهم منه سوى جانب الترضية للبعض من خلال الحلول المؤقتة حتى ينفضوا بجلدهم منها بالهروب إلي الأمام دون أن يكترثوا بعواقبها كيفما ستكون في نهاية الأمر ، بل ربما سيفرحوا بها كونها تخدم أجندتهم الخفية في الإقليم .

نعم نحن نؤيد وننادي بتطبيق الفدرالية في دارفور وكل السودان بل وذهبنا لأبعد من ذلك  من أطروحات في حال العدم ، ولكن ليست فدرالية على تلك الشاكلة المزيفة الموجودة اليوم في البلاد ، والتي تعد أسوأ حالاً حتى عما كان سائداً في السابق من نظام مركزي قديم ، حيث كان مركز القرار في الدولة موحداً والأمور تسير وفقها في كافة الجوانب بينما الآن توجد مئات من الدول داخل الدولة السودانية ، ولا نعني بالدول هنا الأقاليم التي تسمى زوراً وبهتاناً بالولايات ، بل نعني بها مراكز القوى والقرار داخل الدولة حيث لكل جهاز من الأجهزة دولتها التي تديرها بنفسها وفق هواها وليس لمصلحة الوطن ، وخذ مثال لذلك ( الأمن بفروعه والجيش والشرطة بأجنحتها الرسمية والشعبية فضلاً عن أجنحة الحزب المختلفة المؤتلفة على نهب خيرات البلاد وإذلال الشعب و المتشاكسة فيما بينها حول مراكز القوى وقسمة المصالح .

إنّ المثال الوحيد الذي نجده يوافق أسس الفيدرالية الحقة في السودان هو ذاك الذي في الجنوب فقط ، ذلك أن الفيدرالية تعني في حدها الأدنى  تمتع كل وحدة أو إقليم من أقاليم البلاد بمعظم صلاحيات الدولة عدا في بعض الجوانب السيادية المتعلقة بالعلاقات الخارجية وإعلان الحروب وتوقيع التعاقدات المالية مع الدول ، وحتى في هذه الجوانب توجد ثمة نمازج خرقت هذه القاعدة كمثال  ولاية كويبك في كندا التي أسست في العام 1967م وزارة للشئون الخارجية ، وولاية البنغال الهندية التي أجرت محادثات مباشرة مع البنك الدولي للحصول على قرض ائتماني *. ( راجع كتاب الفدرالية ومستقبل التسوية السودانية ، للدكتور / إبراهيم البشير عثمان ) .

وبهذا الفهم للفدرالية فإن المثال السائد في الجنوب اليوم هو ما ننشد تطبيقه في كافة ولايات السودان ، على أن تقوم كل ولاية بإجراء تقسيماتها الإدارية بمختلف مستوياتها من محافظات ومحليات وتوابعها وفق قواعد وأسس جديدة متطورة تذهب نحو تقصير الظل الإداري من حيث الصلاحيات المكتسبة والمرافق الخدمية المطلوبة تيسيراً لحاجيات المواطنين على كافة توزيعاتهم المناطقية.

وكما نرى في جوانب أخرى بضرورة تطوير نظام الإدارات الأهلية في البلاد بما يؤدي لفاعلية إسهام رجالاتها في إدارة شئون الولاية أو المحافظة أو المحلية وفقما تكون من صيغ مقترحة كإيجاد مجالس للشيوخ مثلاً يتم تمثيلهم خلاها علي المستوى الولائي أو صيغ أخرى ذات طوابع استشارية أو إدارية - حتى - ، مما قد يساعد في إخماد بؤر النزاعات ذات الطابع الإقليمي أوالجهوي أوالقبلي في كافة أرجاء البلاد. نواصل ..

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج