صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


دارفور إقليما موحدا رغم أنف دكتور نافع / إبراهيم سليمان/كاتب صحفي / إنجلترا
Oct 29, 2008, 00:18

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

ما يحمده البعض لدكتور نافع على نافع صراحته في التعبير عن توجهات النافذين من قادة حزبه ، ومقدرته الفائقة في إيجاز نوايا نظامه وتماسكه في الملمات ، وما يؤخذ على خصومه السياسيين المبالغة في مداراة نوايا النظام التي يعبر عنها بصدق الحاكم النافذ نافع وذلك من جدب أطروحاتهم ونضب خياراتهم للمواجهة ، بيد أنني أرى أن صراحة دكتور نافع نسبيه ، حيث أنه يوهم البعض أنه الأحرص على تماسك البلاد والغيور على وحدته ترابه و تحت ستار الدفاع على السلطات المركزية ينفذ مخططات شريرة ضد كافة أهالي الهامش وخاصة أهالي دارفور ، يسعى جاهداً لتدمير هذا الإقليم شعباً وأرضاً قبل تمكنهم من الإنعتاق عن سلطان المركز الأمر الذي هو في تيقن تام منه ، ولا يخفي على أحد دوافع هذه الأحقاد المبطنة في دواخل هذا المستبد ، بكل المعايير يعتبر دكتور نافع سياسي صريح في مراميه التاكتيكية والإستراتيجية ، وهذه الصراحة يريح الخصم السياسي الجاد و يبرك غيره.

بتصريحه الأخير جعل ما كان همساً في كنانه جهراً في نيالا ، حيث صرح جهاراً نهاراً من دارفور وليس من النيل الأبيض أن نظامه لن يسمح بإعادة توحيد الإقليم أو خروجه عن سلطة المركز ، يعتقد نافع أن الأستاذ على عثمان قد سمح للجنوب بالتحرر من السلطات المركزية في غفلة من نافذي أهل النظام وأن ذلك غير مسموح تكراره في جزء آخر من السودان ، هذا التصريح المدوي من نافع يعتبر ردة من قبل النظام يلقى بمزيد من الحطب على النار المشتعلة في الإقليم ، وهو بذلك يثبت مواقفه المتطرفة والمعتادة متجاهلاً عدة حقائق ، منها أن مطلب الإقليم الواحد مجمع عليه من قبل أبناء دارفور على مختلف مشاربهم ، ثواراً ومدنيين ، وقد إنحاز نائب الرئيس على عثمان طه لمطالب أبناء دارفور بالمؤتمر الوطني ، وأن هذا الإنحياز بلا شك سوف يؤطر لإنشقاق داخل الحزب الحكام ، ودكتور نافع  غافل عن مقدرات منافسه على عثمان الذي ينازعه ملف دارفور منذ توقيع مصفوفة الفاشر ، ويختلف معه جوهرياً في إدارة النظام المترنح ، ويسنده الحركة الشعبية والمجتمع الدولي ، كما أن إتفاق أبوجا الموقع عليه النظام رغم فراغ مضمونه قد نص على أن أمر الإقليم الموحد متروك لمؤتمر أبناء دارفور الجامع ، وهو ينقضه دون مبالاة ، ومن الواضح أن نافع قد ملأ رئتيه بالهواء النقي في نيالا ونسى أو تناسى خطر أوكامبو ، ونذر التمرد بجنوب كردفان ، والإنتخابات المزعومة ، فإن كان نظامه يرفض مبدأ إعادة توحيد أقاليم السودان الست المعرفة قبل سرقتهم للسلطة في 89 والذي يمثل أشواق غالبية أهل الهامش فماذا ينتظر حزبه من هؤلاء في الإنتخابات ؟ ولا شك أن تصريح نافع الأخير سوف يزيد توجس الحركة الشعبية من نوايا النظام تجاه إتفاق نيفاشا ، ويبرر إستعجالهم إستيراد الأسلحة الدفاعية ، لم يبالِ دكتور نافع بإطلاق صافرة إنهاء كافة المساعِ الغير جادة لخلق بصيص أمل لجمع الصف الوطني وإيجاد حل لمعضلة البلاد القومية المتمثلة في مأساة إنسان دارفور على أمل تأجيل إصدار مذكرة توقيف رأس النظام  ، حقيقة فقد تدافع أهل الخير داخلياً وخارجياً لمساندة نظام الإنقاذ خلال محنته الجلل ولكن المدهش أن بقرة النظام تناطح وهي (رزية) وعلى جامعي الصف الوطني وأمير قطر إقناع نافع ولا أحد سواه بقبول المطالب المبدئية لأهل دارفور بدلاً من إهدار الوقت والجهد فيما لا طائل منه.

أعاد نافع قضية دارفور إلى المربع الأول وما قبل أبوجا ، غير مدرك أن أهالي دارفور لم يثوروا على نظام الإنقاذ بقدر ما أنهم ثاروا على المركز ، هذه الحقيقة يجب أن يتفهمه الجميع ، لم يرنوا ثوار دارفور الشرفاء (تحتها خط) للحصول على فتات المناصب وهبات الخزانة العامة بقدر ما أنهم يبتغون التحرر من عقابيل المركز وفك القيود التنموية المضروبة عليهم منذ الأزل ، ثار أهالي دارفور ضد تسخير مواردهم البشرية الفاعلة وإستغلال إمكانياتهم اللامحدودة وتكريس مقدراتهم الثرة لصالح المركز ، كفى ما غنمتم فقد إنجلت الغشاوة وحل الوعي ، يغتر نافع بإمكانات الدولة ونتمسك بعدالة قضيتنا ، ونعتز بإرثنا السياسي الضارب في عمق التاريخ ، وحري بنا أن نفاخر أهل السودان بثراء تراثنا في ثقافة الحكم الذاتي ، فقد كانت دارفور سلطنة مستقلة قبل السلطنة الزرقاء نواة دولة السودان النيلي الحديث بأكثر من  نصف قرن ، فقد تأسست سلطنة دارفور الكنفدرالية بين سلطات القبائل التي تقطن هذا الإقليم عام 1445م بينما تأسست السلطنة الزرقاء عام 1505م أي الفارق الزمني ستون عاماً ، ودارفور أقدم كيان سياسي وآخر إقليم ينضم لخارطة السودان الحالية عام 1916  إختار أهله الإنضمام لهذا الوطن الكبير ولم يكن بإمكان أحد أن يفرضه عليهم ، اختاروه يوم كان متاحاً لهم أن ينضموا لغيره ، والمستعلي دكتور نافع فاقد الشرعية لم يحترم تاريخ هذا الإنسان العظيم  يتبجح قائلاً (نسمح ولن نسمح) ولا ندري كيف سمح لعبد الرحيم حمدي بإخراج دارفور عن سلطات المركز التنموية وأولوياته الإنتخابيه كيف؟

لقد إنعتق أبناء الجنوب عن سلطة المركز بالثبات على المبدأ والإستعداد للتضحية ، ولن يقبل أهالي دارفور بأقل من نيفاشا تزيد ولا تنقص رغم أنف دكتور نافع ، إقليم موحد ، حكم ذاتي بصلاحيات حقيقية في كلما يخص إنسان الإقليم ، سلطات تكفل له تحقيق الرفاهية التي يستحقه ، ثار إنسان دارفور من أجل إستعادة صلاحياته التشريعية والتنفيذية ، أن قبل أهل المركز هذه المطالب بالحسنى كفى الله أهل السودان مزيدا من القتال ، وإن إنتزعناها بدمائنا وأفواه بنادقنا فلنا خياراتنا.

وإني خيرتك فإختاري

الموت في صدري

أو دفتر أشعاري

(نزار قباني)



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج