صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


كوشيب في السجن وأين هارون والباقون بقلم: سليمان ابوداؤد
Oct 23, 2008, 05:16

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

كوشيب في السجن وأين هارون والباقون

بقلم: سليمان ابوداؤد

علمتنا الوقائع بان أصحاب السلطة في أي مجتمع تحكمه أنظمة  شمولية هم اناس فوق المحاسبة ولا يمكن أن يطبق عليهم القانون لأنهم يعتبرون أنفسهم غير خاضعين لإرادة القوانين التي يقومون هم  بتشريعها وهذا ما تأكد لنا جليا من حديث وزير العدل السوداني سبدرات عندما صرح لوسائل الإعلام بان علي كوشيب رهن الاعتقال منذ زمن طويل وانه يخضع لاستجواب من السلطات المختصة وسيقدم للمحاكمة هو وآخرين من ضباط الجيش يجري التحقيق معهم حول جرائم حرب ارتكبوها في دارفور. لا ندري لماذا يعتقل كوشيب الآن وقد رفضت الحكومة من قبل توقيفه حيث قالت حينها بأنها أجرت معه تحقيق ولم تجد أدلة ضده تستدعي تقديمه للمحاكمة هو والوزير احمد هارون فما الجديد الذي دفع بها إلى اعتقاله هذه المرة هل ارتكب جرائم جديدة وجدت فيها دليل ضده يستدعي محاكمته أم تريد أن تثبت للمجتمع الدولي بان النظام القضائي السوداني جاد وقادر على معاقبة كل من يرتكب جرائم في حق الآخرين، للإجابة على هذا التساؤل لابد لنا أن نوضح بان كوشيب الذي وجه إليه مدعي محكمة الجنايات الدولية تهمة ارتكاب جرائم حرب كان جندي في الجيش السوداني يعمل تحت إمرة مرؤوسيه يقوم بتنفيذ أوامرهم وبعد تركه للجيش وانتقاله للدفاع الشعبي أيضا كان يقوم بتنفيذ أوامر قادته فإذن الذي يتحمل المسئولية في هذه الحالة هم قادته وليس هو سواء كانوا ضباط في الجيش أو في الدفاع الشعبي فليس من العدل معاقبته على جرائم لم يرتكبها بمحض إرادته، وان كان لابد من ذلك فيجب أن يقدم هولاء القادة للمحاكمة إذا أريد للعدالة أن تتحقق ثم أين المتهم الأول الذي ورد اسمه مع كوشيب واعني بذلك الوزير هارون لم نسمع بأي إجراء اتخذ ضده  أليس هو المسئؤل عن تجهيز الدفاع الشعبي في الإقليم كما جاء في اتهام المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية أم لأنه وزير ومن الموتمر الوطني فهو فوق القانون لا يخضع للقوانين الوضعية، إن الإعلان عن اعتقال كوشيب يدل على أن الحكومة تتعامل مع المواطنين بازدواجية فهناك مواطنين من الدرجة الأولى وهم أعضاء الموتمر الوطني ومواطنين درجة ثانية هم البسطاء الذين تحتمي بهم الحكومة في أوقات الشدة وعندما تأتي أوقات الفرج تتخلى عنهم كما تخلت عن مواطني غرب كردفان الذين وقفوا معها وتصدوا للتمرد في الجنوب وعندما جاء السلام تخلت عنهم وتركتهم يواجهوا مصيرهم وهي تتفرج عليهم كأنها لا تعرفهم. فكوشيب وأمثاله استنجدت بهم الحكومة عندما انهزمت في دارفور أمام الحركات المسلحة التي شنت هجوم كاسح تمكنت فيه من تدمير سلاح الجو في مطار الفاشر وأسرت قائده وعندما جاء سلام ابوجا تركتهم يواجهوا مصيرهم كما فعلت من قبل مع إخوانهم في غرب كردفان وها هي اليوم تدفع بهم ككبش فداء ليصبحوا ضحية كما يقول المثل يفعلها الكبار ويعاقب عليها الصغار. فكان الأجدر بالحكومة أن تقيل الوزير هارون وتجرده من الحصانة كي تتيح للسلطات القضائية التحقيق معه حول ما نسب إليه من جرائم ولكن فعلت العكس حيث كافأته بنقله من وزارة الداخلية لتعينه وزير دولة للشئون الإنسانية أية إنسانية هذه التي توفر الحماية لشخص متهم في جرائم تمس الحق الإنساني، فهذا السلوك يدل على أن الحكومة غير راغبة في معاقبة أي عضو ينتمي إلى حزب الموتمر الوطني ، هدفها المماطلة لكسب الوقت والتزييف والضحك على الشعب السوداني وعلى المجتمع الدولي لان تصرفاتها الاستفزازية التي تقوم بها من خلال توفيرها الحماية لشخص تدور حوله الشبهات تثبت بما لا يدعوا مجال للشك بأنها حكومة مراوغة تجيد التلاعب بعقول الناس، إن إمعان الحكومة في هذا السلوك هو الذي دفع باكامبو إلى توجيه الاتهام إلى البشير بتهمة توفير الحماية للمجرمين واستخدامه لإمكانيات الدولة في حرب دارفور، فعندما توضع تحت تصرف شخص ما كل الإمكانيات المادية والبشرية للقيام بأعمال عسكرية دون ضوابط فماذا يعني ذلك أليس هذا استغلال للسلطة.

فمحاكمة كوشيب لا تجدي نفع لان الأمر اكبر من ذلك فان كانوا يريدون بذلك إنقاذ الرؤوس الكبيرة فالنتيجة ستكون عكس ما أرادوا فهذه المحاكمة ستكون دليل تتم بموجبه معاقبة الكبار الذين يريدون النجاة بأنفسهم فليس أمام الحكومة سوى خيارين إما أن تصر على موقفها الرافض لمحاكمة مواطنيها وإما أن تقبل بمبدأ المحاكمة وتتم محاكمة كل من توجه إليه تهمة مهما كبر أو صغر موقعه من السلطة بخلاف ذلك أية محاولة لمحاسبة أناس وترك آخرين ما هي إلا مقدمة لسقوط  الكبار في يد العدالة التي ستطال الجميع إن عاجلا أم آجلا ، فالأفضل للذين وجهت إليهم تهم أن يسارعوا  بتسليم أنفسهم قبل أن يتم تسليمهم فلا عاصم لهم من العدالة بعد اليوم وعليهم اخذ العبر من الذين سبقوهم أمثال ميلوسفيتش الرئيس الصربي الراحل وكارزيدتش الزعيم الصربي الذي توارى عن الأنظار لمدة ثلاثة عشر عاما وما صدام ببعيد عنهم الم يروا كيف وقع في يد العدالة، فالله يمهل ولا يهمل وان يعلموا بان الباطل لا يمكن أن ينتصر على الحق مهما كبر جبروت الحاكم وسلطانه. ليس من المقبول أخلاقيا أن يرضى شعب بان يكون رئيسه شخص متهم بتعطيل العدالة وتوفير الحماية للمجرمين ، فلو كنت في مكان هارون والبشير لقدمت استقالتي حتى وان كنت برئي لان الشخص الذي يتولى ولاية المجتمع يجب أن لا تحوم حوله أية شبهات فهذا ثامبو بيكي يستقيل لمجرد انه كذب على شعبه ولم يرتكب أي جريمة يعاقبه عليها القانون لان ضميره الإنساني أنبه فمتى تؤلم حكامنا ضمائرهم. لقد عجبت للذين يقولون بان البشير يمثل رمز السيادة الوطنية أي سيادة يتحدثون عنها هل الشعب هو الذي جاء بالبشير كي تعتبر محاكمته انتهاك لسيادة الوطن الم ينتهك البشير سيادة الشعب عندما انقلب على إرادته وأطاح بالحكومة التي جاء بها الشعب بمحض إرادته فإذا كان هناك انتهاك لسيادة البلاد فالبشير أول من انتهك هذه السيادة ويجب محاسبته على انتهاكه لحرية الشعب وسيادته على نفسه، فالحديث عن أن الرئيس يمثل سيادة الوطن إنما كلمة حق أريد بها باطل فالسيادة لا يمكن تجزئتها وعلينا أن لا ندافع عن شخص لا يحترم إرادة شعبه.  


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج