صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


السجال السياسي والجدل القانوني حول إختصاص المحكمة الجنائية الدولية/ أ نور يوسف عربي
Nov 15, 2008, 20:48

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع


  

السجال السياسي والجدل القانوني حول إختصاص المحكمة الجنائية الدولية/ أ نور يوسف عربي

 

لقدظل السجال بائنا، كالشمس في رابعة النهار بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية إبان تقديم الاخيرة لائحة إتهام بواسطه مدعيه العام أوكامبو ضد الرئيس السوداني عمر  البشيرمتهما أياه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور  المضطرب، ثم ان هذا الإتهام الذي تم     توجهيه للرئيس السوداني تعد سابقة قانونية غير مسبوقة في تاريخ القانون الدولي ، أو على الأحرى أنها تشكل سابقة قانونية خطيرة ،حيث تكمن مدى خطورتها في عملية التعارض بين مبدأ حكم سيادة القانون ، وإستقلالية وسيادة الدولة الحديثة ، إذ أن مبدأ الحيادية والإستقلالية التي يتمتع بها النظم القانونية المختلفة بما في ذلك القانون الدولي بشتى فروعه العام منه والخاص ، قد تتصادم أو تتعارض مع بعض البنود القانونية التي تركز على مبدأ السيادة المطلقة للدولة على أراضيها ، وان الرؤية الفلسفية للقانون في عدم تجزئةالعدالة قد تكون المنفذ في إنتقال العدالة الدولية لتحل مكان العدالة الإقليمية والتي طالما إرتبطت إرتباطا لصيقا بمبدأ السيادة التي تمثل الواجهة المشرقة لدولة المواطنة والدستور ، ومن ثم تداخل الرؤى حول كيفية تدارك مثل تلك المسائل الفنية وإيجاد الحلول الوسطية التي قد تجنب الإرادة الدولية من الإصطلاء بلظى التحكم والميول إلي اوضاع قد لا ترضي بعض المجموعات المنضوية تحت لواء تلكم المنظومة الدولية

 إن الحيادية والإستقلالية التي تحكم دفة النظم القانونية المتعددة والتي تقتضي بدورها على عدم تسييس العدالة والزج بها في براثن الأهواء، ينبغي ان ينظر إليها من هذا المنطلق دون الإلتفات إلي المؤثرات الأخرى التي قد تكبل يد القانون وتقيد فكره ، وتجعل منه دمية صغيرة يعبث بها أصحاب المآرب الشخصية الذين ينحنون للعواصف الدولية الهوجاء التي تهب من المحيطات ذات الكثافة العالية إلي المحيطات الأقل كثافة

 لقد تمنطق فقهاء القانون عن الجدل الثائر حول إختصاص المحكمة الجنائية الدولية في نظر تلك الإنتهاكات المزعومة إرتكابها بإقليم دارفور المضطرب، وتشدق آخرون في ذات المضمار ، فمنهم من أنجرف مع تيار العاطفة العمياء ومنهم من جعل من قواعد العدالة والعرف والقانون مقياسا لنظر الأوضاع على أرض الواقع، غير ان مثل هذا الجدل والمراء لا يغير من الحال شيئا ما لم تثبت الأطراف جديتها في الحوار المؤسس للوصول إلي نقطة الحل النهائي لمعضلة السياسة والقانون التي طالما أرقت مضاجع أهل الحل والربط، ولإخماد شرارة هذا اللقط ، فلا بد للدبلوماسية أن تضطلع بدورها بعيدا عن العنجهيات والعنتريات المفتعلة والتي قد تفسد أساس القضية وتجعلها بضاعة رائجة في سوق التكسب الدولي.

أن الأساس القانوني الذي ينبني على أن (لا تجريم إلا بنص) ولا (عقوبة إلا بقانون) فضلا عن القاعدة الأصولية التي تعارفت عليها كافة الشرائع والنظم القانونية المختلفة (كل متهم برئ حتى تثبت إدانته ما وراء الشك المعقول ) يجعلنا نثق في المبادئ الأولية للعدالة وألا نتخوف من الوقوف خلف قضبان العدالة سواء أكانت عدالة دولية أم محلية، طالما ليس للقانون صليح أو عدو وإنما يسري أحكامه على الوقائع دون النظر إلي التبعات، ومن ثم أنه لا طائل من ملاحقة أى أحد طالما أطمئن الطرف الملاحق براءة ساحته من التهم الموجهة إليه.  

ومما لا ينطلي على فطنة القارئ إثارة مسألة عدم إختصاص محكمة الجنايات الدوليةبنظر الإنتهاكات التي أرتكبت بدارفور ، بحسبان أن دولة السودان لم توقع على ميثاق روما المنشأة للمحكمة الجنائية الدولية ، ومن ثم عدم سريان أحكامها على دولة السودان، أو على الأحرى ضرورة عدم إلتزام دولة السودان بالقرارات التي تصدرها تلكم المحكمة

 فالظاهر يدعم هذا الجدل المثار حول عدم إختصاصية المحكمة،أما بأمعان النظر في لب الموضوع وإعطائه نظرة موضوعية ثاقبة نجد أن قرارات المحكمة الدولية تسري على السودان وعلى أى دولة ذات عضوية في الأمم المتحدة، وذلك لطالما ان القرارات التي يصدرها الأمم المتحدة تتمتع  بقوة الإلزام للدول المنضوية تحت لوائها ، وأنها في مرحلة ما أحالت قضية دارفور وفقا للقرار 1593 للمحكمة الجنائية للنظر فيها ، فالمحكمة بالتالي إستقت شرعيتها بموجب الإحالة الصادرة إليها من مجلس الأمن والذي يعد الذراع الايمن للامم المتحدة ، وبناء عليه فإن إثارة هذا الأمر لا يجدي من وراءه نفعا ، بل أجدى بنا أن ننتهج نهجا دبلوماسياحصيفا يخفف علينا وطأة العقوبات وعبء الإلتزامات حتى نخرج من هذه المعمعة بأقل الخسائر وحتى لا نزج الوطن في أتون حرب لا هوادة فيها.

 

     



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج