صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


نظرية القوة المتساوية بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بوادر إنهيار اتفاقية السلام /محمود علي قيقاوي
Oct 30, 2008, 20:31

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

نظرية القوة المتساوية بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بوادر إنهيار اتفاقية السلام

للتفكر في النظام القائم في السودان بين شريكي الحكم الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني يستجلى لنا الفرق الكبير بين القضبان الحاكمان والفرق الحقيقي يكمن في تباعد الأيدولوجيات بين الحركة والوطني فالحركة تتبع منهج الديمقراطية اللبرالية وتتعاطى مع القضايا السياسية من منظور الروئ المبعدية بهدؤ وبدون تعصب وتفسح المجال للخصم قدر الأمكان للتوغل في مفاصل المواضيع المختلف فيها وتترك النظام بممارساته الخاصة بدون ضغوط من أي جهة الأمر الذي يراه الطرف الأخر بأنه ضعف من الحركة الشعبية في مواطن عدة فالحركة على ما يبدو لا تستخدم نهج المدافعة بالفعل ورد الفعل ولكنها تنتهج اسلوب الحوار الهادي قدر الأمكان وتكتفي بإرسال الإشارات الإعتراضية السالبة للحصول على الموجبات متوخية الحذر وعدم الخوض في مهاترات قد تفضي إلى نزاعات حادة بين الطرفين وهي تفعل ذلك على أمل أن يتفهم الطرف الأخر أهمية الحوار السلمي والتحول الذي يسعى إليه بشدة كل موطن غيور لوطنه وكذلك كل القوى السياسية السودانية وهو التحول الديمقراطي حيث كان السبب الرئسي الذي سعت إليه كل الأطراف التي اشعلت الحرب على الأرض السودانية من حرب الجنوب التي امتدت وشملت جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ثم امتدت إلى دارفور من هنا لابد لقادة المؤتمر الوطني أن يستجيبوا لرغبة الجماهير العريضة والمتمثل في رغبة الغالبية العظمة من الشعب السوداني في التمتع بالحرية والأمن والرخاء والتنمية المتوازنة في كل أركان الدولة السودانية وإلغاء نظرية الهيمنة والتهميشوالتعالي الديني والعرقي فأن التحول المنشود لن يتم إلى بتضافر جهود أبناء الوطن الواحد والعمل من أجل ترسيخ مفاهيم السلام والوحدة بين كافة أبناء الشعب السوداني .

أما المؤتمر الوطني هو عباءة الإسلاميين التي اخرجت حاكمت للسودان من فهوة بندقية العسكر واستولى على الحكم بالقوة وسمى نفسه بحكومة الإنقاذ هو الحزب الحاكم الفعلي للسودان منذ ثلاثة عقود من عمر السودان فهو يتعاطى مع القضايا السودانية من باب السيطرة والأحتواء بدون اشراك أي طرف في الكثير من القضايا الجوهرية المؤتمر الوطني يختلق المشاكل وليغرق الشعب السوداني في المزيد من المشاكل والصراعات ويعيش المؤتمر الوطني هو عليها ويوهم الشعب السودني على أنه هو القوى الوحيدة القادرة على حل جميع المشكل السوداني في حين أنها تغيب شريكها في الحكم عن قصد في تهميش متعمد على قمة السلطة فان الحركة الشعبيةوعلى الرغم من جلوسها بجانب السلطة فأنها لم تستفيد من تقاسم السلطة فما فائدة الوزارات في حين يتم توظيف الكوادر القيادية في سلطة الدولة بيد المؤتمر الوطني وعلى جميع الحقائب والشواغر وقد نلحظ التوترات التي شابت الشريكان في الحكم في مواضع كثيرة لدرجة أن الحركة الشعبية سحبت وزراءها من الحكومة في حادثة تدخل حزب المؤتمر الوطني في سياستها الداخلية عندما كانت الحركة ترشح موظفيها في التشكيلة الحكومية الجديدة في حكومة الوحدة الوطنية.

لقد ذكرنا اختلاف الأيدولوجيات فأن أيدولوجية المؤتمر الوطني هي السيطرة على الخصم والصديق معا على حدا سوأ والإنفراد بالسلطة لذلك أن الحركة الشعبية وعلى الرغم من أنها ولدت من صلب العسكر أيضا فأنها أكثر أنفتاحا ومرونة في التعامل مع القضايا الجوهرية داخل السودان وخارجه متحاشية كل ما يمكن أن يجعل العلاقات متوترة بين القضبان ومع ذلك أن المؤتمر الوطني لا يابه لذلك ولا يعيرها أهمية بذلك يسعى جاهدا لأظهار قوته بجانب إظهار ضعف الحركة في نظر الجماهير السودانية عموما وجماهير الحركة الشعبية بوجه خاص.

لو أن المرء تأمل الوضع القائم لتصور فريقان لكرة قدم الفريق المضيف هو حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية فريق يلعب في ملعب الخصم ولقد أستطاع الخصم إحكام الرقابة على كل لاعبي الفريق الضيف وشل حركتهم تماما حتى لا يستطيع أي منهم الوصول إلى مرمى الهدف بل منع الكرة ( السلطة ) بأن تلامس أقدام اللعيبة بينما ينفرد لعيبة المؤتمر الوطني في تسجيل الأهداف المتكررة على مرمي الحركة لدرجة أن مشجعين الحركة ناموا على المدرجات من ثقل أهداف التي يسجلها لاعبي المؤتمر الوطني فأن فريق التحكيم ( اللجان المشتركة ) في صراع مع بعضها وانعدام الحياد هو سيد الموقف لدرجة عدم توافق رجل الخط ( Line man ) مع الحكم الرئيس صافرة الحكم تسمع فقط عندما تصبح الكرة على قدم لاعب من فريق الحركة حتى لا يتمكن من تمريرها لزميله ثم ينظم هجمة تشكل خطرا على مرمي المؤتمر الوطني وهكذا يعمل الفريق الخصم على إفشال كل الخطط في مباراة غير متكافئة الحكم ( النظام بقيادة المؤتمر الوطني يضمر خصومة للفريق الضيف ( الحركة ) حتى يضمن لهم الهزيمة النكراء.

وبعد هذا المثل نجد أن قيادات الحركة الشعبية المقيمة في الخرطوم محاطة بسياج سميك من الأجراءات التي تحول دون وصول واتصال الجماهير بهم وذلك يعمل على فصل القيادة عن القاعدة فيما تكون أبواب مكاتب قيادات المؤتمر الوطني مفتوحة على مصرعيها وتقتنص الفرص لتعتيم على الحركة الشعبية وبث الخطاب السري القاضي بإفراغ الاتفاقية من محتواها والتعبئة المبكرة لخوض الانتخابات المزمع أجراءها في وفتها المحدد وبالنسبة للحركة فأنها تكاد تكون مفصولة عن الجماهير ولا يبدو أن الرهان على تعاطف المهمشين من قبل الحركة أمر قائم كما كان في السابق فالواقع يعكس صورة قاتمة ومشوهة الملامح جماهير حزب المؤتمر الوطني مؤهل وقادر على التعامل مع جميع أشكال المتغيرات السياسية سوا أن كانت الانتخابات في وقتها أو تأجلت تحت أي ظرف من الظروف في المقابل لم يتوفر لجماهير الحركة الشعبية الجاهزية المتساوية مع قوة حزب المؤتمر الوطني لذلك فأن على الحركة تسريع خطوتها نحو تعبئة الجماهير وتبصيره بأهمية الخيار السياسي أن تستخدم جزء من أجهزة الأعلام القومي في ذلك وكما ذكرنا سابقا أن الأعتماد على تعاطف الجماهير المهمشة مع الحركة لا يكفي فلابد للحركة من محركات منافسة للخصم فأن الميدان الذي يقف فيه المؤتمر الوطني محاط لاذرائع والالغام منعا من اقتراب أي قوى سياسية أخرى نحوه ولقد تمرس المؤتمر الوطني عبر ثلاثة عقود من الزمن أن يحفر قبور خصومه داخل حرمه المحصن ويدفن فيها كل المتلهفين للسلطة أو أولئك الذين يركضون وراء المكاسب الرخيصة.

وحديثنا عن القوى المتساوية بين القضبين نعلم يقينا أن المؤتمر الوطني مكن نفسه في مفاصل الدولة السودانية في كافة أوجه النشاط سياسيا واقتصاديا وعسكريا فقوة الحركة في النظام القائم تعتبر إضافة سياسية معززة لقوة المؤتمر الوطني إذ هي مفروضة على النظام القائم ويعتريها لكثير من القصور في الأداء والفعالية وتكاد الحركة أكثر تهميشا في السلطة القائمة على الرغم من قربها من مصدر القرار إلا أن ليس لها قرار نافذ فأن بنود اتفاقية السلام لم تنفذ في مناطق كثيرة ومنها على وجه الخصوص جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وتطمس أو تبتر تماما بيد المؤتمر الوطني لإن تقاسم السلطة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني لم يكن كما ينبقي وأن الجماهير التي استبشرت بالسلام وهللت له لم تلمسه في الواقع السوداني وأن وجود الترادف الوظيفي في الحكومة المشتركة أعطى الغلبة للمؤتمر الوطني في تسييد الوضع فأن لها في كل وزارة أو إدارة موظف يستلم الملفات من الرئيس أو فصيلته وبالتالي فأن الحقائب الوزارية التي حظيت بها الحركة الشعبية بموجب الاتفاقية تكاد تكون هامشية وغير فعالة من أول مسمى النائب الأول لرئيس الجمهورية القائد سلفاكير ميارديت إلى جميع المناصب والإدارات القومية والولائية ومن جانب المؤتمر الوطني فأن المناصب بقيت كما هي وبنفس الأمتيازات فقط تغيرت المسميات بقصد إحداث شواغر على جسم النظام القائم لأحتواء الأخوة الجنوبيين وشركائهم في النضال وفقا لبنود الاتفاقية فأن أجهزة الإعلام السودانية والعربية تكاد تخفي وجود أي مسئول من الجنوب في الحكومة القائمة بل استطاعت أجهزة الإعلام السودانية اغتيال القادة الجنوبيين إعلاميا والحركة الشعبية قد تعي أو لا تعي أن المؤتمر الوطني ماض في مخططاته الرامية إلى الأحتفاظ بالسلطة كما هي بيده الآن.

قد يعتقد المرء أن إنهاء الحرب في الجنوب وتوقيع اتفاقية السلام حدث لصالح الجنوبيين نعم ذلك لدرجة حقن الدماء ولكن الواقع المر وما نشهدها من معطيات الآن في الساحة أن اتفاقية السلام تصب في مصلحة المؤتمر الوطني بكل المقاييس إذا تمعن المرء في الوضع الراهن يجد أن المؤتمر الوطني لايزال يسيطر على كل مقدرات الشعب السوداني بعد أن سارع قبلا في خصخصة المؤسسات الوطنية لصالح اتباعه في عمليات نصب واحتيال كبرى على الشعب السوداني المسكين قبيل توقيع اتفاقية السلام لا يزال يسيطر على الخدمة المدنية حيت لا يتم التوظيف إلا عن طريق بوابة معارف وتزكيات المؤتمر الوطني وفي المجال الأمني لا تزال أجهزة الأمن تنتهك حقوق المواطن السوداني في كافة بقاع السودان وإذا تجولت في ضواحي العاصمة السودانية الخرطوم يمكنك ملاحظة الفوضى بكل وضوح في مخافر الشرطة حيث تجد أن أفراد الشرطة يقومون بضرب الموقوفين بدون وجه حق حتى الموت وبمجرد الاشتباه فيهم وكثيرا ما نسمع أن موقوفا مات في المعتقل ( الحراسة ) دون أن نعرف اسباب الوفاة والقضاة هم أكثر الناس انحيازا للسلطة وهناك ممارسات عنصرية تصدر في المقاضاة بين الناس في تلك المناطق العشوائية حيث يحاكم المشتبه بهم حتى في حالة عدم كافية الأدلة بأقصى العقوبة على سبيل المثل شخص حاول السرقة ولم يفلح وتم القبض عليه أثناء ذلك يعني جريمة لم تكتمل يقدم للمحاكمة ويحكم عليه القاضي بخمسة سنوات سجن أو حتى عشرة سنوات فيما يختلف الوضع في المناطق الراقية مما يعني وجود اختلال في ميزان العدالة والأدهى والأمر أن الجهل والخوف من بطش الحكومة يسيطران على فهم الآهالي في تلك النواحي كما عمدت السلطات طمس الحقائق وتزوير الوقائع وكثير من الممارسات الغير أخلاقية وهذا يعني بالطبع غياب السلطة الحقيقية المنصفة لحقوق الإنسان.

المؤتمر الوطني يسيطر على عمليات الخطط الأسكانية في كافة مدن السودان نعلم بأن هناك منح أراض وتسهيلات للحصول عليها وسلف وقروض مالية طايلة اعطيت لمنسوبي المؤتمر الوطني ولكثير من الناس لمجرد انهم قالوا الله أكبر في وجه البشير حصلوا على امتيازات وتسهيلات مالية دفعت لهم بسخاء ودفعتهم إلى عالم الأثرياء ومليونيرات وفي غمضة عين تطاولت العمائر في مستقعات العاصمة السودانية وانتشرت الفلل المزهرة بين اخاديد العاصمة المثلثة وبدون بنية تحتية سليمة وفي غياب المساءلة وأنعدام الوازع الديني والحس الوطني استشرى الفساد بشكل سرطاني مروع.

في مجال الصحة لقد تدهورت المستشفيات لدرجة مخيفة وانعدمت الخدمات الصحية فيها تماما لا تتم المراجعة إلا بالرشوة التي لازم تدفع للطبيب والممرض وحتى موظف الاستقبال كل هولا لا يقومون بواجبهم على الوجه السليم فان المريض لابد له أن يدفع حتى ولو كان ذلك من أجل أن يلقى حتفه دون أن يعلم على يد جزار متطبب أو تلميذ في السنة الأولى بكلية الطب وفي هذه احالة فأن العلاج بالكجور عند النوبة ارحم لأن الكجور لا يمارس عمله إلا بعد أن يجتاز الإختبارات ويصبح متمرس في عمله وهو الشخص الوحيد الذي يحدث المريض بصراحة في لو أنه يستطيع علاج المرض أم لا الكجور صادق في تعامله مع المرضى ولا يأخذ رشوة وهو دائما يسند أمره لله وأيمانه بالله أقوى من كل شيء ولا تقنعه الاحتمالات .

كارثة حقيقية يعيشها الإنسان السوداني بعد أن قامت الحكومة ببيع المراكز الصحية التي كان قد أنشاءها المشير جعفر نمير في كل مدن السودان وكانت تقدم العلاج لكافة شرائح الشعب السوداني وبالمجان وتصرف للمرضى اجود أنواع الدواء، المستورد من كبرى شركات صناعة الدواء في العالم تلك المراكز بيعت للتجار الموالين للنظام لتحويلها إلى مستوصفات خاصة استثمارية وتشغيل أبناءهم فيها كأطباء يتعلمون على المرضى المقتدرين والذين يدفعون فيما يترك بقية الشعب المريض في الشارع بدون علاج وإذا وقع أحدهم بالخطا في أحدى المراكز يصبح فريسة وحقل تجارب إلى ان يفارق الحياة وبعدها يمكن أن تحول أجزاءه إلى تجارب أخرى.

ففي التعليم لا يزال المؤتمر الوطني يسيطر على وجه التعيلم في السودان والعمل على تدميره تماما في المناطق النائية وخصوصا تلك التي كانت متأثرة بالحروب حيث لم يبني مدرسة واحدة بل تركت المدارس التي كانت قائمة من قبل حتى اصبحت كالخرابة التي يسكنها العفاريت في الليل ويزورها الأطفال في الصباح ولقد قامت بعض الشركات الوطنية مثل شركة النيل للبترول ببناء مدارس أولية في مناطق جبال النوبة هذا ما شهدناه وذلك عمل جيد ويصب في مصلحة المواطن ولكن بعض المدارس تركت بدون سقف ولا أبواب أو شبابيك واجتاحتها الأمطار وكأن شيء لم يكن .

أن نظرية التعليم عند قادة المؤتمر الوطني هي تعطيل مسيرة التعليم في كافة مدن السودان فيما تساعد اتباعها لبناء المدارس الخاصة وتعليم أبنائهم في المراحل المختلفة إلى الشهادة السودانية ثم إرسال أبنائهم إلى خارج السودان للدراسة في أرقى جامعات العالم ويبقى الجهل يسيطر على أبناء المناطق المهمشة ولقد شمل التهميش حتى مجتمعات وشعوب شمال السودان فشل ذريع في التعليم الأساسي والجامعي ولقد فاحت رائحة الفشل في السلم التعليمي في السودان حيث اصبح لغطا يتداله الناس في البلاد المجاورة للسودان أصبح يشار للسوداني المتخرج من أي جامعة سودانية بأنه لا يزال جاهل ويفضل عنه حامل الثانوية من أي بلد أخر .

أردنا أن نذكر هذه الإشارات لندلل على أن الوضع لم يتغير إلى الأفضل وحتى في ظل اتفاقية السلام بل ساءت الآحوال أكثر من ذي قبل فأن الحركة الشعبية كانت الأمل لأنفراج الغمة من على صدر الشعب السوداني وغالبية الناس كانوا متفألون بوجود الحركة الشعبية مشاركة في الحكومة ويأملون أن يحدث تغيير حقيقي لمنهج السياسة السودانية وطريقة الحكم تجاه المواطن السوداني وكان من المؤمل أن تضغط الحركة الشعبية على أجهزة النظام الحاكم وتنزع منه بعض حقوق المواطن السوداني وتهديها للشعب كبادرة طيبة تعزز الأمل والرجاء لدي الشعب السوداني .

لا نريد أن تكون الحركة خيبة أمل للشعب السوداني بل يجب أن يكون مشاركتها في كرسي الحكم في الخرطوم أكثر فعالية وقوة تتصدى لكل ممارسات المؤتمر الوطني المضادة لمصالح الشعب السوداني لدرجة أن المواطن العادي يأمل أن يتم إرجاع مؤسسات الشعب التي بيعت لصالح قيادات المؤتمر الوطني وعلى الحركة أن تأتي بكاسحة الغام لمنع المؤتمر الوطني التدخل في سياسات الحركة الداخلية ويقيل موظفيها من مواقعهم دون أن تتخذ هي كحركة لها وزنها أي اجراء مضاد لحماية مصالحها واثبات جديتها في الغيرة على الحرية والديمقراطية وأرساء قواعد السلام والمحبة والوئام لتحقيق الهدف وهو دولة السودان الجديد.

فان على الحركة التصدي لكل الممارسات التي تنتهجها الحكومة وهي ضد مصلحة الوطن والمواطن والا تجعل قوة حكومة المؤتمر الوطني تحول دون ذلك لأنها أي الحكومة تقف سدا منيعا في وجه مصالح الوطن العليا ومنها تنفيذ بنود الاتفاقية بشكل سليم ومتكامل.  

في المنظور العام القوة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني غير متساوية والسلام أصبح ثمن رخيص اشترى به القضبين حقن دماء أبناء الوطن الواحد ذلك إذا افترضنا جدلا أن التحدي بينهما كان متكافئً ولكن أنتهى الأمر إلى تمتع المؤتمر الوطني بسلطات الحكم وكسب المزيد من المساحات الكبيرة من فضائل السياسات المركبة في تقليل ضغط الخصوم والتفرغ لهضم المكتسبات السياسية وتمرير الثوابت وبرامج الحزب على حساب جماهير الشعب السوداني وجعل خصومها خداما من أجل أمال مجهولة

 

محمود علي قيقاوي

 

e-mail:

 

    


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج