صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


التنمية المستقلة ----- الدروس المستفادة /الدكتور/ طه محمد بامكار قبسة
Nov 11, 2008, 21:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التنمية المستقلة ----- الدروس المستفادة

الدكتور/ طه محمد بامكار قبسة

 

 

 

       عندما بدأت الكتابة عن التنمية المستقلة لم يكن ذلك إلا لتحقيق بعض المقاصد التي قد تفيد طلاب الجامعة بالولاية في بحوثهم وقد تفيد الدولة في توجيه مواردها وترتيب أولوياتها وقد تفيد مثل هذه المقالات في استقلال الفرد في اقتصاديات حياته اليومية. وأقصد بذلك ان الدولة التي تحقق الاستقلال الاقتصادي تكون حرة نوعا ما في قراراتها وكذلك الشخص الذي يحقق استقلال مصادره الاقتصادية يكون حرا نوعا ما في قراراته وآراءه ومواقفه ولا يحتاج أن يداهن أو ينافق.

      فكرة الاستقلالية في التنمية تقوم على تحقيق استقلال الدولة والمجتمع عن الدول والمجتمعات الأخرى ان مفهوم الاستقلالية لا يعنى انقطاع العلاقة أو إنهائها و إنما يعنى في جوهره توازن هذه العلاقة لأنها تقوم بين أطراف مستقلة تدخل في علاقة طوعيه وتستمر فيها بمحض إرادتها . لذلك الحديث عن الاستقلالية يعني ابتداء تحقيق توازن طوعي أو إرادي بين الدولة والمجتمع من ناحية والدول والمجتمعات الأخرى من ناحية أخرى .وفي نفس الوقت لا يقف هذا المفهوم عند هذا المستوى ، ولكن يستمر يعطي دلالات ومعاني على المستويات الأدنى من ذلك ، حيث أن الاستقلال عن العالم الخارجي ليس هو نهاية المطاف . فاستقلال الدولة في تحقيق التنمية عن الدول الأخرى ، والقوى الدولية الأخرى  ليس سوى مرحلة من مراحل تحقيق التنمية المستقلة ؛ إذ تتلوه مراحل أخرى لعل أهمها تحقيق الاستقلالية أو التوازن في علاقة الدولة بالمجتمع بحيث لا تتغول الدولة على المجتمع وتقوم بإفلاسه وإحصاء قواه لصالح تضخيم قوتها وتعظيم سيطرتها . والملاحظ أن الدولة في العالم العربي قد قست على المجتمع وسلبته تدريجياً مختلف قواه وفعالياته وفي نفس الوقت أثقلت الدولة كاهلها بكل شئ ،  فأدى ذلك إلى فشلها وعدم قدرتها على أداء أدوارها الطبيعية ، أو الأدوار التي سلبتها من المجتمع فسارعت إلى علاج الفشل بتضخيم القوة وتعظيم السيطرة وسلب المجتمع المزيد من قوته فدخلت بذلك في حلقة مفرغة من الفشل ، فالمزيد من السيطرة يعني الفشل المؤدي إلى الضعف ، والمزيد من القوة ضد المجتمع يعني المزيد من الضعف ، وهكذا في حلقة مفرغة  لم يكن لها من نتائج سوى فشل مشروعات التنمية عن تحقيق أهدافها ، أو تدهور الدولة كدولة.

 وهنا نجد أن تحقيق التنمية المستقلة يستلزم إلى جانب تحقيق الاستقلال والتوازن في العلاقة مع العالم الخارجي تحقيق الاستقلال والتوازن في علاقة الدولة بالمجتمع بحيث لا يتغوّل أحدهما على حساب الآخر . وفي نفس الوقت تحقيق الاستقلال والتوازن بين قوى المجتمع المدني والمجتمع بصورة عامة بحيث لا يطغى أحدها على الآخر ويدعي تمثيل مصلحة المجتمع واحتكار التعبير عنها . و أخيرا تحقيق الاستقلال والتوازن في علاقة الفرد مع المجتمع أو مؤسسات المجتمع المدني بحيث يظل الإنسان طرفاً مستقلاً في هذه العلاقة لا موضوعاً لها . وعند هذا المستوى يكون معنى الاستقلالية في التنمية قد تحقق ويكون النموذج التنموي متوازناً .

وتحديد محددات ومجالات الحركة بين الدولة والمجتمع أو بين المجتمع والمجتمع المدني أو المجتمع والفرد مسألة تحتاج إلى عمل بحثي معمق يؤسس على مقولات النموذج التنموي الذي يمثل وجهة لمجتمع يسعى للوصول إليها. فمن هذا النموذج وبالاعتماد عليه يتم تحديد مجال حركة الدولة, ومجالات حركة المجتمع والفرد تحديداً يؤدي إلى تعظيم فعالية كل منها وتفجير طاقاته وإمكاناته.

الاستقلالية في توظيف الموارد والإمكانات : استقلالية الإنتاج 

          يقول الدكتور . سعد حسين فتح الله   (  أنه من الخطأ فهم التنمية المستقلة على أنها الاعتماد فقط على الموارد المتاحة محلياً قياساً على تجارب سابقة كتجربة الاتحاد السوفيتي أو اليابان في بداية عملية التنمية فيهما.  وذلك أن هناك العديد من الدول بما فيها اليابان ذاتها لا تملك من الموارد المحلية ما يمكنها من تحقيق تنمية حقيقية ، وهناك دول لا تملك من الموارد إلا مورداً واحد أو اثنين ومن ثم لا تستطيع إشباع حتى حاجاتها الأساسية). ومن هنا فان التنمية المستقلة ليست مرادفاً للانغلاق والتقوقع على الذات, بل على العكس هي حالة من الفعالية والتفاعل من موقع الفعل لا الانفعال . والمقصود هنا أن الاستقلالية في توظيف الموارد والإمكانيات هي بداية تحقيق الاستقلال الحقيقي بالخروج من الاستعمار الهيكلي الذي فرض على مجتمعات العالم الثالث خلال القرون الثلاثة الأخيرة, وهو ذلك النوع من الاستعمار الذي قام بعملية فك وتركيب لمجتمعات العالم الثالث بالصورة التي تحقق مصالح الدول الأوربية . ففرض على بعضها زراعة أصناف معينة لا لأنها تريدها و إنما لأن المستعمر يحتاجها .فالجزائر الدولة الإسلامية لا تحتاج الكروم لصناعة النبيذ بمقدار احتياجها القمح لإطعام الجائعين... وهكذا . والخطوة الثانية هي إعادة اكتشاف الموارد الوطنية التي أهملها الاستعمار لأنه لا يحتاج إليها في تلكم المرحلة. فالدول التي صنفت على أنها دول نفطية لديها من الموارد الأخرى ما يجعل إنسانها فاعلاً قادراً, وليس إنسانا ريعياً مستهلكاً مترفاً يعيش على عوائد النفط وما أن تتوقف أو تقل سيكون في مهب الريح, أو يرجع راعياً للإبل إن كان سيظل هناك إبل أو كان سيكون هو قادراً على الرعاية والرعي حينذاك . ومن ثم فإن الاستقلالية في الموارد يستلزم بداية تحديد الموارد الفعلية المتاحة ثم تحديد أفضل الطرق ، والإمكانيات المتاحة والممكنة لتوظيفها بما يخدم نموذج التنمية المستقل ، وبما يحقق إشباع الحاجات المستقلة للمواطنين ، ثم بعد ذلك يتم استغلال هذه الموارد بالطريقة التي لا توقعها في أسر القوى الدولية الكبرى ، وأيضاً بالطريقة المتلائمة مع عملية تجددها الذاتي ، ودورتها الحيوية أو بما يحفظ حقوق الأجيال القادمة فيها . وبعد ذلك يتم النظر في تبادل الموارد الطبيعية والبشرية مع باقي دول ومجتمعات العالم بصورة حرة تلقائية متوازنة .في فضاء إنساني يقوم على الاعتماد المتبادل وليس التبعية وعلى الاستفادة المتبادلة وليس الاستغلال وعلى التوازن والعدل وليس التدليس والظلم والجور.


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج