صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


نظام الإنقاذ ومبادرة الزمن الضائع..!/الطيب الزين/ السويد
Oct 23, 2008, 05:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

نظام الإنقاذ ومبادرة الزمن الضائع..!

الذي استمع لرئيس نظام الإنقاذ، وهو يلقي خطابه وسط جوقة  القوى السياسية  الرجعية الانتهازية صاحبة المصلحة في بقاء الأوضاع كما هي عليه خلال الخمسون عاما الماضية، بمناسبة تدشينه مبادرة ما سمي بمبادرة أهل السودان ربما ظن أن ما حل بأهل دارفور من مأساة وكارثة عمره بضعة أيام وليس سنوات، حدثت فيها انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، كان من نتيجتها موت الآلاف من الأبرياء وتشريد الملايين من ديارهم ومزارعهم وقراهم وحوا كيرهم، ليس لسبب سوى أنهم طالبوا بحقوقهم في حياة حرة كريمة شانهم في ذلك شان بقية خلق الله، لكن نزعة الشر والظلم حالت بين النظام وتلك الأصوات التي ارتفعت منادية بالتنمية  والعدالة والمساواة، ليس هذا فحسب بل سوغت نزعة الشر ومخيلة الدهاء والظلم لدى النظام وحاشيته وعملائه أن يخلقوا فتنة بين سكان الإقليم من خلال استغلالهم للظروف التي تعانيها اغلب الأطراف وبخاصة إقليم دارفور، الذي يزخر بالتعدد العرقي والثقافي ،وصعوبات وتحديات الطبيعة  التي تمثلت في الجفاف والتصحر، في الإقليم ودول الجوار الإفريقي التي دفعت ببعض القبائل من دول كتشاد  وإفريقيا الوسطى والنيجر وموريتانيا وغيرها من دول الجوار للهجرة إلى ارض السودان في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ومنافسة قبائل الإقليم التي في اغلبها تمتهن مهنة الرعي والزراعة في الموارد المتناقصة، بجانب نقص الخدمات، وغياب  حضور الدولة  في الإقليم ، خلال الأعوام الماضية، إلا أن الإقليم  ظل متماسكا لتمتع رجال الإدارة الأهلية بمسؤوليتهم وصلاحياتهم التي مكنتهم من  الاضطلاع بدورهم  الطبيعي في وسط مجتمعهم  المحلي بعيدا عن تدخل الدولة في شؤون حياتهم هناك ، لكن بعد مجيء نظام الإنقاذ عبر انقلاب عسكري قد اختلت موازين الحياة في السودان عامة لاسيما في الهامش ، بسبب تدخله الفاضح في تخريب حياة الناس وتفتيته للنسيج الاجتماعي لسكان الإقليم ليس هذا فحسب بل طال حتى وحدات القبائل الصغيرة بغرض إضعافها وكسر شوكتها.

وزاد من الطين بله مكابرته  وعدم اعترافه بواقع الحال على الأرض، لذلك جنح إلى القوة والعنف غير المبرر تجاه حركات الثورة التي انطلقت من دارفور في عام 2003 في مسعى منها  تعبر به عن عدم رضاها واحتجاجها على حالة الفشل التي لازمت سياسات النخبة الحاكمة في الخرطوم خلال مسيرة نصف قرن من الاستقلال الوطني،التي حولت السياسة والدولة فيها  إلى دولة طفيلية فئوية  وقبلية مقطوعة عن أطرافها ومعادية لكل الأصوات التي تتعالى بين الفينة والأخرى التي تنادي بتحقيق العدل وبسط الأمن وإطلاق عجلة التنمية بين مكونات البلاد، وهذا ما قاد أهل الجنوب من قبل إلى الدخول في حرب شاملة استمرت عشرون عاما انتهت بنصر تاريخي مؤزر  لأهل الجنوب إذ بموجبه تم توقيع اتفاق نيفاشا الذي انتزعوا فيه حقوقهم في السلطة والثروة كاملة في عام 2005،وبدل أن  يأخذ نظام الإنقاذ الدروس والعبر من تلك الحرب، وبالتالي يسارع إلى  التوصل لحل حقيقي لمشكلة دارفور رأيناه يكابر ويتلاعب بالوقت ويتحايل على الواقع والحقائق على الأرض، ومن خلال وصفه لنضالات الثوار في دارفور بأنها مجرد عصابات للنهب المسلح ، في وقت يدفع المواطن البسيط في الإقليم فاتورة ذلك الصراع الذي يدور في ارض الإقليم  للدرجة التي دفعت منظمات المجتمع الدولي ممثلة في الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة  للتحرك ورصد ومتابعة وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب فيه   

فمثل هذه المبادرة كان يمكن إطلاقها قبل سنوات من الآن إذا كان هناك استعداد حقيقي لحل المشكلة،، لكن رغبة المماطلة والتحايل على الشعب والمجتمع الدولي، هي التي كانت توجه وتتحكم بسياسات النظام خلال الفترة الماضية للدرجة أفقدت الكثير من المتابعين لتطورات هذه  القضية الثقة في  نوايا هذا النظام، بل رسخت قناعة راسخة في عقول وأذهان أهل دارفور وحركات الثورة والمقاومة فيه بان هذا النظام لا يستجيب إلا لمنطق القوة، الأمر الذي قاد حركة العدل والمساواة إلى  شن هجوم غير مسبوق من نوعه على عاصمة البلاد في العاشر من مايو 2008 ، أدى  إلى كشف ظهر النظام بل أظهره بأنه نمر من ورق، وأخيرا جاءت مذكرة مدعي محكمة الجنايات الدولية  وأكملت الناقصة إذ  طالبت بتوقيف رأس النظام باعتباره المسئول الأول هذه الجرائم ومن يومها انهار النظام، لذلك ليس من الصعب على احد مهما كانت درجة غبائه أن يجيب على السؤال لماذا تنطلق مبادرة أهل  السودان الآن وليس قبل أعوام من الآن,,,؟ 

وهل مبادرة كهذه  ينبغي أن تحمل كمحمل الجد من قبل أهل دارفور وبخاصة الحركات...؟ بالتأكيد الإجابة  لا ،، وهذا ما  أكدته مواقف الحركات التي سارعت إلى رفض المبادرة من أصلها واعتقد أنها محقة في ذلك وموقفها يعبر عن حالة نضج وحنكة ودارية سياسية عالية، ومثل هذه المبادرة ما كان لها أن تنطلق لولا المذكرة التي وجهها مدعي محكمة الجنايات الدولية التي تطالب باعتقال عمر البشير بناءا على التجاوزات التي تمت في الإقليم، هذه قضية أصبحت محسومة  وبالتالي على الثوار أن لا يشغلوا بالهم بالمصير الذي سيلقاه رئيس النظام في لاهاي اليوم أو غد بل عليهم التفكير  الجاد في خيارات جديدة مفتوحة على آفاق أفضل وأرحب للسودان وأهله ، آفاق ملائمة تحقق التعايش بين مكونات المجتمع السوداني لتبنى عليه دولة السودان الجديد وتضع حدا للتجاوزات والانتهاكات والمظالم،لان ما يسمي بمبادرة أهل السودان ليس الهدف من وراءها إخراج السودان من عثراته وإنما البحث عن مخرج للرئيس ونظامه في الوقت الضائع  !

الطيب الزين/ السويد   


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج