صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


لحسة كوع ـ 1 ـ : الصادق حمدين
Nov 13, 2008, 03:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                                  لحسة كوع ـ 1 ـ : الصادق حمدين

حزب المؤتمر الوطني، ذلك الحزب الذي يقوده بانفرادية، ويُنظًر له نائب رئيسه للشؤون السياسية والتنظيمية، الدكتور نافع علي نافع بعين واحدة لا يري بها إلا نفسه، صاحب نظرية (لحس الكوع) ومطورها، والذي لا يمر يوم، وإلا بشرنا السيد نافع بأن هناك مجموعة من أفراد، وقيادات من أحزاب أخري، وشيوخ بقبائلها، قد انضموا إليه طوعا واختيارا اقتناعا ببرنامج حزبه الجامع، لا رهبة من سيف المعز، أو رغبة في ذهبه، كما يحاول عبثا أن ينفي الدكتور (المتحزم عار حاف) في مواجهة شعوب يحكمها قهرا ذلك، علي الدكتور نافع (قرآن يمشي علي الأرض) كما أدعي أن يثبت لجماهير حزبه وللشعب السوداني، اليوم قبل الغد بأن حزبه حزب ديمقراطي، يمكنه تطبيق وانزال شعار التداول السلمي للسلطة فعلا وليس قولا، وذلك بعقد مؤتمره العام فورا، والبت في مصير رئيس الحزب الجنرال الراقص عمر البشير، وتوقيع عقوبة الحجر السياسي عليه، وذلك لسفهه السياسي، وتبديد قيم هذا الشعب العملاق، في معارك وهمية لا تفيد الوطن في شيء، وإضاعة وقت الجماهير بلغو الحديث، وحفلات نهارية راقصة لا تجدي نفعا، حتى تقرر المحكمة الجنائية الدولية بشأنه، إذا كان واقعا لا تمثيلا، أن حزب المؤتمر الوطني همه الحفاظ علي الوطن والمواطن موحدين، ويدعي الوطنية ويحتكرها لنفسه وحده، ويجرد غيره منها، وليس شرعنة لديكتاتورية، لا سبيل للفوز بالانتخابات القادمة بها، إلا علي طريقة انتخابات المحامين التي لا يجلس علي رأسها إلا فتحى خليل، والنقابات التي لا يتقدمها إلا من طالت لحيته أو مستكرش سُحتا، واتحادات الطلبة والتي لا يترشح لها إلا من تلقي تدريبا أمنيا، أو انتمي لجهاز الأمن نفسه، وغيرها من طرق شراء الأصوات، وتزييف الإرادة، والتزوير، والترهيب بقطع الأرزاق، والتلويح المبطن بخراب البيوت.!!!

هذه المقدمة اقتضتها تلك الحرب الكلامية العبثية، التي جاءت في الخطاب الناري الملتهب الذي ألقاه الجنرال عمر البشير، أمام جماهير منطقة الصباغ بولاية القضارف، واصفا أوكامبو مدعي محكمة الجنايات الدولية، بالعميل والمأجور، وإنه يعمل لصالح أسياده من الأمريكان، والفرنسيين، والبريطانيين، وإنه يسعي وراء الشهرة، وذلك باتهامه بارتكاب جرائم حرب، وإبادة، وأخري لم يذكرها في خطابه، وهي الجرائم ضد الإنسانية (لا ندري لماذا أسقطها من خطابه لسهولة إثباتها أم لاعترافه بها في إحدى نوباته وهذيانه) في إقليم دارفور وقلل أمام الجماهير من تلك الاتهامات وطلب منهم عدم الاكتراث لها، وأضاف بأن أوكامبو أضعف من أن يفعل شيئا، ثم وضع ثلاث من الدول الكبرى تحت حذاءه الرئاسي، وداس عليها ومضي وكأنه لم يفعل شيئا. لا أحد يدري لماذا الإصرار علي شخصنة المواضيع، وجعلها تبدو وكأنها صراع شخصي بين عمر البشير الذي يتحصن بحصانته المغتصبة، وأوكامبو مدعي محكمة الجنايات الدولية، وليس بين محكمة دولية شاركت في إنشاءها أكثر من مائة وثلاثين دولة، من بينها ثلاث دول عربية، ولم تصادق بصورة نهائية أكثر من ثلاثين دولة، من بينها ثلاث عشرة دولة عربية، بما فيها السودان، ومصر، من مجموع الدول التي تكون الأمم المتحدة البالغة 192 دولة، وبين نظام مكث في السلطة غصبا لما يقارب العقدين من الزمان، وقرار إحالة 1593 وافق علية النظام طوعا، أصدره مجلس الأمن أعلي هيئات الأمم المتحدة، والذي يتمتع السودان بعضويتها، هذه هي الشرعية التي يستند عليها أوكامبو، ولكن ما هي شرعية البشير؟، مجلس أربعيني في الخفاء كما المافيا، وقليل من الدبابات يقودها مغامرون، وثلة من هتيفة نفعيون، وجماهير تُساق قسرا وتهديدا بقطع أرزاقها، فأوكامبو هذا مؤسسة، وليس شخص يعمل تحريا خاصا لحسابه، فموته، أو تركه للمحكمة لأي سبب، لا يغير من طبيعة الاتهامات المسندة للبشير ولا يلغيها، فالهجوم علي شخصه ووصفه بالعمالة، وبأنه مأجورا تقف في حد ذاتها جريمة تستوجب مساءلة البشير، لأنه لا يملك دليل ما يقول، وحتى لو أثبت البشير اتهاماته التي أطلقها بحق الرجل فإن ذلك لا يؤدي إلي إغلاق أبواب المحكمة وتنتهي هواجس وكوابيس الجنرال البشير، لأن تعريف المحكمة يقول بأنها محكمة دائمة، وسياتي خلفا له، وسيواصل عند النقطة التي بدأها سلفه، هذه هي المؤسسات التي دمرها الجنرال البشير في الداخل، واختزلها في شخصه فقط وظن صادقا أن العالم يديره أشخاص وفق أمزجتهم، ولا وجود لدور المؤسسات التي يفتقدها نظامه، فأصبحت أخطر القرارات تُصدر مصحوبة بقسم رئاسي، أو أغلظ الأيمانات الرئاسية التي تهدد حتى استقرار الرئيس الأسري نفسه، سرعان ما يتراجع عنها، تاركا نتائج آثارها ليصطلي بنارها هذا الشعب السجين بطشا  وقهرا.!!

أورد الرئيس في خطابه بأن أوكامبو يسعي إلي الشهرة من وراء إتهامه بارتكاب تلك الجرائم ولماذا إتهامك أنت بالذات سيدي الرئيس؟!! دون اتهام أحدا من سائر رؤساء العالمين إذا كان اتهامك دون أساس، والغرض منه سعيا وراء الشهرة وكسبها فقط، لماذا لا يتهم أوكامبو مانديلا مثلا؟!!، أو الرئيس الغاني المنتخب من قبل شعبه جون أجيكوم كوفور؟!! أو حتى صديقك السينغالي عبدالله واد؟!! الذي تبرأ من صداقتك قبل اتهامك رسميا، لماذا لا يتهم أوكامبو أحد هذه النماذج؟!! علي الأقل إنهم أكثر شهرة منك واشتهروا بما يشرف؟!! وبماذا اشتهرت أنت سيدي الرئيس حتى يكون أوكامبو مشهورا بك؟!! الأمر لا علاقة له بالشهرة وحب الظهور سيدي الرئيس، كل ما في الأمر بأن هناك جرائم بحق مواطنين أبرياء قد ارتكبت في بلاد أنت حاكمها والمسؤول الأول فيها، وأن هناك تحقيق جار فيها، والتحريات أشارت نتائجها إليك، هذه هي الحقيقة ببساطة، كونك تنكرها أو تقلل من شأنها، فجماهير منطقة الصباغ ليست معنية بذلك، فالأمر قد صار أمر محكمة، هي التي تحدد إذا كنت بريئا أم مذنبا. وقوة أوكامبو، أو ضعفه لا تحددها قوة عضلاته، أو اجادته لفنون القتال، أو كاريزميته، أو ضعف شخصيته، فأوكامبو موظف دولي يطبق القانون، أم إنك تعني أن أوكامبو لا يمتلك دبابات، ومليشيات، ورجال أمن كثرت مسمياتهم، وجنجويد علي ظهور خيولهم، وإعلام يصر بعناد بأن يقنع العالم بأن اللون الأحمر هو اللون الأبيض كما تملك أنت، في هذه أنت محق، ولكن أوكامبو يملك التفويض الذي قبلت به بمحض إرادتك، ويملك قوة من فوضه، فهل هؤلاء ضعفاء لا يستطيعون فعل شيء؟، أم أن مجلس الأمن أسقطته من حساباتك نشوة صوت الجماهير التي أسكرتك؟! ألم نقل أن الأمر بالنسبة للرئيس شخصي بحت؟!..!!!

طلبت سيدي الرئيس من جماهير الصباغ التي كنت تخاطبها، بأن لا ينشغلوا، أو يكترثوا لتلك الاتهامات، من يُطمئن من سيدي الرئيس؟؟!!! تلك الجماهير التي سعيت لها لتطمئن بها أنت، أم هي التي تحتاج لتطمئن بك، كل العالم يعرف بأنك متهم بإبادة شعبك، فأنت الذي يحتاج للاطمئنان وليست تلك الجماهير، التي تعتقد بأنها ستحميك، فالشعوب لم تحم دكتاتورا منذ فجر التاريخ الحديث فلك في هتلر، وصدام، وعيدي أمين، ومنغستو، وبينوشيه، ونميري، وأنور خوجة، وموسيليني، وشارلس تيلور، وشاوسيسكو، وحسين هبري، أسوة، فأين ذهبت جماهيرهم الذين كانوا يسدون الأفق لسماع خطاباتهم وخطبهم، فعند اقتراب نهايتهم المحتومة تركتهم هذه الجماهير لمصيرهم البائس، أتعرف لماذا سيدي الرئيس؟! لأن هؤلاء الرؤساء لم يكنوا يوما خيار شعوبهم؟!! فهل أنت استثناء؟.!!

ذكرت في خطابك سيدي الرئيس أن أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، تحت حذاءك، ونحن لا ندري لماذا الزج بأمريكا في هذا الخطاب الغاضب إلا يكفيها أن عذابها قد دنا منذ عشرين سنة، فبريطانيا، وفرنسا قد شاركتا ومع 105 من دول العالم في اختيار أوكامبو ليكون مدعيا عاما لمحكمة الجنايات الدولية، فكان من المتوقع بأن تكون كل الدول التي شاركت في مأساتك تحت الحذاء الرئاسي، أم أن هناك استثناء رئاسي قد شمل باقي تلك الدول لتكون خارج مظلة هذا الحذاء؟!! مهما يكن من أمر هذا التعبير الصادم والذي لا يليق بان يصدر من رئيس دولة حتى ولو أبحرت به مراكب يأسه بعيدا نحو المجهول، فلشعوب الدول احترامها، وحرماتها، فهذه الشعوب التي تسبها هي التي تختار حكامها، ولها آلية تغييرهم، وتصحيح أخطاءهم، نتمني نحن كشعب سوداني بائس، أن يكون هناك خطأ مطبعيا أو أن حديث الرئيس قد أخرج من سياقه، كما حدث مع أخوتنا في الوطن الهوسا عندما أنكر سعادته سودانيتهم، لأنه من الصعب علي الرئيس إثبات بأنه يحترمنا نحن كشعوب، ويسُب أمامنا الشعوب الأخرى دون حتى أدني حرج..!!!!

           


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج