صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
 
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أنور الهادي نائب رئيس اتحاد أكتوبر يروي لـ( الصحافة) تفاصيل الإنتفاضة
Oct 26, 2008, 01:05

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

أنور الهادي نائب رئيس اتحاد أكتوبر يروي لـ( الصحافة) تفاصيل الإنتفاضة

 

  

لم يكن هنـــاك تخطيط لإنتــفاضــة وأحداث ساحة الشهداء كانت نقطة التغيير

 

محضرة الإتحاد لندوة الأربعاء أخفوه الشيوعيون، والمطالبه بالقصاص قادت لتفجر المظاهرات

 

 القوات رفضت إطلاق النار في أحيان كثيره، مما شجع كثيرون على التظاهر

 

مولانا عبد المجيد إمام قاضي المحكمة العليا أمر الشرطة بالإنصراف وعدم التصدي لموكب التشييع 

 

الجماهير أحرقت دور بعض الصحف لموقفها من ندوات اكتوبر ومساندتها للنظام

 

 

حوار: خالد البلوله إزيرق 

 

«44» عاماً مضت وذاكرة تلك الأيام مازالت تحتفظ ببريقها الذي خلد أكتوبر رمزاً للحرية، التى تلاحم من اجلها الشعب مع بنيه الطلاب في أروع مشهد نضالى يسجله التاريخ الحديث بين طيات دفاتره، وتخليداً لذلك المجد النضالي أدلى كثيرون برواياتهم التى توثق لـ 21أكتوبر، ولأهمية توثيق الحدث من صُناعه جلست الصحافة للباشمهندس أنور الهادي نائب رئيس إتحاد أكتوبر للشؤون الثقافية، وإستدعت معه ذاكرة تلك الأيام، حيث كان يدير ندوة الأربعاء 21 أكتوبر التى قُتل فيها القرشي وأدت لإشتعال الإنتفاضة، فسرد لنا تفاصيل ماجرى فإلى مضابط الحوار:

 

*أكتوبر ثورة اختلفت الروايات حول توثيقها، والكل ادعى أبويتها، كيف انطلقت لها؟

-البداية كان الشىء الأساسي الناس كانوا يتحدثون عن مشكلة الجنوب، وكانت هناك ندوات قبل ندوة «21»أكتوبر، و«21» أكتوبر نفسها ما كانت ندوة بغرض البحث في مشكلة الجنوب، بقدر ما هي كانت «جس نبض» للحكومة وإدارة الجامعة، وكانت ماشية في خط سياسي.

*بماذا اتسمت منابر النشاط السياسي الطلابي في تلك الأيام؟

- هناك بعض التنظيمات الطلابية اتخذوا موقفاً من حكومة عبود، وبعضهم رأى التعاون ودخول الحكومة والمعارضة من الداخل، وهناك آخرون كان خطهم أن لا نتعاون، ولكن الإتجاه الإسلامي كان خطه واضحاً وهو عدم التعاون ولا أى نوع من التقارب، وهذه من الأشياء التى ذكرت في الندوات، عقدت وحركت شيئاً في الطلاب ومن ضمنها ندوة «10 أكتوبر» التى تحدث فيها الدكتور الترابي د.أحمد عبد الحليم، وحسن الترابي وبشير محمد سعيد وكان مؤيداً للحكومة، وكان حسن الترابي أكثر المتحدثين وضوحاً في الحديث عن الحريات والموقف السياسي، ، وبدأ فيها نوع من التحدي لتثبيت إستقلالية الجامعة وحرية الرأى وأن يكون لنا دور في حل القضايا الوطنية، هذا الإتجاه بدأ يمضي وسط الناس.

*كيف كنتم تتعاملون مع الطلاب الرافضين للتحرك ضد النظام؟ 

- موضوع الندوة والتحدث عن مشكلة الجنوب كان عرض على مؤسسات الإتحاد ولم يمر، وفي النهاية رأينا في الإتجاه الاسلامي أن نقدمه كعمل ثقافي من قبل مكتب الشؤون الثقافية بإعتباري نائباً للرئيس ومهمتى الشئون الثقافية، فاقتنع أعضاء المكتب السياسي وكان حينها برئاسة حاج نور، إقتنعوا بما إقترحت وبدأت العمل.

*الإعتراض على عدم تمرير المقترح كان ينبني على ماذا؟

- كان يقوم على أساس أن بعض الطلاب يرون أنه لا داعي للمواجهة مع السلطة، وبدأوا يتعاونون فعلاً مع السلطة، وكان أكثر تنظيم داعم لهذا الخط هو الجبهة الديمقراطية كإمتداد ومحور للشيوعيين ،تعاونوا مع الجهات الحكومية بحجة المعارضة من الداخل، وكانوا يقولون لنا إن الندوة هي إجهاض لكل مكتسبات الطلاب وحينما نسألهم عن تلك المكتسبات لا يجيبون.

*ندوة «10 أكتوبر» كانت الشرارة التى أدت الى الإنتفاضة كيف تم التحضير لها؟

- كان الناس يتحدثون عن مشكلة الجنوب وعن الحريات العامة وأن مشكلة الجنوب لا تحل إلا عن طريق الحوار، والحوار لا يتم إلا في ظل الحريات الاساسية للفرد، الطابع السياسي كان موجوداً، وكانت الحكومة تمنع ممارسة هذا الحق بأية طريقة من الطرق وكانوا بفتكروا أنه أى رأى معارض هو مخرب وكانت هناك بعض المفاهيم السائدة لديهم كـ»اضرب بيد من حديد» وكانت هذه الندوة جزء من التظاهرة السياسية لإثبات حرية الرأى والمشاركة في الهم العام.

*كيف كان مشهد الطلاب وهم يتوافدون لندوة الأربعاء لمناقشة قضية الجنوب؟

- كان التصور للندوة هو أن نعملها كإستشعار، هل فعلاً إدارة الجامعة هى مع إستقلالية الجامعة وعدم تدخل الأمن والشرطة، هل هى مع حرية التعبير، كان الغرض منها أننا نرى أنها حق من حقوق الطلاب وحق من حقوق المواطن وبالتالي على أعلى مستوياته يفترض يكون معترف به داخل الجامعة.

*في اثناء هذا التدافع نحو قضية الجنوب كيف كان تفاعل الطلاب الجنوبيين ومشاركتهم فيه؟

- كانت تنظيماتهم ضعيفة جداً وما كان لديهم تجاوب، ولم يكن لديهم حتى شكل تنظيمي واضح، كانوا يتقابلون بين المحاضرات في لقاءات عادية ليست سياسية.

*من كان يدير الإتحاد في تلك الفترة؟

-المكتب عندما دعا لندوة الأربعاء21 أكتوبر كان مكوناً من عدة تنظيمات لأنه الإنتخاب كان يتم عبر التمثيل النسبي وتكوينه كالآتي «4 إتجاه إسلامي «4» جبهة ديمقراطية و«1» الفكر الحر» وعضو من المؤتمر، وكان رئيس الإتحاد ربيع حسن أحمد الذي كان متواجداً خارج السودان في تلك الأيام، وكانت السلطات قد اعتقلت لجنة الإتحاد السابقة التى تم إبتعاثها لتقديم مطالب للحكومة وكانت برئاسة حافظ الشيخ الزاكى ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد هدوء الأحوال. عموماً الدعوة لتلك الندوة كانت بيدي، وتم إتصال بإعضاء الشئون الثقافية ورموز الإتجاهات وطلب بعضهم أن يكون في مؤخرة المتحدثين، وإعتذر الأخ حسن عابدين «المؤتمر» بدايةً لضيق الوقت وأوضحت له أنه سيقدم في مؤخرة المتحدثين، وواضح إنه الندوة لن يتاح لها الإستمرار. وقبل الأخ بابكر الحاج من الجبهة الديمقراطية أن يكون المتحدث في نهاية الندوة، المهم تحدث في بداية الندوة الأخ آدم، والمقبول الحاج محمد .

*يقال إن حصار البوليس للندوة أتى بعد رفض رئيس الاتحاد الإنصياع لأوامره بفض الندوة؟

- لم يكن رئيس الإتحاد، كان رئيس الندوة وكنت أنا بإعتباري رئيس مكتب الشؤون الثقافية، وكنا طبعاً عارفين ومتوقعين أنه الشرطة ستأتي، وقد حصل الحصار وكان وقتها معظم الطلاب قد وصلوا لمكان الندوة.

*أين كانت الندوة ومتى؟

-كانت في ميدان داخليات البركس بعد المغرب، وقبلها كانت هناك محاولات لندوات لكن سلطات الجامعة قامت بغمر الميادين بالمياه بما فيها دار الإتحاد، ولكن في الآخر حولناها الى البركس.

*كيف بدأت الندوة وأنتم محاصرون؟

-الحصار بدأ بعد أن إكتظت ميادين الداخليات بالطلاب، بالرغم من قطع الإمداد الكهربائي وغمر الميادين بالماء، وكان الحصار سريعاً، وعند بداية المتحدث الأول آدم من أحزاب الوسط توجه قائد الفرقة بالتنبيه مستعملاً آلات تكبير الصوت، وذكر رئيس الندوة عدم التجاوب مع النداء وإستمرار الندوة، وعند فراغ المتحدث الاول من حديثه وكان قصيراً تم تقديم الأخ المقبول الحاج محمد للحديث وتكررت نداءات المكرفون من قبل الشرطة التى تجمعت بكثافة في مكاتب شرطة السفارات المتواجدة بالقرب من الجامعة وفي تلك الايام وفي غمرة الحماس أحرقت الجماهير بعض الصحف التى كان موقفها في جانب الحكومة.

*قبل بداية الندوة كان في إتصال بينكم والشرطة؟

-لا ابداً، الندوة بدأت في مواعيدها ومع بداية المتحدث الأول وصلنا إنزار بأن نفض الندوة، وهدد قائد الفرقة بإستعمال القوة، طلبنا من الطلاب الصمود كما طالبنا المتحدث بالإستمرار في حديثه، فسمعنا أصوات أعيرة نارية وأخرى لمسيل الدموع، طلبنا من إخواتنا الطالبات التوجه لمكان محمى معين بمساعدة بعض إخوانهم. وتعالت الهتافات الحماسية، مزيج من أصوات الأعيرة والهتافات، وبعدها بعض صيحات الألم، وبدأء الجنود بعد إقتحام الندوة التحرك داخل الغرف وبين الممرات، وبدأت المواجهة وجهاً لوجه، والإنسان وقتها لا يستطيع ان يعرف تفاصيلها لأنه ما في إضاءة كافية.

*أين وكيف قتل القرشي؟

- أنا لا أستطيع أن اقول لك بالتحديد كيف قتل، وهناك روايات كثيره جداً، في ناس محققين ممكن يعرفوا بالضبط هو كان وين، ناس يقولوا طلقه طائشة وهو كان في الداخلية وآخرون يقولون إنه يتواجد مع بقية زملائه في الندوة، وبحكم وضعيته انه طالب في الصف الأول يرجح أنه كان موجوداً طبعاً في منطقة البركس، لكن ما في زول ممكن يحدد ليك بالضبط وين، لأنه الضرب كان مستمر ولم نعرف من تساقطوا، وفي ناس حاولوا يخرجوا ما قدروا، وفي بعض أساتذة الجامعة عرفوا أنه في شىء حاصل وتحركوا من نادي الأساتذة كان موقعه في أول شارع وانت قادم من بري ومنهم د.على محمد خير، وحسن الترابي، والشرطة صدتهم.

*كم من الوقت إستمرت هذه الإشتباكات؟

- حوالى الساعتين أو ثلاث بعد المغرب

*وماذا بعد ذلك؟

- بعد أن هدأت الأحوال والشرطة إنسحبت، طبعاً أدت مهمتها تفريق الندوة حسب فهمهم، وكانوا قد دخلوا الى بعض العنابر وحدثت مواجهة هناك، وبعض منهم أسقطوا من الطابق الأول، وبعضهم وجهوا السوانكي الى صدور الطلاب.

*متى عرفتم بمقتل القرشي؟

- في نفس الليلة بعد ما هدأت الأحوال، الناس لم يستطيعوا أن يخرجوا من السور، وعملنا إجتماع طارىء للجنة الإتحاد في ذلك المكان وكانت الجلسة برئاستي، ودون في المحضر بالحرف بأني أتحمل كل تبعات هذه الندوة لأن هذا أمر خاص بالمكتب الثقافي وأنا الذي سعيت له وأمثل إتجاهاً معيناً لأنه عندنا قناعة تامة بأهميته، السكرتارية دونت ذلك في المحضر، وسألنا بعد ذلك عن الحاصل ولم نعرف كل شىء بل تردنا الأخبار إنه زول إتضرب، لتاريخ لم يُرى ذلك المحضر وأخفي تماماً وكانت هذه آخر مرة أعضاء اللجنة يروه فيها حيث إختفى تماماً بعد ما تبلورت الصورة وظهرت الإمور وعُرف من كان معارضاً ومن كان مع الحكومة، فإختفى المحضر من الوجود رغم مطالبتنا للسكرتير الشيخ رحمة الله «طيب الله ثراه» من الجبهة الديمقراطية، وكانت هذه من القضايا التى أثيرت بعد أكتوبر بعدة سنوات لتثبيت هذه الأشياء.

طيب نعود لتشييع القرشي

بعد ذلك حاولنا نمشي نشوف الحاصل شنو، وعرفنا إنه عندنا طالب إسمه القرشي قتل، وكان تشييعه في اليوم التالي يوم الخميس 22 أكتوبر، حدثت خلافات كانت الحكومة ترفض التشييع، لكن إضطر أساتذة الجامعة ونقابة المحامين وبالطبع إتحاد الطلاب كان موجوداً على الإصرار على التشييع، حتى ميدان عبد المنعم للصلاة على الجثمان هناك. السلطات إعترضت وكان معها قاضي موجود خارج المشرحة في شارع المستشفى، وجاءت قوة من الشرطة والطلاب كانوا متواجدين وجاء الأساتذة لابسين الرول ومعهم المحامين، وبدأ التفاوض مع القاضي و»القانون حينها يلزم بعدم إنطلاق النار إلا بعد موافقة القاضي المسئول المرافق للشرطة» وكان هناك تفاوض مع القاضي المسئول على رأسه د.حسن الترابي ممثلاً عن الأساتذة، وأذكر ان أحد المحامين أثناء التفاوض وإسمه كمال الدين عباس وكنا واقفين ونحاول التقدم والقاضي مُصر أن لا نتحرك خطوة وإلا يأمر بفتح النار، فقال له كمال يامولانا ما أتوقعتك في آخر عمرك تصدر مثل هذا الأمر في هذا الموقف.

*وكيف جاءت الموافقة على التشييع؟

- في نفس المكان وبعد التفاوض آنف الذكر قال القاضي ما عندي مانع لكن يكون هناك خط محدد تلتزموا به وتذهبوا وتصلوا عليه وتتفرقوا دون مظاهرات، فعلاً إلتزمنا وإستلمنا الجثمان من المشرحة وتحركنا حتى وصلنا ميدان عبد المنعم، والناس كانوا عند عهدهم مع القاضي وإتفقوا ان يذهبوا بالجثمان مباشرة الى قرية القراصة، إنتهت الصلاة وكان الإمام هو السيد الصادق المهدي الذي قدمه د.حسن الترابي، والذي تحدث بعد ذلك مذكراً الإلتزام بالعهد ومندداً بأن لهيئة التدريس قصاص لهذا الدم.

*كيف إنطلقت التظاهرات بعد ذلك؟

-حديث د.حسن الترابي بأن «لهيئة التدريس قصاص لهذا الدم» هذه الكلمات اثارت الحضور وعاطفته الجياشة، وتلاه بعد ذلك هتاف من د.حسن عمر المحاضر بكلية القانون، وتبادلنا معه الهتاف ونحن على ظهر عربة الجثمان دون ان نشعر بما نقول وتأجج الموقف وتمحورت المظاهرات الى كل إتجاه حتى رأينا طائرات الجيش الصفيره تحلق فوق رؤوس المتظاهرين، مما أثارت الناس زيادة.

* التنسيق بينكم كإتحاد طلاب والفعاليات الأخرى من النقابات والهيئات التى شاركت في الإنتفاضة كيف كان يتم؟

- منذ البداية كان الباب مفتوحاً وكنا نتصل مع قادة الأحزاب والمعارضين لنظام الحكم العسكري، فيهم ناس إلتزموا بلقاءاتنا المتكررة ومظاهراتنا التى أقريناها، وفيهم من «زاغ» مننا وعارفين سلسلة منهم، والإتصال كان يتم عبر الأشخاص القائدين لهذه التنظيمات وكان في غاية السرية، والإتصالات الشخصية كانت سريعة جداً بتكليف شخص للإتصال بفلان مثلاً من الناس، لإعتبار ان الأساتذة كانوا معنا، وفي علاقات بيننا والإتحادات المختلفة. المحامين كانوا على إتصال معنا وكانوا أكثر تيم له الأثر في أكتوبر. 

*هل كان هناك تخطيط للقيام بالإنتفاضة، أم ان تطورات الأحداث قادت لها دون ترتيب؟

 -لا، ما كان في أى تخطيط مسبق إنه في اليوم الفلاني يحصل كذا، كانت شىء إستشعاري وتحدى وأى حاجة بالشكل هذا يمكن أن تنبع منها حاجات تانية، الوضع كان مواتي لأي حاجة، وهناك السياسة والناس كانوا ينتهزون أية فرصة للحديث في السياسة.

 

كم يوم إستمرت المظاهرات بعدما إنطلقت من ميدان عبد المنعم؟

ما بقدر اقول ليك كم يوم بالضبط، لأنه بعد تحرك موكب التشييع الى قرية القرشي بدأ الناس في أرجاء البلاد ينظمون المظاهرات، وبتنظيم سلس من الخرطوم أو بدون ذلك، متظاهرو بعض المناطق القريبه وفدوا الى الخرطوم. بعد إسبوع تقريباً هدأت الأمور إذ بدات جبهة الهيئات مباشرة أعمالها وإستمرار تكوينها من الجهات التي لم تلتحق بها.

كيف كانت الحكومة تتعامل مع هذه المظاهرات بعد مقتل القرشي؟

كما أشرت سابقاً بدأت بحزم من قبل تسليم الجثمان وقررت عدم تسليمه، ثم تلى دلك ما سردت، أما عند القضائية "رئاسة القضاء" كان يتم الإعداد لموكب يحمل عريضه للقصر وفى مقدمته ممثلو أساتدة جامعة الخرطوم والطلاب والمحامين والمنظمات الأخري/ مُنع الموكب من التحرك وكانت فرقة البوليس مدججه بالسلاح وعلى إستعداد لإطلاق النار، ولكن في النهاية خرج قاضي المحكمة العليا مولانا عبد المجيد إمام وردد بالميكرفون موجهاً حديثه للشرطة "أنا قاضي المحكمة العليا، عبد المجيد إمام آمركم بالإنصراف وعدم التصدي للموكب. اما في ساحة الشهداء فلقد تظاهر الناس يرددون "الى القصر حتى النصر" بعد أن سمعوا ببعض الإتصالات وإعتقدوا أن الإمور قد هدأت فأطلقت عليهم الأعيرة النارية من اشجار حدائق القصر وسقط عدد كبير وإمتلأت المشرحه بمستشفي الخرطوم وجرح عدد من الطلاب والمواطنين.  

البعض يري أن رفض القوات الحكومية إطلاق النار على المتظاهرين شجع خروج الجماهير في التظاهرات؟

القوات لم تتصدي بإطلاق النار بعد يوم 21 إكتوبر، وفي كثير من الأحيان رفضت إطلاق النار وهذا ما شجع كثيرين للخروج في التظاهرات، لكن الضرب الذي حدث في ساحة الشهداء كان من داخل القصر الجمهوري من ناس الجيش وليس الشرطة.

من كان يتعامل مع المتظاهرين في الشارع؟

في ساحة الشهداء كان الجيش، والشرطة في كثير من الأحيان كانت تحاول أن تخفي نفسها إلا من أجبر. بعد ساحة الشهداء بدأت المظاهرات تاخذ شكلها الشعبي بمعني الكلمة وبدأت الوفود تتوافد، هنا كان لابد أن تكون في جهة من الجهات عشان تنظم الناس، فكان تكوين جبهة الهيئات من الأحزاب والتنظيمات والإتحادات والنقابات، لتناقش الوضع الراهن والشىء الممكن يحصل، حتى جاءت حكومة سر الختم الخليفه.

أثناء الأحداث هل قام السيدان بأى إتصال معكم؟

الأحداث تتابعت وبسرعة مدهشة فبعد التشييع بدأت البيانات تصدر وعلى مقدمتها بيان أساتذة جامعة الخرطوم وحسب علمي أن د.حسن الترابي هو الذي كان على رأس صياغته وفيه تقديم لإستقالاتهم ويفهم من بعض كلمات البيان أنها استقالة لا مشروطة ولا موقوته إلا بزوال ذلك النظام، وبدأت الدعوة للإضراب العام وذلك بالإتصال بالنقابات وإتحادات العمال والمزارعين. من قبل الأحداث وعلى مدي 17 نوفمبر كان الأتحاد ينظم المظاهرات واللقاءات مع بعض القادة السياسيين السابقين ما أمكن ذلك، وكان ذلك من خلال ما سمي بالجبهة الوطنية وهناك من كان يعدنا بالخروج تظاهراً ولا يفي، وبحكم تكوين الاتحاد فالصلة متواجده بين الطلاب مع انتماءاتهم الخارجية وكانت هناك اتصالات مع السيد الصادق المهدي إذ لم يكن هناك تمثيل لهم في الإتحاد.

هل تمت أى اعتقالات أثناء الإنتفاضه لقيادات طلابيه؟

لم يجروء أحد على إعتقال أياً من الطلاب، والقصة كانت إما مجروح أو شهيد، لكن لم تحدث إى إعتقالات أثناء التظاهرات. الاعتقالات قبل 21 اكتوبر كانت عاديه ولجنة الاتحاد السابقه لهده اللجنة برئاسة الأخ حافظ الشيخ كانت داخل كوبر، واللجان السابقه كانت تعتقل ويفرج عنها وبعضها طالها الحرمان من الدراسه.

هل كانت لكم منشورات تقومون بتوزيعها؟

لم نستخرج منشورات لأن العمل لم يكن مخطط له، لكن قبل ذلك كانت في منشورات بتطلع من التنظيمات والجمعيات، الى أن قامت جبهة الهيئات والوضع إستتب، وإقتنع الرئيس عبود بالتغيير وحل كل أجهزته واستمر الرئيس عبود لفترة بسيطه.

كيف كان الإعلام ينقل أخبار الإنتفاضه في ذلك الوقت؟

تلك الفترة كانت قصيرة جداً كما أسلفت والتحرك فيها سريع ولم ينشغل الناس بالتوثيق الكتابي ولكن لا أستطيع تجاهل دور صحيفة الصحافة أثناء تلك التحركات ولا دور الأستاذ عبد الرحمن مختار في ذلك الوقت، ولا أستطيع نسيان ما فعلته الجماهير بدور بعض الصحف من حريق لها بحكم موقفها من ندوات اكتوبر ومساندتها للنظام منها صحيفة الرأى العام. فالمعلومات عن الإنتفاضة كانت تصل للناس عبر الإتحادات والنقابات المهنية أو بالوصول لجامعة الخرطوم مباشرة.

هل صحيح أن الحكومة حاولت إستخدام سياسة إلهاء الجماهير بمباريات كرة القدم؟

هذا كان سابقاً منذ مجيء 17 نوفمبر في أعياد الثورة التى كان يتم فيها صرف بزخي، والمظاهرات تنطلق دائماً الى أن وصلت إكتوبر، حينها وصل تفكير النظام الى إنه ما محتاج للجامعه كلها إلا كلية الطب لأن الهندسه يمكن أن تدرس بالمعهد الفني والزراعه بمعهد شمبات.

كيف أبُلغتم بسقوط النظام ؟

سقوط النظام كان في اكتوبر نفسه وبعد ايام معدودة من الندوة، وكان ببيان أصدره الفريق ابراهيم عبود بحل المجلس المركزي وحل مجلس قيادة الثورة بعد أن تفاقمت الأحداث وتدخل العقلاء وتم التفاوض بين الحكومة وممثلي الإتحادات والنقابات واستاتذة الجامعة الذين كانوا بجانبنا منذ البداية، وكان هناك وسطاء من الضباط اذكر منهم عمر الحاج موسي ومزمل غندور وهم من ضباط الجيش الذين كانوا يتمتعون بمكانة رفيعة بين أقرانهم. 

كيف تمت عملية تسليم السلطه من عبود؟

كان كل شيء يسير بخطي حثيثه ولكنه تدريجي، فمنذ البداية في 22 اكتوبر بدأت اتصالات مكثفة مع رموز السياسه السابقين، وإتصالات مكثفة مع النقابات والاتحادات تبلورت مؤخراً في شكل الجبهة الوطنية "جبهة الهيئات" وكان لأساتذة جامعة الخرطوم دور كبير وعلى رأسهم من هو في مجال القانون، تكونت الحكومة وتم إتفاق حول الفترة الإنتقاليه.

هل إرتضت كل القوي السياسيه بقسمتها في 21 إكتوبر؟

بعد اسبوع أو يزيد من 21 إكتوبر وبعد حل المجلس المركزي ومجلس قيادة الثورة وتكوين جبهة الهيئات وتكوين حكومة أكتوبر، كانت هناك ليلة سياسيه إحتفالية بساحة معهد الخرطوم الفني "جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حالياً" وأثناء الكلمات المقدمة من ممثلي جبهة الهيئات صعد الأستاد فاروق أبو عيسي الى المنصه ومستعملاً مكبرات الصوت وبحماس بالغ قاطع المتحدث وأبلغ الجماهير بأن هناك تحرك من قبل قوة من الجيش تهدد الثورة وعلى الجماهير التوجه الى دار أساتدة جامعة الخرطوم والتمترس هناك، وإقامة المتاريس لحماية الثورة ولقد بَد بالفعل في إقامة الماريس، كما وجه وبمعية د.عز الدين على عامر، على حماية السفارة الأمريكية خوفاً كما زعموا التحرش بهم، تحركت الجماهير الى المكان الدي دكر، وإتضح من واقع الحقائق أنه لم تخرج أى قوة نظاميه من معقلها قط، وفي دار الأساتده هناك دار نقاش حاد بين أعضاء الحزب الشيوعي والمنظمات التى لها علاقة بالحزب وأعضاء الإتجاه الاسلامي، وسميت تلك بليلة المتاريس، واستنتج معظمهم حينداك أن الشيوعيين أرادوا إحداث انقلاب داخل الحكومة والإنفراد بها، وكانوا فعلاً يمثلون الأغلبيه بحكم تمثيلهم الحزبي والنقابات المواليه لهم ومنهم فاروق أبوعيسي، الشفيع أحمد الشيخ، شيخ الأمين، وفاطمة أحمد إبراهيم وآخرين، فأرادوا إنفراداً بالحكم والوصول إليه بمزيد من التفويض من جبهة الهيئات وتكريس سلطاتها ومد فترة التفويض والاستفادة من وجود الهيئات التى تحت تأثيرهم، أحيطت تلك المحاولات بجدار ضاري إشترك فيه من الاسلاميين عبد الله حسن احمد، محمد صالح عمر، حسن الترابي.

إكتوبر أختطفتها الأحزاب قبل ان تصل لميسها؟

الأحزاب قديمة التأسيس لم تكن واعيه ولو انها كانت واعيه لما كانت 17 نوفمبر ولا 25 مايو ولا 30 يونيو، فهي لم تقم بدورها الكامل، وعندما كانت 21 إكتوبر دعيت بطبيعة الحال للمشاركة في جبهة الهيئات وفي الحكومة الإنتقاليه.

برأيك اكتوبر هل كانت شرارة تغيير أم منعرج لانحراف كبير؟

اكتوبر كانت شرارة تغيير، طالبنا بتغير من حال الى حال. ومعلوم علمياً أن أى تغيير كيميائي، فيزيائي، او سياسي اجتماعي تشوبه فترة من عدم الاستقرار... وتؤثر فيه البيئه بعواملها الكثيرة والضوابط التى وضعت من قبل صانعي التغيير. فإكتوبر ما كانت إنحراف أفتكر إنه كان في تغيير، المشكلة إنه الإنحراف يأتي من بعض الناس، فإذا تعقلت الناس وعملت بضميرها لكنا خلاف ما عليه الآن.

أبناء اكتوبر هم الذين أكلوها وليست اكتوبر التي أكلت أبناءها كما يحدث عادة في الثورات!!

الثورات يقوم بها أناس بدوافع، وما هم نفس الناس الذين يستمروا بها، وهذه واضحه جداً في التاريخ، والناس تختلف دوافعهم، فيهم المتسلق وغيره. سئل سر الختم الخليفه عن تجربته بعد إكتوبر فقال في حاجتين مستغرب ليهم أولاً: ناس من أعز أصدقائي وأعلم منى عندما جئنا للحكومة يسألونى عن أرشاداتي ونصائحي، الامر الثاني: يأتيك ناس يحاولوا يأثروا عليك هؤلاء تنابلة السلطان، يحومون حول السلطان ويسمعونه يريد وما يريدونه وقال كنت حريص في البداية أن يدخل حديثهم ويخرج بالأذن الأخري ولكن بعد فترة أتأثرت ولا يخرج حديثهم كله.

كيف تم التوافق على سر الختم الخليفه؟

لم يكن سياسياً وكان مقبولاً عند الشماليين والجنوبيين، كان معلم بوزارة المعارف عمل بجنوب السودان في آخر أيامه، فاضاف رصيداً بذلك، ووجد قبولا من الجميع، وهو مشارك في جبهة الهيئات.  

إكتوبر عكست تسامح العسكر أكثر من كونها إنتصاراً ضدهم!!

لابد من الرضوخ للإرادة الشعبية، وهذه هى المرجعية بغض النظر عن طبيعة وتصنيف الحكم، فإذا كانوا من العسكر فهم جزء من الشعب، والحكماء متواجدون في كل الأحوال، لكن طبيعة التربية زمان بتختلف من الآن، يعني تلك الأجيال تربيتها مختلفه، كانت في علاقات طيبه بين السياسيين بمختلف توجهاتها وتنظيماتهم، وكذلك مستوى الفهم الناس أفقهم واسع وعندهم نوع من التفهم وتقبل الآخر وما في تعصب.

إكتوبر التى أتت لكسر قيود الشموليه إستفادة منها الأنظمة الدكتاتورية لكسر قوة النقابات والهيئات والإتحادات التى أتت بها!!

الإنسان بطبيعته بستفيد من تجاربه السابقه وتجارب الآخرين بحسب ذكاءه يستغل ذلك لمآربه طيبه كانت أم خبيثه، المشكله إنه الناس كانوا في قبضة عسكريه ما فيها أى حريه وفي خط معين، بعدها جاء شىء من الإنفتاح بعد إكتوبر، هنا كان لابد من تدخل عوامل الضبط والتحكم، لتثبيت الوسطيه في هذه العمليه، فالقصة قبضة شديده وبعدها إنفتاح شديد، فالناس يحتاجون للوسطيه بين الإثنين.

كيف استفادت الأحزاب من دروس اكتوبر؟

قبل 44 عاما كان الجدل حول حرية الرأى والتعبير واطلاق الحريات العامه واطلاق المعتقلين وحل مشكلة الجنوب، الآن نحن بكنانه نكرر نفس المطالب الأولى ونتكلم عن حل مشكلة دارفور، علماً أن دارفور حينها كانت أكثر رتقاً رغم المطالب الحيويه التى كانت تطرحها جبهة نهضة دارفور آنداك. الحزب الحاكم الذي اعطي مسوغاً لـ 17 نوفمبر هو نفس الحزب الحاكم الذي أعطي مسوغاً لـ25 مايو وأعطى مسوغاً لـ30 يوليو فهل إتعظ وتدبر، مفترض ألا يلدغ بأكثر من مرتين.

ما هى  برأيك الأخطاء التى أرتكبت بعد إكتوبر؟

الشعار الخطير "التطهير واجب وطنى" الدي رفع بعد 21 أكتوبر، وإستمر عليه الأمر بعد 25 مايو ثم أتى بعد دلك في 30 يونيو تحت مسمي "الصالح العام". التاريخ يثبت ان التنظيمات السياسيه لا تتوائم مع المؤسسات العسكرية في تحالف دائم حتى لو كانت على نفس المفاهيم، لان تدريب كل منهم وإعداده للحياة يجعلهم لا يتفقون على الآليات حتى في الأداء اليومي، وتجربة مصر في الخمسينات واضحه وتجربة سوريا في الستينات اوضح، عندنا أثبتت الوثائق تفاهم رئيس الحكومة آنذاك مع قادة 17 نوفمبر ومن ثم مباركة السيدين، كما تعاون الحزب الشيوعي مع قادة 25 مايو ثم توالى التعاون مع أحزاب شتي بعد المصالحه "والعودة" وقادة 30 يونيو كان منطقهم ألا وصول للحكم الديمقراطي إلا بعد بلوغهم 30 يونيو ثم التحول التدريجي الى دلك ولكن تفرق القوم ايدي سبأ.

أخطات النظم السابقة ولا نود أن يتكرر الخطأ، اخطأت عندما أرتكزت في تثبيت السلطه بإستعمال بوليس الجلابيه، والبوليس السري، والأمن بأوصافه المتعدده، مهمة الأمن هي تحسس الأحوال العامه بغرض معرفة هموم الناس من واقع حياتهم، وإبلاغ أخطاء الحكم للحاكم بسرية تامة حتي يستطيع أن يصلح ما أخطأ فيه، وهذا يؤدي الى الحكم الراشد والرشيد والعادل كما أوضحته استراتيجيات الدوله.

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

اخر الاخبار
  • s
  • حركة جيش تحرير السودان " قيادة الوحدة " تعلن رسميا إعفاء القائد العسكري صالح محمد جربو من مهامه و تعلن حالة الطوارىء وسط الجيش
  • وفد من برلمان جنوب السودان يصل القاهرة
  • البشير وساركوزي.. لقاء المواجهة
  • مؤتمر حقوق الانسان و الحريات الدينية يتحول الى مواجهة ما بين شريكى الحكم فى السودان
  • مركز القاهرة يدين اعتقال مدافعين عن حقوق الإنسان بالسودان ويطالب بالإفراج الفوري عنهم
  • برقية عزاء من التحالف الديمقراطي بامريكا
  • دارفور استمرار لغة الرصاص ،، فشل (اهل السودان)
  • بدأ عدها التنازلى الإنتخابات...والدعم الخارجي
  • توقيف ناشط سوداني بتهمة اجراء اتصالات مع المحكمة الجنائية الدولية
  • أطفال السودان في مسابقة اليوسى ماس العالمية بماليزيا
  • ندوة هامة يوم الثلاثاء بدار حزب المؤتمر السوداني
  • اتلحالف الوطني السوداني ينعي د.عبد النبي
  • إدوارد لينو : المؤتمر الوطني يسعى لإعادة قانون الطوارئ
  • اطفال السودان بحرزون 12 كأسا في مسابقة اليوسيماس بكوالالمبور
  • شكر وعرفان من حزب الامة بالقاهرة
  • البشير، ديبي...لقاء التسوية
  • مكتب إتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة ينعى د. عبدالنبي
  • الامة القومى بهولندا ينعى الامين العام
  • عبير مذيعة نون النسوة تفتح معرضها الخاص وسط اقبال كبير من السودانيين
  • سفر القاضي للحج يؤجل محكمة غرانفيل
  • جنوب السودان الأعلى عالمياً في وفيات الولادة
  • رابطة الإعلاميين السودانيين بالرياض تحتسب أمين حزب الأمة
  • السفير القطرى يطالب السودانيين بضرورة العمل لتحقيق الوحدة والإستقرار
  • حركة العدل والمساواة السودانية تنعى فقيد البلاد د.عبد النبى على احمد
  • الأمانة العامة لطلاب حزب الأمة القومي بجمهورية مصر العربية تنعي الدكتور الفقيد/ عبدالنبي علي أحمد
  • حزب الأمة الفومى بمحافظة البرتا-كندا ينعي د.عبد النبي علي احمد
  • جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى الأمين العام لحزب الأمة د.عبدالنبي علي احمد
  • حزب الأمة القومي بمصر ينعي الدكتور / عبد النبي علي أحمد
  • دوريـــــة حـقـــــوق الإنسـان الســــودانى
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان ... نعى واعتذار ....وداعا د. عبد النبى على احمد
  • سليمان حامد في حوار مع «الصحافة» لا حوار مع النظام في ظل القوانين الاستثنائية
  • مختارات من الرؤية السياسية لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي
  • الصادق المهدي: الولايات المتحدة تدعم التمرد بهدف استعادة امتياز النفط من الصين
  • ترايو: لست رجل أميركا في الحركة
  • كم من حقل كامن فى حفنة بذور : اهلا محجوب شريف فى الامارات
  • اجتماع رابطة فشودة بمصر
  • ندوة للسيد أحمد ابراهيم دريج بالقاهرة
  • اقسم حزنك بينى وبينك.. نداء إنسانى
  • ندوة الصحفيين السودانيين بالرياض