صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار : حـــوار English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


د. لبابة الفضل .. من ظهر حمار الى ظهر الحركة الاسلامية..
Jul 7, 2008, 01:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

د. لبابة الفضل .. من ظهر حمار الى ظهر الحركة الاسلامية..

 

د. لبابة الفضل القيادية الاسلامية التى عرفت بصلابة
المواقف حينما قدمت من اقصى الشمال لجامعة القاهرة فرع الخرطوم، والتى احبها حتى خصومها لانها كانت واضحه فى مواقفها حتى داخل تنظيمها ،  وعندما رات بان المشروع الذى حاربت من اجله سنينا عددا ينهار امام اعينها تركت العمل السياسى واتجهت للعمل من خلال منظمات المجتمع المدنى فى موقف اثار تساؤل الاصدقاء قبل الاعداء،وفى   هذا الحوار نقلب معها بعضاً من اوراق الماضى، فالى مضابط الحوار:

 

اجرى الحوار: عبدالفتاح عرمان

 

لبابة الفضل: كنت اركب الحمار لاداء صلاة الجمعة

                بعض الناس يظنون بانى قوية ولكن ...!

                   انا مؤمنة بان الاخر بامكانه افادتك كثيرا                     

                   الاتجاه الاسلامى لم ياتى بالعنف !

                 كل الحكومات الشمالية تعلم بان الجنوبيين ما ضد الدين

ً

* كيف كانت النشأة و التكوين؟

 

فى الحقيقة انا نشات فى السودان العريض و العبرة ليس فى المنطقة التى اتيت منها ولكن العبرة فى المكون الثقافى، وانا نشات فى بيئة منفتحه على الاخر واكثر تجاوباً وميولاً للاخر وممكن القول بانها كانت مفتوحه وليست مغلقه، وهى بيئه مفتوحه بحكم تدين والدى لانه كان تدين مرن وفهم صحيح للدين، و الحمد لله مارست فيها كل الرؤى الصحيحه للدين وكنت اصلى صلاة الجمعة مع الوالد و كذلك صلاة العيدين لانه لم يكن يمنع المرأة من الصلاة فى المسجد، وكذلك صلاة التراويح و التهجد وهذا ساعدنا فى فهم الاخر و السودان بثقافاته المتعددة، ومنطقة شمال السودان هى منطقه لا تؤمن بالقبلية او الجهوية. الانتماء الايديولوجى للوالد كان وكيلاً لحزب الامه فى المنطقه على ايام الامام الهادى و الصديق، اتاح لى الفرصه لرؤية كيف يتم حشد الناس و كيف تدار العملية الانتخابيه وممارسة السياسه عبر تزايد السكان لان والدى كان يحتفظ بسجلات ضخمه للمواليد وعدد الناس الذين استوفوا سن الانتخاب، ولم تكن علاقة والدى بالناس فى المواسم الانتخابيه بل كان يسجل عمر المولود ويتابع مع اهله وكان عندما يبلغ الشخص سن الثامنة عشر وهى السن القانونية للتصويت كان يخبر اهله بذلك وحتى الاشخاص الذين يريدون استخراج شهادات تسنين كانوا يستعينون بسجلات الوالد فى كل المنطقة الممتدة من دنقلا العرضى وحتى منطقة قوشابى، وانا اعرف معظم السر التى تقطن فى هذه المناطق لان الوالد كان يتواصل معهم باستمرار فى كل المناسبات. فكل هذه البيئه المنفتحه على الاخر وانتماء والدى للانصار وحزب الامه، ولم يكن هو لوحده وذلك لان جدى كان (رسمية) فى جيش الامام المهدى وحضر نقل جثة الامير عثمان دقنة من الحدود المصرية لسنكات، وجدتى ايضاً حضرت مجاعة 1906م ومعركة كررى وكانت تحكى لنا عن كل هذه الاشياء وانا اخذت الكثير من العادات منها ولم تكن تسلم على الناس السلام السودانى (الله يسلمك، الله يعافيك) بل كانت تقول السلام عليكم، وهذه ثقافة سياسية دينية. المكون الثقافى و الاسرى كان له اثر كبير على شخصيتى لان والدى فى القرية كان هو امام الجامع و الماذون و القاضى وكنت اشارك معه فى ملء استمارة الزواج و الطلاق وكنت دائماً اقدر للنساء حقهم فى مؤخر الصداق و فى النفقه على اساس تكلفة المعيشة وقتها من سكر وشاى واكل وخلافه، وفى بعض الاحيان اذا رفض الشخص الدفع كنت اقول لوالدى و الشخص الذى رفض الدفع بانى سوف ارفع دعوى ضدكم فى المحكمة وكان والدى يستمع لكلامى ويقول اهل مكة ادرى بشعابها لانى كنت اساعده فى العدالة وخصوصاً فى مسائل المراة من زواج وطلاق، ووالدى كان شديد الحرص على استشارتى فى هذه المسائل، واذكر هنا فى مرة من المرات ذهب والدى لعقد قران بنت فى القرية وكل الناس كانوا حضوراً فطلب منهم قبل العقد ان ياتوا له بالبنت (العروس) حتى يسالها عن رايها فاجابت البنت برفض الزواج وعندها رفض ابى اتمام مراسم الزواج، فهذه المرونه –استدركت قائله- الاصح هى ليست مرونه ولكن فهم صحيح للدين وذلك لان تدين والدى لم يكن نظرياً بل كان يطبق ذلك كامام وكقاضى محكمة شعبية ويمارس العدالة فى اسمى صورها، ويمارس الدين فى صحته و اسمى صوره فهذا كله ساعد فى فهمى للدين وممارستى له، وهذا الفضل يرجع لوالدى لانه كان يمنحنى حريتى وهنا اذكر بانى كنت اركب الحمار واذهب معه لصلاة الجمعة وكنت دائما احرص بان يكون حمارى امام حماره ولم يكن يرفض وكان يوصينى بان احرص عند ركوب الحمار حتى لا اسقط منه وذلك لان الطريق فى حلفا كان ضيق وكنا نصلى الجمعة فى قريه اسمها (ارموشه)، و عند صلاة التراويح كان والدى بعد اقامة الصلاة ينادى على امام الرجال بانه اقام الصلاة فهيا الى الصلاة. وفى صلاة العيد كنت اصلى معه على الرغم من انه لا يسمح للبنات باداء صلاة العيد ماعدا عدد قليل من النساء الكبار وحتى عندما اكون فى البيت رغم انها قرية تتكون من ستة او سبعة بيوت كان والدى يطلب منى ان افتح الباب و اجلس مع الضيوف، وفى المسيد كان والدى يطلب منى بان لا ادخل البيت الا بعد نجمة الغروب وذلك ربما ياتى ضيف فى ذلك الوقت ونقوم باكرامه. وكان عندما ياتى ضيف كنت استقبله اولاً واقوم بربط حماره وتقديم (ربطه من القصب لحماره) ثم من بعد ذلك اقوم بمناداة والدى. فكل هذه الاشياء بلورة شخصيتى، شخصية قوية وواثقة ولا اخاف و احب العدل و اكره الظلم، ونحن فى القرية نشانا على المحنة وحتى فى القرية لم اكن اقول حبوبتى لانها كلمة جافة فكنت اناديهن بامى فلانه ( يو يو فلانه)، وكنت احب اجلب الماء من البئر للنساء المسنات وحتى عندما كنت احتطب كنت اجلب لهن بعض الحطب. فالقرية لجانب الوعى السياسى اكسبتنى (المحنه) على الاخرين، و هنالك بعض الناس يقول بانى قوية ولكن شخصيتى عاطفية ايضاً. وحتى الان لم تنقطع صلتى بالقريه وبل حتى اولادى لديهم صلة بالقرية ويعرفون جميع من فيها سوى اهلنا او غيرهم. وبعد ذلك التحقت بالمركز و الحضر، و المركز اما ان يذوبك فيه او تحتفظ بثقافتك وثقافة المركز ايضاً، فكيف يكون لديك القابلية و الفاعليه بان تستوعب الثقافات المتعددة فى المركز وهذا ساعدنى فى الثانوى العالى لانى اكنت اسكن فى داخليه وفى الداخليه تعرفت على بنات اتوا من مشارب متعددة وتعلمت منهم ان لا اتعامل مع اهل قريتى فالثقافه الدينينه ساعدتنى فى ان اكون مرنه واستمع للاخرين وقصصهم وحكياتهم وكنت لا انظر للفتيات كمنافسات لى او هن احسن منى او العكس فهذا ساعدنى فى فهمهم، فسبحان الله لان هذا التنوع فى الالسن و اللهجات كان فترة عبادى بالنسبة لى لان هذا التنوع سنن من سنن الله لانه يعكس قدرة ربنا سبحانه وتعالى. وفى بربر الثانوية العليا استطعت ان انفتح من محيطى المغلق وهو ليس مغلق ولكن مغلق فى محدوديته الجغرافيه واستطعت ان انفتح على بقايا السودان الاخرى فى المرحله الجامعيه بثفاقات و مشارب سياسيه متعدده، وعادات وتقاليد متنوعه وحمد الله على ذلك لانه كما تتاح لك الفرصه لرؤيه ثقافات اخرى فبهذا تعرف بان الله لم يخلقك ان لوحدك ولو خلقك (انته بس) تكون قدرته محدودة، فهذه الثقافات و التقاليد المتعددة هى فرصه لتوسيع مدارك الشخص وهذا ما حدث لى. وعلاقاتى فى الجامعة كانت علاقات طيبة وكريمة مع مختلف القوى السياسية وكنت معجبه باناس هم خارج تنظيمى ومخالفين لى فى الراى لانى كنت مؤمنة بانه لو لم يكن الاخرين مقتنعين بافكارهم ولديهم رؤيه لن يدافعوا عنها بهذا الحماس، وهذا ايضاً جعلنى اؤمن بان الله خلق الناس فى حرية ليختاروا ما يريدون، واحب الشخص (الشاطر) الذى يدافع عن فكرته لانى كنت بنفس القدر مؤمنه بان الاسلام الطريق الصحيح الذى يعطى الشخص حريته المطلقه من غير ان يسيطر عليك شخص وانت بمطلق حريتك بامكانك ان تقول بانك حر وتمارس حريتك فى اطار الاسلام مع العلم بانه هنالك اختلاف ما بين الاسلام النظرى و التطبيقى مع العلم بان الاسلام فى تطبيقه اختلط بعادات و تقاليد و موروثات الناس، وهذه كانت قناعاتى فى المرحله الجامعية. عندما خرجت من الجامعه كانت لدى رغبه فى العمل الاجتماعى فاتجهت له واتجهت كذلك للعمل الثقافى الفكرى، ومارست العمل الاجتماعى الطوعى عبر منظمة (رائدات النهضة)، واتجهت للعمل الاجتماعى لاننى شعرت بانه يرجعنى للقرية و للتضامن وذلك لان ثقافة المركز فيها الفردانية اما ثقافة القريه ففيها التضامن و التكافل، فعندما نطبخ (حلة الملاح) نقوم بتوزيع بعض منها على الجيران وكذلك ناخذ منهم، و الكبريت و ملح الطعام ناتى بهما من الجيران. ونجحت فى نقل هذه المفاهيم من الريف للحضر مثل الزواج الجماعى و زواج الزهراء ( اقلهن مهراً اكثرهن بركة)، وكذلك نظافة الشوراع و صيانة المستشفيات و معاودة المرضى ومشروع فضل الزاد ( من كان عنده فضل ثوب فيعد به على من لا ثوب له ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له...) فهذه كلها قيم اسلاميه حاولنا تجسيدها فى شكل مشروعات وفعلاً وجدت نفسى فيها وشعرت بانى نفسى تعود للقريه بالرغم من وجودى فى (السنتر). من الصعب خدمة جمعية او جمعيتان خدمة ثلاثين مليون واشاعة هذه القيم السمحه فيهم فلابد من دور واسع لمنظمات المجتمع المدنى للقيام بدور واسع لاشاعة هذه القيم السودانية السمحه ولكن فى ذلك الزمان لم تكن الجمعيات كثيرة ولكن نحمد الله الان هناك جمعيات كثيرة كانت تابعة لاحزاب عادت مرى اخرى للعمل الطوعى واعتقد بانهم احبطوا من العمل السياسى او انهم رجعوا لريفهم وقيم الريف السمحه و انا متاكدة بان كل المجتمع السودانى الموجود فى الحضر هنا هم ابناء الريف، وابناء القيم السمحه وكذلك ابناء التكاتف و التضامن الاجتماعى، والعلاقات الاجتماعية افادتنى كثيراً لان لى علاقات بمجمل القوى السياسية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار لدى علاقات اجتماعيه بهم. انا بفتكر بان الخير داخل الشخصية السودانية بمختلف تكويناتها و ايديلوجياتها واذا انا حجبت نفسى عنهم فانا اكون قد حجبت خير ممكن ياتينى منهم. عبرهم ربما اكتشف فهم علمى او عبرهم ربما اكتشف سنة من سنن الله، وانا مؤمنة بان الاخر بامكانه افادتك كثيرا وانا احب الربط مابين عالم الغيب و الشهادة واحب عالم الغيب من عالم الشهادة لانى احب عالم البرزخ لانى (بديت) حياتى الدينية كمتصوفه من الابتدائيه ثم بربر الثانوية فكنت وقتها اقرب للتصوف ولكن تصوف عقلانى ولم يكن شاطح او تصوف سنى ولكن عالم الغيب يضيف لديك الابعاد المفقودة فى داخل لانك مكون من بعدين وهما بعد مادى جسدى عايش فى عالم الشهادة وبعد اخر و هو البعد الروحى وهى منفوخه من الحق عز وجل وهذا هو عالم الغيب.

 

 

 

 

 

* على ايام دراستك فى جامعة القاهرة الفرع .. يرى البعض بانكم فى

 الاتجاه الاسلامى غلبتم خيار العنف وغاب عنكم (ادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة)؟

 

هل هذا السؤال يشمل كل المراحل ام مرحلة بعينها.

-من المحرر- اعنى بهذا السؤال مرحلة الثمنينيات.

 

طبعا نحن بدأنا قبل الثمنينيات وهى كانت مرحلة بها نوع من التعاطى الحضارى مع الاختلافات السياسية و الايدولوجية وطيلة فترة دراستى فى الجامعة لم يحدث اى ضرب او اى عنف او صراع داخل الجامعة، وبالعكس كانت اركان النقاش اكثر من ستة او سبعة ويخوض الطلبة فى النقاشات و لم يحدث اى عنف او حدة فى الكلام حتى، ولكن بعد تخرجى حدث نوع من المعانفة و المشاكسة ولكن على ايامنا كان الناس يسمون جامعة القاهرة ب(الحنينة السكرة) لان الجامعة كان بها جميع الوان الطيف السياسى و كانت العلاقات طيبة وانا هنا اذكر حتى عندما يكون هناك اعتصام من قبل حزب سياسى كنا نقدم لهم وجبة الفطور وكانوا يفعلون نفس الشىء معنا، و كنا عندما تكون اذاعتنا (شغاله) وهنالك حزب لديه بيان كنا نوقف البث ونذيع لهم بيانهم وهم كان يفعلون نفس الشىء معنا عندما يكون لدينا اذان او بيان، فكانت العلاقه حميمه و العنف تم بعد ذلك.

 

* لو عدنا لرقصة (العجكو) فى جامعة الخرطوم..الم يكن ذلك عنفاً موجهاً من قبل الاتجاه الاسلامى؟

 

انا اعتقد كل الاحزاب السياسية وعلى مختلف توجهاتها ليست لديهم رغبة فى العنف وذلك لان السودانى سودانى لا يحب العنف وحنين وطيب، وعندما يدخل الشخص السياسة لا يفصل بعده الاجتماعى عنه، و الماعنفه تاتى فى ظروف غامضه وغير مرتب لها، وانا (كزوله) اكاديميه بعرف العوامل الاوليه و الاساسيه للعنف وكذلك الدوافع الاوليه و الثانويه، وانا بفتكر بان السودانيين غير عنيفين، السودانيين متعايشين فى ما بينهم و السودانى شوية انفعالى و عاطفى و حتى فى زعله انفعالى فالمعانفه ليست اصل وهى شىء عرضى تدفعه اسباب وقتيه، وانا بفتكر بان الاتجاه الاسلامى لم ياتى بالعنف ولكن السودانى عندما يحب شيئاً يحبه بعاطفته مثل الام عندما تحب طفله، و السودانى مخلص لحزبه و فكرته ووفى وعاطفى ومن العاطفة ما تقتل وعندما تكون عاطفى تفقد العقلانية لان هنالك فرق مابين العاطفية و العقلانية لان العقل يجعلك تفكر فى الحدث امامك وتفصل عاطفتك عنه وتنظر للواقعه بعقلك وهذا يتم تسميته فى الادارة العامة بالفكر الانفعالى فعندما يكون الشخص ذكاءه الانفعالى عالى عندما تواجهه مشكلة مثل (العجكو) او غيرها يتعامل معها بعقله ويقول يا جماعة نحن جاين من اسرة ونحن نخب متعلمة فلا يجب ان نتعامل بهذه الطريقه ونتعامل ب( وجادلهم بالتى هى احسن وكان الذى بينك وبينه عداوة كانه ولى حميم) ونحن كسودانيين ذكاءنا الانفعالى شوية ضعيف ولذلك نتعامل بتلك الطريقة. وهذا التعامل لا ينحصر فى حزب سياسى بعينه وانما ناتج من الطيبة لدرجة انك (تمسك الحاجة اعمى و اطرش)، فالاتجاه الاسلامى لم ياتى بالعنف وانما هو وليد لتنشاة عاطفية معينة وينتج عن عوامل كثيرة مثل ثقافة الاعتراف بالاخرهى ضعيفة لدينا و كذلك الشفافية ضعيفة عندنا فلا نعترف باخطاءنا، و الاتجاه الاسلامى لم ياتى بالعنف من خلال ممارستى او من خلال من قراءته عنه وبل كل القيادات العليا كانت توصى بعدم القتل و الجرح و العنف ولكنك تعرف مرحلة الشباب و التربية الضعيفة و مرحلة المراهقة و القلق كل هذا يؤدى الى العنف.

 

* هل تودين القول بان موجة العنف فى الجامعات لم تكن سياسة وضعتها قيادة التنظيم وانما كانت سياسة افراد؟

 

نعم لم تكن سياسة التنظيم بل التنظيم كان يحذر من العنف ولو كان العنف  سياسة وضعها التنظيم لخرجت وقتها من التنظيم. وانا قادمة من القرية وفى القرية لو تعارك اثنان شخصان كانوا ياتوا بهم لمصالحتهم قبل انقضاء اليوم، ولو لم يتم مصالحتهم فى نفس الليلة لا ينام الناس وانا لوجدت بان التنظيم الذى انتمى له لديه سياسة مثل هذه لم بقيت فيه وقتها، وكانت قيادة التنظيم توصينا بان لا نتعارك مع الاخرين بل حتى المهاترات كانوا يوصونا بتجنبها وان نقارع الفكرة بالفكرة و المنطق بالمنطق، وكانوا يقولون لنا عندما تناقشون لا تتعرضوا لشخصية الفرد وانما لافكاره ولا تقولون هذه شيوعى او كذا ولكن ناقشوا فكرته.

 

* الم تكن لديكم ضوابط واضحة للحد من العنف وخصوصاً هنالك بعض الافراد من الاتجاه الاسلامى ارتطبت اسماءهم بدوامة العنف فى الجامعات؟  

 

فى طيلة فترة وجودى فى الحركة الاسلامية لم ارى عنفاً منظماً بل حتى قيادة الطلبة فى الجامعات كانت قيادة التنظيم حينما ترى بانها عنيفة تقوم بحلها وابدالها باخرى دبلوماسية، قيادة عقلانية تضبط نفسها ولم تكن تسمح بوجود قيادة عنيفة وانت تعرف الكسب السياسى و الجماهيرى فهذا يتطلب منك ان لا تكون بتاع مشاكل وهذا لا يعنى (الطبطبة) على الناس ولكن يعنى كسبهم لجانبك ولكن بوسيلة حسنة وذلك كانت قيادة الحركة الاسلامية لا تحبذ وجود اى شخص عنيف على راس اى قيادة، ولو لاحظت بان كل قيادات الحركة الاسلامية هى قيادات مرنة و مقبولة اجتماعياً.

 

* اذا كيف تفسرين الانقلاب على حكومة ديمقراطية وتغييرها عبر فوهة البندقية.. اليس هذا نوعاً من انواع العنف؟

 

و الله هذا ليس نوعاً من انواع العنف لان هذا الانقلاب لم يكن سابقة بل كل الاحزاب فعلت ذلك و الاستثناء الوحيد هو الحركة الشعبية وقلت لكل الناس هذه ليست سابقة فكل الاحزاب استولت على السلطة بالعنف ولم يتبقى سوى الحركة الشعبية. فاخواننا فى الجنوب لم ينالوا حظهم من الانقلابات و لكن كل احزاب الشمال قامت بانقلابات عسكرية واخذوا حقهم عبر الانقلاب و الحركة الشعبية هى الحزب الوحيد الذى لم ياخذ نصيبه من الانقلابات. فلا نستطيع لوم الحركة الاسلامية على فعل سبقه عليها الاخرين ولكن بامكاننا لومها لانها قلدت الاخرين، ولكن كل الاحزاب الاخرى قامت بانقلابات ضد الديمقراطية.

 

* هل هذا يعنى بانكم كنتم تتماهون مع الاحزاب السياسية الاخرى لا اكثر؟

 

و الله كما يقال من جاور قوماً اربعين يوماً صار مثلهم، وما دام نحن نعيش فى سودان واحد بالتاكيد نحن نتاثر بهم وهم يتاثرون بنا ولكن كل حزب من هذه الاحزاب لديه نقطة تميزه (نجمة القيمة خاصته) ونحن نجمة القيمة خاصتنا كانت اقامة اسلام صحيح ينفع البلد وكذلك الاحزاب الاخرى لديها اهداف نبيلة مثل العدالة الاجتماعية و العدالة فى توزيع السلطة و الثروة وتنادى بوضع جديد يصب فى مصلحة المغلوبين و المحرومين، فكل حزب لديه نجمة القيمة خاصته. وكلها اهداف نبيلة و مقبولة واتمنى لو كان هناك تماهى وذلك لان التماهى يجعلك تتنازك عن نجمة قيمتك شوية وتاخذ من الحزب الاخر و هناك حزب بركز على الاسلام فعليك الاخذ منه لانه يدعو للعدالة و الذى يدعو للراسمالية بامكانك الاخذ منه و الذى يدعو للحرية الفردية بامكانك الاخذ منه...الخ. فلديك مثلاً هنالك من اخذ من الراسمالية الحرية و من الاشتراكية العادلة وعمل طريق ثالث فيا ريت لو كان هنالك تماهى وذلك لان التماهى يعنى ان اخذ منك و ان تاخذ منى وهنا انا بكون مرتاح لانى بشعر بانك اعترفت بى واعترفت بانى خير ولدى خير بامكانك الاستفادة منه وهنا انا ايضا سوف اخذ منك الاشياء الخيرة وهنا يكون التميز مثلاً فى خفض الضرائب و زيادة المرتبات و الحزب الاخر يركز مثلاً على زيادة المستشفيات و اخر يركز على النهضة الزراعية وهنا يكون الاختلاف صغيراً ونترك للناس الاختيار فمن لديه هموم زراعية يذهب لصاحب البرنامج الزراعى و الذى لديه هموم فى الثروة الحيوانية يذهب للاخر وهكذا.. ولكننا ما زالنا متمسكين بنجمة القيمة خاصتنا فكل حزب يرى بانه الافضل ولا يريد الاعتراف بالحزب الاخر.

 

* بعد كل هذه السنين هل ترين بانكم اقمتم دولة الاسلام الصحيح؟

 

والله انا بفتكر يا ولدى بان الاسلام لا يمكن ان يقام كله لانك انت بشر و الاسلام كامل قادم من رب العالمين وان تاخذ منه على قدر ما يصلح حالك و الانسان بيسعى ولكنه لن يبلغ الكمال، وانت تصعد نحو الكمال المطلق ولكنك لا تصله وانما تصل خمسين او ستين او سبعين فى المائه منه، وانا باعتقد بمشاكل السودان التاريخية و السياسية المزمنة وفى التطور العولمى الاقتصادى الجديد ومشاكل السودان التنمويه باطرافه المتراميه فنحن لم نوقف فى عمل شىء ولكن العبرة بنية الانسان ودرجة سعيه.

 

* حسب تقيمك الشخصى... ماهى مدى نسبة نجاحكم ؟

 

و الله اعتقد نجاحنا الوحيد هو اننا جعلنا الاسلام يعيش بحرية لانه كان محاصر وكان مرفوض وانت كشاب بتقرأ كثير وانت من اسرة ان اعرفها بحبها للاطلاع، الاسلام كان محاصر محاصرة شديدة و ممكن اذا نحن تاخرنا قليلاً لكان من الصعب بسط بعض قيم الدين، فاقل شىء هو الحرية للدين فانت مثلاً لو ذهبت وكون حزب دينى وتحدثت عن الاسلام فى الشوارع و المساجد لن تجد من يمنعك، وانا بقول ليك الكلام دا لانك شخص صغير ولم تشاهد مرحلة من المراحل عندما كنا نريد ان نقيم درساً دينياً كان يتم فضه بالقوة وعندما كنا نريد ان نعقد ندوة دينية كان يحدث نفس الشىء و انا كجمعية تطوعية كان يتم استدعائى فى الوزراة ويتم تذكيرى بالمادة (54 أ) التى تمنع دخول العمل الاجتماعى فى الدين، فهذا ابسط نجاح قمنا به. ولكنى لا استطيع القول باننا اقمنا الدين او دولة العدالة المطلقة او نصرنا المهمشين فنحن لم نصل مرحلة ان تعطى ما عندك للاخر محبة فى الله ولكننا اعطينا الحرية للشخص الذين يريد العمل بالدين.

 

* كيف كنتم تنون بناء دولة اسلامية فى ظل التنوع الدينى، الاثنى و الثقافى الذى يتمتع به السودان؟

 

و الله نحنا قلنا نريد ان نقيم دولة اسلامية فى اطار فيدرالى فيه حريه للجميع، انا اشتغل وغيرى يشتغل وحتى لو كنا يحمل افكارنا ضدى افكارى اعطيه الحريه ليعمل لدرجة ان الذى يريد الدعوة للمسيحيه او اللادينية يدخل المساجد ويدعو لها ويتيح لى نفس الحرية لادخل دوره و مؤسساته لادعو لعقيدتى وبعد ذلك (الحشاش يملا شبكته)، فهذه هى الحريه وكنا نطبقه فى اركان النقاش فى جامعة القاهرة وطلب من الناس فى اركان النقاش اعطاءنا خمسة دقائق ونعطيهم نفس الفرصة فى اركان نقاشنا وان استملنا بعضاً من مؤيديهم او العكس فهذه الديمقراطيه و الحرية التى نريد، الحرية تتيح تكافؤ الفرص فهذه هى الدولة التى كنا ننشد اقامتها. كنا نريد نظام فدرالى لا مركزى فى اطار الولايات يعطى شخصية اعتبارية للحكومات المحلية و التنمية لا يقوم بها المركز ويقص الظل الادراى للمركز و المحليات هى التى تقوم بعمليات التنمية ويكون هناك شفافية تتيح المحاسبة المالية، فهذه هى الدولة التى نتمنى قيامها و اعتقد جزء كبير منها تم اقراره فى نيفاشا مثل دساتير الولايات و دستور للجنوب و حكم للجنوب وحكم ولائى فى الشمال و محليات ايضا ومفوضيات فيها شفافية وتخصيص نسبة خمسين فى المائة من الايرادات للجنوب انا اعتقد هناك جزء كبير فيها تم تطبيقه نظرياً اى بمعنى انه منصوص عليه فى الاتفاقية و الاصرار على التطبيق يتم من الجانبين و المجتمع الدولى ولكن نصوص الاتفاق فيها نوع من العدالة و الحكم الرشيد، فيه حكم للجنوب بحيث اذا لم يتم تطبيق ما كتب ان يكبر و ينمو الجنوب لوحده من خلال موارده وحكمه لنفسه، فهذا شىء ايجابى وانا بفتكر اذا ربنا سبحانه وتعالى سهل لطرفى الاتفاق ان يصدقوا النية وتكون هناك ارداة سياسية قوية لتنفيذ الاتفاق.

 

 

 

* تحدثتى عن الحرية للدعوة للاديان الاخرى حتى فى المساجد ولكن لو عدنا للوراء قليلاً نجد بانكم بعد الانقلاب مباشرة اعلنتم الجهاد ضد مجموعات بعينها وبل لم تسلم من ذلك حتى الاحزاب ذات القاعدة الاسلامية .. فكيف يستقيم ذلك؟

 

انا بفتكر باننا لم نعلن ذلك ولكنه اتى فى اطار رد فعل لفعل سبق وانته ما بتبدأ بالعداء ولكن اذا شعرت فى بداية التمكين او بداية مشروعك هناك عداء لك، فمن الطبيعى ان يقابل السودانى ردة الفعل بردة فعل ولكن لا اظن بانها كانت مخططة او مقننة.

 

* ولكن لو عدنا  لاخر حكومة ديمقراطية لم يتم فيها الاعلان عن حرب دينية وحتى بعد وصول الحركة الشعبية مشارف الدمازين ولكنها ظلت حرب اهليه لا دينيه وتغير هذا الوضع بعد مجيئكم للسلطة مباشرة لحرب دينية حتى اضطرت الحركة للاستقواء بمجلس الكنائس العالمى عليكم؟

 

يا ولدى انا اعتقد بانو لا الحركة الشعبية لتحرير السودان ولا حكومة الانقاذ اعنلوا بان هذه الحرب هى حرب دينية ابداَ، حكومة الانقاذ و شعب السودان بمختلف احزابه يعلمون بان قضية الجنوب هى قضية تنمية وغبن سياسى و اجتماعى. فكل الحكومات الشمالية تعلم تماماً بان الجنوبيين ما ضد الدين لانهم اهل ديانات راسخة حتى وان كانت ديانات افريقية ولكن الاعلام الدولى حاول تديين الحرب ولكن طرفى الحرب لم يكن لديهم مصلحة فى جعل الحرب دينية، فضية تديين الصراع كانت خارجة عن سيطرة الطرفين. وتم استغلال هذا الوضع من قبل المعارضين للحكومة وقال للاطراف الداخليه بان هؤلاء يكبروا و يهللوا يودون قتلكم باسم الدين ولكنها لم تكن دفاعاً عن الدين وانما كانت دفاعاً عن الوطن فى اطار الحرب الدائرة منذ 1956. و عموماً لم اكن مرتاحه لان تكون هناك حرب بتلك الكثافه وكنت اتمنى لو ارتفعت روح الحوار الصادق و البحث عن سلام عن طريق مدخل غير المدخل العسكرى فكنت احبذ الحوار ولكل مشكلة حل ولكل داء دواء ولو نحنا بحثنا بجدية عن حل للمشكلة وحاولنا اعطاء الاخرين حقه لما كنا فقدنا تلك الارواح العزيزة وفقدنا مورد بشرى واقتصادى كبير.

 

* يرى بعض المحللين على انه بان الجبهة الاسلامية ضمت عدد كبير من مختلف انحاء السودان ولكنه تم اختيار الناس فيها لشغل مناصب قياديه على اسس اثنية وعرقية؟

 

و الله انا بفتكر السودان ما من مصلحته ان يتم التعين فيه على اساس اثنى او قبلى او موالى، وفعلاً الكثير من المسئولين اعترفوا وحتى فى داخل البرلمان كانت هناك اعتراضات بان هناك توظيف قبلى وتكتب فى الاستمارة القبيلة وهذه ما كان من المفترض ترد فى اى استمارة ولا يجب ان يتم التوظيف على اساس قبلى ولكن المسئولين اعترفوا بهذه المشكلة والتزموا بعلاجها، واتمنى ان يتم التوظيف بالكفاءة وليس بالولاء لان هذا لا يشبه السودان و السودانى يقدم غيره على ذاته كما يقول الشاعر، فالقبلية و تعيين الموالين و المناصرين هذا شىء لا يرضى الواقع السودانى ولا يرضى الله سبحانه و تعالى.

 

 

 

* هل هذا اعتراف منك بان الحركة الاسلامية اعتمدت القبلية و الموالين بديلاً للكفاءة؟

 

يا ولدى نحنا عندما نقول التعيين قبلى او غير قبلى علينا اخراج الحركة الاسلامية وننظر للاشخاص الذين قاموا بالتعيين على اسس قبلية وذلك لان الحركة الاسلامية منذ 1989 قامت بحل نفسها.

 

* طيب دعينا نقول حكومة الانقاذ؟

 

لا دعنا نقول الجهاز الادارى وعلينا ان لا نعمم لان هناك اناس فى الحكومة رافضين تعيين الناس على اساس قبلى او الموالين.

 

* ولكن نفس قيادات الدولة كانت هى نفس قيادات الحركة الاسلامية.. وللتدليل على ذلك ذكر الراحل المهندس داوود يحى بولاد للراحل د. جون قرنق بانه اتى للحركة الشعبية لانه اكتشف بان الدم اثقل من الدين وكذلك الدكتور على الحاج ذكر للزميلة (الصحافة) بان تعيين نائب للرئيس خلفاً للراحل اللواء الزبير محمد صالح تم على اساس قبلى؟

 

القيادات التى تنسبها للحركة الاسلامية ( القيادات التى مارست التعيين على اساس قبلى)  لا علاقة لها بالحركة الاسلامية لان الحركة الاسلامية حلت  نفسها منذ 1989 و القيادات تشير اليها نعم هى تابعة للحركة الاسلامية و لكنها لم تجبها ولم تقم بتربيتها وهى صغيرة و القيادات التى مارست الجهوية فى التعيين مارستها من منطلق ثقافته الاجتماعية و تنشئتها وفقهها الذاتيين لان الانسان لا تستطيع فصله من مكونه الثقافى و البيئى و الاجتماعى وهذه الممارسات لا تنسب للحركة الاسلامية و انما تنسب لهؤلاء الاشخاص، و الحركة الاسلامية هى مجلس شورى و امانة عامة و مؤتمر عام وعندما نقول الحركة الاسلامية هى عبارة عن مؤسسات ولكن عندما ناتى لحكومة فانك تضع فى الاعتبار بان هؤلاء حكومة ولديهم وظيفة اخرى غير الوظيفة التى اوكلتها لهم الرحة الاسلامية قد تكون وظائفهم فى الحركة الاسلامية تختلف عن وظائفهم فى الدولة وهم يتصرفون من غير الرجوع لمجلس الشورى او الامانة العامة او لاى شخصية اعتبارية فى الحركة الاسلامية فهم يرجعون لثقافتهم و اجندتهم الخاصة.

 

* دعينا نعود للاسباب الجوهرية التى ادت لصراع الاسلاميين.. اهو الصراع حول السلطة ام الانفتاح نحو الديمقراطية كما يقول د. الترابى؟

 

والله هو صراع حول السلطة وحول الديمقراطية، البعض يريد الديمقراطية و الانفتاح و البعض يريد ان يحافظ على شوكة السلطة لانه حسب فقهه يرى بان هذه دولة المجاهدين وهم تعبوا فيها ولذلك لن يتخلوا عنها وهناك اخر يريد الديمقراطية و بفتكر انه لا بد منها واختلف من اجلها وهناك من يرى بانه لن يهدم السلطة التى بناها من اجل الديمقراطية.

 

* هل كتبت اتفاقية نيفاشا عمر جديد للحركة الاسلامية؟

 

و الله انا ما بحب حصر نفسى فى كلمة الحركة الاسلامية دى كتير و الحركة الاسلامية وسيلة وليست غاية، و الغاية عبادة الله و الغاية انك ترضى الله بافعالك و الحركة كانت وسيلة و انا بفتكر اتفاقية نيفاشا مكسب للمسلمين فى السودان عموماً وانو المسلم مفروض يقيم العدل و المسلم مفروض يزيل الظلم من الاخر، و المسلم مفروض يرد حق الاخر اليه ومفروض يحكم بالعدل وينفذ قيم الدين.

 

* ماهو رايك فى اتفاقية (سيداو) التى تدعو للمساواة ما بين الرجل و المراة فى كافة الحقوق و الواجبات؟

 

نعم انا مع سيداو و المراة مفروض تاخذ حقها كاملاً وانا مع هذا الحق و سيداو هى بتطالب بحق للمراة على قدر مجهودها الذى تقوم به وبتطلب من الرجل المشاركة ولذلك هى اتفاقية تشاركية وهى مساواة ليست فى الجنس ولكن فى النوع بمعنى نوع العمل الذى يقوم به الرجل و المراة وهو الدور الاجتماعى وهو دور لم يفرضه ربنا على المراة ولكن المجتمعات فعلت ذلك مثلاً فى تربية الاولاد و المشاركة فى البيت وهى تشاركية وتقوم على تراضى وهناك من يعيب عليها بانها ذهبت الى الاشياء الدينية مثل الميراث وغيرها ولكنى اعتقد كل المنظمات و الامم المتحدة تقر بان الديانات و الاعراف التى تتداخل مع الدين ان لا يتم لمسها لان الامم المتحدة تقر باحترام الديانات و المعتقدات واحترامها مثلاً ربنا شرع الميراث فهنا الامم المتحدة لا تطالبك بتغييره فسيداو لم تطالب بتغيير الميراث او شهادة المراة ولكنها طالبت بان تعطى المراة حقوقها من خلال الدور الذى تقوم به وكذلك الرجل و ان يتساوى فى الدور الاجتماعى فمثلاً المجتمع يقول ( دى عشان بت خلوها تعمل كده وكده، ودا عشان ولد خلوه يعمل كده كده) وهذا ما طالبت سيداو بانهائه، فاتركوا للنوع البشرى ان يتراضى على دوره ولكن لا تقوموا بتقسيمها.

 

 

 

* اخيراً.. كيف تنظرين للذى يحدث فى درافور الان؟

 

انا بفتكر مشاكل السودان كثيرة وبفتكر بان مشاكل السودان تحل عبر الحوار وتحل عبر الاتفاقيات وذى ما نحنا كسودانيين اتينا باتفاق نيفاشا و اصبح اتفاق جيد واوقف الحرب، بفتكر انو دارفور نفسها تحل عبر الاتفاق ويتم اعطاء الاخرين حقهم و يكون فى اتفاق مثل الذى اوقف حرب الجنوب التى دامت لعشرين سنة، وليس هنالك شىء يدعونا للحرب، الم نتعلم من حرب الجنوب حتى نضيق الزمن فى قتل بعضنا البعض و هدار مواردنا فى الحرب، فمن المفترض فى درافور و فى الشرق و فى اى مكان ان نقيم اتفاقاً ونقوم بتنفيذه حتى تقف الحرب ونوفر الموارد البشرية و المادية لتمنية السودان، وسوف تحل مشكلة دافور عبر الحوار السلمى.

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

حـــوار
  • ترايو: لست رجل أميركا في الحركة
  • المسؤول السياسى لجبهة القوى الثورية المتحدة يوسف ابراهيم عزت: تربطنى بالشيخ موسى هلال علاقة دم ولحم و لكن...!!!
  • لا يستمع لوردي لأنه غنى لمايو.. عصام الترابي: سأعطي صوتي لأمي لو ترشحت لرئاسة حزب الأمة!
  • أنور الهادي نائب رئيس اتحاد أكتوبر يروي لـ( الصحافة) تفاصيل الإنتفاضة (1-2)
  • مراجعـــة الإتفاقيات...سيناريو الحل
  • مستشار رئيس الجمهورية منصور خالد: البعض يعتقد على عثمان باع القضية
  • أنور الهادي نائب رئيس اتحاد أكتوبر يروي لـ( الصحافة) تفاصيل الإنتفاضة (1-2)
  • حوار الشيخ النيل أبو قرون حول مراجعاته الفكرية وأحوال العالم (الحلقة الأولى)
  • حوار الشيخ النيل أبو قرون حول مراجعاته الفكرية وأحوال العالم (الحلقة الثانية)
  • ين ماثيو شول: اشعر بالفخر و الاعتزاز بان اكون تحت قيادة عرمان
  • القائد باقان أموم فى حوار متعدد المسارات
  • نضال يوسف كوة مكى: درست فى مدرسة مسيحية ووالدى لم يعترض على ذلك
  • شريف حرير: انا من حرض على الثورة فى دارفور
  • حوار الدكتور مارك لافرينج منسق لجنة خبراء الأمم المتحدة للسودان(1)
  • لوكا بيونق: واثقون من الفوز برئاسة الجمهورية
  • سيد شريف عضو المجلس الثوري لحركة تحرير السودان فصيل الوحدة في حوار لم ينشر ل((الصحافة)) حاورته من أمستردام / أمل شكت
  • موسى محمد أحمد::خلافاتنا في غاية البساطة لكن آمنة «اتغيرت»
  • حوار مع فاولينو ماتيب
  • وزير الخارجية الاريتري:هذه هي المشكلة التي ستواجه السودان
  • لقاء اوكامبو في قناة الجزيرة
  • البشير لـ«الحياة»: لا تسوية أو صفقة مع المحكمة الدولية
  • الوسيلة: لا توجد موانع تعيق سفر الرئيس للخارج.
  • مناوى فى حوار مع راديو مرايا
  • على الحاج:هذا الصحفى مرتشى وينسج حولى الأساطير ويقبض الثمن
  • ميلاد حنا:الجنوب سينفصل عن الشمال (مافيش كلام)
  • حوار الملفات الخاصة جدا مع دكتور على الحاج محمد حاوره عبر الهاتف عبدالباقى الظافر
  • النائب الأول، رئيس حكومة الجنوب في حوار الملفات الساخنة.. «3-3»
  • وليامسون: نشجب ما يجرى للمدنيين فى دارفور و محكمة مجرمى الحرب لسنا طرفاً فيها ويجب ان لا تكون هنالك حصانة لاحد من منها
  • النائب الأول، رئيس حكومة الجنوب في حوار الملفات الساخنة.. «2-3».. الجنوبيون لا يثقون في الشماليين.. وأنا احمل نفس الفكرة
  • النائب الأول رئيس حكومة الجنوب في حوار الملفات الساخنة 1-3
  • د. لبابة الفضل .. من ظهر حمار الى ظهر الحركة الاسلامية..
  • خليل ابراهيم: نحن البديل المنتظر في السودان في ظل رفض الخرطوم للسلام
  • مصطفى احمد الخليفة فى حوار شامل
  • رئيس وزراء السودان السابق: يجب أن لا نضع جميع القيادات الحزبية في سلة واحدة.. هناك «الدرة» و«البعرة»
  • المتحدث الرسمي باسم البعثة المشتركة لحفظ السلام :القوات الهجين ترافق النسوة في الخروج إلى الاحتطاب
  • روجر ونتر مستشار حكومة الجنوب فى حوار الساعة من جوبا
  • حوار القناة القومية وأسئلة التنوع
  • مبروك:إتفاق الشرق يسير فى الإتجاه الصحيح ووالحكومة أثبتت جديتها فى التنفيذ
  • السفير المصري بالسودان:حلايب موضــوع مغلـق!!
  • الزهاوى إبراهيم مالك:الحرب الإعلامية الغربية أخطر مانواجه من حروب تستهدف وحدة السودان واستقراره
  • حوار مع الأستاذ / بحر ابو قردة رئيس حركة العدل والمساواة القيادة الجماعية ورئيس الجبهة المتحدة للمقاومة !!
  • حوار: أسرار 19 يوليو "انقلاب هاشم العطا" :لماذا وصف هاشم العطا بيان ثورته بالأرعن؟؟؟
  • حوار ساخن مع القيادى بالحركة الشعبية ازيكيل جاتكوث رئيس بعثة حكومة الجنوب فى واشنطن
  • حوار رئيس البرلمان السودانى من أسماء الحسينى
  • حوار مع الدكتور :جمال عبد السلام المدير التنفيذى للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بالقاهرة
  • مبروك سليم: فتح مكتب لحركة تحرير السودان بإسرائيل لا يزيد أو ينتقص من عداوتها لبلادنا
  • الم نقل ان جبهة الشرق صنهة اريتري ؟ القيادي بجبهة الشرق صالح حسب اللة يستنجد باريتريا لتغيير القيا
  • اللواء توماس..أشهر ضابط مغامرات بالحركة الشعبية يقول:هجوم جوبا حقق مراده..ولم أقتل زملائي بالعنبر .
  • تيراب: السلطة الانتقالية فوضوية تحتاج للتصحيح وإلا...؟/حوار: فتح الرحمن شبارقة
  • محمد فتحى إبراهيم صاحب جائزة الحكم الرشيد:الجائزة رسالة أمل لإعادة الثقة للأفارقة بأنفسهم وبقارتهم السمراء
  • حوار صريح مع الأستاذ ميرغنى حسن مساعد القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي