صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


رساله بفهم خصوصي لحركات دارفور وأهلها/ عبد الجبار محمود دوسه
Nov 7, 2008, 03:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الأخ / رئيس التحرير                                                 المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أبعث لكم بهذا المقال للتفضل بنشره، آمل أن يكون إضافة في اتجاه الوصول إلى حل شامل للأزمة السودانية وفي مقدمتها قضية دارفور، ولكم وللموقع دوام الإزدهار.

وشكراً

                عبد الجبار محمود دوسه

الأمين السياسي لحركة/ جيش تحرير السودان

عضو المجلس القيادي

6/11/2008                      

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رساله بفهم خصوصي لحركات دارفور وأهلها

رساله ذات فهم عمومي للقوى السودانيه والشعب السوداني

 

·       تعلمون أن قضية دارفور وقضية الدولة السودانية تمران بمرحلة خطيرة قد تهدد وحدة السودان واستقراره. هذه حقيقه نتفق فيها جميعاً ونتفق في كثير من رؤى الحل لها.

·       نحفظ جميعاً بأن قضية دارفور قضية سياسيه بين شعب دارفور والنظام، وتتعلّق بالتنمية وبالمشاركة المتكافئة في السلطة وبالتوزيع العادل للثروة. البيئه وشح المراعي وقلة المياه وزحف الصحراء كلها بريئه من الأزمة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. الشح الحقيقي هو في عقول من يديرون الدوله. والإحتكاكات القبلية لا تشوه الثوره لانها افرازات مثلها مثل العَرق الذي يتساقط من المتسابقين أثناء الجري ويتوقف ويجف متى انتهى السباق. موضوع محاولة إلصاق تهمة ازمة دارفور بشح المياه والمراعي، يذكّرني بقصة متداوله عن أحد الأجانب الغربيين الذي وجد جماعة بالقرب من النيل يصلّون صلاة في وقت غير اوقات الصلاة على حد فهمه، فسأل أحد الماره ما هي هذه الصلاة. قال له أنهم يصلّون صلاة الإستسقاء، فاستفسر الخواجه عن ما هي صلاة الإستسقاء؟ فشرح له الشخص المعنى. قال الخواجه يا سودانيين اوانطه على انفسكم ممكن لكن على ربنا لا !! ومال الجاري جنبكم ده شنو مُش مويه؟!!.

·        نتفق جميعاً حول حقوق دارفور كهدف استراتيجي يتطلب وحدة صف، ووحدة الصف تعني بالضرورة الجميع. واعني بالجميع كل الحركات التي تناضل في الساحة من أجل تحقيق هذه الأهداف ومن ورائهم شعب دارفور.

·       الجميع قدّم تضحيات جسيمة وفي مقدمتهم الشهداء واللاجئون والنازحون والمتأثرون من جراء الأزمة.

·       كلنا قناعة بأنه بالضرورة ترتيب الأهداف ترتيباً صحيحاً، ومن الخطأ أن يأتي الخلاف في الرأي داخل في أي حركة أو الخلاف بين حركة وأخرى في المرتبة الأولى ويأتي الخلاف مع نظام المؤتمر الوطني في الدرجة الثانية للحد الذي يُعلن فيه البعض بأنه يمكن أن  يتواصل مع النظام بينما يقفل باب التواصل مع رفقاء النضال، بل وربما يواجههم عسكرياً، ويختلط الأمر فيكون رفيق النضال بالأمس هو العدو الأول. تجارب حركاتنا كلها بلا استثناء تؤكد ذلك وهذا يؤكد عدم نُضجنا السياسي. والحقيقة تقول بأن الفاكهة لن تبقى مدى الحياة نيّئه، لابد أن تنضج، وأن للنضوج موسم، ونحن الآن في موسم النضوج فإن فاتنا الموسم فسدت فاكهتنا وماتت.

·       فطرة تطور الأمور قائمة على التدرج فلا يولد مولود من أي كائن مباشرة بحجم والديه ، لكنه يتدرج يبقى أقل من أحجامهم أو يبلغ أو يتجاوز أحجامهم، ويختلف الزمان لكل كائن. حركات دارفور ليست استثناءاً من ذلك، فهي تتطور بتدرج لكنها يجب أن تأخذ العبرة من تجارب الآخرين وتتفادى تكرار التجارب السالبة في نفسها إن هي رغبت في أن تكون نواة لتنظيمات سياسية معافاه. وقديما قيل ولا يقدم القول، أن العاقل من اتعظ بغيره وأن الشقي من اتعظ في نفسه.

·        التجربة هي عبرة قاسية لمن عايشها إذا كانت سلبية، وهي برداً وسلاماً لمن عاصرها واعتبر بها، وهي حنظلاً وسقاماً لمن عاصرها وكررها في نفسه، وهي كبوة لمن اطّلع عليها وتناساها، وهي شُعلة مضيئة لمن إطّلع عليها وأعتبر بها.

·       الحركات المسلّحة كان دورها فاعلاً في رفع لواء النضال وقدّموا الشهداء وما زالوا يقدّمون شباباً كان من المفترض أن يكون مكانهم الطبيعي قاعات الدراسة والمعامل.

·       أبناء دارفور في المهجر كان دورهم بارزاً في إيصال القضية إلى كل منبر بل وإلى كل بيت في العالم، ضحّوا بكل غال ونفيس حتى أصبحت دارفور أكثر شهرة من السودان بما مثّل مفاجأة لنظام المؤتمر الوطني الذي راهن على إبادة أهل دارفور في صمت ففشل.

·       أبناء دارفور داخل السودان كان دورهم قوياً رغم البطش والترهيب، فما استكانوا ولا وهنوا وظلّ نضالهم ضلعاً ثالثاً للمثلث الذي هو الحركات وابناء دارفور في المهجر، ولعل نموذج الأستاذة المحامون/ محمد عبد الله الدومه والصادق ورفاقهم هو نموذج نضال (مانديلا) ولا أقصد بذكر الإثنين إعطاء حصرية للأمر ولكن للمثال فقط.

·        لقد اختار نظام المؤتمر الوطني خيار القوه وسيلة لمعالجة الأمور، واستخدم آليات القوة من السلطة والمال لإخضاع الآخرين لرؤيته وفرض أحادية السلطة. حقق بعض النجاح لكنه فشل في تحقيق ذلك بشكل مطلق.

·       عاد النظام وبدأ مرحلة التفاوض والإتفاقيات ليس بقناعة المشاركة الحقيقية للآخرين والتبادل السلمي للسلطة ولكن بقناعة استغلال مصداقية والتزام الآخرين وشراء الوقت وأرشفة الإتفاقيات واجهاض الثورات والإبقاء على الأحاديه.

·        النظام على قناعة تامة بأنه تورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيه في كثير من بقاع السودان وآخرها في دارفور لكنه يحتفظ بهذه القناعة في دواخله ولا يفصح عنها مكابرة وما زال يُصِرّ، وهو أمر غاية في الأسف لأن طريق الإعتراف في وقت مبكّر كان أقرب الطرق إلى التسامح والعفو والتعايش.

·       بما أن النظام هو مرتكب الجرائم وما زال متمادياً في إنكار ذلك ومصراً على المضي في هذا الطريق عطفاً على تصريحات أصحاب القرار فيه، ومصراً على المكابره، يكون أكثر المتفائلين ساذجاً إذا اعتقد بأن النظام سيطبّق العدالة ويحاكم نفسه في محاكم وطنيه ويلغي وجوده أو حتى يتعاون طوعاً مع المحكمة الجنائية الدولية.

·       بعض أبناء دارفور تورطوا مع النظام في ارتكاب جرائمه، وهم كانوا أدوات. خيارهم الوحيد هو الإعتراف(الإعتراف بالذنب فضيله) وهو أول خطوات التسامح والتصالح والعفو والتعايش مع أهلهم في دارفور على أن الذين تثبت إدانتهم ينبغي أن تأخذ العدالة مجراها بحقهم، وهو ثاني الخطوات والقفز فوق كل الخطوات للوصول مباشرة للتعايش له مرتكزاته، وأن هذه المرتكزات هي ضمن رصيد دارفور من إرث العرف الإجتماعي وأن ذلك يبدأ بالإعتراف بالخطأ، بيد أن نجاح ذلك محكوم بتوفر المعطيات الزمانية والإجتماعية والأمنية وليست مستحيله.

·       جرائم النظام في بقاع السودان الأخرى لم تنقله إلى المساءلة الجنائية الدوليه. لكن جرائمه في دارفور نقلته إليها، واصبحت رموزه مطلوبة للعدالة الدوليه وهذا يفسر إصراره على مواصلة نهجه تجاه دارفور.

·       لن يترك النظام السلطة ولن يفرّط في اغلبيته فيها حتى وإن وقّع عشرات الإتفاقيات اللاحقه لأنه يدرك بأنه إن فعل ذلك يعني أنه مهّد الطريق إلى قرار تسليم رموزه للعدالة الدولية من الداخل وقد افصح مسئولون كبار من رموزه بهذه الحقيقة، إنه يسد كل الطرق أمام التوافق الوطني.

·       تجارب العدالة الدولية تؤكد بأنها لم تتخل عن محاكمة المطلوبين وإن طال الزمن(محاكم نورمبيرغ، يوغسلافيا السابقه، جنرالات الإرجنتين، رواندا)، أمثله من اوروبا وأمريكا الجنوبيه وأفريقيا، ليست كما يكرر الكثيرون بأن المحاكمات مقصود بها أفريقيا أو العالم العربي أو الإسلامي، ليس من بين المحاكمين مسلماً أو حتى دولة إسلاميه. ولا يمثّل عامل الوقت لديها أهمية وهذا ينسحب على فهمها لمضمون الحل الشامل إلا بالقدر الذي يتوافق مع توازي اهدافها التي تحكمها معطيات دوليه وإقليميه، ولكن عامل الوقت في الوصول إلى حل شامل يمثل بلا شك أهمية كبرى بالنسبة لأهل دارفور المتواجدين في معسكرات اللجوء والنزوح وفي داخل دارفور والذين يعانون الموت اليومي واللجوء والنزوح والتشرد وازدياد الفاقد التربوي وافرازات كل ذلك كما هو الحال لأبناء دارفور في المهجر الذين لا أشك في أنهم يعملون لتقليص أمد المعاناه، كما هو الحال يجب أن يمثّل أهمية قصوى لحركات دارفور.  ينبغي أن يتطور إحساسنا باللاجئين والنازحين وأن نترجم هذا التطور إلى عمل يتجاوز الترتيب الخاطيء للأولويات وأولها تجاوز معضلة ووحدة الصف.

·       حركة/جيش تحرير السودان التي وقّّعت اتفاق أبوجا كانت وما زالت حركة مناضلة ومخطئ من يظن أنها جزء من النظام، فهي قد دخلت في الحكومة بإتفاق، وبحسبان أنها ما زالت تحتفظ بقواتها وقد دخلت في معارك عديده مع قوات النظام وآخرها معركة (كُولقي) قبل ما يزيد على الشهر ونصف بقليل، حينما هاجمت قوات النظام معسكر الحركة هناك بوهم ضعفها في خرق صريح للإتفاقية يضاف إلى حِزم الخروقات التي ترتكبها قوات النظام باستمرار، وقد تجرّع النظام فيها مرارة الهزيمه كديدنه في جولاته الميدانية مع قوات الحركة منذ فجر الأزمه. والمعركة تمثّل أقرب معركه كبيره مع قوات النظام حتى يوم نشر هذا المقال.

·       النظام درج بأن لا يلتزم بتعهداته وكون ذلك أصبح يقيناً في نهجه، فإن ذلك لا يسلب الحركة نضاليتها ولا ينبغي أن يرد في أي خاطر التفكير في إلغائها أو تجاوزها أو جعلها حصان طرواده أو تحويل تضحياتها بحيث تجعلها الضحية، لأن ذلك ببساطة غير ممكن إلا في حالة واحده وهي إذا قررت الحركة بنفسها بأن تنتحر سياسياً وذلك بالإختفاء عن منبر الحل الشامل، أو الذوبان في وعاء المؤتمر الوطني تحت الحجة الواهية بأنها ضمن الحكومه ولا أعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث. الحركة في قضية دارفور ليست مثل وضعية الحركة الشعبية ولا جبهة الشرق ولا التجمع الوطني الديموقراطي، وبالطبع ليست كأحزاب التوالي ولا حتى أحزاب المعارضه، بل هي شريك أصيل في الدفاع عن عدالة القضية وهي شريك أصيل في تحقيق السلام، مرحلياً أضحى أو وقتياً، جزئياً جاء أو كاملاً، أُتخذ خطوة أم قفزه، لحظياً انتهى أو دائماً. كما لا تكون الإتفاقية التي جاءت بموجبها موضع مزايده، فقد اشتملت على جزء مقدّر مما فاوضت عليه الحركات في أبوجا وبالتالي فلن يصبح ذلك الجزء هباءاً لمجرد أنه جاء في إتفاق أبوجا. وما  زال شعار التفاوض للوصول إلى اتفاق نسمّيه مرة الإتفاق الكامل ومره العادل والشامل أو المكمل الخ.. المسميات ونعمل جميعاً من أجله، ما زال شعاراً ترفعه جميع الحركات وسيكون مع نفس النظام الذي جميعنا نتفق في أنه لا يلتزم بتعهداته في مرحلة التطبيق للأسباب التي أشرنا إليها في البنود السابقة.

·       الجميع الآن على مسافة متساوية حول دائرة مركزها سلام دارفور. والجميع يسعى إلى معالجه شامله تجلب الإستقرار للإقليم وللسودان. رئيس حركة/ جيش تحرير السودان عبّر منذ وقت طويل عن رأي الحركة بضرورة شمولية السلام، ذلك يتم (بفتح أبوجا) يجب أن لا يغرق كثيرون في الكلمات الواردة بين القوسين، فتقوم قيامة البعض، وتبلغ بعض القلوب الحناجر، وتتنفس بعض الأنفس الصعداء كما لو كانت خارجة من جوف أعصار. الأمر في بساطته أن ذلك يؤمّن الوصول إلى اتفاق يرضاه الجميع لنبدأ مشواراً آخر من التطبيق لعله يكون أوفر حظاً.

·       لم ترفع أي حركة شعار رفض التفاوض ووقف الإتفاقيات مع النظام والتمسك بإزالتة. إذاً فالمعضلة تكمن في معالجة ضمانات تطبيق الإتفاقيات أياً كان شكلها. وتجربة حركة/ جيش تحرير السودان الموقّعة في التطبيق يجب أن تفهم بحسبانها تجربه يستفاد منها كإضافه في إطار معالجة مرحلة استكمال السلام الشامل وليس ماده للذم. المطلوب الآن إيقاد المزيد من الشمعات وليس لعن الظلام كما قال صديقنا الدكتور/ حسين آدم الحاج في مقاله التحليلي الهادف (هل تتحول الحركات المسلحة إلى أحزاب)؟ بتاريخ 27/8/2006. والظلام المعني هنا ليس اتفاق أبوجا ولا الحركه الموقّعه عليها بالطبع. 

·       الضمانات هي دائماً ممثلة في أربعه مباديء، أولها توفر الإرادة الأخلاقية لدى الأطراف الموقّعة على أي إتفاقيه ومن ثم احترام تعهداتها بتطبيق ما تم الإتفاق عليه لتجاوز النزاع قناعة وعدم العودة إليه. وثانيها توازن القوة بين أطراف الإتفاقيه لاسيما عند غياب الإراده الأخلاقية بحيث يدرك أي طرف بأنه لن يستمتع بأحاديته إن لم يلتزم. وثالثها وجود قوى خارجيه ضامنه قادره على إلزام الأطراف إن نكصت ولو بإستخدام القوه. ورابعها شعب واعي يستطيع أن يعاقب الأطراف ويجبرها على احترام تعهداتها سواء بالإنتفاضة أو العصيان.

·       الضمانات الأربعة لم تتوفر في اتفاق أبوجا، ففي الضمانة الأولى لم يلتزم الطرف الحكومي بتعهداته حيث لم يتفضل بإبداء الإراده الأخلاقية، وفي الضمانة الثانية لم تتمكن حركة/جيش تحرير السودان الموقّعة على تنمية قدرات قوتها العسكرية لخلق التوازن ومن ثم تصبح هي الضمانه، لأن الإتفاقية أصلاً لم تتضمن بقاء جيش الحركة في الخرطوم خلال الفترة الإنتقالية، ولأن التطبيق أيضاً في الترتيبات الأمنية لم يخطو أي خطوات في مراحل ما قبل الدمج، ولأن الحركة تعاملت في هذا السياق بأخلاقيه إفلاطونيه، والضمانة الرابعه عندما نطبّقها على قضية دارفور تصبح مجرد نظريه وما زالت وستبقى كذلك، لن تأتي قوة دوليه لتجبر أي طرف على احترام تعهداته بالقوه، والضمانة الرابعة ما زال الوقت بعيداً على استيعاب الشعب السوداني ضرورة ذلك وقدرته على مواجهة التحديات، وليس لانتفاضات أكتوبر وابريل مجال للمقارنة هنا.

·       الدعوة إلى وحدة صف حركات دارفورليس من أجل خلق بُعبع يُدخِل السودان في اتون حرب جديده، بالعكس هي دعوه لتنظيمها وتوجيه آليات التنظيم لخلق المعادله المطلوبة للقوه المشار إليها في الضمانات المطلوبة.

·       أول خطوات النجاح لمثل هذا العمل تبدأ بالقناعة بالمبدأ، ولا أخالني أكون متجاوزاً حدود التفاؤل إذا قلت بأن حركات دارفور الآن هي قاب قوسين أو أدنى من هذه القناعة، وهي أولى المؤشرات المستهدفه، نستكملها بالإتصالات.

·       الطريق إلا الدوحة في قطر يمر عبر هذه المحطة المهمة، وبالضرورة للذاهبين إليها من حركات دارفور أن تقلّهم مركبة واحده (واعني بها الوفد المفاوض) ولكن يسبق ذلك خطوه هامه نعتقد بأنها تمثّل صمّام أمان النجاح في التفاوض وفي مرحلة التطبيق، نمسك عنها الآن إلى حين نجاح مساعي لقاء المسئولين السياسيين لهذه الحركات والذي بدوره يمهد للقاء قياداتها.

·       هنالك بضعة أسئله نطرحها للحركات ولأهل دارفور وللمهتمين بإيجاد حل دائم للقضية من السودانيين، وبالطبع لمن شاء من المجتمع الدولي. لا نجيب عن حزمة الأسئلة ولكننا نطرح ما تأمل الحركة في أن توافقها فيها حركات دارفور في الطريق إلى الإتفاق الشامل بحسبانها من وجهة نظرها أولى خطوات النجاح.

·       السؤال الأول هو، هل ظلّت الحكومة تعمل وتسعى منذ منذ صدور مذكرة المدّعي الجنائي الدولي إلى حل شامل والوصول إلى اتفاق قبل إعلان المحكمة الدولية لقرارها في شأن الرئيس عمر البشير بغض النظر عن مضامين الإتفاقية أم تريد ذلك بعده ؟.

·        السؤال الثاني هو، هل ستعلن المحكمة الجنائية الدوليه قرارها سواء بالرفض أو الموافقة أو التأجيل بعد وصول الأطراف إلى اتفاق شامل أياً كان مضمونه؟ أم ستعلن النتيجة قبل ذلك؟.

·       السؤال الثالث هو، هل حركات دارفور ظلّت تعمل وتفضّل بدء مفاوضات للحل الشامل والوصول إلى اتفاق قبل صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية أياً كان نوعه أم بعده؟.

·       السؤال الرابع هو، هل يسعى المجتمع الدولي إلى انعقاد مفاوضات للوصول إلى حل شامل قبل صدور المحكمة الجنائية الدولية، ام بعده أم تسعى إلى تأجيله.

·       أسئلة معقّدة تُقرأ وفق معطيات عديده ومتشّعبة. ولا اقصد بطرحها تعقيد الأمور او تثبيط الهمم او غير ذلك، ولست الوحيد الذي يطرحها، قد تدور هي في خلد كل مهتم بالشأن الدارفوري، لكن القصد هو أن نتعامل مع الأحداث في وسائلنا المستخدمة وآلياتنا التحليلية وقراراتنا تجاهها بقدر ما نستجمع من حصيلة معلومات وأحداث ومواقف دوليه ومحليه رافقت مسيرة الأزمه بما يعود ويصبغ الحل الشامل فيها بدامغ الإستدامه. بيد أننا لنا قراءتنا وفق معطيات محددة لها أبلغ التأثير سجّلتها ذاكرة الحركة التوثيقية نكاد نحصرها في جملة أحداث قبيل انتهاء الجولة الثالثة، وقبيل بدء الجولة الخامسة، والاسبوع الأخير من الجولة الخامسه، والشهر الأخير قبل إعلان الجولة السادسة، والاسبوع الأول من الجولة السابعة، والشهر الثاني من الجولة السابعة، والشهر الأخير من الجولة السابعة من مجمل جولات أبوجا. قد يتساءل البعض لماذا لا نعلن عن تلك الأحداث؟ لكننا نبقيها حتى تكتمل مساعي وحدة الصف ، لأن فائدتها حينئذ أشمل. آمل أن يكون الإخوة من رفقاء النضال في الحركات التي كانت حاضرة لكل جولات أبوجا، أو على الأقل الذين كانوا حضوراً للمواقيت المذكورة أن تكون ذاكرتهم حاضرة حين نتناولها وندرك مدى تأثيرها في صياغة شكل الإتفاق الشامل. لا ينبغي أن نقلل من معطيات كثيره تصاغ الإجابات عبرها بلا شك ولكنها بالنسبة لحركات دارفور، افضلها تلك الإجابات التي تتضمنها المعطيات الحصريه.  

·       الحقيقة التي باتت واقعاً لا يمكن تجاوزه في إعادة تشكيل وصياغة الساحة السياسية في السودان، هي ضرورة المرحلة الإنتقالية التي تستوعب حتمية الإتفاقيات وانتفاضات المناطق التي عبّرت عن غُبنها من خلال الحركات المسلّحة. إعادة الثقه في أمانة السلطة والثروة وممارستها عبر التوافق التعددي لن يكتب لها النجاح دون الأخذ في الإعتبار بأن هذه الإتفاقيات إنما تمهد الطريق إلى قناعة توازن الحقوق والواجبات وتقاسم السلطة وعدالة توزيع الثروه وميلاد وثبات مبدأ التكافؤ. الإتفاقيات توفر مادة إزالة الغبن التنموي، وتطبيقها يمثل عملية الإزاله وبالتالي ميلاد الدوله الديموقراطيه القائمة على اسس سياسيه معافاه يكون الجميع قد شارك في صياغتها، لممارسة الديموقراطيه وفق التعددية المبتغاه، تلك التي لا تعرف الجهويه وتحصّن ذاتها من مغامرات الطامعين من العسكر ومن يتخفّون تحت بدلتهم لإجهاضها عبر الإنقلابات، وبما يُرسي فهماً جديداً بأن القدرة على مواجهة الإنقلابات العسكرية لن تصبح حينئذ من مواطنين عزّل لقوات مدججه بالسلاح. الإصرار على تجاوز حقيقة وحتمية الفترة الإنتقالية المذكورة بالقفز إلى النتيجة الأخيره تصبح بلا شك قفزة في الظلام.

·       لست متفرداً بفهم ما ورد في النقاط المذكوره وأهميتها، فهي فهم الجميع وضعناه في هذا القالب آملين أن نساهم في استغلال الفرصة الزمانية للوصول إلى حلّ شامل يحقق الأمن والإستقرار ويقود إلى تبادل سلمي للسلطة في البلاد عبر ديموقراطية قائمة على تعددية مستوعبة للتنوع.

 

 

عبد الجبار محمود دوسه

لندن، 6/11/2008

 

         


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج