صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أزمة دار فور أم أزمة البرجوازية الحاكمة ؟ , قراءة لما وراء كواليس المبادرات/ حــاج علي ـ الســــعودية
Oct 23, 2008, 05:27

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

أزمة دار فور أم أزمة البرجوازية الحاكمة ؟ , قراءة لما وراء كواليس المبادرات

الواقع الراهن لذلك الإقليم الذي ظل يتلظى بنيران حروبٍ واقتتال طوال خمسة أعوام متتالية والسادس شارف على الانتهاء , ذاق خلالها المواطن البسيط في دار فور كل صنوف العذاب وويلات الأذى و الأسى , أضحى لا يحتاج إلي قراءة جديدة أو دراسة , فباسم مأساة دارفور قد أثرت الكثير من دور النشر العالمية وعدد لا حصر له من الكتاب والمفكرين , بلغاتٍ مختلفة , فضلاً عن بيوت الخبرة والمنظمات الطوعية التي فاضت أرصدتها التي جمعتها تضامناً مع المتضررين من سكان الإقليم , ولعل المتتبع للنت والمتصفح للمواقع التي تهتم بالشأن الدار فوري سيصاب بالذهول والدهشة مما توليه تلك الجهات من اهتمام ومتابعة تعكس الأحداث لحظة بلحظة وكأنها هي التي تكتوي بنيران الحروب وليس نحن , فالاهتمام والدراسات التفصيلية الجادة والإعلام الذي وجدته قضية دار فور لم تحظ به أي قضية أخرى في تاريخ السودان القديم منه ولا الحديث , حتى قضية الجنوب التي دامت لأكثر من نصف قرن من الزمان , لم نقصد بهذه المقدمة أن نقول بأن الباب قد أوصد في وجه الاجتهاد والدراسة لاستقصاء الحقائق ومعرفتها , بيد أننا قصدنا أن نقول بأن الحقيقة أضحت ملكاً للجميع , يعرفها القاصي والداني على طول الكرة الأرضية وعرضها , إذاً فالأزمة قد اتضحت وبانت خيوطها واكتملت كل الحيثيات اللازمة للإدانة وكذا الحال اللازمة للحل !! , وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا المعاناة ولماذا استمرارية الحريق ؟ في رأينا أن الأزمة نفسها تعيش أزمة وبعبارة أخرى يمكن القول أن هنالك أزمتان هما : أزمة دار فور وأزمة قرار جاد وصائب حيالها , فدار فور بوصفها واقعاً مريراً يعيشه مواطنيها اليوم , إلا أن له جذوره التاريخية الموضوعية التي تتجسد في أكثر من وجه من المظالم , التوزيع غير العادل للسلطة والثروة عبر أنظمة متعددة تعاقبت على المركز , وفق معادلة غير متكافئة الطرفين إن جاز التعبير, لإقليم ظل يزود الناتج القومي بثرواتٍ زراعية مقدرة بشقيها النباتي والحيواني ولازال هو الرائد في هذا المجال , وثروات معدنية لا توجد إلا بأرضه مثل النحاس و غيره من المعادن , فضلاً عن موارده البشرية المستنزفة بأكثر من وجه من أوجه النزيف لعل أخطرها الأمية ونقص الرعاية الصحية بل انعدامها في كثير من الأصقاع , الأمر الذي أفضى إلي إزهاق أرواح عشرات الآلاف من الأطفال بأحد أمراض الطفولة الستة أو بسواها , كل تلك أمثلة لسلسلة لا حصر لحلقاتها من أصناف المظالم , لسنا هنا لنعطي إحصائيات أو أرقام فتلك الحقائق مبذولة في أكثر من مكان , ولسنا هنا أيضاً لنتحدث عن معاناة الإقليم فتلك قد قتلت بحثاً ، ولكننا هنا لنتحدث عن الجانب الآخر , عن الطرف الذي يمسك بزمام الأمور , عن الحاكم , عن السلطة التي ظلت طوال عشرين عاماً تتحكم في ثروات البلاد ومصير شعبها , أين كانت , وأين هي الآن ؟ تتحدث السلطة عن إنشاء ثلاث جامعات بالإقليم وعن أكثر من مائتي مدرسة ثانوية , لتعداد سكاني يفوق الخمسة ملايين ! أكثر من تسعين بالمائة منهم من الفقراء وأكثر من ستين بالمائة من الأميين , والإقليم الذي بمساحة فرنسا ليس به سوى طريق واحد لم يكتمل , الفاشر ـ نيالا , وآخر متهالك نيالا ـ زالنجي ـ كاس , تتحدث الدولة ممثلة في قيادتها , عن براءتها من المأساة وتُلِحُ في الحديث عن أنها قد وجدت الصراع ماثلاً أمامها وتفاقم من بعد ذلك وبصورة " مذهلة " كما ورد على لسان الرئيس في خطابه أمام الحاضرين في افتتاح فعاليات " مبادرة أهل السودان " , ولكنها ـ أي الدولة ـ لم تتحدث عن أسلوب معالجتها للأزمة , الذي قد خلق أسباباً جديدةً لذلك التفاقم التي أشارت إليه ، فالرئيس لم يشر إلي الجنجويد لامن قريب ولا من بعيد , ولم يشر إلي الأساليب البربرية التي أتبعها بعض مسئولو الدولة في حسم الانفلات الأمني الذي قد أشار إلي وجوده من قبل أن تأتي الإنقاذ ! , تدعو الدولة ممثلة في حزبها الحاكم إلي المبادرة تلو المبادرة والتي تصاعدت وتضاعفت أعدادها في الآونة الأخيرة , تدفع في ذلك ملايين مضاعفة من الجنيهات خصماً على دافع الضرائب وعرق الغلابة لأجل الضيافة ودفع نفقات الانتقال لبعض الضيوف الشرفيين وإكرام وفادتهم , تتودد الرموز الوطنية وتتقرب منها لاستدرار عطفها وكسب صوتها , كي تنفذ من خلالهم إلي قلوب ووجدان شعبنا الطيب الوفي موهِمةً إياه بحسن نيتها وصدق توجهها وحرصها على المصلحة الوطنية والأمن والسلام والحرية , تفعل كل ذلك وأكثر في العلن , وهي لم تزل تمارس كل أجندتها الخفية , معتقلات وتعذيب ومصادرة حريات شخصية وصحفية وضبابية ما بعدها في الإنفاق لمصلحة حزبها المهيمن على كل شيء , بل لم يعد هنالك خطاً فاصلاً بين ما يسمى حزب وما يسمى حكومة , حزب يمتلك كل إمكانيات الدولة ودولة يسيطر عليها الحزب , المؤتمر الوطني غير جاد في حل القضايا الوطنية , وغير حريص على وحدة السودان والتئام شمله لأن ذلك يصب في غير مصلحته , قادة التنظيم يعلمون ذلك جيداً ويدركونه , يعلمون أنه لو أُطلقت الحريات وتعافى المناخ السياسي وتوحدت إرادة الشعب واتخذت كل الأشياء مواقعها الطبيعية فإنه في تلك الساعة سوف لن يكون لهم وجود , فهم لا يستطيعون العيش في المياه العذبة , لأنهم قد أتوا على حين غرة من غرر الزمان وتكاثروا بشكل طفيلي لا تستقيم له الحياة في الهواء الطلق , حقيقة المبادرات ما هي إلا عمليات تجميل لوجه النظام أمام الرأيين الدولي والإقليمي اقتضتها ظرفية تاريخية محددة وهي أزمة الجنائية الدولية , تلك الصدمة التي خلطت على المؤتمر الوطني جميع الأوراق التي كان يلعب عليها , و أهمها الإنفراد بحكم الشمال والاستئثار به بالكيفية التي يفضي عنها الاستفتاء المزمع إجراءه في السنتين القادمتين , إذ لا فرق لديه وحدة أو انفصال فهو قد وقع على الخيارين , ومن هنا وحتى هناك تكون برجوازية المؤتمر الوطني قد تغلغلت في جميع مفاصل البلاد ونهبت كل ثرواتها , و روضت كل جامح , وتمكنت من تدجين كل " مارقٍ وعاق " !! , هذه هي حقيقة الأشياء التي تنطوي عليها مخططات المؤتمر الوطني , يستخدم كل أساليب الميكافيلية البغيضة لتمرير أوراقه , ولا يتورع من النكوص عن مواثيقه بين عشية وضحاها , خلاصة القول المؤتمر الوطني غير جاد وليس بحريص على الحل , يتجلى ذلك بأكثر من دليل فجراح ضحايا المعسكرات لم تندمل حتى الآن وهؤلاء قتلوا بعد إعلان المبادرة المزعومة , بل كانت تلك هديتهم للشعب السوداني عامة ولأهل دار فور بشكل خاص بمناسبة العيد غير السعيد , الفصائل المسلحة قالت كلمتها واتخذت موقفها الواضح حيال المبادرة بالرفض والمقاطعة ، سجلت الأحزاب المعارضة موقفاً مشابهاً , لكن حزب المؤتمر الوطني لم يقطع العشم , ولن يصبه اليأس ولا القنوط في أن يقطع الطريق أمام هؤلاء في موعدٍ منتظر هنالك في قطر !!

 

        حــاج علي ـ الســــعودية

                               

                       Wednesday, October 22, 2008


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج