صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


نَاود...رجلٌ بِحجِم أُمَّة! /فتحي الضّـو
Nov 10, 2008, 23:43

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

نَاود...رجلٌ بِحجِم أُمَّة!

 

فتحي الضّـو

 

 

هذا بلد منحته قلبي بالشمال فوسدني سرائه وضرائه باليمين، بسطت له روحي من علٍ فهبطت علىَّ أفراحه وأتراحه من كل حدبٍ وصوب، سألته شبراً يضم أحزاني حينما ضاقت بي الأرض بما رحبت، وأوصد وطني أبوابه في وجهي، أو إن شئت الدقة يا قارئي العزيز فقل أوصد الحاكمون بأمرهم حدوده أمام خُطاي وخياراتي وأشواقي وحنيني! ذلك بلد جئته في المساء المُخضَّب بدماء سبعين ألف شهيد أجابوا بأرواحهم - طَبَقَاً عن طَبَق - على مدى ثلاثين عاماً حينما سُئِّلوا عن الحُرية والهوية والشظية، وقد أقمت فيه عقداً كاملاً من الزمن بحثاً عن وطن شوَّهت العصبة أولى البأس ملامحه وخارطته، وظللت أردد كل يوم على مسامعه ما قاله إيليا أبو ماضي مُسائلاً نجمه (حدَّق تذكَّر من أنا؟)، ثم غادرته وفي نفسي شىء من حتى في صباح ذلك اليوم المُضمَّخ بدماء عشرين ألف شهيد، ما تزال أرواحهم تبحث عن إجابة في جبال بادمي وسهول ظرونا وأودية زال أمبسا، بلد عشقته مثل وطني تماماً ولم أخش التطفيف في عِشقه حتى قال البعض إلى أي الهويتين يميل هذا الفتى؟ قطعت فيافيه شبراً فشبراً، وقلَّبت صخوره حجراً فحجراً، وحدَّقت فى مساماته غوراً فغوراً، بحثاً عن ماضٍ كثُرت أوجاعه وحاضر إزدادت طلاسمه ومستقبل صار أضيق من باب المندب! وكلما سُئلت عمَّا منحته لي إريتريا، أجبت فخراً...ثُلَّة من الأصدقاء وكفى..بينهم الصغير والكبير، الوزير والغفير، الغني والفقير، الغائب والحاضر، السجين والسجَّان، الحاكم والمحكوم، تآلفنا وتصافينا وتآزرنا وغضِبنا وفرِحنا وحلمنا بغدٍ ظلّ يراودنا كزُليخة إمرأة العزيز ومن عجبٍ فقد تمنَّع وهو راغب في المجيىء. والآن يا سادتي إسمحوا لي أن أكتب عن أحدهم..هرم شامخ إسمه محمد سعيد ناود، الرجل السبعيني في يوم عُرسه الخمسيني، وللقلَّة الذين لا يعرفونه هو قمة سامقة مثل جبل أدال الذي اطلق منه رفيقه حامد عواتي الرصاصة الأولي، وهو جسر إمتد بين إريتريا والسودان، أي بين البُطين والأُذين ولمالك القلب في خلقه شئون!

ناود هو الذي أشهر ورفاقه الثمانية حركة تحرير إريتريا في 2/11/1958 بمدينة بورتسودان، وقد وافق الأسبوع الماضي 2/11/2008 مرور نصف قرن (اليوبيل الذهبي) على تأسيسها، وهي أول حركة سياسية تنتظم من أجل إسترداد حقوق الشعب الإريتري المغتصبة، وإلى جانب إسمها الذي اشتهرت به غلب عليها أيضاً – بالنسبة للإريتريين – إسم (محَبَر شوعتي) ويعني باللغة التيغرينية (التنظيم السُباعي) وهي تسمية أطلقتها عليه السلطات الأثيوبية، لأن كل خلية فيه كانت تتكون من سبعة أعضاء، وإذا حدث وأُلقى القبض على أحد الأعضاء وتعرض لتعذيب لنزع إعترافاته، فإنه لن يستطع الإدلاء بأكثر من أسماء السبع أعضاء المعروفين في الخلية، وبالتالي صُعب على السلطات الأثيوبية إختراق التنظيم، وكانت حركة تحرير إريتريا في بداياتها نخبوية إستقطبت المثقفين والمدرسين والنقابيين وعدد كبير من الإريتريين الذين احتوتهم المنافي الجديدة وبالأخص في مدن السودان الشرقية ومصر والصومال والمملكة العربية السعودية، ونأت الحركة بنفسها عن الطائفية والقبلية والعشائرية، وكانت قد إتبعت في تكتيكاتها الاسلوب السلمي بغرض كسب الرأي العام الإقليمي، وبقناعة أنه يمكن مقارعة المستعمر بالحجج عبر المذكرات والاحتجاجات لتفنيد دعواه، ويعتقد أن توجهات ناود الذي أصبح رئيساً للتنظيم أثر في ذلك، فقد تأثر كثيراً - بحسب قوله - بالزعيم الروحي المهاتما غاندي، والمفارقة أن ناود كان يومذاك عضو في الحزب الشيوعي السوداني، وقال أنه خاض معركة عنيفة ضد رفاقه في فرع بورتسودان لأنهم إعترضوا على إشهاره تنظيم وهو عضو في الحزب، فذهب إلى الخرطوم وأقنع قادته بالفكرة فوافقوا عليها ورفدوها فيما بعد بالأفكار ومساعدات لوجستية محدودة.

كانت الشعارات التي رفعتها الحركة جاذبة بعض الشيء، تمثلت في حتمية إستقلال إريتريا بإلغاء النظام الفيدرالي الذي إبتدعه الامبراطور هيلاسلاسي، وتأسيس حكم ديمقراطي بعد الاستقلال، وترسيخ الوحدة الوطنية بين الإريتريين، وقد استطاعت الحركة أن تقيم أول مؤتمر لها داخل أسمرا مطلع العام 1961 بنجاح، وإستفادت كثيراً في تعبئتها السياسية من زخم ثورة يوليو المصرية 1952 وتأثيرها الطاغي في إلهاب الحماس الوطني بالنسبة لكثير من القوى الوطنية التي نهضت للإنعتاق من ربقة المستعمر، مثلما هو الحال في السودان الذي نال استقلاله منتصف الخمسينات، ورحيل الاستعمار (المزدوج) عن الصومال في العام 1960 وعن دول أخرى مثل غانا وكينيا ويوغندا، وفي المنطقة العربية أصبحت الثورة الجزائرية نموذجاً مُلهِماً للشعوب المقهورة، وكانت هذه التطورات مجتمعة حافزاً للحركة السياسية الإريترية التي كانت في طور التخليق والاستعدادات لمجابهة الاستيطان الأثيوبي، ولكن مع ذلك فثمة ظروف كثيرة أقعدتها عن تحقيق الآمال الكبيرة، من ضمنها حداثة تجربتها النضالية وإفتقار كوادرها الناشئة للتدريب والخبرة السياسية الكافية، بالاضافة إلى الامكانات الضعيفة بل الشحيحة أصلاً، ومع ذلك يمكن القول أنها وضعت لبنات قوية من خلال الأساليب التثقيفية والتبصيرية التي قامت بها للتعريف بقضية بلادها، وبعد عامين تقريباً قامت مجموعة من الشخصيات المهاجرة التي اتخذت من القاهرة مقراً لها بإعلان جبهة التحرير الإريترية في 7/7/1960 ووضعوا أُسس تنظيم قيادي سمى بـ المجلس الأعلى وهي تجربة تعثرت بعض الشيء، نتيجة صراعات مستترة داخلها وأخرى سافرة بينها والحركة.

لم يكن الصراع المذكور بين الطرفين متكافئاً، فالجبهة كانت قد حظيت بإنضمام كوادر ذات خبرة سياسية كبيرة نسبياً مقارنة بالحركة، علاوة على أن وجودها الجغرافي في القاهرة كمركز إقليمي هام ومؤثر، أتاح لها سهولة الاتصالات والتحركات بين العديد من السفارات والمنظمات ووسائل الاعلام المختلفة، ولكن بدا كأنما ظهور حامد عواتي الذي سطع أسمه في الأفاق بعد الطلقة الأولى بسلاح عتيق بندقية أبوعشرة في جبل أدال في الفاتح من سبتمبر 1961 حلاً لمأزق الصراع السجال بين الحركة والجبهة، واصبحت الانظار متجهة حيث صوت البندقية، لكن عواتي رحل هو الآخر بصورة دراماتيكية بمرض مفاجيء بعد فترة قصيرة من إعلانه النضال المسلح (10 أشهر) وبالرغم من قصر الفترة الزمنية إلا أنها كانت كافية لبذر الثقة في نفوس الإريتريين المتطلعين للحرية، ولكن الصراع الطائفي الذي ظهر مجدداً بين أهالي المنخفضات حيث الأغلبية المسلمة وسكان المرتفعات حيث يعيش غالبية المسيحيين، أشعلت تناقضاته غرائز التردد والانكماش من الانخراط في الثورة المسلحة، وكانت للسلطة الاستعمارية الاثيوبية أيضاً آلياتها في ربط مصالحها بمصالح بعض السكان بخاصة المتواجدين في المرتفعات، واستمر الصراع علواً وهبوطاً لبضع سنوات، إلى أن تمخضت الاجواء العدائية في نهاية المطاف عن اغتيال ناشطين من الحركة في منطقة عيلا سعدا بالقرب من قرورة في الساحل الشمالي، وكان ذلك أول نشاط تصفوي في تاريخ الثورة الإريترية. ثم إتخذ أشكالاً مختلفه بداية حقبة السبعينيات فغاب الحوار الديمقراطي وعلا صوت الرصاص بدعاوى أن الساحة لا تحتمل أكثر من تنظيم أو أكثر من قيادة، صادف ذلك أن الأرض كانت ممهدة أصلاً، فإلى جانب التراكمات والاحباطات والتناقضات المذكورة، زاد التخلف الاجتماعي الذي كرسه المستعمر من أواره، وتوزعت الولاءات الطائفية والدينية، وإبتلعت الميول العاطفية والارتباطات التقليدية النزعات الوطنية، إضافةً إلى الظروف الإقليمية ممثلة في دول الجوار التي أصبحت تؤثر وتتأثر بما يحدث في الساحة الإريترية وبالذات السودان الذي يعيش وضعاً مضطرباً في جنوبه، الأمر الذي حدا بالسلطات الأثيوبية أن تجعله في موضع مقايضة دوماً، والخلاصة أن كل هذه الظروف أبطأت إنجاز عملية الاستقلال.

أفرز الواقع المشار إليه تغييراً جذرياً في الخارطة السياسية، فقد خرجت فصائل عديدة من صُلب جبهة التحرير، ومن بينها ولدت قوات التحريرالشعبية في العام 1970 وقد إنضمت لها بدورها في العام نفسه حركة تحرير إريتريا مؤتمر سدوحا عيلا ويُذكر أيضاً أن الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا التي أنجزت عملية الاستقلال ميدانياً بواسطة الكفاح المسلح، وإحتكرت السُلطة بعد الاستقلال قد خرجت من عباءة قوات التحرير نفسها، وفي خضم هذه التحولات تولي ناود إدارة الاعلام الخارجي في بيروت بعد توحد الحركتين، وقد أتاحت له هذه الخطوة تفاعلاً مع الأجواء السياسية والثقافية، فأضاف لمسؤولياته التنظيمية مهام البحث والتأليف والكتابة. وفي هذا الصدد صدرت لناود كتب كثيره أولها كان بعد نحو شهر من إعلان تأسيس الحركة، حيث قام بتعريب كتيب صغير عن (المسائل الاستراتيجية لحرب الصين الثورية) لمؤلفه ماو تسي تونغ في يناير 1959 ونسبة لتوجهاته الماركسية في ذاك الوقت يبدو الكتيب كأنما مرشد للنضال الذي أزمع خوض غماره، ومن الكتب السياسية له أيضاً (قصة الاستعمار الايطالي لإريتريا) الصادر في العام 1970 وكان قد وثق للحركة في كتابه الموسوم بـ (حركة تحرير إريتريا /الحقيقة والتاريخ) والصادر عام 1997 وله كذلك (عمق العلاقات العربية الإريترية) ومن الكتب الثقافية (العروبة والاسلام بالقرن الأفريقي) الصادر بداية التسعينيات، وأرَّخ (للطريقة الختمية في إريتريا) وكذلك من (أمثال الشعوب ومقارنتها بأمثال في مختلف اللغات الإريترية) وله رواية أدبية بعنوان (رحلة الشتاء) أو (صالح) وفيها تجسيد إبداعي للحياة الاجتماعية والثقافية لسكان المنخفضات الإريترية في ترحالهم نحو الأراضي السودانية كسباً للعيش ومآرب أخر، وقد كتب الكثير من المقالات السياسية والتاريخية والثقافية، وبذا يُعد في طليعة الإريتريين المهمومين بالتأليف كماً ونوعاً!

بعد أن نالت إريتريا إستقلالها لم يتعال ناود أو يتجبر أو يتصلب، فقد عاد للبلد الذي طالما إشتاق لمعانقة ترابه، وعينته الجبهة الحاكمة في منصب إداري صغير فتقبله بكل رضاء نفس، وأذكر عندما تعرض لاعتداء من كادر مهووس، تسامي فوق جراحه البدنية والمعنوية من اجل وطن تشرنق تحت الشمس، وبعد أن تعافى أوكلت له وظيفة متواضعة في مركز الدراسات، لم يسوءه أنه قبع تحت جناح مسؤول كان نسياً منسياً يوم أن بدأ هو رحلة الألف ميل النضالية، كان يأسرني حينما أراه ماشياً على قدميه وهو يقطع المسافة أربعة مرات يومياً بين المركز ومنزله الذي يبعد بضع أميال، ألمحه دائماً في تلك الرحلة المقدسة يثقب الأرض بناظريه وكأنه يبحث عن شيء في باطنها لم تفصح عنه ظاهرها، أجلس إليه أحياناً في منزله المتواضع في معسكر كانيو إستيشن“ - ولمثله تُشاد القصور - ونجتر ألواناً من الحديث العابق مع دخان وطقوس القهوة الإريترية المشهورة، ولا يهدأ له بال إلا إذا كان للسودان منه نصيب!

المفارقة أن ناود رغم إنتاج الغزير من المؤلفات السياسية والثقافية، إلا أنه لم يكتب مذكراته الشخصية بعد، وأأمل أن يكون ذلك مشروعه التالي، وكنت قد قرأت نذراً منها في الموقع اللكتروني www.nawedbooks.com الذي أنشأه باسمه إبنه (محمود) بارك الله فيه، وبدا أنه إجتهد ما وسعه لجمع الكثير عما كتبه أو كُتب عن والده، ومع ذلك ما زال يحتاج لتطوير حتى يكون شاملاً. وقد شدني في تلك النذر القليلة ثلاثة مواقف جمعت بين الجد والطرافة وتكشف عن معدن الرجل والجوانب غير المعروفة في شخصيته، الموقف الأول كان عن زيارة له إلى ليبيا وهو رئيس تنظيم في العام 1965 وذهب متخفياً للالتقاء ببعض منظمات المجتمع المدني لشرح قضية بلاده، وحدثت مواقف محرجة وطريفة ولكن الأطرف فيها أنه كان في جيبه خمسة جنيهات استرلينية فقط وهو رئيس تنظيم، وكادت الزيارة أن تفشل لولا أنه وجد من سهل له لقاءات مع مسؤولين برمية لم يرمها، وعاد وفي معيته سيارة تبرع بها الملك ادريس السنوسي للحركة. أما الموقف الثاني كان عقب خروج مظاهرات عام 1965 على رأسها الأخوان المسلمين مطالبين بحل الحزب الشيوعي السوداني قال عنه «إعتصم الشيوعيون بالمركز العام للحزب بالقرب من نادي العمال وعلى رأسهم الأستاذ عبد الخالق محجوب، ذهبت آنذاك لمقر الحزب وكان معي حرسي الشخصي الأخ صالح ابراهيم أطال الله عمره وكان يمتلك سلاحاً (مسدس) وعند الباب طلبت مقابلة الاستاذ عبد الخالق وعرضت عليه أن أتخلى له عن حرسي الخاص بسلاحه لحراسته لأن الأجواء كانت تنذر بالخطر، فشكرني وأخبرني أن لديه حراسه كافية من أعضاء الحزب ولا خطر على حياته» وهو موقف يكشف بالفعل عن أصالة ونقاء ثوري قلّ ما تجد له مثيلاً، وعن الموقف الثالث قال إنه ذهب برفقة عثمان سبي وطه محمد نور للقاء السيد الصادق المهدي بعد المصالحة الوطنية العام 1977 بحثاً عن مساعدته في قضيتهم الوطنية، فقال لهم سيادته بعد ان استمع منهم لشرح عن القضية التي يعرفها جيداً «إن عالم اليوم أصبح عالم الكيانات الكبيرة، فالكيانات الصغيرة لم يعد لها مكان، وأنتم على هذا الأساس وبدلاً من الانفصال عن أثيوبيا فبالإمكان أن يتم تأمين حقوقكم في اطار ما يطلق عليه أي تسمية يتم الاتفاق عليها في إطار أثيوبيا الكبيرة، فإذا قبلتم بذلك نحن مستعدون للتحرك والوساطة بينكم وبين أثيوبيا، أما إذا كنتم تصرون على الاستقلال نسأل الله أن يساعدكم ولكننا لا نستطيع تأييد ذلك» وأضاف ناود وقد إجبنا بلسان واحد بأننا لن نقبل بما هو أقل من الاستقلال ثم أنصرفنا. (حاشية من جانبنا أنظر للتاريخ القديم الذي يتحدث فيه الرجل الضنين بشىء لا يملكه) ويقول التاريخ الحديث أن المهدي عندما هاجر شرقاً في ما أسماه بـ بتهتدون أو العملية الجيمس بوندية على حد تعبيره أيضاً، حلّ ضيفاً عزيزاً مكرماً في البلد الذي قال لبنيه أذهبوا أنتم وربكم فقاتلوا إنَّا هاهنا قاعدون!

أخي وصديقي محمد سعيد ناود هنيئاً لك البلد الذي أقسمتم بتحريره، ولتسعد بهذا العطاء الممدود والظل الوارف بلا حدود، وأتمنى لك من كل قلبي موفور الصحة والعافية والعمر المديد، وتقبل مني هذه الكلمات المتواضعة التي لا أملك غيرها من حطام الدنيا في يوم عرسك الخمسيني!!

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج