صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
 
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


سلسة مقالات : ياهو دا السودان ـ 6/حسن الأفندي
Nov 4, 2008, 22:33

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

سلسة مقالات : ياهو دا السودان ـ 6

التعليم ومخرجاته – بين زمنين

http://hassanibrahimhassanelaffandi.maktoobblog.com/

 

يا فؤادي رحم الله ما كان مضى .... كان مثل الطيف فينا وانقضى

ورحم الله سودان العلم والعلماء ..... سودان المحجوب واسحق الخليفة شريف والعالم العلامة , فريد زمانه , بروف عبد الله الطيب , سودان فرّاج الطيب ومحمد محمد على وعمر حسن مدثر ( عمر ماث)والذى سئل يوما عن اسمه بالكامل فأجاب : عمر ماثيماتيكس , سودان الأمي العالم الشيخ حاج الماحى وفرح ود تكتوك , سودان السودانة القديرة التى أتت بالإستقلال بكفاءة علم وكفاءة إدارية كانت مضرب مثل , بل ومثلّت إعجازا محيّرا قديرا مقتدرا ....... ورحم الله ورحم الله ورحم الله .........

ولمن لا يعرف , فقد أنشئت أول دائرة للمناهج على مستوى الوطن العربي ببخت الرضا ضاحية الدويم سنة 1934م على يدي أحد الإنجليز, حشد لها علماء السودان وجهابذته أمثال عبد الله الطيب وأحمد الطيب ذلك العبقري العجيب , كانت تٌعنى بوضع المناهج لمختلف الشعب والمراحل الدراسية ويتم تجريبها بمدارس تجربة ومن ثم تنقيحها على مدى أربع سنوات وبعد التأكد من نتائجها وميزاتها وتحقيقها للأهداف المرسومة , تجرى عملية طباعتها وتعميمها وإقرارها للدراسة فى جميع المدارس , وقلما يتغير منهج أو يعدل ما لم تدع إلى ذلك الضرورة القصوى وما لم تبرز إلى السطح فى عالم المعرفة معلومة جديدة لابد من إضافتها مواكبة للمستجدات العلمية, فالمعرفة والمعلومة التى تخدم الطالب وتنمى ملكته العلمية والإبداعية هي المحك دون سواها من تغيرات سياسية لا علاقة لها بالمنهج الدراسي ولا المدارس ولا العلم ولا المعلومة , فللسياسة مجالها وللعلم والتعليم مجاله .

ولم يفكر أحد بأن دراسة اللغة الإنجليزية مثلا على طرف نقيض بدراسة اللغة العربية وهي اللغة الرسمية للدولة , فكان منهج اللغة الإنجليزية يبدأ منذ الصف الأول المتوسط , بداية السنة الخامسة من الدراسة ويتدرج الطالب حتى يصل الأول الثانوي ( بداية السنة التاسعة من دراسته ) ليكون مؤهلا للتدريس لجميع المواد باللغة الإنجليزية من رياضيات وعلوم وجغرافيا وتاريخ ( حتى النهضة الأوربية ... تصور ) بالإضافة بالطبع للغة الإنجليزية كمادة دراسية مستمرة والأدب الإنجليزي ... ولعلك تذهل للكم الهائل من المصطلحات العلمية والجغرافية والرياضية التى تضيفها لمخزونك العلمي مع التدريب والقدرة على التعبير وتركيب الجمل الصحيحة فى كافة المواد حتى تتمكن من النجاح والاستمرار فى الدراسة, فللنجاح والنقل من صف لآخر شروطه التى تنفذ بدقة وانضباط , وكان عدد طلاب الشعبة الواحدة لا يتجاوز الخمسة وثلاثين طالبا فقط لا غير .

وإذا ما أردنا الحديث عن مناهج اللغة العربية لأهمية ما سنتناوله وعلى سبيل المثال حتى تكون مؤهلا للشهادة السودانية , نجد أن المنهج دسما للغاية , فلابد من معلقة لكل عام تقتلها وتفلفلها حفظا وفهما ونقدا وإعرابا ومعنى مفردات ووجهة نظرك الخاصة وسيرة شاعرها وما تحويه من حسن وقبح وحدث بلا حرج , تكون عالما من علماء المعلقة التى سمتحن فيها وذلك أمر حتمي وضروري , ثم تدرس ما يعرف بالإنشاء وعلم الصرف والقواعد والنحو والقراءة الصامتة والبلاغة والأدب العربي وتاريخ الأدب العربي والنصوص وكتابا مقررا كاملا تجيد كل جوانب معرفته مثل مع أبى العلاء فى سجنه أو التيجانى شاعر الجمال, المهم يتغير الكتاب من عام لآخر , وفى الغالب كان المعلمون أكفاء مقتدرين بل وعلماء لا شك , ومن باب الطرفة والمزاح يحكى أن معلم لغة عربية  تناول شطرالبيت الذى يقول :

ياظبية البان ترعى فى خمائلها

ويبدأ بشرحه فيقول  يا ( إيه؟ ) ظبية ( ظبية إيه؟) البان  ( مالها؟ ) ترعى ( وين ؟) فى خمائلها , ولكن النكتة تفيد بأن الطالب كان عارفا جيدا ناقدا مثقفا واعيا بما يجرى حوله ويستطيع أن يميز بين طرائق التدريس المؤثرة وغيرها .

أما عن اللغة الإنجليزية فيطول الحديث عن المقرر من قراءة صامتة لقطعة لغة إنجليزية (  (Comperhensionيتبعها أسئلة ثم القواعد       (Grammer)ثم الإنشاء الحرة بما فيها من موضوع أو قصة مطولة أو كتابة خطاب ((Composition مع الاختبارات فى التهجئة ( Spelling) ويقترن بذلك الإملاء الإنجليزية ((Dictation وكتاب للأدب الإنجليزى لشكسبير أو جارلس ديكنز أو غيرهما من كبار أدباء الإنجليز من أحياء وأموات ,الكتاب كان غنيا بالمفردات والجماليات ولعلك تبدأ أول صفحة فتجد حكمة الكاتب    (I never expect a soldier to think)  أو ربما وجدت (If you want to increase your stupidity , join soldierity) مع الاعتذار الشديد للعسكرية والعسكريين فليسوا كلهم من الفئة التى رماها برناردشو وإنما هناك منهم أذكياء عظماء على مستوى السودان ــ ومنهم أصدقاء لى وزملاء دراسة وأعرف قدراتهم المتميزة ــ وعلى مستوى كل قطر عربي وعلى مستوى العالم , وبهذا أومن يقينا , وإن كان لكل قاعدة شواذ . مع العلم فإني غير واثق بأني ما زلت على معرفتي باللغة الإنجليزية أم تبخر ما كنت أعلمه مع الزمن وعدم التمرين والممارسة للغة بالإضافة لعامل السن وما أدركني من نسيان وبدء فقدان الذاكرة رويدا رويدا , فهل يا ترى كانت كتابتى لمسميات المقررات فى مجال الإنجليزية صحيحة أم أصبت فيها أخطاء ؟ المهم لو أني كتبت ما كتبت بالإنجليزية وكان صحيحا , فذلك كان حالنا منذ نشأتنا الأولى وقد ظل بنا الحال هكذا , وإن كنت مخطئا فى شيء منها , فلا يهم , إذ أن شأن العصر هو الوقوع فى الأخطاء وهو الجهل السائد , فأية غرابة فى أن أخطئ ؟

كانت مخرجات التعليم على مستوى عال للغاية , وكان خريج الثانوية أو المتوسطة يتفاعل ويتفاهم ويفهم , كانت الأمور كما يقولون معدن , وفجأة وصل وزيرا للتربية والتعليم أحدهم , لا أنكر أن له غيرة على إسلامنا وعلى لغتنا العربية وهذا شيء يحمد له ونكبره فيه , ولكن :

لاتلم كفي إذا السيف نبا       صح مني العزم والدهر أبى

وأرى صادقا أن اتخاذ القرار فى لحظة انفعال أو حماس يزيد عن الحد مضر وغير مجد , كانت من شروط الشهادة السودانية النجاح فى اللغة الإنجليزية, فاتخذ وزيرنا قرارا يقضى أن يكون النجاح فى اللغة العربية والتربية الإسلامية من أهم شروط النجاح وإعطاء أو نيل الشهادة السودانية , وذلك أمر مطلوب على الأقل سياسيا للنكاية والانتقام لشرف هاتين المادتين الأساسيتين , ولكن أن يوجه بالتدريس لكل المناهج باللغة العربية بقرار مستعجل غير مدروس ودونما تحضير له فأمر جد خطير , واعتبر الطلاب اللغة الإنجليزية ودراستها على طرف نقيض مع دراسة اللغة العربية  وبدأ من يومها الانهيار فى المناهج , وجاءت مايو فقضت على البقية الباقية .

دَرّستُ الرياضيات فى بداياتي الأولى باللغة الإنجليزية وكنت متأقلما معها , وفجأة بدأت أستعيض عن اللوكص (( Locus بالمحل الهندسي وعن البارابولا ( Parabola ) بالقطع الهندسي المتكافئ وقليلا قليلا بدأنا نجمع من جديد حصيلة من المصطلحات باللغة العربية , واستعانت وزارة التربية والتعليم بكتب المناهج المصرية حتى تمت طباعة المنهج السوداني , وكل هذا لا يهم , ولكن المهم هو محتوى المنهج وما مخرجاته الجديدة ؟ فالإنجليزية أدخلت الاختيار من متعدد مجاراة لما يجرى بأمريكا والإنشاء المحددة بالإجابة على نقاط على شكل أسئلة تجيب عليها لتكوّن موضوعا إنشائيا (Guided Composition  ) ولم أعد بعد ذلك متابعا لما يجرى ولا أدرى حقيقة ما يجرى الآن وكيف هي حال مناهجنا ولكني أجزم بأن مخرجاتنا تعانى من عدم التفريق مثلا بين نٌل ونَل وبين شنِف القول وشنَف القول وبين همزة الوصل وهمزة القطع  ومنهم من لا يميز بين   IS و WAS   ولا يعرف عما تفعله  إذ دخلت على فعل ما   doesوالحال لا يعلم به إلا الله !درسنا بالإنجليزية وتعمقنا فى العربية فما تركنا الحيزبون ولا الدردبيس ولا الطخا والنقاخ والعلطبيس وعرفنا حتى الخنفشار ! درسنا أبا العلاء المعرى وحفظنا له سقط زنده ولزومياته ورسالة غفرانه وفصوله وغاياته وتعمقنا فى كافة فنونه ولنا فيها الباع الطويل وحتى اليوم وكذلك كان حالنا مع امرئ القيس والبحتري وأبى نواس و....... و...........إلى ما لا نهاية ولا نترك شاردة ولا واردة .

أسوأ نطق للغة الإنجليزية يجرى على لسان خريجينا , وليتهم أجادوا بدلا عن الإنجليزية العربية لغة ولسان الأم , فلا يمنا بلغوا ولا شآما !

ويبدو أن السياسة دخلت وولجت باب المناهج منذ وصول جعفر للحكم والحكم لله والأمر لله , فالسياسة ما ولجت بابا إلا أفسدته تماما .

قرأت موضوعا لأحد الأخوة السودانيين من حملة شهادة الدكتوراة على سودانيزأونلاين فأعجبنى حقيقة , لأني لم أجد فيه الأخطاء الإملائية ولا النحوية التى تكاد لا تبرح سطرا واحدا من سطور من يكتبون على كثير من المواقع , دفعنى ذلك لأن أرسل له رسالة شكر وتقدير وإعجاب مخبرا له أني فلان الفلاني وأذكر أنى قلت له : لم أتمن يوما من الأيام أن أكون وزيرا ولا سياسيا ولا رئيسا , ولكني تمنيت فى الآونة الأخيرة أن لو كنت وزيرا للتربية والتعليم ولو لمدة شهر واحد فقط  وأواصل فيها ليلي بنهاري لأعيد لمناهجنا رونقها وبهاءها وعظمتها ولمعلمينا هيبتهم وقدرتهم العالية أداءً مثلما تعودنا منهم سابقا , ثم بعد أن أطمئن بأن ما أتخذه سيكون موضع التنفيذ والفاعلية والفعالية , سأترك كرسي الوزارة غير آسف عليه .

حقيقة لم تراودن نفسي فى يوم من الأيام أن أكون وزيرا ولا رئيسا , فتلك مسئولية تنوء بها الجبال وعليها ما عليها من مسئوليات يوم الحشر العظيم ولا أقدر والله يعلم أن أتحمل غضب ولا سخط الله سبحانه وتعالى فالمناصب والكرسي أقوى من النفس وأعتى , كله إغراء وإغواء وأخاف على نفسي من الفتنة فى آخر العمر ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) صدق الله العظيم وهي آخر آية نزلت فى القرآن الكريم مذكرا بأن أول سورة نزلت تقول ( إن إلى ربك الرجعى) , حبكة قرآنية عظيمة لا يعرفها ولا يقدر عليها بشر , إنه قول الله سبحانه وتعالى ومن أعظم من الله قيلا ؟

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

اخر الاخبار
  • s
  • حركة جيش تحرير السودان " قيادة الوحدة " تعلن رسميا إعفاء القائد العسكري صالح محمد جربو من مهامه و تعلن حالة الطوارىء وسط الجيش
  • وفد من برلمان جنوب السودان يصل القاهرة
  • البشير وساركوزي.. لقاء المواجهة
  • مؤتمر حقوق الانسان و الحريات الدينية يتحول الى مواجهة ما بين شريكى الحكم فى السودان
  • مركز القاهرة يدين اعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان بالسودان ويطالب بالإفراج الفوري عنهم
  • برقية عزاء من التحالف الديمقراطي بامريكا
  • دارفور استمرار لغة الرصاص ،، فشل (اهل السودان)
  • بدأ عدها التنازلى الإنتخابات...والدعم الخارجي
  • توقيف ناشط سوداني بتهمة اجراء اتصالات مع المحكمة الجنائية الدولية
  • أطفال السودان في مسابقة اليوسى ماس العالمية بماليزيا
  • ندوة هامة يوم الثلاثاء بدار حزب المؤتمر السوداني
  • اتلحالف الوطني السوداني ينعي د.عبد النبي
  • إدوارد لينو : المؤتمر الوطني يسعى لإعادة قانون الطوارئ
  • اطفال السودان بحرزون 12 كأسا في مسابقة اليوسيماس بكوالالمبور
  • شكر وعرفان من حزب الامة بالقاهرة
  • البشير، ديبي...لقاء التسوية
  • مكتب إتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة ينعى د. عبدالنبي
  • الامة القومى بهولندا ينعى الامين العام
  • عبير مذيعة نون النسوة تفتح معرضها الخاص وسط اقبال كبير من السودانيين
  • سفر القاضي للحج يؤجل محكمة غرانفيل
  • جنوب السودان الأعلى عالمياً في وفيات الولادة
  • رابطة الإعلاميين السودانيين بالرياض تحتسب أمين حزب الأمة
  • السفير القطرى يطالب السودانيين بضرورة العمل لتحقيق الوحدة والإستقرار
  • حركة العدل والمساواة السودانية تنعى فقيد البلاد د.عبد النبى على احمد
  • الأمانة العامة لطلاب حزب الأمة القومي بجمهورية مصر العربية تنعي الدكتور الفقيد/ عبدالنبي علي أحمد
  • حزب الأمة الفومى بمحافظة البرتا-كندا ينعي د.عبد النبي علي احمد
  • جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى الأمين العام لحزب الأمة د.عبدالنبي علي احمد
  • حزب الأمة القومي بمصر ينعي الدكتور / عبد النبي علي أحمد
  • دوريـــــة حـقـــــوق الإنسـان الســــودانى
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان ... نعى واعتذار ....وداعا د. عبد النبى على احمد
  • سليمان حامد في حوار مع «الصحافة» لا حوار مع النظام في ظل القوانين الاستثنائية
  • مختارات من الرؤية السياسية لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي
  • الصادق المهدي: الولايات المتحدة تدعم التمرد بهدف استعادة امتياز النفط من الصين
  • ترايو: لست رجل أميركا في الحركة
  • كم من حقل كامن فى حفنة بذور : اهلا محجوب شريف فى الامارات
  • اجتماع رابطة فشودة بمصر
  • ندوة للسيد أحمد ابراهيم دريج بالقاهرة
  • اقسم حزنك بينى وبينك.. نداء إنسانى
  • ندوة الصحفيين السودانيين بالرياض