صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أحمد الميرغني فعلها حياً وميتاً/جمال عنقرة
Nov 7, 2008, 03:05

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع



 

 

أحمد الميرغني فعلها حياً وميتاً

جمال عنقرة

 

          لم يتفق السودانيون علي شئ مثلما اتفقوا علي قومية ووطنية الفقيد الراحل المقيم مولانا السيد أحمد علي الميرغني فحياته كلها كانت من أجل السودان الوطن الواحد الشامل. فلم يفرق بين أي من مكوناته، ولم يغلق نفسه علي من يواليهم، ولم يعتزل من يختلف معهم في الدين أو الطائفة أو الطريقة، أو الحزب السياسي. ولم تقعده كل مشكلات السودان وتعقيداته عن الدعوة للقومية. فلم يدخر جهداً يمكن أن يقرب السودانيين من بعضهم البعض. ولم يكن من أصحاب الرأي الباهت رغم وسطيته غير المتناهية. ففي كل الخطوب والمحن التي ألمت بالسودان كان السيد أحمد يخرج علي الناس بقول حكيم ورأي سديد.

          ونعلم جميعاً أنه لا يوجد مخرج للسودان من أزماته القائمة سوي الوحدة والتوحد ولم الشمل. ولذلك لم يكن هناك حدث أكبر من ملتقي أهل السودان الذي انطلق الاسبوع الماضي من قاعة الصداقة بالخرطوم والتأم بعروس بحر أبيض كنانة الخضراء. ولم يبق شيئ يشغل السودانيين غير أن يكتمل هذا المسير بلقاء أهل الداخل مع الذين يرابطون في الخارج. ولم يبق في الخارج من ننتظر قدومه سوي رافضي أبوجا من جماعات الحركات الدارفورية المسلحة، وقبلهم الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع الوطني الذي كان يعارض الإنقاذ في الداخل والخارج حتي توقيع إتفاق القاهرة بينه وبين الحكومة السودانية، و مرشد الختمية ورئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي والشقيق الأكبر للراحل المقيم الذي كان ينوب عنه في كل شيئ إلا التجمع المعارض الذي رأي مولانا السيد أحمد أن الانضمام له يتعارض مع القومية التي يتدثر بها ويلبسها جلباباً، وينتهجها سلوكاً فطرياً أصيلاً ومؤسساً.

          لقد أتيحت أكثر من فرصة لعودة السيد محمد عثمان للسودان. وللسيد رغبة قوية وصادقة في العودة، لكنه دائماً يجد ما يشكل له عائقاُ سواء اتفق الناس معه علي هذه المعيقات أو اختلفوا. ومع ذلك لم ينته عزم السيد علي العودة، ولم تنقض رغبة الآخرين في أن يعود ليشكل بما له من أبعاد دفعاً قوياً لمسيرة السلام من الداخل. ولقد صارت رغبة أهل السودان كلهم بلا استثاء في عودة مولانا السيد محمد عثمان لأرض الوطن أكثر مما كان عليه الحال بعد أزمة الجنائية الدولية، وازدياد حدة التوتر بين الحكومة والحركات المسلحة في أعقاب غزو ام درمان في مايو الماضي من قبل حركة العدل والمساواة. وكانت رغبة السيد أحمد تفوق رغبة كل هؤلاء. وأشهد أنه كان دائماً أكثر الناس حماساً للتقريب بين شقيقه الأكبر وحزبه وبين كل أهل السودان. وأذكر قبل رحيله بأقل من خمس ساعات اتصل به الأخ الدكتور أبو الحسن فرح وأخبره أنه توجد ندوة في مركز الأهرام لوفد المؤتمر الوطني المشارك في المؤتمر الخامس للحزب الوطني الديمقراطى المصري. فقال مولانا لأبي الحسن اذهب وشارك وعبر عن موقف حزبك ولكن لا تقول ما يباعد بينك وبين اخوانك الحاكمين لأننا  في السودان في حاجة ماسة للتقارب لغلق منافذ الشيطان التي صارت عديدة. ثم طلب منه أن يتصل به بعد الندوة. فجاء أبو الحسن الأهرام وشارك وفق نصيحة مولانا. وبعدما خرج وأخذ قسطاً من الراحة حاول أن يتصل بمولانا في الاسكندرية، فوجده قد استجاب لنداء ربه. فحمد الله أبو الحسن علي ما وفقه للالتزام بنصيحة مولانا الأخيرة والقائمة إلي يوم الدين.

          وعندما انتشر خبر وفاته وعم القري والحضر، بدأ الناس يتساءلون ماذ يفعل مولانا السيد محمد عثمان هل سيعود مع جثمان شقيقه، ام تحول العوائق دون ذلك. ويشهد كل من حادثوني في هذا الشأن كنت أقطع بعودة الميرغني، لأن هذه العودة تكون هذه المرة استجابة لرسالة قوية  قدمها حبيبه السيد أحمد بروحة ليبلغ أهله في السودان أن اتحدوا.

          وهاهو مولانا السيد محمد عثمان قد استجاب لنداء روح مولانا أحمد الطاهرة، ورأي كيف جمع السيد أحمد أهل السودان بمماته مثلما كان يجمعهم في حياته. وأمنيتى أن تكون ذكري اليوم السابع لوفاته يوماً لتحقيق حلم الراحل المقيم الكبير في وحدة أهل السودان، فيتخذوا قراراً يريح الراحل في قبره مثلما كان يرحيهم بمواقفه الوطنية الراسخة. ولعل هذا الموقف يكتب له في ميزان الحسنات لأنه كان صاحب هذه السنة. وأري السيدين الرئيس البشير ومولانا السيد محمد عثمان أولي بتحقيق هذه الرسالة. فالأول خلفه في الحكم والثاني صنوه وشقيقه ورفيق مسيره.اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج