صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


دارفور – صراع قديم وحرب مصنوعة !؟/آدم خاطر
Nov 6, 2008, 08:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

دارفور –  صراع قديم وحرب مصنوعة !؟

الأحد 2/11/2008 م                                                                                             آدم خاطر

أسئلة كثيرة حيرى تدور بخلد كل مواطن سوداني عن حقيقة الذي يجرى الآن  بدارفور وما إن كانت الأسباب التي ترددها الحركات المتمردة هنالك وأشعلت بمقتضاها هذا الحريق هي من وراء هذا الصراع أم أن ثمة أبعاد أخرى هي من تقف وراء الفتنة في أرض القرآن . مئات السنين وطوائف دارفور على تباينها ومشاربها تعيش على  ما هي عليه بما قسم الله لهم من موارد محدودة لم تكن لتكفى أن تعين على استنهاض ما بداخل الأرض من ثروات ومعادن . محدودية الموارد وشحها هي أس النزاع بين المزارعين والرحل ، أضافت إليها ظروف الطبيعة من جفاف وتصحر قاسية ضربت هذه المنطقة في الثمانينات ، إضافة إلى تعدد النزاعات والتوترات القبلية  والتمرد على امتداد حدود دول المنطقة وانتشار السلاح والنهب المسلح والتهريب وكل أسليب القرصنة والسطو فقادت جميعها إلى تردى الأوضاع الأمنية والإنسانية وتراجع معدلات التنمية ، بل لم تكن جل الحكومات التي تعاقبت على حكم السودان بقدر التحدي واستقراء ما ستؤول إليه الأحوال إن استمر الوضع دون معالجة واحتواء . فالنزاعات حول الموارد والتقاطعات بين السكان على الرعي والماء أصل في التركيبة الدارفورية لا يمارى عليها إلا مخادع ، ولكن نظام الإدارة الأهلية بسلطانه وقواعده وموروثه الذي أرساه عبر السنين والحقب كان كافيا لوضع الضوابط المنظمة للمراحيل والمسارات بقبضته المستحكمة ، وأن قرارات السلطات الأهلية وقتها ناجزة وفعالة ، لكنها لم تخاطب جذور المشكل ومطلوبات الحل ، ولم يكن بوسعها فعل ما لم تستطع عليه الحكومات من نماء ورفاه .  ومهما تكن الخلفيات والآثار التي ترتبت والخسائر التي نجمت إلا أن كل ذلك لا يبرر هذا التنامي في عداد الحركات المسلحة وحجم التدخلات الخارجية ووصول المشكل إلى هذه الدرجة من الغلو والتصعيد وابتعاد الأطراف عن الحل وتاريخ التعايش الاثنى والعرقي في دارفور قديم قدم الصراع ذاته بين المكون الافريقى والعربي  وبين القبائل العربية فيما بينها ومع بعضها الآخر ،وأن المصالحات والديات وتماسك النسيج المجتمعي كان يعالج من داخل مكوناته وبتراضي أهله قبل أن تطاله اليد الأجنبية والأجندات الخارجية التي تبتغى المشكل واستطالة أمد النزاع ولم تكن تسعى إلى الحل على إمكاناتها وقدرتها على السيطرة في أيام معدودة وهذا هو جوهر الذي تعكسه حقيقة الأزمة في ولايات دارفور الكبرى وما نتج عنها من صدى يريد أن يصورها على غير واقعها  !!.

1/ كيف يعقل أن تكون الحكومة على هذه الغفلة والغباء بأن تسمح وتعمل على تأجيج صراع جديد في غرب البلاد باستهداف مواطنيها وهى خارجة لتوها من حرب طاحنة في جنوبها دامت لأكثر من عقدين ، بلغت خسائرها البشرية ملايين الأرواح  استنزفت مواردها وطاقاتها وقادت البلاد إلى حافة الهاوية ، لتجر على نفسها هذا البلاء المستشري بمفرادته المصنوعة خصيصا بأبعادها ومراميها  من إبادة جماعية وتطهير عرقي  وجرائم حرب ، وجرائم ضد الإنسانية   . كيف يستقيم توقيع السلام في الجنوب وتأسيس حرب في الغرب وهنالك أطراف خارجية أعدت مسرحها وأدواتها في واشنطون – برلين – لندن – باريس - تل أبيب - الخ  عبر المؤتمرات والسمنارات التي وفرت السيناريوهات وكل مطلوبات الحرب من أرض وحركات وسلاح وتدريب وإعلام وتسويق وتحديد نقطة الانطلاق من مؤتمر المهمشين إلى الهجوم على الفاشر في مايو 2003 م !؟.

2/ ما الذي جعل دارفور على رأس الأولويات العالمية مهددا للسلم والأمن الدولي  بين عشية وضحاها والعالم يموج بالاضطرابات والنزاعات التي فاقت فظائعها كل تصور في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وتجاوزت آثارها ومداها ما لم تبلغه حرب الجنوب،  ولم تجد من الاهتمام الدولي والقرارات والعقوبات ما وجدته دارفور  . بل هنالك من القضايا الدولية والمتغيرات ما يستوجب تكاثف هذه الجهود لأجلها ولكن المراد في دارفور هو ضرب السودان وتمزيقه بعد أن أحيط بالجنوب عبر أجهزة  المخابرات الدولية .

3/ هل هذا الذي يرى من استهداف أمريكي رسمي معلن عبر الخارجية والبنتاغون والكونغرس  ، ومن تنامي للدعاية وحملات الاستقطاب والابتزاز العالمية التي تقوم بها مجموعات الضغط والناشطين في واشنطون ( انقذوا دارفور ) ومراكز الاستخبار وصنع السياسات  وكل ما يقوده اليمين الانجليكانى وغلاة المتطرفين وأعداء السودان أمثال دونالد بن ، حتى بلغت حملاتهم ( هولوكست دارفور )  أطفال المدارس والكنائس  والجامعات ، فضلا عن ما تقوم به الآلة اليهودية التي حركت كل أدواتها التي كانت تستعملها في كل العالم لتصوب باتجاه دارفور لأجل تطويق السودان وإعاقة التنمية وخطى التقدم فيه حتى تمتد سنوات الصراع لعقود متطاولة ، هل لنا أن نصدق بأن هذا الذي يجرى لأجل إنسان دارفور وهل ينطلق من مبادئ وقيم والكل بات يعرف نواياهم ! سوى مصالح وأهدف تضمر الحقد والشر لبلادنا  انطلت على أولئك الذي ينفذون هذه المخططات وخرج الأمر برمته من أيديهم وأصبحوا يسايرون هذه التوجهات  !؟ .

4/ في هذا السياق الذي نحن بصدده  لننظر إلى ماضي علاقاتنا الثنائية بتشاد ونظامها ومدى التقارب والتواصل الذي حدث لأكثر من عقد زمني ، وما ظل يفعله السودان حكومة وشعبا لأجل استقرارها وتعاون أخوى وجوار آمن ومستقر تمليه الظروف الطبيعية والأواصر التي تربط البلدين والشعبين  ، وكيف بدلت من جلدها وأضرت بأمنها القومي ، وما طرأ من تحولات على الموقف التشادي لتصبح جزءا من التعقيد  ، وتمدد نشاط المعارضة المتبادل ، ما سره ومن يقف وراءه  ولأجل من هذه الضغوط سوى النفط وتواجد قوات يو فور في ظل صراع الاستراتيجيات للقوى العظمى  ودفع فواتير مستحقة في محاولة استهدفت نظامها  !؟.

5/ هل تمويل الخراب والدمار الذي يحدث في دارفور وهذا الوجود الاجنبى الكثيف للمنظمات وما توظفه من موارد  وطائرات ونفقات لأجل راحتهم ورفاههم ، هل هو باستطاعة هذه الحركات ومواردها ، بل كل صنوف الدعم اللوجستى والعتاد والتدريب ونفقات الحرب التي تتلقاها  ، فهو يفوق مليارات الدولارات التي لو قدر لها أن توظف إيجابا لانتقلت دارفور إلى مصاف مدن كلفورنيا  وكلورادو الأمريكية ، ولكن هذا الصرف مدفوع لأجل رهان يظنونه بتقديرهم رابحا  عند أجل استحقاقه بعد استكمال المخطط ! .

6/ الهجوم الانتحاري الفاشل للعدل والمساواة على أم درمان في مايو 2008 م إحدى حلقات التآـمر على البلاد وهو يتجاوز في تخطيطه وكلفته إمكاناته هذه الحركة وتشاد وليبيا على انخراطهم فيه ،وانه يعبر على حالة من الضيق والقلق انتابت الأطراف التي تقف وراء الحريق في دارفور، وقد جاء  كمحاولة لاستعجال الخطى بعد أن استيأسوا من جدوى حرب العصابات في سقوط النظام  وانهياره عبر الآليات التي سبق وأن جربت في الأعوام الماضية (خمسة سنوات )، وهى تباينت في طريقتها ونهجها إبان حرب الجنوب  .

7/ معركة أوكامبو عبر المحكمة الجنائية الدولية جاءت كردة فعل مباشر وهي إحدى أدوات المرحلة المتقدمة بعد فشل غزة خليل العدل والمساواة ، وهو منحى متقدم لضرب تماسك الدولة باستهداف رمز سيادتها ، وأن البداية الماكرة لاتهاماته كانت في الانتقال غير المؤسس عبر القرار الاممى  1593  لإسباغ الصفة القانونية على موضوع سياسي لا يقوم على مشروعية ولا ينطلق من ولاية قانونية ، كل ذلك يبتغى موالاة الضغط على النظام للمضي في إبرام صفقة تؤدى للنهايات التي يتطلع إليها أرباب الصراع في دارفور ( واشنطون - برلين- لندن- باريس – تل أبيب ) .

8/ السباق الأمريكي المحتدم على الرئاسة جعل دارفور مادة أصيلة للنجاح والتفوق ، واللهث الامريكى وبعض شركاء المؤامرة الدوليين يستهدف مربعات النفط في كل ولايات دارفور الكبرى ( مربعات 6 – 14 -16 ) وتعطيل أي مسعى للدولة للتقدم في هذا الاتجاه ، واختطاف العمال الصينيين في جنوب كردفان من قبل العدل والمساواة وقتلهم هي إحدى نبوءات مركز الأزمات الدولية لإخراج الصين أو حملها على الخروج كما فعل مع تليسمان الكندية ، وهى امتداد لمعركة أبيى في إطار التسابق لإبقاء الصراع دوليا .

9/ الحلول الوطنية متوفرة وسهلة البلوغ لغاياتها ، وان الإرادة القومية جاهزة وحاضرة مهما اختلفت القوى السياسية على جزئية منها ، ومبادرة أهل السودان التي تنشد الحل لمشكل دارفور هذه الأيام كشفت بجلاء أن ذلك ممكنا إن كان الشأن سوداني خالص، بمثل ما تراضت عليه جميع الأطراف والقوى الداخلية حتى الحزب الشيوعي لم يعد بعيدا عن الإجماع الوطني ، ولكن التعنت و التعويق وإطالة أمد الحرب هو موقف الحركات المتمردة حتى هذه اللحظة وسيستمر طالما ما ظل الموقف لرباعي الأزمة  الدولية بهذه السلبية تجاه المبادرة لأنها أتت بالعقل الجمعي للسودان  ومخرجاتها هي عماد الحل وقد وقف عليها أهل دارفور بأنفسهم في وقت يصادم تصعيدهم عبر حملة أوكامبو وما أصابها من إحباط وإجهاض وفضح لأبعادها  .

10/ أخلص إلى أن الصراع والتنازع في دارفور موجود وقديم بألوان ومسببات محلية شتى متطاولة لم يكن بمقدورها أن توصل الأوضاع في دارفور إلى هذه الدرجة مهما كانت إخفاقات الأنظمة  الحاكمة ، لكن الحقيقة الماثلة أن الحرب فيها دولية المنشأ ومصنوعة بإعداد وتمويل وخارطة وأهداف محددة وهى ( حرب العصر ) بلا منازع ،وليس لدعاتها ورعاتها رغبة في الوصول إلى نهاية لها أو تسوية  ما لم تصل هذه المنظومة الماكرة لأهدافها ستظل أياديها ممتدة وأدواتها متغلغلة    ، تقف حجر عثرة أمام أي محاولة وطنية طالما هذه الأطراف الخارجية  تحتجز القادة وتوجه إرادتهم حتى تؤمن مصالحها أو تفنى البلاد وتندثر بتقطيع أوصالها  !.     

                   


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج