صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار : حـــوار English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مستشار رئيس الجمهورية منصور خالد: البعض يعتقد على عثمان باع القضية
Oct 23, 2008, 05:52

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

مستشار رئيس الجمهورية  منصور خالد: البعض يعتقد على عثمان

 باع القضية

 

 

الدكتور منصور خالد: إتهامات محكمة الجنايات الدولية يجب ان تقلق السودانيين قبل غيرهم

 

من ينظرون لمواقف وزراء الحركة الشعبية بانها خروجاً عن الخط العام للحكومة نقول لهم الخط العام هو اتفاقية السلام وليس هنالك خط عام اخر

 

بعض العراقيل ناتجة عن حرص البيروقراطية الادارية او السياسية فى الحفاظ على مكاسبها

 

تصوير انسحاب الحركة من ولايات دارفور الثلاث بانه اضراب سياسى او عمل نقابى هذا غير صحيح

لست منسحباً من المسرح السياسى ولكن...!!!

 

 

مستشار رئيس الجمهورية و القيادى البارز فى الحركة الشعبية الدكتور منصور خالد قدم الى العاصمة الامريكية واشنطن بعد رحلة طويلة وصفها بالخاصة لكل من كوستاريكا و كوبا. وعلى الرغم من مشقة السفر الا د. خالد لا يعبأ بركوب الصعاب كشاعره المتنبى الذى كان يقطع الفيافى ما بين مصر كافور الاخشيدى و بغداد دولة العباسيين. وعلى الرغم من مشقة السفر الا انه وافق على الفور باجراء هذا الحوار معنا، فالى نص الحوار:

 

اجرى الحوار لاجراس الحرية من واشنطن: عبد الفتاح عرمان

 

 

 

* ماهى السناريوهات المحتملة للخروج من مأزق محكمة الجنايات الدولية؟

 

اولاً، رايىء هو راى الحزب الذى انتمى اليه، ومنذ اليوم الاول الذى برزت فيه هذه القضية كان لنا راى تشاورنا فيه مع إخوتنا فى المؤتمر الوطنى، و راينا يقول بان هنالك ضرورة للتواصل الايجابى بصرف النظر من موقفنا كدولة من هذه المحكمة، لا سيما و قرار المحكمة قد صدر فى إطار قرار من مجلس الامن بتحويل قضية السودان بكاملها للمحكمة. و الغرض من التفاعل الايجابى هو ان نجد ارضية للوصول لمجلس الامن لانه الجهة التى تقدمت بهذا الموضوع للمحكمة من اجل حل المشاكل الاساسية التى اثارتها هذه المحكمة وعلى راس هذه المشاكل قضية دارفور، ثم ان الاتهامات التى اوردتها المحكمة بصرف النظر عن صحتها او بطلانها هى إتهامات خطيرة ويجب ان تقلق السودانيين قبل غيرهم، وبالتالى نحن مطالبين بان نقوم بتحقيق فى هذه القضايا وان يكون هذا التحقيق به شفافية و مقنع لكل الناس. و الحكومة كانت فى الماضى قد اتخذت قرار فى تقديرى بانه سليم عندما كونت لجنة وطنية مستقلة بقيادة قانونى على درجة كبيرة من الاستقلال و يحظى باحترام كبير وبها ايضاً عدد كبير من القانونيين هم ايضاً يحظون بالاحترام، وهذه اللجنة اتت بتقارير و بقضايا جدية كان يجب ان تعطى قدر من الاهتمام بالطريقة التى يستحقها هذا الامر حتى تكون مقنعة ليس فقط للاطراف الخارجية وانما مقنعة للاطراف المحلية و على راسهم سكان دارفور. لسوء الحظ هذا لم يحدث ولسوء الحظ ايضاً راى الحركة الشعبية لتحرير السودان لم يقبل وهذا كله كان قبل الاجراء الاخير بملاحقة رئيس الجمهورية، ولو كنا فعلنا كل هذه الاشياء لما وصلنا للنقطة الحالية، و بالطبع قضية ملاحقة الرئيس لديها شقين، الشق الاول هو ملاحقة رئيس وهو موجود الان على سدة الحكم امر يتجافى مع كل الاعراف ولم يحدث من قبل و بالتالى هذه قضية تعنى السودانيين وهى كيفية تجاوز هذه المشكلة بالطريقة التى ترضى كل الاطراف بما فى ذلك المجتمع الدولى لانه وراء كل هذه المسائل. فى اعتقادى بان محاولة كسب الاصدقاء فى افريقيا و الدول العربية و دول عدم الانحياز يجب ان لا يصرف نظرنا عن شىء مهم، اولاً سلامة الرئيس شىء و القضايا التى اثارتها المحكمة شىء اخر وهذا شىء مهم ويجب ان يكون واضحاً فى كل تحركاتنا. الشق الثانى من هذه القضية، هو بان هذا النوع من القضايا لا يمكن ان يعالج الا فى إطار الدبلوماسية الهادئة، و الدبلوماسية الهادئة بالضرورة تقتضى عدم التصعيد الجماهيرى لان التصعيد الجماهيرى فى نهاية الامر لن يفيد فى معالجة القضية، و بالتالى لو اخذنا كل هذه المسائل فى الاعتبار ربما نخرج من هذا المازق.

 

-انتم فى الحركة الشعبية مع التعاون مع المجتمع الدولى بخصوص هذه القضية و المؤتمر الوطنى يرفض ذلك..  هذا التباين فى المواقف الا يضع لجنة إدارة الازمة فى ازمة؟

 

ظللنا طوال الثلاثة سنوات الماضية وهذا شىء مؤسف وهو ان يكون لدينا وجهات نظر مختلفة فى قضايا هى بطبيعتها يمكن ان تعالج فى داخل الشراكة للوصول الى رؤية مشتركة يمكن ان تعين على حل المشاكل، الحركة الشعبية طوال الثلاثة سنوات الماضية ظلت تؤكد بانها تريد ان تسخر علاقاتها الخارجية للوصول الى اسلوب فى الحكم يرضى الطرفين، الاسلوب الذى يرضى الطرفين هو الذى يقوم على تنفيذ الاتفاقية لانه لو اخذنا الطرفين كحزبين سياسيين لديهم رؤى مختلفة، تاريخ مختلف، و اهداف مختلفة، و النقطة التى يلتقون عندها هى اتفاقية السلام الشامل. ومن المؤسف بان كثير من الناس خاصة فى وسائل الاعلام يتعاملون مع الحركة الشعبية و كانها شريك متوالى و الحركة ليست شريكاً متوالياً، و الحركة يجمع بينها و بين المؤتمر الوطنى ميثاق مهم هو اتفاقية السلام، ولو تم تنفيذ الاتفاقية بالصورة التى جاءت بها الاتفاقية قد يكون هنالك خلافات هنا و هناك فى الشكل ولكن يجب ان لا تنتقل الخلافات الى المضمون، المضمون هو نصوص الاتفاقية و الطريقة التى وضعت بها الاتفاقية الغرض منها التزام الطرفين و ليس هنالك  اتفاقية ابرمت من غير التزام الاطراف بها، وكل الاتفاقيات وعلى راسها مثلاً اتفاقية ديتون كانت بها ضمانات، و الضمانات التى وفرت فى هذه الاتفاقية الهدف منها التزام الطرفين بها نصاً و حرفاً، وبالتالى نقطة اللقاء هى الاتفاقية، الخروج من هذه الاتفاقية فى اى وجهة كانت هذا الخروج بالضرورة سوف يؤدى الى توتر بين الطرفين، و هذا التوتر سوف ينعكس على اداء الحكومة وبالتالى من ينظرون الى مواقف وزراء الحركة الشعبية فى الحكومة بانها خروجاً عن الخط العام للحكومة نقول لهم بان الخط العام هو اتفاقية السلام وليس هنالك خط عام اخر مطلقاً ، وبالتالى كان بامكاننا عمل اشياء كثيرة مع شركاءنا، وهذه الاتفاقية نفذت فيها اشياء كثيرة جداً ولكن هنالك اجزاء اخرى حتى لو اخذتها بالكمية العددية تجدها قليلة ولكنها ضرورية و اساسية مثل التحول الديمقراطى و هنا لا اتحدث عن الاشكال، وضعنا دستور بشكل ديمقراطى جداً، وضعنا ميثاق الحقوق ولاول مرة يحدث فى تاريخ السودان و اتفقنا على لامركزية وهى تمت بصورة لم تحدث من قبل فى تاريخ السودان، وكذلك فيما يتعلق باقتسام الثروة فهذه كلها اشياء كبيرة، لكن المحاولة لعرقلة تنفيذ هذه الاشياء تقود الى مخاوف كثيرة و صحيح ان هذه العرقلة قد لا تكون نتيجة لقرار سياسى، وانا اقطع بانه فى بعض الاحوال ليست ناتجة عن قرار او توجه سياسى هى نتيجة لحرص البيروقراطية سوى كان البيروقراطية الادارية او السياسة فى الحفاظ على مكاسبها وهذا لا يصبح عذر لاى احد لاننا فى الاتفاقية وضعنا نص هام جداً قلنا فيه ان الطرفين يلتزمان حالما تم التوقيع على هذه الاتفاقية بتنفيذ الاتفاقية كاملة و ان يلزموا المؤسسات التابعة لهم و الاعضاء التابعين لهم، و بالتالى لا يمكن ان يكون هذا عذر مطلقاً.

 

* ولكن كما راينا فى حادثة معسكر كلمة انسحبت الحركة الشعبية من حكومات ولايات دارفور الثلاث احتجاجا على تلك الحادثة و هى شريك فى هذه الحكومة وليست اتحاداً طلابياً حتى تنسحب من الحكومة؟

 

تصوير موضوع الانسحاب بانه إضراب سياسى او عمل نقابى هذا غير صحيح، انت فى العمل السياسى لديك خيارات متعددة هذه الخيارات بتبدأ من نقض الاتفاقية و العودة الى الحرب و هذا امر لا يقدم عليه رجل عاقل، و الاشياء الاخرى هى الحوار فى الداخل و فى اللحظة التى تشعر فيها فى بعض القضايا بان الحوار وصل الى طريق مسدود تكون خياراتك محدودة وواحد من الخيارات هو ليس خياراً مرغوباً و هو ان تلجأ للضامنين للاتفاقية و تطلب من الاربعة عشر ضامناً التدخل وهذا امر غير سليم لاننا استطعنا الوصول الى هذه الاتفاقية كطرفين بعد حوار طويل و يمكن عبر الاليات التى صنعناه ان نصل الى اتفاق فى القضايا التى لم تحسم بعد، وفى هذه الحالات واحدة من وسائل الضغط ان تقرر الانسحاب من الحكومة كما حدث فى العام الماضى على مستوى حكومة الوحدة الوطنية و ايضاً بالنسبة لممثلى الحركة الشعبية فى ولايات دارفور الثلاث، فيجب ان يفهم الانسحاب فى هذا الاطار.

 

* ذكرت من قبل بان البعض بعد ان دفن الدكتور جون قرنق يسعى لدفن الاستاذ على عثمان محمد طه حياً.. من كنت تقصد؟

 

ليس هنالك داعى للتفصيل، لكن من الواضح جداً هنالك اشخاص معدودين  لم يكونوا راضين بالاتفاقية مطلقاً وغير راغبين فى تنفيذها  ويعملون ضدها ،  وربما كان بعضاً منهم يعتبر الاستاذ على عثمان  (باع القضية)  كما يفهمونها و هؤلاء لم ياخذوا فى الاعتبار ان الاتفاقية هذه حققت السلام لكل السودان، و حققت للجنوب وضع لم يتحقق له من قبل من ناحية اللامركزية و حققت للجنوبيين مشاركة فى الحكومة القومية بصورة لم تكن معروفة من قبل، هذه الاتفاقية ايضاً حققت للمؤتمر الوطنى الشرعية بمعنى ان المؤتمر الوطنى كان لديه علاقات لا تستطيع ان تقول انها طيبة مع كثير من دول الجوار، كثير من الدول الغربية وكثير من  الدول الافريقية ولكن اهم من ذلك كله مع المعارضة التى حملت السلاح ممثلة فى الحركة الشعبية و المعارضة الاخرى التى ظلت تطالب باقتلاع هذا النظام من جذوره، هذه الاتفاقية حققت اعترافاً من الجميع بالنظام باعتباره حكومة امر واقع و باعطاءها الشرعية، مع ان الامتحان يكون فى النهاية بالعودة للناس. افتكر العناصر التى لم تدرك هذه الحقيقة هى العناصر الغير راضية عن ما حققته الاتفاقية لكل الاطراف.

 

 

 

 

* كيف ترى الحركة الشعبية بعد مرور ثلاثة اعوام على رحيل الدكتور جون قرنق دى مبيور؟

 

الحركة الشعبية بدون شك الفترة الانتقالية هذه كشفت عن قوتها و عن ضعفها، قوتها متمثلة فى الشعارات التى طرحتها وجدت صدى بعيد جداً خارج الجنوب تستطيع ان تقول فى كل بقاع السودان وهنالك الكثير من السودانيين يرون بانه تمثل مخرج للسودان من ازماته لكن هل استطاعت الحركة ان ترقى لهذا التحدى؟ يؤسفنى ان اقول هذا لم يحدث لان الحركة ما زالت حتى الان عاجزة عن إدراك مراكز قوتها، وحاولت استخدام هذه القوة فى اطار ديمقراطى، فى اطار تعددى وبدون شك يمكن ان تقول ان الحركة الشعبية هى الحزب الوحيد الذى عقد مؤتمراته على كل المستويات من القاعدة للقمة وتمت فى ديمقراطية و شفافية واضحة جداً، وكان هنالك قدر كبير من المحاسبة من الرئيس الى من هم دونه لكن اليات العمل ما زالت فى حاجة الى شحذ و مازالت الحركة فى حوجة الى تواصل اكثر على المستوى الجماهيرى ليس فقط فى الشمال بل فى الجنوب ايضاً وبوسائل فعالة، استطيع ان اقول ان واحدة من الاشياء التى تميز بها مؤتمر الحركة انه استغل كل الوسائل الموجودة ليس السلطة فقط بما فى ذلك وسائل التكنولوجيا الحديثة للوصول للناس، ولكن الوصول للقواعد  و محاولة تثقيفهم هذا موضوع قصرت فيه الحركة الشعبية تقصير لا يمكن ان ينكر.

 

-هل تعتقد بان هذا التقصير ناتج عن اسباب ذاتية ام غياب الدكتور جون قرنق؟

 

لا اظن بانها اسباب ذاتية، الدكتور جون قرنق شخصية اسطورية لا نتوقع ان يكون كل قائد فى الحركة الشعبية  جون قرنق، لان جون قرنق حتى بالمعايير القومية فى اعتقادى هو قائد بلا نظير، و بالمعايير الافريقية هو قائد كانت افريقيا تترجى منه الكثير وبالتالى نحن لا نتوقع اى شخص يقود الحركة بعد جون قرنق ان يكون مثله لكن الحركة حظيت ايضاً بقيادة جماهيرية تؤمن ايمان كبير بالمشاركة الجماعية و بالتشاور، وهذه اشياء من الممكن ان توظف توظيف امثل لتحقيق اهداف الحركة الشعبية و لسد النقص الذى تسبب فيه قائد ذو كاريزما مثل الدكتور جون قرنق .

 

* وصفت من قبل اتفاقية السلام الشامل ب(البازى الاشهب) ولكن البعض يرى بانها اوقفت الحرب ولكنها لم تحقق التحول الديمقراطى المنشود؟

 

اولاً، هذه الحديث فيه ظلم للاتفاقية و كثير من السياسيين المعارضين يفتكرون بان هذه الاتفاقية لم تحقق شىء ولو كان هؤلاء السياسيين يمتلكون الحد الادنى من الامانة العلمية لادركوا بان الحريات التى يتمتعون بها الان ما كان لها ان تتحقق لو لا اتفاقية السلام الشامل، قدرتهم على التحرك، قدرتهم على إصدار هذه البيانات، قدرتهم فى نقد الحكومة من داخل الخرطوم و ليس من عواصم الدول الاجنبية كل هذا لم يكن ليتحقق لو لا وجود الاتفاقية و بالتالى التحول الديمقراطى عمليا بدون شك بدأ، القضية الان كيف يمكن ان نكمل هذه العملية باستخدام امثل للاليات التى خلقتها الاتفاقية و ايضاً بالنضال من اجل إستكمالها ولا يتوقع احد بان تستمر الحركة الشعبية حاملة السلاح حتى الغاء القوانين وحتى يعاد تشكيل النظام القضائى بالصورة التى وردت فى الاتفاقية، و النظام الامنى ووكالات تنفيذ القانون يعاد تشكيها وذلك لان كل هذه الاشياء تحتاج الى نضال يومى من اجل تحقيقها.

 

* يتهمكم بعض اصدقاءكم فى كلتة التجمع الوطنى الديمقراطى فى البرلمان بانكم تواطئتم مع المؤتمر الوطنى فى إجازة قانون الانتخابات بشكله الحالى؟

 

كلمة تواطؤ ليست هى الكلمة السليمة، اولاً يجب ان يذكر الناس قبل ان يكون هنالك قانون انتخابات كان هنالك قرار بان تكون هنالك انتخابات هذا ما يجب ان يذكره الناس، و بالصورة التى جاء بها انه سوف تكون هنالك انتخابات حرة تحت رقابة و اشراف و مشاركة دولية و بالتالى التواطؤ غير وارد هنا، وحتى الحديث عن قانون انتخابات نحن كحركة شعبية يجب ان يعترف لها الناس لانه للمرة الاولى فى تاريخ السودان اقرت او بادرت بان يكون للنساء 25% فهذه احدى المكاسب و القضية ليست قضية الاحزاب ككيانات كما هى قائمة اليوم، وماهى المكاسب التى حققتها عبر الانتخابات؟ الذى يهمنا هو المواطن السودانى، و موضوع المراة هو احد إنجازات الحركة الشعبية و موضوع التمثيل النسبى هو ايضاً احد انجازات الحركة الشعبية. الانتخابات نفسها و تحديد زمن لها احد إنجازات الحركة الشعبية، و الرقابة على الانتخابات ايضاً من انجازات الحركة الشعبية و بالتالى إن كان هنالك تواطؤ فهو تواطؤ لتحقيق كل هذه الاشياء.

 

* يرى بعض المحللين بان الحركة الشعبية عجزت فى خلق وعاء يجمع كل المهمشين ؟

 

اولاً، لا اتفق مع الاطروحة التى تقول بان هدف الحركة الشعبية هو خلق وعاء جامع للمهمشين، الحركة الشعبية ذات توجه قومى وهى وعاء شامل لكل سودانى يؤمن بضرورة التحول صوب سودان جديد بغض النظر عن المناطق التى اتوا منها. و كلمة المهمشين بالصورة التى تستخدم بها لها إيحاءات عرقية وهذا ليس ما عملت الحركة الشعبية  من اجله. ولكن من اجل المهمشين الحركة الشعبية حققت اشياء ما كان من الممكن تحقيقها بدون هذه الاتفاقية، بتبدأ من الحكم اللامركزى بتمليك الناس فى حكم انفسهم فى كل اقليم من اقاليم السودان، و موضوع الثروة على نفس المنوال، و موضوع الاعتراف باللغات و الثقافات المتعددة و خلق اسس و مؤسسات لتنمية الثقافات و اللغات كل هذه اشياء تصب فى عمل تحول بالنسبة لحل قضايا المهمشين و لكننا نحن نتكلم عن شىء اكبر بكثير من مجموعات بعينها و عن تحول للسودان كله.

 

 

 

 

 

* كان لك دور مشهود على ايام المشير جعفر نميرى حيث وضعت اسساً لوزارة الخارجية ما زالت تعمل بها حتى اليوم ولكن وجودك فى الحكومة الحالية يكاد لا يُرى؟

 

انا لست وزيراً للخارجية حتى ترى وجودى الدبلوماسى فى العمل، وانا سعيد اذا كانت الاسس التى ارسيتها تعمل بها وزارة الخارجية الى الان فهذا جيد ولكن تطبيق هذه الاسس منوط  به من يتولون امر الخارجية و ليس شخصى، و الامر الثانى فى وزارة الخارجية فالقضية ليست قضية نظم و لوائح بقدر ماهى ايضاً قضية سياسات، ولسوء الحظ ما اراه هو هنالك ظاهرة بان السياسة الخارجية اصبحت لكل الناس، عندما كنت وزيراً للخارجية مثلاً كان هنالك توجيه واضح من الرئيس الاسبق نميرى وهو فى الدولة هنالك شخصين بجانب الرئيس من حقهم إصدار تصريحات فى ما يتعلق بالسياسة الخارجية او اى شىء يمس السياسة الخارجية، و الشخصين هم وزير الخارجية ووزير الاعلام فى القضايا التى تصدر فيها الحكومة قراراً حول موضوع يتعلق بالسياسة الخارجية ولكن الان كل مسؤول يريد ان يصدر بيان حول السياسة الخارجية وهذا ربما يكون واحداً من الاسباب التى خلقت شىء من الربكة فى فهم الى اين يتجه السودان فى سياسته الخارجية.

 

- الى ماذا تعزى هذه الربكة؟

 

هنالك جانب كبير من هذه الاشياء لا تستطيع ان تقول بانها سياسة وانما هى عدم وجود سياسة وخصوصاً عندماً يعطى اى شخص نفسه الحق فى ان يدلى بما يشاء من التصريحات حول السياسة الخارجية، وواضح فى راى كثير من الناس بان السياسة الخارجية هى عملية (ضق حنك) لانى لا ارى اليوم وزير الصحة يصدر بيانات عن الزراعة ولا وزير الزراعة بيصدر بيانات عن التعليم و لا ارى وزير التعليم يقوم على إصدار بيانات عن الهندسة المدنية. يجب ان يتفرق كل شخص الى الاشياء الموكلة له و ان يكون هنالك متحدث باسم الدولة كدولة فى ما يتعلق بالسياسة الخارجية، و الغريب بان هذه التصريحات لا نجدها فقط داخل السودان ولكن حتى فى الخارج.

 

- ولكن علاقاتك المتشعبة بالمجتمع الدولى بامكان السودان الاستفادة منها بدلاً عن إنسحابك من المسرح السياسى؟

 

انا لا تستطيع ان تقول اننى منسحب عن المسرح السياسى ولكنى اظن بان توغل اى شخص فى شئون الاخرين يضر بالقضايا التى يعالجها هؤلاء الاخرون و بالتالى متى ما سئلت عن رايىء ابدى به و رايىء الخاص احتفظ به الى الوقت الذى استطيع فيه التعبير عنه بالطريقة التى اعبر بها دوماً.  

 

* كيف ترى الجنوب الان.. اهو اقرب للوحدة او للانفصال؟

 

هذا سؤال تصعب الاجابة عليه، ماهى الوحدة و ما هو الانفصال؟ الاتفاقية لا تتحدث عن الوحدة و الانفصال، النص حول تقرير المصير يقول ان الخيار امام الجنوبين هو خيار بين الانفصال و نظام الحكم الذى ارسته اتفاقية السلام الشامل و هذا يعنى بان الوحدة مرتبطة بتنفيذ الاتفاقية و تحقيق النظام الذى دعت له الاتفاقية و اذا لم يتحقق هذا النظام يصبح خيار الانفصال هو الخيار الوحيد بالنسبة للجنوبين، واذا لم تحقق الوحدة يبقى السؤال من الذى حال دون تنفيذ الاتفاقية على الوجه الذى جاءت به؟


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

حـــوار
  • ترايو: لست رجل أميركا في الحركة
  • المسؤول السياسى لجبهة القوى الثورية المتحدة يوسف ابراهيم عزت: تربطنى بالشيخ موسى هلال علاقة دم ولحم و لكن...!!!
  • لا يستمع لوردي لأنه غنى لمايو.. عصام الترابي: سأعطي صوتي لأمي لو ترشحت لرئاسة حزب الأمة!
  • أنور الهادي نائب رئيس اتحاد أكتوبر يروي لـ( الصحافة) تفاصيل الإنتفاضة (1-2)
  • مراجعـــة الإتفاقيات...سيناريو الحل
  • مستشار رئيس الجمهورية منصور خالد: البعض يعتقد على عثمان باع القضية
  • أنور الهادي نائب رئيس اتحاد أكتوبر يروي لـ( الصحافة) تفاصيل الإنتفاضة (1-2)
  • حوار الشيخ النيل أبو قرون حول مراجعاته الفكرية وأحوال العالم (الحلقة الأولى)
  • حوار الشيخ النيل أبو قرون حول مراجعاته الفكرية وأحوال العالم (الحلقة الثانية)
  • ين ماثيو شول: اشعر بالفخر و الاعتزاز بان اكون تحت قيادة عرمان
  • القائد باقان أموم فى حوار متعدد المسارات
  • نضال يوسف كوة مكى: درست فى مدرسة مسيحية ووالدى لم يعترض على ذلك
  • شريف حرير: انا من حرض على الثورة فى دارفور
  • حوار الدكتور مارك لافرينج منسق لجنة خبراء الأمم المتحدة للسودان(1)
  • لوكا بيونق: واثقون من الفوز برئاسة الجمهورية
  • سيد شريف عضو المجلس الثوري لحركة تحرير السودان فصيل الوحدة في حوار لم ينشر ل((الصحافة)) حاورته من أمستردام / أمل شكت
  • موسى محمد أحمد::خلافاتنا في غاية البساطة لكن آمنة «اتغيرت»
  • حوار مع فاولينو ماتيب
  • وزير الخارجية الاريتري:هذه هي المشكلة التي ستواجه السودان
  • لقاء اوكامبو في قناة الجزيرة
  • البشير لـ«الحياة»: لا تسوية أو صفقة مع المحكمة الدولية
  • الوسيلة: لا توجد موانع تعيق سفر الرئيس للخارج.
  • مناوى فى حوار مع راديو مرايا
  • على الحاج:هذا الصحفى مرتشى وينسج حولى الأساطير ويقبض الثمن
  • ميلاد حنا:الجنوب سينفصل عن الشمال (مافيش كلام)
  • حوار الملفات الخاصة جدا مع دكتور على الحاج محمد حاوره عبر الهاتف عبدالباقى الظافر
  • النائب الأول، رئيس حكومة الجنوب في حوار الملفات الساخنة.. «3-3»
  • وليامسون: نشجب ما يجرى للمدنيين فى دارفور و محكمة مجرمى الحرب لسنا طرفاً فيها ويجب ان لا تكون هنالك حصانة لاحد من منها
  • النائب الأول، رئيس حكومة الجنوب في حوار الملفات الساخنة.. «2-3».. الجنوبيون لا يثقون في الشماليين.. وأنا احمل نفس الفكرة
  • النائب الأول رئيس حكومة الجنوب في حوار الملفات الساخنة 1-3
  • د. لبابة الفضل .. من ظهر حمار الى ظهر الحركة الاسلامية..
  • خليل ابراهيم: نحن البديل المنتظر في السودان في ظل رفض الخرطوم للسلام
  • مصطفى احمد الخليفة فى حوار شامل
  • رئيس وزراء السودان السابق: يجب أن لا نضع جميع القيادات الحزبية في سلة واحدة.. هناك «الدرة» و«البعرة»
  • المتحدث الرسمي باسم البعثة المشتركة لحفظ السلام :القوات الهجين ترافق النسوة في الخروج إلى الاحتطاب
  • روجر ونتر مستشار حكومة الجنوب فى حوار الساعة من جوبا
  • حوار القناة القومية وأسئلة التنوع
  • مبروك:إتفاق الشرق يسير فى الإتجاه الصحيح ووالحكومة أثبتت جديتها فى التنفيذ
  • السفير المصري بالسودان:حلايب موضــوع مغلـق!!
  • الزهاوى إبراهيم مالك:الحرب الإعلامية الغربية أخطر مانواجه من حروب تستهدف وحدة السودان واستقراره
  • حوار مع الأستاذ / بحر ابو قردة رئيس حركة العدل والمساواة القيادة الجماعية ورئيس الجبهة المتحدة للمقاومة !!
  • حوار: أسرار 19 يوليو "انقلاب هاشم العطا" :لماذا وصف هاشم العطا بيان ثورته بالأرعن؟؟؟
  • حوار ساخن مع القيادى بالحركة الشعبية ازيكيل جاتكوث رئيس بعثة حكومة الجنوب فى واشنطن
  • حوار رئيس البرلمان السودانى من أسماء الحسينى
  • حوار مع الدكتور :جمال عبد السلام المدير التنفيذى للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بالقاهرة
  • مبروك سليم: فتح مكتب لحركة تحرير السودان بإسرائيل لا يزيد أو ينتقص من عداوتها لبلادنا
  • الم نقل ان جبهة الشرق صنهة اريتري ؟ القيادي بجبهة الشرق صالح حسب اللة يستنجد باريتريا لتغيير القيا
  • اللواء توماس..أشهر ضابط مغامرات بالحركة الشعبية يقول:هجوم جوبا حقق مراده..ولم أقتل زملائي بالعنبر .
  • تيراب: السلطة الانتقالية فوضوية تحتاج للتصحيح وإلا...؟/حوار: فتح الرحمن شبارقة
  • محمد فتحى إبراهيم صاحب جائزة الحكم الرشيد:الجائزة رسالة أمل لإعادة الثقة للأفارقة بأنفسهم وبقارتهم السمراء
  • حوار صريح مع الأستاذ ميرغنى حسن مساعد القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي