صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


العيـد في إثيـوبيا/م م / زهـيـر يونس الخرطوم بحري
Oct 23, 2008, 04:12

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيـم

 

العيـد في إثيـوبيا

 

خلال الأسـابيع الأخـيرة من شهـر أغسطـس المنصرم إكتنفت إثيـوبيا عدة أعيـاد متتـالية . كان أولـها هـو عيـد رأس السنـة الإثيـوبية . فلإثيـوبيا تقويـم قمـري خـاص بهـا يتكـون من ثلاثـة عشـر شهـرا ؛ إثني عشـر شهـرا لكل منهـم ثلاثـون يومـا ؛ أمـا الشـهر الثالث عشـر فهـو خمسـة أيـام فقـط . لذلك تطلق على إثيـوبيا مسمـى أو صفـة (The Land of Thirteen Months of Sunshine).

تحتـفل إثيـوبيا بـهذه المناسبـة إحتفـالا رسمـيا وشعبـيا كبيـرا ؛ فهـو يتزامن مع إنتهـاء فصل الخريـف وبداية الموسـم الزراعي. فموسـم الزراعـة بالنسـبة للمجتمع الإثيـوبي يعني الكثير لأن السواد الأعظـم من أهل تلك البلاد يعملـون بالزراعـة ؛ وألإقتصـاد الإثيـوبي إقتصـاد زراعي بحت . فلديـهم الأرض الخصبـة والأمطـار الوفـيرة والطقـس المعتدل على مدار السنـة ، مما يؤهلـهم لزراعـة الكثـير من المحاصـيل النقديـة والخضر والفاكـة ؛ ليست للإكتفـاء الذاتي فحسـب بل للتصديـر إلـى دول الجوار ودول الخليـج العربي وأوربـا. فإثيـوبيا تصدر ألبن الحبشـي بأنواعـه إلـى كل أصقـاع العـالم ، فهـي من كبـار الدول المنتجـة للبن ؛ كما تصدر اللحـوم الحيـة والمذبـوحة الي الخليـج العربي والسعوديـة والخضر والفاكهـة ايضـا الي اليمن وجيبوتي والخليج العربي وهـولندا وإيطـاليـا وأوربـا الشرقيـة . كما تصدر أيضـا الورود إلـى أوربـا والإمارات العربية . أما محصول القـات ، وهـو محصـول نقدي هـام ، فيصدر الي كل من جيبوتي والصومـال واليمن وأوربـا والولايات المتحدة الأمريكية.

ومن المنتجـات الحيوانية تصدر إثيـوبيا الجلـود المدبـوغة ومنتجـات الجلـود المصنعـة عاليـة الجودة إلـى أوربـا .

وقد قامت إثيـوبيا بتصديـر أربعـون ألف طن من عسـل النحل النقـي هذا العـام إلـى الدول العربية وأوربـا .

ولإثيـوبيا حصـة معتبـرة في سـوق البهـارات والزيـوت العطريـة في الأسـوق العالمـية.

 

أمـا العيـد الذي تلى عيـد رأس السنـة الإثيـوبية فكان عيـدا للديـانة المسيحيـة الأورثوذوكسيـة وألتـي يديـن بهـا معظـم مسيحى إثيـوبيا ؛ ويسمـى ذلك العيـد (MESKEL DEMERA). ولهـذا العيـد طابعـه الخـاص . فبرغم إنه عيـد لديـانة بعينهـا وعقيـدة بعينهـا إلا إن كل أفراد المجتمـع الإثيوبـى يشاركـون أخوتـهم الأورثوذوكـس إحتفـالهم هذا . فهـو تجسيـد حـي للتعـايش والتسـامح الدينـي والعقـائدي بين كل العقـائد المسيحيـة وكذلك بين المسيحيـون والديانـات الأخرى ، وعلى رأسهـم معتنقـي الإسلام والذين يشكلـون حوالـي خمسـة وستـون بالمائـة من سكـان إثيـوبيا ( حوالي خمسـة وأربعـون مليـون مسـلم ) .

 

أمـا عيـد الفطـر المبـارك فكـان له رونقه الخاص . ففي إثيـوبيا يعتبـر عيـد الفطـر وعيـد الأضحى والمولد النبـوي الشريـف أعيـاد رسميـة تعطل فيهـا دواوين الدولـة والأسواق (عطلـة رسميـة ) إحتفـالا بتلك المناسبـات الدينـية . ففي صبـاح يـوم العيـد تطلق سبعـة طلقـات مدفع إعلانـا للعيـد وتقـام صلاة العيـد في كل المسـاجد الكبرى في كل مدن إثيـوبيا . ففي أديـس أبابا يؤم الصلاة مولانـا مفتـي الديـار الإثيـوبية في المسـجد الكبير المعروف بمسـجد أنور والذي يتوسط السـوق الشعبـي ويسمـى (MERKATO)   وهـو يشبـه إلـى حد كبـير سـوق أمدرمـان ، ويحضـر صلاة العيـد أحد أو كل الوزراء المسلمين ممثلـين للحكـومة حيث يقـوم أحدهـم بمخاطبـة المصلـين مهنئـا لهم العيـد بالإنابـة عن الحكـومة ؛ ذلك بعد خطبـة العيـد الرسميـة.

 

من العـادات الإثيـوبية أن يوزع المسلمـين الحلويـات والمخبـوزات على المصليـن بعد أداء الصلاة ويتجمع الشبـاب ويقيمـون حلقـات لعب أشبـه بحلقـات الذكر في السـودان إحتفـائا بالعيـد وتيمنـا بأسلافهـم الذيـن رقصـوا بالحراب ودقـوا على الدفـوف ، كمـا هـي عادتـهم في بلادهم ، يـوم العيـد في مسـجد رسـول الله عليه الصلاة والسـلام؛ وقد شـاهدهم الرسـول عليه الصلاة والسـلام وأذن لهم بذلك.

 

بعد هذه الإحتفـالية يتفرق الجمـع للمعـايدة على أهلـهم وجيـرانهم وأحبـائهم في منازلـهم . ومن الملفت للنظر هنا إن أول المعيديـن على المسلمـين يكونـون من جيرانـهم وأصدقـائهم من غير المسلمـين ؛ فتقـام الولائـم وتذبـح الكرامـات أو ألأضحيـة في عيـد الأضحى المبـارك . فالذبيـح والتوسعـة لدى كل الإثيـوبيون عـادة في كل المناسبـات ، وتوزع للفقـراء والمساكـين والجيـران وهـي إن دلت على شئ إنمـا تدل على كرمـهم الفيـاض ؛ فهـم من أكرم ما رأيت من شعـوب العـالم رغم ضـيق ذات اليـد . فالإثيـوبي لا يعتبـر نفسـه قد قـام بواجب الضيـافة إن لم يدعـو ضـيفه الي مـائدة الطعـام ؛ لا وبل يبـالغ في كرمـه عندما يصـر على أن يـطعم ضيـفه في فمـه ولا يسمـح للضيـف بأن تتسـخ يـده .

 

إعلاميـا ، قـام التلفزيـون الإثيـوبي بتغطيـة لصلاة التراويح في العشـرة الأواخر من رمضـان ، في صورة خبريـة . كمـا قـام بنقـل لقطـات من صلاة العيـد وكلمـة السـيد والي ولايـة " شـوا " التي عاصمتهـا أديـس أبابا ، هناء فيـها المسلمـين بعيـد الفطـر المبـارك . كما قـام التلفزيـون بنقل الخطاب الرسمي لرئيـس الدولـة الذي هنـاء فية المسلمـين في كل انحـاء العـالم بعيـد الفطـر المبـارك .

كذلك قـام التلفزيـون الإثيـوبي بعـدة زيـارات لبعض الأسـر المسلمـة في منازلـهم مهنـئا بالعيـد وناقلا للمشـاهد عادات وتقالـيد المسلمـين في إحتفالـهم بالعيـد .

 

كمـا قـام التلفزيـون أيضـا بعمل عدة لقائـات مع أئمـة المسـاجد بالأقاليـم المختلفـة مثل قـندر وبحـردار وأكسـوم وهرر . هرر تلك الولايـة التـي لايتعدى سكانهـا المأتيـن ألف نسمـة وبهـا تسعـة وتسعـون مسـجدا تاريـخيا مسمـاة على أسمـاء الله الحسنى، تقـام فيهـا صلاة الجمعـة والجمـاعة .

 

أمـا أهـم حدث إعلامـي وتلفزيـوني هذا العيـد فقـد كان إفتتـاح ألبـث التلفزيـوني باللغـة العربيـة في أول أيـام عيـد الفطـرالمبـارك . المذهل في هذا الإفتتـاح ، علي الأقل بالنسبـة لي ، هـو بعدمـا تم الإفتتـاح الرسمـي للبـث العربي بدأ البرنامج بنشـرة إخباريـة باللغـة العربيـة ؛ تلاهـا لقـاء مع السيـد القـائم بالأعمـال بالسفـارة السـودانية بأديـس أبابا ؛ وقد توقعـت أن تكـون أول مقـابلة مع السيد وزير الإعلام الإثيـوبي ، والذي يتحدث العربيـة بطلاقة ؛ وإفتتـاح البث التلفزيـوني بالعربيـة حدث تاريـخي غير مسبـوق وهـو من صميم إختصـاص وزارة الإعلام . أدار اللقـاء الإعلامي الإثيـوبي المخضرم الأستـاذ حـامد طـاهر؛ مهنئـا الشعـب السـوداني بعيـد الفطـر المبـارك في دردشـة دامت حوالي النصف سـاعة تناولا فيهـا أوجـه التشـابه في العـادات والتقالـيد في الأعيـاد في إثيـوبيا والسـودان . وقد أبلى السـيد القائـم بالأعمـال بلاء حسنـا في حديـث ودي فيه الكثـير من الحميميـة ، برغم حداثـة عهده في السفـارة السودانيـة في أديـس أبابا ؛ إلا أن الأخـوة الفطريـة التي في قلب كل سوداني وإثيـوبي نحـو بعضهمـا البعض قد لعبت دورهـا في عكـس ما بداخل السيـد القائـم بالأعمـال من ود ومحبـة وإحترام وتقديـر للشعب الإثيـوبي ؛ وإن هذا اللقـاء هـو خير دليـل على مكـانة السـودان في قلب إخوتنـا الإثيـوبيون .

 

نسـال الله العلي القديـر أن يديـم الود والمحبـة بين الشعبـين الشقيقـين وبين كل شعـوب العـالم ليسـود السـلام والوئـام لكي تحيـا الأمم حيـاة إستقرار ورفاهـيـة وتتمتع بمـا حباهـا الله من نعـم لا تحصى ولا تعد وكل عـام وأنتـم بخـير .

 

م م / زهـيـر يونس

الخرطوم بحري

 

مقالات أخرى للكاتب ذات صلة:

www.sudaneseonline.com/ar/article_22835.shtml

www.sudaneseonline.com/ar/article_22968.shtml

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج