صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أكتوبر المسخ عاد من جديد/نبيل منصور
Oct 23, 2008, 20:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

أكتوبر المسخ عاد من جديد

نبيل منصور

عملية قتل الأب الرمزية  لفرويد تتم فى حياة كل جيل بشكل او بآخر ، قد تنجح أحياناً ولكنها أيضاً تصاب بالفشل أحياناً أخر ولكنها فى الغرب نجدها قد حققت النقلة الفاصلة فى نهاية القرن الثامن عشر بنجاحها فى إحداث القطيعة التى أطلقت عصر ما يسمى بالحداثة . إذ انه و بهذه القطيعة تم تجاوز النظام الأبوى وخطابه التراثى وتحقيق العبور الى النظام العلمانى و الوعى العقلانى الذى حدد معالم حضارة الحداثة فى الغرب وميزها عن كل الحضارات التى عرفها التاريخ .

وفى حين دخل الغرب عصر الحداثة والتنوير بقيت الحضارات الأخرى ترزح تحت الهيمنة الأبوية وذلك بإستيعاب الآباء لثورة الأبناء وقتلهم فى كل جيل ومن ثم القضاء على مشاريع تجديدية مستغلة تقوم على فهم الواقع ومتطلبات المستقبل .

ونظرية أو أسطورة فرويد الرمزية حول قتل الأب تتلخص فى أن يقوم الأبناء بقتل أب الرهط البدائى الذى إستحوذ لنفسه على نساء الرهط وقمع أبناءه وكبتهم , وبعد قتل الأب يُصيب الأبناء شعور بالذنب يدفعهم الى عقد إتفاق فيما بينهم يحّرم الزواج بنساء الرهط ويؤدى تالياً الى تأسيس القانون والديانة الأولى فى التاريخ الإنسانى ، بهذا المعنى يشكّل قتل الأب تحرّر الأبناء وبداية حياة جديدة تقوم على القانون والمساواة لا على إرادة الأب وشريعة الغاب .

والإحتفال ب 21 أكتوبر من كل عام هو للأسف إحدى عمليات القتل المنظّمة للأبناء والتى يقوم بها " أب " فرويد الإفتراضى الذى صوّره فى رمزيته ، وهذا الأب الإفتراضى فى واقعنا لا يرمز لشخصية أو شخصيات محددة وإنما سلوك وممارسات وأساليب ظلّت تهزم و بإستمرار التجديدى والنهضوى منها الى أن وصلنا لهذه المرحلة من الخنوع و الإستسلام .  لم يكتف الأب بذلك بل دربّنا ومنهجنا على إعادة إنتاجه فينا الأمر الذى أصبح بعده لا يوجد أبناء كأبناء فرويد الرمزيين لتكتمل الصورةالطبيعية للأجيال ومن ثم الخلاص ، أو إذا أردنا تطبيق أسطورة فرويد نقوم للأسف بقتل أنفسنا لا أباه الإفتراضى .

وإذا نظرت عزيزى القارى الى ماذا حدث بعد أكتوبر وطوال هذه السنوات الأربعة و الثلاثين ستجد أن أكثر المتشدقين بصناعة أكتوبر هم أو من " بصقوا " على مبادئها وتنكّروا  لقيّمها وتعاليمها . كانت أكتوبر من أجل الحريات و الديمقراطية والتداول السلمى للسلطة ، هكذا قالوا وهكذا ما إنفكّوا يقولون ، فأنظر ماذا فعل الإتجاه الإسلامى عموماً بالديقراطية والحريات  وهم الذين إدّعوا  ليس ملكيتها فقط بل وحتى " القرشى " رمزها !!! .  أنظر ماذا فعلوا بأ كلنا وشربنا ومعاشنا دعك من الحريات والديمقراطية ؟ هل تخيّلت عزيزى القارى ماذا كان سيحدث إذا قدّر لانقلاب 19 يوليو النجاح  ؟!!!  ، أما كان هؤلاء من ضمن صنعة أكتوبر أيضاً . أنظرت الى الأكثر من عشرين ألف من أبناؤكم الذين إجتمعوا فى أرتريا لاحداث ذلك التغير الذى نتحدث عنه والذى يحتاجه السودان ماذا فعل بهم صنّاع أكتوبر الذين كانوا على رأس التجمع ؟ أما تركوهم ما بين قتلى وجرحى ومشردين و أصحاب عاهات مستديمة وأنسربوا لكراسى البرلمان و الوزارات لا يلوّون على شى دون أى ذرة من خجل أو حياء و بدعاوىٍ ما تصيب منك إلا التقيؤ.

هذا هو بإختصار أكتوبر عزيزنا القارى فغن ما شاء لك الغناء إن كنت ترجو منه شيئا  


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج