صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الحركة الشعبيه في ميلادها الثاني : أعراض تسنين ام عدوي شماليه ؟/عبد العزيز حسين الصاوي
Oct 26, 2008, 04:11

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

       الحركة الشعبيه في ميلادها الثاني : أعراض تسنين ام  عدوي شماليه ؟

                    عبد العزيز حسين الصاوي         

خلال شهري اغسطس وسبتمبر الماضيين راجت انباء عن خلافات بين قيادة القطاع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان وبعض منسوبيه في مختلف ولايات القطاع الذي يشمل  مساحة الشمال المعروفه فيما عدا جنوب النيل الازرق وجبال النوبه. الداعي لامعان النظر في هذه الانباء كان تزامنها وتعدد مواقعها شاملة كافة انحاء القطاع ( الولايه الشماليه، حلفا الجديده، القضارف، بورتسودان وجنوب دارفور )  بحيث استدعت تساؤلا عما إذا كانت تندرج ضمن ظاهرة الانشقاق والتشرذم التي شملت كل الحركات السياسية السودانيه بما فيها  شبه-السياسيه مثل انصار السنه، حتي اضحت في حكم القانون الحديدي؟ وهو قانون تجلي فعله ايضا في ان ميلاد اي حركه سياسيه سودانيه جديده رافقه انشقاقها كما تبين تجربة تنظيمي " قوات التحالف السودانيه " و " حق" ثم حركات دارفور المسلحه والخلافات الحاده الناشبه الان بين اطراف " جبهة الشرق "؟  والحال ان الحركة الشعبيه لتحرير السودان جامعة بين الصفتين فعمر وجودها الجنوبي يقارب ربع القرن بينما وجودها الشمالي المباشر لايتجاوز بضع سنوات.

     لقد اصدرت قيادتا الحركه الشعبيه المركزيه والقطاعيه عددا من القرارات التنظيميه خلال الاسبوع الثاني من اكتوبر يمكن أن تؤدي الي استبعاد أي مغزي تشرذمي في الانباء المشار اليها ولكن يبقي ان الشرط الوحيد لكي يصبح الميلاد الشمالي للحركة الشعبيه من نوع الاستثناء الذي يثبت صحة قاعده تشرذم الاحزاب السودانيه القديمه والجديده هو ان يتوفر فيها مستوي من النضوج يتجاوز المتوفر عند بقية الاحزاب. وهذه مسألة تحتمل النقاش بحجة تقول ان تميز الاطروحات الفكرية للحركة الشعبيه لايبدو شديد الوضوح عند مقارنته بالاحزاب والتيارات الشمالية اليسارية/ التقدميه خاصة. فالعناصر الاساسية المكونة لاطروحة السودان الجديد ( العلمانيه، الديموقراطيه، المساواة المواطنيه) ليست جديدة علي هذه الاحزاب والتيارات بل انها مبرر وجودها اصلا بالمقارنة لتلك الموصوفة من قِبَلنا بالتقليديه وتزيد علي الحركه بخبرتها النظرية والعملية الطويله.  علي هذا الاساس يمكن المحاججة بأن تميز الحركة الشعبية هو في احسن الاحوال بنفس مستوي تميز بعض ان لم يكن كل الاحزاب والتيارات الشماليه الذي لم يحمها، مع ذلك، من الانشقاق. ولايتعارض ذلك مع الاقرار بأن الحركة الشعبيه اكثر جاذبية الان للقطاعات الحية في المجتمع السياسي السوداني من تلك الاحزاب والتيارات بمراحل لان من الممكن تفسير هذا الاقبال بكونها اولا : لاتزال تضئ في تطلعات واشواق هذه القطاعات بوهج كاريزمية الراحل جون قرنق وثانيا : بكونها جديدة نسبيا علي المسرح السياسي الشمالي في اتساعه وثالثا : بكونها تشكل الضمان الوحيد للحفاظ علي وحدة البلاد بالمقارنة للحركات السودانية الجنوبيه المسلحة سابقا. والعاملان الاول والثاني مؤقتان مهما طال بهما الزمن، بينما يبقي العامل الثالث بين شك ويقين حسب مايستقر عليه الرأي  بشأن الأفكار التحفظيه التي تطرحها هذه المقاله حول مدي تميزها واهميته الفعليه. 

ربما ضمن اخرين ايضا، ظل كاتب هذا المقال يغالب عواطفه واماله الايجابية نحو الحركه عندما يرغمه مايتيسر له من النظر الموضوعي رؤيتها متجهة نحو نفس المزالق التي وقعت فيها الحركة السياسية الشماليه من ان العقبة الاساسية امام التحول الديموقراطي ذات طبيعة سياسيه متمثلة حاليا في نظام حكم المؤتمر الوطني، وعلي ذلك فأن انجاز التحول العتيد يتم بتحجيم النظام بعد ان فشلنا في ازالته  بالطريقة الانتفاضيه الاكتوبرية والابريليه.   واقع الامر في رأي هذا المقال ان هذه العقبه السياسيه ليست سوي الجزء الظاهر من جبل جليد ضخم تحت سطح الامواج ترسب تدريجيا منذ زمن مايعني ان إزالة الجزء الظاهر نهائيا أو بالاحري تحجيمه بالقدر الكافي، يقتضي التركيز علي تذويبه من تحت بنفس القدر. اما التركيز، كما حدث سابقا ويحدث الان ، علي كيفية التعامل مع الجزء الظاهر فقط، مواجهة او مسالمة،  فهو معالجة للعرض دون المرض مايؤدي لاستشرائه. بأختصار يتجنب تكرار افكار مطروحة من قبل في هذه الصحيفة و غيرها العقبة الاساسية هي اضمحلال قوي الوسط الاجتماعي.  سواء اهتدينا الي معني هذا المصطلح بالمعيار الطبقي ( بورجوازيه صغيره ومتوسطه) او المديني/ الحَضَري ( فرص الوعي الحديث والاستناره) او مزيج بينهما فأن الوجود الفعلي المؤثر لهذا الوسط الذي يشكل الحاضنة التي لاحاضنة غيرها لتفريخ  وتنمية شرائح الناشطين الديموقراطيين السياسيين والثقافيين والنقابيين بات محدودا للغايه من حيث الحجم والنوع نتيجة التعريه العميقه والطويلة المدي التي تعرض لها منذ عقود وعقود من الزمان المايوي وخليفته اليونيوي. مظاهر هذا الاضمحلال نتحدث عنها يوميا وفي كل مجلس مجسدة،علي سبيل المثال وكأوضح مايكون، في الانخفاض المروع لمستوي اكثر قطاعات المجتمع حيوية وهو القطاع الطلابي، دون استقصاء لمعناه فيما يتصل بالماهية الحقيقة لأزمة التطور العامه.

   المدخل نحو تفكيك هذه الازمه في بُعدها الجنوبي لم يعد في تصوره كجزء عضوي من القضية العامه كما لم يعد تفكيكها في بُعدها الكلي باعادة صياغة للسودان علي اساس المواطنه والتنوع والوحده الطوعيه  لان جوهرها هو انعدام الرافعه الضروريه لحمل هذه الافكار الي الحيز التطبيقي.  الافكار والاطروحات في حد ذاتها سليمه ومطلوبه ولكن تجاوزتها التطورات اوبالاحري التدهورات المشار اليها اختصارا، ناقلة بؤرة الازمه الي مجال اخر. وعدم حدوث اختراق علي جبهة التوصل الي التوصيف الصحيح لاصل المعضله ادي الي  الفشل في البدء بمعالجتها وصياغة الاستراتيجية السياسية الصحيحه من حيث نقطة ارتكازها الاساسيه واولويات برنامج العمل اليومي المنبثق عنها ومن ثم التحالفات الايله لتحقيقها، وماالتشرذم الذي تعاني منه الحركة السياسية الشماليه الا تعبير عن العقم الانجازي لخططها وتحركاتها الناجم عن هذا الفشل كما يتجلي في العجز عن تحجيم سلطة الاسلاميين المتنكرة في زي المؤتمرالوطني. 

   واذا كان من المفهوم ان تجد الحركة الشعبية نفسها مضطرة للتحالف مع ابعد الاطراف السياسية الشمالية عنها تاريخا وتكوينا فكريا نتيجة للضعف الذي تعانيه الاطراف الاقرب اليها في علاقته بمقتضيات صياغة وتنفيذ اتفاقية نايفاشا، فأن تشبعها بفكرة السبق الفكري والاقبال النخبوي والجماهيري يعطيها شعورا غير مؤسس بأنها علي الطريق الصحيح مما يعطل  مساهمتها في الموضوع  الاهم وهو البحث عن سبل تفكيك اصل المأزق مع ان فرصتها افضل من فرص الحركات المؤسسة في الشمال لان مدخل التفكيك وهو الاستناره العقليه مسدود منذ فتره بأستشراء مفاهيم مشوهة للاسلام.  ومن هنا الادعاء الذي يطرحه هذا المقال من ان المسيرة الشمالية  للحركة الشعبية يبدو انها ستكون تكرارا  لمسيرة رصيفتها الشماليه وان بوادر الخلافات التي ظهرت في القطاع الشمالي إرهاص لنفس ظاهرة التشرذم والانشقاقات.  ومع الاقتناع بأن للمؤتمر الوطني واجهزته الرسمية وشبه – الرسميه دورا في هذا الصدد الا انه يبقي هامشيا وضعيف التأثير اذا لم تتوفر القابلية لذلك في الحركة المعنيه.

كما ان مما يؤيد الادعاء المشار اليه ان التوجه الفكري  للحركه ينزاح رويدا رويدا عن المجري الفكري الذي يركز علي الطبيعة الاجتماعية لسلطة المركز وتوجهاتها السياسية والايديولوجيه كتفسير لفشلها في إعمار مختلف انحاء البلاد بعد الاستقلال الي التركيز علي اطروحة التهميش كما ظهر، علي سبيل المثال، في تصريحات للامين العام باقان اموم ويظهر في ترويسة " اجراس الحريه ".  فهذا المصطلح  نبع من مدرسة فكرية – سياسيه تفسر ازمة التنميه في الاقاليم الطرفيه بغير معضلة التطور الديموقراطي والتركيبة المصلحية والسياسية لسلطة المركز كما يستدل بوضوح من حصر مطالبها بقضيتي الثروة والسلطه للكيان الجهوي – الاثني المعين.  لقد اضحت هذه الكيانات وعاء العمل السياسي لقسم هام من النخبة السودانيه نتيجة فشل مرحلة الانتماءات الحزبيه والوطنيه مع غياب تفسير صحيح لجذوره الحقيقيه بما يحي الامل بإمكانية التغلب عليه وبالتالي إمكانية تصحيح الخلل التاريخي في معادلة التنميه بين الوسط والاطراف ضمن تطور شامل سودانيا.    

          (   عن جريدة  الاحداث 24  اكتوبر 2008 )


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج