صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الراشد (الراصد)، ألغموه حجراً! علي يس الكنزي
Nov 18, 2008, 03:27

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الراشد (الراصد)،
ألغموه حجراً!

علي يس الكنزي

 

          بل ليتها تكون حجارة من سجيل منضود، مسومة من عند ربك لكل متواطئ جبار عنيد. ففي مثل (الراصد) جاء قوله تعالى: (...َلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ... )، وما أكثر ألحان قوله التي أعادت للذاكرة حوارات مضت إلا أن لها مدلولات تحمل الإنسان إلى الرجوع إليها. منها حوار أجرته الصحفية اللبنانية هدى الحسيني، بمجلة الحوادث البيروتية، الصادرة من باريس وقت ذاك (أواخر العقد الثامن من القرن الماضي) مع الرئيس جعفر نميري. كان آخر سؤال طرحته عليه: هو لماذا يتجرأ عليكم بعض الصحفيين العرب، ويوجهون نقداً حاداً لكم ولحكومتكم؟ فأجابها ضاحكاً متبسماً: ثورة مايو يا أستاذة هدى، لا تحمل مسدساً تكمم به أفواه الصحفيين العرب، ولا تملك دولارات تغذي بها حساباتهم الخاصة في البنوك الأجنبية.

ثم طاف بخاطري حديث الشيخ كشك (رحمة الله عليه) الذي جرى هو الأخر، في نفس الفترة تلك، وهو يرد من على المنبر بلسان لاذع، على صحفي مصري مشهور صاحب عمود مؤثر مقروء إلى يومنا هذا. سخر الصحفي من الشيخ كشك وظاهرة بيع خُطَبِهِ على أشرطة الكاست، وكتب مقالاً بعنوان (كشكفون). فأجابه الشيخ كشك: "أنت فاكر نفسك إيه؟ أنت حتة كاتب لا من هنا ولا من هناك، تكتب في كل واحد، وتمشي في كل زفة. أنت تملك قلماً يا كاتب الأباطيل تستمد من سواد حبره سواد قلبك. والله لو كان معك من معك فأنا لا أخشاك ولا أخافك. أتعرف لماذا؟ لأن معيَ من لا يغفل ولا ينام. أتحداك يا كاتباً للأباطيل أن تكتب كلمة سالبة في حق (...) وسمى زعيم الطائفة الدينية الأخرى في مصر. أنا أعرف أنك لن تكتب يا من حارت فيك البرية، أتعرف لماذا؟ لأن الكرسي سيهتز من تحتك، وأنت تعرف عواقب اهتزاز الكرسي من تحتك.

          وأنا أقول كما قال الشيخ كشك: أتحداك يا كاتب الأباطيل، يَا ذا الْخَنَا وَمَقَالَ الزُّور والْخَطَل، أن تكتب نقداً في زعماء تلك الدول التي قابلت رئيس الدولة المحتلة وهو يطوف عليها طواف الوداع، في زيارته الأخيرة قبل انصرافه المرتقب في أول العام القادم. فقد قوبل محرر العراق بالأحضان، والقبلات. وما زالت راسخة أمام عينيَ صور من استباح حرائر العراق، وداس على كرامة إنسانه، وهي تزين رأس وصدر وجيد وخصر وقدم صحيفتك التي تكتب فيها، وكأنها تفاخر وتبز قريناتها بما انفردت به عنهن. فخصصت صفحاتها لصور تُظهر زعيم الدولة العظمى، متأبطاً يد زعيم أمتنا بعد عناق طويل. وصورة أخرى وهو جالس على الكرسي، ومن يمينه زعيم آخر، ومن بين يديه الحرائر يرقصن له بشعور مسدلة تكاد أن تلامس الأرض من شدة الانحناءة، حتى كدن أن يخرن له ساجدات، أي والله كدن أن يسجدن له وهن مستويات على سوقهن على السجاد الفارسي، وكأن الذي بين أيديهن يوسف بن يعقوب، فأكبرنهُ، وقلن حاشا لله ما هذا بشر.

لو كتب (الراصد) عن هؤلاء وأولئك، لما رأينا ولا وجدنا بأساً فيما يكتب عن رئيس جمهورية السودان عمر حسن أحمد البشير، بل لرحبنا بكتاباته وانفعلنا معها، وهللنا فرحاً بها كتلاميذ صغار منحوا إجازة مفاجئة، وتيقنا أنه صاحب قلم يعمل لمصلحة هذه الأمة، ولا يفرق بين أبيضها وأسودها، وسيدها وخادمها، ولا نظام من نظام. ولكن اعلم (يا الراصد) أنك لم ولن تتجرأ على أحد غير رئيس السودان، فلو أقدم قلمك على رئيس من النخبة التي أعني، فأنت تعلم علم اليقين، عواقب من يجرؤ على أحد من هؤلاء! لن يهتز الكرسي من تحتك فحسب، كما قال الشيخ كشك (رحمة الله عليه)، بل ستجتز رقاب وتهوى رؤس، ويتحول الكرسي الذي تجلس عليه إلى كرسي مقصلة.

ما حمل (الراصد) على التجرؤ والكتابة عن السودان ورئيس السودان وبصفة راتبة، إلا لتفرقنا أيدي سبأ، وهواننا على أنفسنا، فَهُنّا على الناس. ما يحز في النفس ويوقر الصدر، أن بعض من أبناء جلدتنا هلل لمقال (الراصد)، خاصة بعض المتعاطفين أو بعض ممن ينتمون إلى الحركات المسلحة، وما ذاك إلا أن (الراصد) ركب بهم الزلل وزين لهم الخَطل، وفات على هؤلاء وصفه لحركة العدل والمساواة بأنها "عصابة صغيرة احتلت أم درمان"، فهل يرضون منه بذلك؟

          بما أن الحق يخرج في فلتات اللسان، فقد فلت الحق من قلمه حين قال: " أن الفزع الذي أصاب البشير اضطره أن يطلب العون من خصومه في الأحزاب السودانية التي سامها الويل عشرين عاماً". وهذا اعتراف للبشير بالفضل وبأن له أهل (خصومه) يفزع إليهم وقت الضيق والشدة، لحماية نفسه وملكه. وأقول (للراصد): أيهما خير مكاناً وأعظم قدراً؟ من فزع واستجار بأهله ولو كانوا أعدائه؟ أم من طلب الاستجارة والنصرة والبقاء من أصحاب العيون الزرقاء والبشرة البيضاء؟ هل فهمت شيئاً، لن تفهم شيئاً، لأنك لو فهمت لما تجرأت وكتبت ما كتبت.

          أفتان أنت يا (راصد)؟ لماذا تريد أن تُوردنا موارداً نحن في غناً أن نشرب من مائها الكدر؟ أيها المُكدِرُ (الراصد) الجم قلمك، وكف عنا لسانك، ولا تحدث أهل السودان، عن السودان، وعن البشير، فهم أدرى بشعاب مكتهم. وأعلم (يا الراصد) نحن أعرف برئيسنا وأحواله منك وممن تبعك. قل لي بربك، من غير أهل السودان وقادة السودان، هزم الجيوش وأخرج المستعمر مرتين في عصرنا الحاضر؟ قل لي بربك، من غير شعب السودان أطاح بحكامه لأكثر من مرة بسواعد مسلحة بفروع الأشجار، لا بسواعد أصحاب العيون الزرق والبشرة البيضاء؟ هل تعرف أمة فعلت ذلك غيرنا؟

أيها الراصد أنْفَاسَنا، أتعلم أن أهل السودان سيضعون البشير في حدقات عيونهم، المعارضون قبل المؤيدين، إذا ما عوى كلب عقور من خارج سربنا وهم بخدشه. أتدري ما سربنا؟ سربنا همُ أهل السودان السمر (عرب ممزوجة بدم الزنوج الحارة ديل أهلي، أتعرفهم؟). أيها الراصد خفقات قلوبنا، أبشرك ومن تبع هواك، أن البشير لن يكون صداماً آخر، فمن أراده فدونه خرت القتاد. أتعرف لماذا؟ لأن البشير رئسنا ورمز عزتنا وكرامتنا، فلن نفرط فيه لأي قوة خارجية. أما أبناء وطنه فهم أحرار طلقاء ولهم كامل الحق في أن ينهوا حكمه بأي الطرق التي سلوكها من قبل، بالثورة أو الانتخاب أو الانقلاب. هل تعرف امة غير أمة السودان استخدمت هذه القوالب الثلاث على مدى نصف قرن من الزمان؟ إن وقع ذلك سيعيش البشير بيننا مُكرماً ومُعززاً، حاله حال من سبقوه. أتدري حال من سبقوه؟ تلك صفة نادرة تجمعنا بالأمريكان. إنها علاقة جد حميمة لا توجد إلا فينا وفيهم! أتريدني أن أجهر بهذه الحميمية وتلك الخصوصية. إذن دعني أقول لك: في أمريكا نجد الرؤساء السابقين جنباً إلى جنب مع الرئيس الحاكم. كان هناك ريغان، وكارتر، وكيلنتون، وبوش الأب، وسيلحق به الابن قريباً، جنباً إلى جنب مع أوباما. وفي السودان هنالك النميري، وأحمد المرغني (رحمة الله عليه) وسوار الدهب، والصادق المهدي، جنباً إلى جنب مع عمر البشير، الذي تترصده بقلمك من دون كل الرؤساء؟ هل فهمت إلى أي الرؤساء أرمي؟ ليتك تفهم يا قلماً من الصحراء لم يلجم! هذه الخصوصية والحميمة (السودامريكية) تميز أهل السودان عن كثير من الأمم أمثالهم. أتدري من هي الأمم أمثالهم؟ ليتك تدري! ألم أقل لك في مقالي: أفتان أنت (يا الراصد)؟ لماذا تريد أن تُوردنا موارداً نحن في غناً أن نشرب من مائها الكَدِرُ؟ دعنا وشأننا، دعنا وحالنا، وأمسك عليك قلمك، وإن عدتَ فاعلم أن الكرسي سيهتز من تحتك، فسيهزه من لا يغفل ولا ينام (كما قال كشك)، وندعوه بدعاء أهل الثغور، أن يرسل على كل من يريد بالسودان سوءً حجارة من طين * مسومة من عند ربك للمسرفين* فقد أسرفت، وخطلت، فلجم.

استراحة مقال:

جاء قولي: أسرفت، وخطلت، فلجم. خطِل الرجلُ في كلامهِ يخطَل خَطَلاً، تكلم بكلامٍ كثيرٍ فاسدٍ وفاحش. ومنهُ قول الفرزدق لرجلٍ من بني عذرة هجاهُ ومدح جريرًا، فقال:

          يَا أَرْغَمَ اللهُ أَنْفًا أَنْتَ حَامِلُهُ      يَا ذَا الْخَنَا وَمَقَالَ الزُّورِ والْخَطَل


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج