صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


السقوط الأخير للرأسمالية ...إستدعاء الاقتصاد الأشتراكي/خالد عثمان
Oct 23, 2008, 04:27

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

السقوط الأخير للرأسمالية ...إستدعاء الاقتصاد الأشتراكي

خالد  عثمان

البداية:-

في يوليو من العام 1944  والحرب العالمية الثانية لم تضع أوزارها بعد، أجتمع 730  مندوبا يمثلون دول الحلفاء ال 44 في بريتون وودس (Bretton Woods)  بولاية نيوهامشاير  الأمريكية  بغرض إعادة بناء النظام الإقتصادي العالمي. وتوصل هذا المؤتمر الإقتصادي العالمي الي أول نظام عالمي يحكم قواعد التعامل التجاري والمالي بين الدول الصناعية المستقلة، ويعتبر نظام "بريتون وودس" أول مثال لنظام مالي تم التفاوض عليه.

وفي  "بريتون وودس" تمت ولادة البنك الدولي (IBRD)  وصندوق النقد الدولي (IMF) ، وباشرت هذه المؤسسات نشاطها في عام 1945 بعد المصادقة على إتفاقية  "بريتون وودس"، والتي أقرت إيضا أول سياسة مالية 1    والزمت الدول بتبني سعر صرف محدد لعملاتها مقابل الذهب وإعطاء صندوق النقدالدولي  سلطة مراقبة ومعالجة أي تجاوزات.

أول سقوط  :-

أنهار نظام "بريتون وودس" في العام 1971 بعد قيام الولايات المتحدة الامريكية بتجميد التحويل من الدولار الي الذهب. وأصبح بعدها الدولار الأمريكي عملة الاحتياط النقدي للدول التي وقعت على إتفاقية "بريتون وودس"، وكان هذا أول مسمار في نعش النظام الرأسمالي إذ تخلى الرئيس الامريكي نيكسون من التزام الولايات المتحدة بتقديم أونصة من الذهب مقابل كل 35 دولار أمريكي، والفاجعة الأكبر كانت هي تبني العالم للدولار الأمريكي كمستودع للقيمة بعد أن أصبح  أصبح بدون غطاء ذهبي. وكانت الخيارات  آنذاك محدودة  أمام  نيكسون فاما معالجة وضع الدولار حسب بريتون وودس ( إضعافه ) بسبب الإنفاق العسكري الخارجي في فيتنام وغيرها أو مواجهة الكساد.

السقوط  الثاني:-

بعد كشف الغطاء عن الدولار تم التخلي عن سياسة العملة ذات القيمة المحددة في عدد من الدول وتم
إيضا رفع الحظر على حركة رؤوس الأموال تحت ضغط من الأسواق العالمية التي أرغمت الدول على التخلي عن الضوابط الوطنية في الثمانانيات من القرن الماضي.. وفي العام 1987 نشب خلاف بين الولايات المتحدة الامريكية والمانيا حول سياسات سعر الفائدة مما  أدى الي إنهيار الأسهم ، وحتى لايكون الإنهيار عالميا ضخ المصرف الاحتياطي الامريكي مبالغ ضخمة في النظام المالي العالمي مما أدى الي نشوء الفقاعات المالية والتي أسهمت في عدد من الانهيارات الضخمة مثل ما حدث في اليابان في عقد التسعينات ثم تلى ذلك الانهيار المكسكي  1994 والعجز الروسي في العام 1998 .

السقوط الأخير :

القرار الاحادي لنكسون بالتخلي عن الذهب كغطاء بالاضافة الي سيطرة الاسواق المالية العالمة على الاقتصاد ساهم بدون شك في تضخيم تناقضات النظام الرأسمالي. لقد سيطرت الأسواق المالية بصورة مطلقة لم يكن يحلم بها آدم سميث ، وانتجت عددا ضخما من المشتقات والمنتجات المالية لايعرف بعض مسمياتها حتى العاملين في هذه المجال ،  يخصنا فيها لغرض هذه المقال مايسمى بال (Subprime Mortgage ) أو ما يعرف بمشتق الرهن العقاري ، حيث تم إقتراض أموال ضخمة لشراء منازل بغرض السكن في الولايات المتحدة الامريكية ، وقامت المصارف الأمريكية بتحويل تلك الديون الي سندات تم بيعها في سوق الأسهم، وعندما عجز الملاك المفترضين عن السداد، إنهارت البنوك وإنهارت معها الأسهم في غياب الدولة والتشريعات.      

أذا خسر المستثمرون المليارت من الدولارات في سوق الأسهم ، يكون السؤال المشروع من الرابح ؟، لقد ضخت دول الخليج والدول البترولية مليارات الدولارات في  الاقتصاد الأمريكي مقابل أسهم وسندات و ذهبت الدولارات الحرة  لتمويل عمليات الجيش الامريكي التي يديرها المقاولون من المحافظون الجدد  والذي يعملون بإشراف ديك تشيني وجورج سوروس، وبقيت القيمة الاسمية الوهمية للأسهم .

إستدعاء الاقتصاد الإشتراكي :-

بتدخل الدول الرأسمالية في عمليات الإنقاذ نكون الرأسمالية قد خسرت كل اطروحاتها ، فالمحاولات الجنونية البائسة لإنقاذها لن تجدي إذ يسير العالم نحو كساد تضخمي قاسي ، ويمكن ان نقول ان الإقتصاد الذي يحكم العالم هو الاقتصاد الاشتراكي  بعد الموافقة المشروطة لحزمة الدعم الامريكية من مجلسي الشوخ والنواب الامريكيين.  

ان عمليات انقاذ الاقتصاد العالمي لم تعد في يد الولايات المتحدة الامريكية وحدها ولابد من إشراك الصين وروسيا في وضع أسس إقتصادية جديدة ولابد من إستدعاء بعض أدوات  الإقتصاد الاسلامي بعيدا عن المرابحات والمضاربات الربوية المشبوهة  وجعلها أكثر ملائمة ، فالزكاة مثلا يمكن ان تستخدم بفاعلية في السياسات الإقتصادية 2  والمالية ، والزكاة يمكن ان تحدد حجم المعروض من المال ويمكنها ان تشكل مكونا كبيرا من الدخل القومي اذا تمت جبايتها بعدالة وتم توزيعها شفافية ، فلا يعقل ان تحتفظ الدول الاسلامية بسجناء معسرين وتفيض ميزانياتها بمليارات الدولارت.

 وكما قال القادة الاوربيون فأن الخطر لم يتم تجاوزه بعد ، ولابد من توخي الحذر والاسبايع القادمه ستشهد المزيد من الانهيارت والسقوط فالعالم قد دخل مرحلة الكساد وبالتالي ستتناقص الثروات وستهبط أسعار النفط وستواجه منظمة الدول المصدرة للنفط مصيرا مظلما بعد تدني الطلب العالمي للنفط . ولابد من إتخاذ  إجراءات ضرورية  لتحفيز عمليات الانتاج الحقيقي  وتوليد الطاقة الكهربائية من المفاعل النووية ومصادر الطاقة المتجددة وقبل كل شيء الإبتعاد عن المضاربة  في الدولار الأمريكي الذي يطبع في واشنطن بدون سند فعلي.

النتيجة الإيجابية الوحيدة لهذه الأزمة الكارثة هو عدم وجود إي إحتملات لقيام الحرب الامريكية الايرانية وضمان أمن النفط وإبتعاد المضاربين عن سوقه ، فالفائض في السوق اليوم 2 مليار برميل ولن يرتفع سعره حتى بعد تخفيض الانتاج بمليار ونصف ، وعلى الاوبك تقديم أسعار عادلة ومستقرة ويكفيها ما جنت، فالسعر المتوقع للبرميل سيكون بين 50 و60 دولار مع إنخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي  ستُُجبر الدول النفطية البحث عن بدائل إقتصادية وعلى العاملين في تلك الدول البحث عن وظائف أو إستثمارات في بلدانهم الاصلية.

أخيرا :

بالنسبة للمهاجرين في دول العالم الأول يجب دراسة خيارات الاستثمارات التي تقدمها صناديق المعاشات ومراقبة حركة الاسهم ويفضل الاستثمار في النقد والبضائع الرأسمالية (الاصول) ، للمغتربين يمكن شراء المنازل المرهونة في الولايات الامريكية إذ تعرض الآن بأسعار مغرية للغاية.

............................................................................................................

1- السياسة المالية (Monetary policy):  هي العملية التي من خلالها تدير الحكومات عبر المصارف المركزية والسلطات المالية حجم الأموال المعروضة لتحقيق أهداف محددة، وغالبا ما يكون الهدف تحقيق النمو الإقتصادي مع الإحتفاظ ببئية ذات أسعار مستقرة، ويشمل ذلك تحقيق أعلى معدلات التوظيف استقرار أسعار الفائدة على المدى الطويل.

2- السياسة الإقتصادية (Fiscal policy): هي السياسة الحكومية لإدارة الاقتصاد بالتحكم في الضرائب والإنفاق، لأن التغيير في مستوى وتركيبة الضرائب والإنفاق يؤثر مباشرة في متغيرات الإقتصاد الأخرى.


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج