صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


ليس اوكامبو وانما جاريث ايفانز و ال R2P/عبد العزيز حسين الصاوي
Oct 29, 2008, 00:21

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

تم سحب المقال من عدد الصحيفه تاريخ 6 اكتوبر الماضي بواسطة اجهزة الامن بعد اكتمال إعداها

 

            

              ليس اوكامبو وانما جاريث ايفانز و ال    R2P

 

    عبد العزيز حسين الصاوي      

  R2P اختصار موبايليُ اللغه لعرف دولي اسمه الانجليزي الكامل   THE  RESPONSIBILITY TO PROTECT   " ، مسئولية الحمايه "  باللغة العربيه، يجري التعرض له هنا للمرة الثانية بمناسبة صدور كتاب حول تاريخ تطور الفكرة وتفاصيلها التطبيقية من تأليف الشخص الرئيسي وراءها وهو جاريث ايفانز رئيس " مجموعة الازمات الدوليه ".  اما المناسبة الاهم والدائمه فهي سودانية صرفه بحكم ان تبلور هذا العرف تجسيد لمدي قوة التيار الداعي الي تعديل مفهوم السيادة الوطنيه المقنن دوليا في الفقره 2 من المادة السابعة من ميثاق الامم المتحده حول عدم السماح بالتدخل في شئون تقع ضمن الصلاحيات الداخلية لاي دوله. فالفكرة القاعديه وراء " مسئولية الحمايه " تقوم علي ان تعريف السيادة يشمل ايضا مسئولية الدولة عن حماية مواطنيها مايعني إن ثبوت تخليها عن هذه المسئولية عجزا او قصدا بما يؤدي الي هلاك واسع النطاق يتطلب إيجاد وسيلة فوق – سياديه للحمايه من قبل مرجعية ومعايير متفق عليها دوليا.  وبينما ترد في سياق تسويغ هذا المبدأ سلسلة من الفظائع تبدأ عادة بالمحرقة النازية ضد اليهود مارة بمحرقة الخمير الحمر ضد سكان المدن في كمبوديا ثم المجزرة الصربية ضد  المسلمين في  سريبرينتسا وكورسوفو ومذابح الهوتو ضد التوتسي في رواندا، فأن مسألة دار فور تشكل احدي اهم حلقات هذه السلسله.  وهذه هي العلاقة السودانية  بالموضوع.

  جذور فكرة " مسئولية الحمايه " تعود الي نشوء مفهوم " الجرائم ضد الانسانيه " مرتبطا بمحاكمات القادة النازيين بعد الحرب العالمية الثانيه الذي يشير الي ارتكابات داخل حدود دوله معينه وليس بينها ودولة اخري وذلك حسب مجري التفكير السائد وقتها والذي نبعت منه صياغة مبدأ عدم التدخل في ميثاق الامم المتحده.  وبالرغم من ان " معاهدة الاباده الجماعيه " التي تم توقيعها بعد ذلك بثلاث سنوات المحت لاول مره الي امكانية اختراق مبدأ تحريم التدخل الخارجي الا ان الامر توقف عند هذا الحد تحت تأثير عاملين هما صراعات الحرب البارده والحساسية العالية لدي الدول الحديثة الاستقلال لاي توجه يشتم منه رائحة النيل منه.  ومع انخفاض تأثير العامل الاخير بمرور الوقت وانتهاء الحرب البارده خلال التسعينات الذي انفجرت بعده ايضا عدة حالات اعتداء علي المجموعات الدينية المسلمه وغير المسلمه في يوغوسلافيا السابقه، اشتد الضغط علي الضمير الانساني.  فصدر نداء من كوفي انان الامين العام السابق للامم المتحده عام 2000  تشكلت علي اثره  بمبادرة من كندا  " اللجنة الدولية  للتدخل وسيادة الدوله " التي تولي رئاستها المشتركة الدبلوماسي الجزائري محمد سحنون مستشار الامين العام للشئون الافريقيه والسياسي الاسترالي إيفانز، خرجت عام 2001 بتقرير عنوانه " مسئولية الحمايه".   سعي التقرير الي إيجاد صيغة مفهومية وقانونيه تجمع بين احترام السيادة الوطنيه ومسئولية الدول عن حماية المجموعات السكانية المعرضة للانتهاكات الفظيعه جراء المجاعات او الحروب الاهليه الخ.. الخ..وبينما يتراوح دور المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن بين المبادره بمنع وقوع الانتهاكات والتدخل القسري كملجأ أخير لمنع استمرارها، اقترح التقرير اشكالا متدرجة من التدخل تنتهي في حال فشلها الي التدخل القسري، مقترنة بالمسئولية الدولية عن إعادة بناء مايتهدم اثناء هذا النوع من التدخل. بالنسبة للاخير شدد التقرير علي ضرورة توفر شروط معينه : ضخامة الانتهاكات المتوقعه خاصة  فيما يتعلق بالخسائر البشريه، ماإذا كانت هناك بدائل سلمية للتدخل العسكري، توفر الوسائل اللازمة لمثل هذا التدخل، تناسب حجم التدخل مع حجم الانتهاكات ثم تقدير حصيلته مقارنا بين ايجابياته وسلبياته.  بقي من مقومات الصياغة النهائية لمبدأ " مسئولية الحمايه" كعرف دولي تبني مجلس الامن للمعايير المعنيه.               

  يذكر في هذا الاطار أن رؤساء الدول الاعضاء في الامم المتحده كانوا أثناء اجتماعهم عام 2005 قد أصدروا وثيقة مستوحاة من اعمال اللجنه، وافق عليها مجلس الامن فيما بعد، نصت علي التزامهم ب : "   اتخاذ خطوات جماعيه بسرعة وحزم من خلال مجلس الامن  تمشيا مع الميثاق، بما في ذلك الفصل السابع، علي اساس كل حالة علي حده وبالتعاون مع المنظمات الاقليمية المعنيه اذا ثبت عدم كفاية الوسائل السلميه وتأكد عدم قدرة السلطات الوطنيه علي حماية مواطنيها من الابادة الجماعيه" ، مايعتبر التزاما بالفكرة الاساسية وراء مبدأ مسئولية الحمايه الذي جري تبني جوهره من قبل " الاتحاد الافريقي" ايضا.  كما تتابعت علي منصة تأييد هذا المبدأ مجموعة من الشخصيات ذات الوزن العالمي مثل القس دزموند توتو ويوسكا فيشر ممثل حزب الخضر ووزير خارجة المانيا السابق وبرنارد كوشنير مؤسس اطباء بلا حدود ووزير الخارجية الفرنسي الحالي والايرلنديه ميري روبنسون المندوب السامي السابق لحقوق الانسان في الامم المتحده وفرانسيس دينق المستشار الخاص للامين العام لشئون منع  الاباده الجماعيه علما بأن شخصيات افريقية مثل سيريل رامافوزا السكرتيرالسابق للاتحاد الوطني الافريقي ANC واخري من اسيا وامريكا اللاتينيه وروسيا شاركت في إعداد الوثائق.   واضح، اذن، ان طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدوليه توقيف المشير البشير إذ يصدر من احدي المؤسسات التي تخدم تطبيق مبدأ مسئولية الحمايه تقف خلفه ايضا قوة دفع معنوي وسياسي هائله ومتنوعة المصادر مايضيف اعتبارا جديرا بالانتباه عند تحديد كيفية التعامل مع الطلب.  كما ان الحجة التي يستند اليها دعاة التعامل مع المحكمه حول توقيع السودان علي ميثاق روما حتي وان لم يصادق عليه، تتلقي دعما اضافيا من حقيقة توقيعه علي الميثاق الصادر عن رؤساء الدول مؤيدا للفكرة بصورة اجماليه ومن الاشارة اليه في قرار مجلس الامن رقم 1706 بشأن دار فور.

 يمكن لاي مراقب للفضاء  السياسي الرسمي وغير الرسمي السوداني، والفضاء العربي والمسلم عموما، ان يتوقع وصم عُرف " مسئولية الحمايه " هذا بأنه غطاء جديد براق لتوسيع النفوذ الغربي الاقتصادي والسياسي وذلك رغم توقيع بعض رؤساء دول هذا الفضاء علي الميثاق المشار اليه سابقا في الامم المتحده واخرون كأعضاء في الاتحاد الافريقي.  ومرد التعقيد هنا ان كل مايصدر عن الغرب يرن في العقلية السائدة بصدي استهداف الاسلام ( والعروبه والوطن في الدرجة الثانيه) نتيجة توسع نفوذ تيار تديين السياسه فيغدو من الصعب الفرز بين اصحاب المخاوف الحقيقيه القابلة للنقاش وتلك المفتعله دفاعا عن مصالح وافكار متحجره تمثلها الانظمة والتوجهات الشموليه المنظمة حزبيا وغيرالمنظمه. ولكن يبقي الاطار العام للجدل حول هذا الموضوع  شبيها بذلك الذي دار من قبل حول موضوع حقوق الانسان حيث نبعت المقاومة التي وجدها في البدايه من نفس هذه الاوساط وبنفس المحاججات قبل ان تصبح موضع قبول عام.  ومايمكن ان يضاف هنا ان هذا النوع من المفاهيم ليس اختراعا غربيا من العدم وانما هو اكتشاف لحاجات يفرضها تطور الانسانيه وتراكم تجاربها بحكم الامكانيات المتاحة للعقل البشري في الفضاء الغربي من حيث مساحات حريه التكفير والبحث العلمي اولا ثم الوسائل الفنية من هياكل اداريه وتخصيصات ماليه وتكنولوجيه .. ويمكن،علي هذا، للمرء ان يتصور ان هذه المعادلة كانت مقلوبة عندما كانت اوروبا تعيش ظلام القرون الوسطي بينما العرب والمسلمون هم حملة مشاعل الحضاره الانسانيه ومرتادو افاق العلوم الانسانية والطبيعيه من الفلسفه والطب حتي الموسيقي.  لايمنع هذا من الاقرار بأن اي فكره مهما كان نبلها وسلامتها معرضة للاستغلال بعكس مراميها او أن الحكومات الغربيه تحركها اعتبارات إنسانية صرفه ولكن هذا لايعني رفضها وانما توليد المناعة الذاتية اللازمة لمنع حدوث مثل هذا الاستغلال ومن أهم اركانه فرز الطيب من الخبيث في دوافع الرفض.

                  

,

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج