صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


"سينتصر الشعب لنفسه، بنفسه"/محجوب التجاني
Nov 11, 2008, 22:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

 

 

 

 

 

"سينتصر الشعب لنفسه، بنفسه"

 

محجوب التجاني

 

عبر الشعب السوداني الوفي عن أصالته الراسخة وثبات أخلاقه وقيمه الراقية وهو ينتظر بالساعات الطوال  ليتبع جثمان المغفور له أحمد الميرغني، نائب رئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي رئيس مجلس رأس الدولة السابق، إلي مثواه الأخير، رحمه الله وألهم آل الميرغني وكافة أهله وجماهير حزبه و شعبنا الصامد حسن العزاء والسلوان.

 

وبالملايين الغفيرة أرسل شعبنا المناضل رسالة واضحة صريحة لا لبس فيها ولا غموض بأنه لم يفارق مبادئه، ولن يبدل محبته وتقديره العميق للمخلصين من أبنائه، المدافعين عن حقوقه، المجاهدين لتقدم أمته وحياته، يبادلهم حبا بحب ويثمن عاليا تفانيهم في خدمته.

 

يعود مرشد الختمية محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع الوطني الديمقراطي رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي إلى الوطن وحالة البلاد في مخاض عسير، تنتقل في ظروف بالغة الخطورة من مأزق سياسي إلى آخر يبزه تعقيداً، يتأرجح في كفة ظلومة جهولة مصير أمة سامها نفر من الضلال عسف الحكم، وظلم الغبن، وخسف النظام، وبؤس الحال، وذل المآل، فبلغوا في الخسران مبلغاً لا يحسدهم عليه خصم،تتجاذبهم قرارات قومية بلا قرار، وأخرى دولية تغتنم الفشل والاخفاق.

 

غادر زعيم الاتحادي البلاد في مطلع التسعينات، بعد غدر الاعتقال، وتعجل النكير من مراهقي العسكر ومشائخ الانتهاز؛ عجَلت بانقلابهم حمأة اللهث وراء السلطان، ولم تعجل بتريث يُرجى دون البطش والجبروت لمصلحة الوطن وحساسية نضاله المستميت لحفظ وحدته، وصون عزته، ورأب صدع الحروب والخصومة بين أبناء جلدنه وجيرته.

 

غادر زعيم الاتحاديين الوطن وفي قمة أجندته مواصلة الكفاح للوحدة، والديمقراطية، والسلام في كل عاصمة صديقة، وجارة شقيقة: ثلاثة أعوام سامقة، عُرف بها سودانيو عهود الاستقلال المتعاقبة، يرفعون راياتها ويقاتلون في ظلمها عداوات الجهل والمرض والفقر، والحاجة الدائمة لتأكيد أخوة المواطنة، واختيارات الجماهير الحرة بحركتها الواعية، وتنظيماتها المستقلة، وقياداتها الشعبية الواعدة.

 

وكان وراءه وهو يغادر الوطن ما كان وظل دائماً أمامه: وحدة السودان، مبرأة من كل دخيل، نقيَة من أي عميل - التراث الرائع الذي تحالف به حزب الوطنية الديمقراطية مع الأحزاب الوطنية الديمقراطية الأخرى على امتداد الحقب والعهود.

 

 وكانت اتفاقية السلام السودانية التي تعانق فيها الميرغني وقرنق، عناق توأمي السودانى جنوبه وشماله، وما حوت من جدول أعمال - لا يزال ماثلاً - هي الظهر والمقدمة، لم تفارق عقل وطني منذ جاءت إلى اللحظة، لا تقارن بها اتفاقات الأنظمة الممقوتة، ولا تقترب من روحها الطاهرة صفقة ظالمة.

 

سيكتب التاريخ، جيلاً عن جيل، ملاحم الانتفاض الشعبي الواصل، عزماً وارادة لا تقهر، لشعب السودان الباسل المقدام، لا يتقهقر أمام باطش، ولا يعجز عن منازلة، ولا عن انتصار على غاشم.

 

قال الميرغني في معتقله عام 1990 "سوف يقرر الشعب مصيره"؛  فذهبت مثلاً يتناقله كل مؤمن بوعي الشعب السوداني وقدراته البازلة.

 

وقال، وقد التفت حوله أحزاب المعارضة ونقابات السودانيين واتحاداتهم في التجمع الوطني الديمقراطي: "سينتصر الشعب لنفسه"، معلياً من شأن حركته الجماهيرية، ونابذاً في تشدد محاولات السلطة إستبدال حركة الشعب الواسعة الباسطة، بدائرة الحكم المحدودة الضيقة.

 

وظل قائد التجمع على إيمانه الجائش بسمو الوحدة على الفرقة، وعلو الحكمة على التهور. وما أكثر ما أتسع صدره لخلاف أقطاب المعارضة، تدفعهم - كما تقضي السياسة وتحكم الأحوال - وجهات نظرهم القائمة على تداول الرأي، وحاجات الجماعة، وأولويات القرار.

 

توافر الزعيم الميرغني على احترام الرأي والرأي الآخر لا يخالفه كل من أتيح له إدراكه، مثلما أن توقيره للرأي المخالف، وإن لم يتفق مع الأغلبية، حقيقة يعلمها كل من جهر بخلافه، وأبان منطلقه ومرامه.

 

خالفت المنظمة السودانية لحقوق الإنسان - القاهرة، التي تشرَف أعضاؤها بلقاءات عديدة مع زعيم الاتحادي قائد التجمع، قرارات مجلس قيادة التجمع باشتراط كفالة حقوق المرأة "بما لا يتعارض مع الأديان".

 

رأت المنظمة في الشرط ثغرة ينفذ منها أعداء المرأة لضرب حقوقها بدعوى تعارضها مع الأديان - وأكدت المنظمة أن الأديان نفسها في السودان لا تقف موقفاً موحداً تجاه حقوق المرأة: الاسلام يعدها "شقائق الرجال" كما علم المصطفى عليه أفضل السلاة والسلام، وما لهذا السمو نظير بين أديان أخرى.

 

رأت المنظمة لهذا أن تعدل العبارة بما يصون دون تردد كل ما للمرأة من حقوق، مستدعين نصوص القوانين الدولية لحقوق الانسان، وما أجمعت عليه حركة المرأة السودانية في نضالها الطويل من تمسك وإصرار بحقوقها المرعية.

 

إستمع الميرغني لوجهة نظر المنظمة، ولم يحجر عليها بقيد أو شرط، ولم يطلب منها تغيير موقفها ليلائم قرارات التجمع. وبقيت المنظمة على رأيها.

 

وخالفت المنظمة التجمع آونة أخرى، عقب إعلان اتفاقية القاهرة 2005، رأت المنظمة أن الاتفاقية لم تحدد في وضوح حقوق المفصولين من أبناء شعبنا البواسل، الذين شردهم عسكر مشائخ الانتهاز طوال تربعهم على دست الحكم، بلا هوادة أو قرار حكيم. فنالوا بذلك من تراث الوطن الراقي في الإدارة والصناعة والزراعة والفنون، وأهدروا عشرات الألوف من أغلى الكوادر المقتدرة في الخدمة المدنية والخدمة العسكرية والنظامية، وأضاعوا بقراراتهم الطائشة مصالح الملايين من أبناء السودان، أسراً، وأطفالً، وشيوخاً. فأضافوا بكل هذا الاستهتار الذميم صنوفاً من العذاب والمظالم لما فرضوه على القطر من حروب وبؤس لئيم.

 

وتبقى المنظمة على موقفها، تطالب بحقوق المفصولين كاملة بلا من أو أذى.

 

في سنوات الغربة، ولياليها الحالكة، سيحفظ التاريخ للميرغني إعلانه لكلمة المعارضة، وتمكين مثقفيها من التعبير الحر المباشر في صحيفة المعارضة "الاتحادي الدولية" الشجاعة.

 

وسيذكر المعارضون في الخارج، العائد منهم والمقيم، دار الاتحادي الديمقراطي التي احتضنت قاعاتها أنشطة المعارضة على اختلاف برامجها، واستضافت التجمع الوطني الديمقراطي قبل أن يختار الميرغني زعيماً له، منذ اللحظة الأولى لميلاد التجمع.

 

نكتفي بهذا القدر اليسير من انطباعاتنا، مستبشرين بمساهمات الاتحاديين الديمقراطيين الذين حملت جماهيرهم في داخل البلاد وخارجها هموم الوحدة والديمقراطية والسلام.

 

وفي عودة الميرغني طاقة جديدة ستبرز بها روعة الصمود والثبات واحترام إرادة الشعب.

 

 "وسينتصر الشعب لنفسه، بنفسه".

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج