صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


أحمد الجابرى النهج المتفرد عند الأداء ولونية لن تتكرر فى الغناء /محمد خوجلى ود الكراراوى
Oct 23, 2008, 05:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

أحمد الجابرى النهج المتفرد عند الأداء ولونية لن تتكرر فى الغناء

ذكرى وفاته مرت بصمت لايوازى ماقدمه من أعمال خالدة

لجنة الأصوات رفضت صوته مرتين وقرر عدم العودة لكن عبد الرحمن الريح أقنعه بالرجوع

                                                                    

محمد خوجلى ود الكراراوى

 

أكثر من أثنى عشرة سنة مرت على رحيل الفنان الكبير أحمد الجابرى ، فالمطرب الكبير الذى غيبه الموت ذات نهار شاحب فى 96م، مثل انعطافة مهمة فى مسيرةالأغنية السودانية التى رأس مع زملائه الآخرين من جيل منتصف الخمسينات أساسها ، وسار بالأغنية الى لونية تعبيرية متطورة قادرة على الولوج الى ذوق المجتمع مباشرة وحدد لها نهجا متفردا فى اللحن والأيقاع والأداء كان ومايزال غير قابل للتقليد والمحاكاة0

ولد الجابرى وهو أسمه الفنى الذى أخذه من عائلة أمه فى العام 1937م بقرية الشرفة منطقة النيل الازرق  ورحل عن 59 عاما ، والفنان أحمد محمد عبد الله  وهذا هو( أسمه الحقيقى) أنتقل من قريته الى أم درمان وبدأ حياته العملية وهو صبى صغير كحرفى فى خراطة المسابح والبداية فى ذلك الحى العريق حى العرب بام درمان  التقى خلاله مجموعة مهدت له طريق الفن فنهل منها وأرتقى درجات السلم بسرعة الى أن أصبح فنانا مرموقا يشار له بالبنان فقد تعلم العزف على يد الفنان المعلم أحمد حسن جمعة فردة الثنائى ميرغنى المأمون وأخذ أيضا من الفنان الكبير التاج مصطفى الجدير بالذكرأن أبن أخت الشاعر عبد الرحمن الريح الذى كان مطربا فى الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضى وتوقف فجأة عن الغناء وأسمه على أبراهيم (أشراقة البشاشة) وأشتهر بهذه الأغنية التى ذاع صيتها ولقب بها ، وكان لعلى أبراهيم الفضل الأول فى تعليم دروس عزف آلة العود لأحمد الجابرى، وساعده أيضا أمكانياته الصوتية الهائلة التى حباه الله بها وهى تمتاز بالتفرد والأستثنائية للدرجة التى وصفه فيها أحد كبار الأدباء الروائى الراحل محمود محمد مدنى عندما سألته عن رأيه فى صوت  الجابرى؟ فوصف صوته بأنه مثل (البسطونة) أى الخيزرانة وهى نوع رفيع من الهروات التى يعرفها السودانيون وتتميز بالقوة واللدانة وتنثنى مثل المطاط ، كما تصدر أصواتا بدرجات متفاوتة حينما تحركها بسرعة فى الهواء0 وهذه هى حنجرة الجابرى عميقة (القرار) قوية (الجواب) وعصية على التكرار والتقليد 0الموسيقار محمد الأمين أجاب على سؤال عن أفضل عشرة مطربين فأجاب: الجابرى، أكررها عشرمرات ،  بدأت مسيرة الجابرى الفنية فى مطلع الخمسينيات عندما سعى الشاعر الغنائى المعروف ومكتشف النجوم عبدالرحمن الريح لدفعه نحو الأذاعة لاجازة صوته وقد لاقت هذه المساعى الفشل مرتين قبل أن تنجح فى المحاولةالثالثة 0 وقد قال لى عبد الرحمن الريح فى هذا الشأن وأنا أزوره بمنزله  كعادة أهل الحى الواحد: بعد أن أفصح لى الجابرى عن رغبته فى الغناء وبعد أن تبينت حلاوة وطلاوة صوته ، قمت بتأليف قصيدة أعددتها له اعدادا موسيقيا ، وطلبت منه الذهاب الى الأذاعة السودانية ليقوم بأدائها أمام اللجنة التى تجيز الأصوات0 ولكن اللجنة بعد أن أستمعت أليه لم تجز صوته بحجة أنه غير مقبول ثم عاودت معه الكرة للمرة الثانية بعد أن أقنعته بالذهاب ثانية الى الأذاعة ، ولكنه أصيب بحالة حزن وأحباط ، بالرغم من ذلك لم يعترين اليأس فكتبت له قصيدة جديدة مع اعداد اللحن المناسب لها وشجعته على ذلك كثيرا، ليذهب بها لدار الأذاعة ولكن الرفض الذى تلقاه مرةأخرى كان أشد أيلاما عليه من سابقه ، وقالوا له بالدارجى: مش قلنا ليك ماتجى هنا تانى، صوتك ده لايصلح بتاتا للغناء؟! وعاد الجابرى  بخفى حنين وقال لود الريح بالحرف الواحد: لن أذهب الى الأذاعة مرة أخرى ولن أغنى مرة ثانية للأبد ؟ وكان فى حالة نفسية سيئة، بيد أنى مافتئت ألح عليه حتى أستطيع اقناعه للمرة الثالثة بالذهاب الى الأذاعة وقلت له هذا هو العمل الأخير الذى سوف أقدمه لك ، أذهب أرجوك وأنا متأكد من نجاحك اليوم وبالفعل مضى الجابرى الى دار الأذاعة بعد أن كان رافضا بشدة الذهاب أليها وقام بأداء اللحن أمام اللجنة ، وبعد أن أستمعوا له  كانت المفاجأة ، وهى أن وافقت اللجنة على الفور بمنحه صفة مطرب، وقالوا له : أن صوتك جميل للغاية ؟! فكانت تلك بداية فنان أعطى للأغنية السودانية الكثير والكثير0وأحسب أته فى بداية عهده بالغناء كان يغنى تقليدا لمحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش ، ومحاولته فى اداء اغنية مصرية معروفة ، عطشان ياصبايا، ولكنها تجربة سريعة لم تستمر0الكثيرون ليعرفون ان الجابرى مهوب أيضا فى الرسم التشكيلى وأيضا قارىء نهم للصحف والمجلات المصرية خاصة المصور والكواكب وآخر ساعة0

معظم القصائد التى قام الجابرى بادائها كانت من تأليف الشاعر الميولدى عبد الرحمن الريح وهو الوحيد الذى يعطى المطرب الأغنية جاهزة وعلى مقاسات وطبقات صوته جاهزة شعرا وتلحينا، الجابرى كان المطرب الوحيد الذى يعدل فى اللحن فى قصائد ود الريح وأحيانا يقوم بتأليف اللحن كما فى أغنية (حكمة)  وقد قدم له ود الريح  مجموعة لابأس بها من الأغنيات مثل قلبى والحب 1959، أهون عليك أين وعدك، حبك ملك قلبى، سامحنى، بعد عام ،  سألت حبيبى أسعدنى صباحه ، الزهور الباسمة، تنسونا، ملك الطيور،رائعة الراحل عمر أحمد ولكنه أشتهر بـ كام بدرى عليك ، وفى شاطى الغرام والشغل بالى ونافر مالو ولاننسى للجابرى تجربته الثرة فى أغانى الحقيبة مع الاحتفاظ بالجوهر فى (ياحليف الصون) ويارشا ياكحيل ،  وتعاون مع شعراء أمثال سيف الدسوقى (بدون رسائل) والصادق الياس فى (من طرف الحبيب جات أغرب رسائل) (والجريف واللوبيا) (وحكاية ملامة) والسر قدور فى (ياناعس) وكامل عبدالماجد فى (سيد الأسم) عوض جبريل (أسمر) وحبيبتى بستلطفها وايضا مصطفى عبد الرحيم فى رائعته (هوج الرياح) وأبو قطاطى (درب المحبة)وأبوآمنة حامد فى (مانسيناك)وذنون بشرى فى رسالة شوق (والبلوم) للحلنقى وايضا الشاعر مسعد حنفى وأبومرين وغيرهم ، وكان الفقيد الراحل يحب والدته حبا جما أكثر من حبه لنفسه ويقوم برعايتها رعاية تامة ، وفى يوم عاد من أحدى الحفلات متأخرا وأخبره شخص بوفاة والدته ووقع عليه الخبر وقوع الصاعقة ولم يتحمل ذلك ودخل فى أزمة نفسية حرجة بلغت مداها، مما أدى الى تدهور صحته تدهورا مروعا ،وأسرف فى تناول الكحول لحد الأدمان وكان يطوف بالشوارع فى حالة يرثى لها، ولكن العناية الآلهية تدخلت وأنقذته من هذه المحنة ،ءاذ أن بعض الأخوة قد فعلوا خيرا كثيرا ومن بينهم  العقيد الأنسان جعفر فضل المولى وأخذوا بيده الى مستشفى  التجانى الماحى نزيلا بها حتى عوفى تماما وقضى فترة النقاهة تحت العناية الدورية المكثفة ،وعاد الجابرى الى محبيه ومعجبيه يحتضن آلة العود وصدح فى أول حفلة تلفزيونية له بعد أن من الله عليه بالشفاء، وفى تلفزيون السودان غنى كما لم يغن من قبل ،وفى يقينه أن يسلم أمره لله وأن الموت حق علينا جميعا ، ووفاء لامه الحبيبة فاطمة بت الجابرى غنى تخليدا لذكراها أروع أغنياته (حكاية ملامة) من كلمات الصادق الياس ، وفى أحدى أبياتها : فقد محبوب على مكتوب /أقش فى دمعى ماتجفف/ متين ياغيمة ترمى الظل / وأفر البسمة ذى الكل0من حى العرب انتقل شمالا الى منزله الجديد بالثورة الحارة الخامسة وشهد له جيرانه باللأنضباط الشديد وذهابه للمسجد لاداء الصلوات اخمس وعندما ينطلق صوته الجميل للأذآن ويخترق الأبعاد القصية يدخل ويتخلل الوجدان والكيان ، وفى جمعة حزينة رحل الجابرى الى دار الخلود، وشيع فى موكب مهيب ، لقد مات (طيب القلب) ملك العود، الذى برع فى تلحين لونية غنائية تمتاز بالمزج بين السلمين الخماسى والسباعى 0 مرت ذكرى وفاته فى صمت لايوازى ماقدمه من أعمال خالدة ولم يرد حتى ألتفاته عن شخصه أو أعماله0 وفعل مركز عبد الكريم ميرغنى خيرا  وفى كل عام  يقوم باحياء ذكراه، أدعو لتجديدها دائما0

أحمد الجابرى أسكنك الله فسيح جناته بقدر ماسكنت فى قلوب محبيك 0

 

 نشرت بصحيفة الخرطوم الخميس 9 فبراير 2006م


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج