صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المفوضية القومية للخدمة القضائية بين المثال والواقع/عبد القادر محمد أحمد
Oct 23, 2008, 20:36

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيم

المفوضية القومية للخدمة القضائية

بين المثال والواقع

حماية لاستقلال القضاء وحتي لا تخضع إدارة القضاء لأي جهة تنفيذية أو تشريعية أو حتي لادارة فردية متسلطة ، يجب أن توكل مهمة الإشراف الاداري العام علي القضاء والتوصية بتعيين القضاة وترقيتهم ومحاسبتهم ونقلهم ...الخ لجهة مستقلة ومحايدة وأمينة وحكيمة وقادرة وذات إيمان عميق بمبدأ إستقلال القضاء . حتي تستطيع أن تؤدي وظيفتها بكفاءة في إدارة القضاء وحماية استقلاله .

تقنيناً لهذا الفهم نصت إتفاقية نيفاشا كما نص الدستور بأن يدار القضاء بواسطة هيئة مستقلة تسمي المفوضية القومية للخدمة القضائية ، وتم تحديد اختصاصاتها والنص علي استقلالها . وفي الجداول الملحقة بإتفاقية نيفاشا تم تحديد كيفية تكوين تلك المفوضية وهي تضم رئيس القضاء ونوابه وأعضاء آخرين بحكم وظائفهم أو مواقعهم ، مثل وزير العدل ، وزير المالية و نقابة المحامين .

بالفعل تم تشكيل المفوضية القضائية وفق مانصت عليه الاتفاقية والدستور . لكن علي مستوي الواقع نجد أن المفوضية القضائية ليس لها أي وجود يذكر . ففي الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن ضرورة اصلاح وتحقيق استقلال القضاء ليواكب مرحلة التحول العام المنتظر نجد المفوضية القضائية تلوذ بالصمت وكأن الأمر لا يعنيها في شئ  . وفي الوقت الذي أعلن فيه السيد / رئيس الجمهورية أن عزل القضاة كان قراراً سياسياً ظالماً وتبرأ من الظلم ووجه برفعه ، تجتمع المفوضية القضائية وفي اليوم التالي تنشر الصحف خبراً مفاده أن المفوضية أجتمعت وقررت تكثيف الاعلام لتذكير المواطنين بأن هناك تنزيلات في رسوم تسجيل الاراضي!! .

لقد اكتفت المفوضية القضائية بتفويض سلطاتها لرئيسها ، الذي هو رئيس القضاء وعضو بالحزب الحاكم وعضو سابق بالمكتب السياسي للحزب وهزمت بذلك الحكمة من إنشائها . بالتالي ظل القضاء يدار بذات الطريقة الأمنية الفردية المتسلطة التي اقعدته عن القيام بدوره طوال السنوات السابقة .

ان المشكلة الاساسية التي تقف في طريق قيام المفوضية القضائية بدورها المنشود هي ان معظم الاشخاص الذين أصبحوا اعضاء في المفوضية بحكم وظائفهم أو مواقعهم هم اعضاء من حزب الموتمر الوطني (الحزب الحاكم )   بالتالي مهما كانت درجة إيمانهم بمبدأ استقلال القضاء فهم ملتزمون بسياسة الحزب القائمة علي الاستمرار في تكريس السلطة والانفراد بالشأن العام بما يستتبع الاستمرار في سياسة العصف باستقلال القضاء ليظل آلية أساسية من آليات ذلك التوجه .

بهذا الفهم نستطيع القول بأن المفوضية القضائية تمارس دورها بكفاءه واقتدار في حماية النظام وتنفيذ سياسة الحزب الحاكم . غير أن الأوان قد آن لنظرة جديدة نحو سلطة قضائية مستقلة وقادرة علي القيام بدورها في التحول الديمقراطي وحماية حقوق الناس وحرياتهم والنظام المؤسسي علي حد سواء .

 

 

 

عبد القادر محمد أحمد

     المحامي

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج