صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الأب فيليب عباس غبوش... ذكريات و مذاكرات (1)/د. حامد البشير إبراهيم
Feb 22, 2008, 18:34

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

الأب فيليب عباس غبوش... ذكريات و مذاكرات

 

(1)

 

د. حامد البشير إبراهيم



إسمه بالكامل فيليب عباس غبوش آدم والده كان جندياً برتبة جاويش في قوة دفاع السودان، وهو مولود لام واب مسلمين، وقد تم تعميد الأب فيليب عباس غبوش وهو عند التاسعة من عمره على يد مبشرة إنجليزية في منطقة سلارا بجال النوبة تعرف باسم وينثروب  (winthrope)..  او هكذا تقول الوثائق والتقارير عن حياة الرجل. 


الأب فيليب عباس غبوش ينتمي الى قومية النوبة والى أحد فروعها الأساسية والكبرى التي تعرف بالنيمانج وهي التي تقطن في الأجزاء الشمالية من جبال النوبة، جنوب كردفان غرب مدينة الدلنج التي احتضنت يوماً ما معهد التربية بالدلنج الذي تأسس عام 1948م صنواً لمعهد التربية ببخت الرضا ومعهد التربية بشندي وغيرها الى ان أصبح جامعة الدلنج بداية التسعينيات.

قبيلة النيمانج - كغيرها من قبائل النوبة الاخرى- أسهمت إسهاماً فاعلاً في مناهضة الاستعمار الانجليزي في المنطقة خلال الثلاثة عقود الاولى التي اعقبت سقوط الدولة المهدية (1899)، ولقد استمرت مقاومة النوبة (والعرب) في جبال النوبة حتى عام 1930م حتى وصفهم الإنجليز بالقبائل الجبلية    

المشاكسة.

 كانت ثورات النيمانج- بالإضافة لثورة الفكي علي الميراوي وغيرها – تعتبر من اهم حلقات المقاومة في جبال النوبة.  و  قد كان من اهمها على الاطلاق في الجبال الشمالية ثورة السلطان عجبنا الشهيرة (1913) والتي أبلت فيها قبيلة النيمانج تحت قيادة قائدها البطل السلطان عجبنا بلاءاً حسناً الى ان تم القبض عليه وحوكم بالاعدام شنقاً حتى الموت في عام 1917.  
ومن القصص الخالدة التي تحكي عن السلطان عجبنا كما تقول الوثائق الانجليزية في جبال النوبة: بأن سأله من اوكل اليه اعدامه أمام جمع كبير من قبائل النوبة والعرب أحضروا (عنوة) لمشاهدة الإعدام (علّ ذلك يطفئ جزوة الثورة المتقدة فيهم جميعاً) وذلك عملاً بنظرية (دُق القُراف خلَّلي الجمل يخاف) كما يقال في كردفان، فسأله قائلاً: ما هي أمنيتك الأخيرة قبل الموت؟، قال له امنيتي ان أموت رمياً بالرصاص لا شنقاً بالحبل لأننا هنا نقتل الكلاب (السعرانة) بالحبل اما الرجال فيقتلون بالرصاص، وليتهم لم يقتلوه اذ حالما تولت قيادة الجيوش من الشباب النوبي المتمرد والثائر ابنته المعروفة باسم مندي، والتي وثق نضالها في شعر رصين الاستاذ محمد عثمان الحلاج الكاتب والصحفي والمسرحي المشهور في كردفا ن.
ومندي قد مجدها التراث الشفاهي في المنطقة بانها المراة الحديدية التي قادت جيوش والدها القتيل وحاربت الانجليز ببسالة نادرة الى ان قطعت عن جنودها امدادات الطعام وهم محصنون في الجبال. وقد ابتدعت مندي الموسيقى الحماسية (والجلالات) التي شكلت فيما بعد المارش الأساسي للجيش السوداني بعد الاستقلال كما وثق لذلك الموسيقار والباحث الراحل جمعة جابر (من المسيرية). الراحل فيليب عباس غبوش ينتمي لحجر السلطان (عجبنا) وهو سليل ذلك الزخم الزاخر من التاريخ والتراث البطولي في منطقة جبال النوبة عامة ووسط قبيلة النيمانج خاصة. 
قبيلة النيمانج التي ينتمي اليها الأب فيليب غبوش من القبائل التي قدمت الكثيرين من نخب وصفوة النوبة الذين أسهموا في شتى المجالات الحياتية الحديثة في جبال النوبة (الوطن الصغير) وفي وطنهم الكبير ومنهم على سبيل المثال للحصر – المك كنده كربوس مك قبيلة النيمانج ووالد المك حسن كنده كربوس (خريج الآداب جامعة الخرطوم) والذي أصبح لاحقاً محافظاً لمحافظة جنوب كردفان في حقبة الثمانينات، ومن القصص المؤثرة والخالدة التي تحكي عن الناظر كنده كربوس انه في خلال الفترة الاستعمارية وبعد تخليه عن العمل العسكري وتعيينه مكاً على أهله اظهر المك كنده كربوس (خلال الاربعينيات) قدراً كبيراً من التعاطف والدعم للعمل الدعوي الإسلامي ولاحقاً قد أستضاف الداعية الاسلامي المشهور الشيخ محمد الأمين القرشي في جبال النوبة.  والتي تقول الوثائق انه قد اقام بعض الوقت في قرية كرمتي واقام فيها مسجداً ومسيداً وقد تتلمذ على يديه كثير من الاطفال الذين أصبح لهم شان عظيم في جبال النوبة وفي السودان . ومن هؤلاء المرحوم الدكتور عباس شاشا موسى المحاضر بشعبة الجغرافيا جامعة الخرطوم والذي اصبح لاحقاً مسؤولاً عن وحدة التعريب بجامعة الخرطوم.  والقصة الخالدة التي تحكي عن المك كنده كربوس مك قبيلة النيمانج مفادها:
انه في يوم من الأيام استدعى المفتش الانجليزي لمركز الدلنج المك كنده كربوس ونقل له عدم ارتياح السلطات المحلية لدعم المك للتبشير للاسلام اذ ان منصبه كمك وكرجل إداري – أهلي يحتِّم عليه لزوم الحياد فكان رد المك كنده كربوس: ولكني لم الاحظ ذلك الحياد في الإداريين الانجليز وهم يدعمون الكنيسة والتبشير الكنسي في الجبال. وقد أصر على ذلك حتى لو ادى ذلك الى الاطاحة بمنصبه الرفيع كمك لقبيلة النيمانج، حينما ذكرت تلك القصة للأب فيليب ضحك وقال معلقاً: "نحن النوبة ان مسكنا الاسلام بنجّوده وان مسكنا المسيحية بنجودها برضو".

 ومن الشخصيات والنخب الفاعلة من ابناء النيمانج البرلماني المشهور (في أول برلمان سوداني) السيد نصر الله صارمين (عن حزب الامة) والد الاستاذ عبد الله نصر الله الشرطي والباحث الاجتماعي الذي احيل للمعاش وهو في العقد الرابع من العمر (وذلك لصالح الوطن العام). والامير الحالي للنيمانج (لقد تم تحويل اللقب من مك الى أمير لضرورات التأصيل الإداري فيما يبدو) السيد رمضان طيارة، والبروفيسور الاكاديمي اللامع المهندس الامين حمودة رئيس اتحاد عام جبال النوبة ونائب رئيس الحزب القومي السوداني والوزير السابق للسياحة السيد امين بشير فلين والسيد ابراهيم نايل إيدام عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ سابقاً والبروفيسور هنود أبيا كدوف (بالجامعة الاسلامية بماليزيا) والإقتصادي الكبير الاستاذ محمد شاشا موسى والفريق شرطة عوض سلاطين والاقتصادي اسماعيل الراحل وغيرهم الكثير مما لا يسع المجال لذكرهم. وكذلك جمع غفير من الأساتذة الأجلاء ومعلمي الاجيال حيث تحضرني الذاكرة باستاذي النبيل اندل النوبي والاستاذ جولي أرقوف وعدد كبير من النخب والصفوة التي لا يسع المجال لذكرها, وقد اسهموا في شتى مجالات الحياة الحضرية والريفية على المستوى المحلي والقومي. فالعزاء لكل اهلنا النيمانج والنوبة والعرب في فقدهم الكبير و في فقد المنطقة وجنوب   كردفان والسودان.
ربما قارب عمر الأب فيليب التسعين عاماً او أقل من ذلك بقليل عند وفاته.   

 

ونواصل.. في حلقة قادمة جزء من حديث الذكريات مع وعن الراحل القس فيليب عباس غبوش.

 

 

نقلا عن صحيفة السوداني

 

 

 

 

 

 

قولوا حسنا

جبال النوبة.. ولاّدة

محجوب عروة


شكراً لدكتور حامد البشير أبراهيم الذي كتب مقالاً الأحد الماضي في السوداني يذاكر فيه سيرة الراحل المقيم المرحوم بإذن الله فيليب عباس غبوش – لقد كان المقال مذاكرة ليس للمرحوم فيليب غبوش وحده بل كان سرداً لملحمة أبناء جبال النوبة الاشاوس منذ القرن التاسع عشر الذين أثروا الحياة السياسية والإجتماعية والعلمية والإقتصادية منذ الدولة المهدية ثم إسهام زعامات وأبناء الجبال في الحركة الوطنية ومقاومة الإستعمار مروراً بثورة السلطان عجبنا الشهيرة عام 1913م والتي أبلت فيها قبيلة النيمانج (قبيلة المرحوم فيليب) بلاءاً حسناً حتى حوكم السلطان عجبنا شنقاً حتى الموت عام 1917م ولكنه طلب في شجاعة نادرة أن يعدم بالرصاص فتولت إبنته (مندي) قيادة المقاومة والتي كانت أساس الجلالات العسكرية

 

 (الموسيقى الحماسية) للجيش السوداني الذي يهتز له كل سوداني كلما دقت تلك الموسيقى.  حقيقة لقد أثرى أبناء جبال النوبة ساحات الوطن وشاركوا في البناء القومي السوداني خاصة في القوات المسلحة والشرطة والأمن بكل الكفاءة والشجاعة النادرة وكانوا وما زالوا مثالاً للإنضباط من جهة والتسامح الإجتماعي والديني من جهة أخرى.. نعم أثروا كل الساحات ومناحي الحياة السياسية والإجتماعية والقانونية والمالية والاقتصادية والتعليمية والدينية ومن المؤكد لا يسع هذا العمود ذكرهم جميعاً وقد كفاني د. حامد البشير ذكر بعض قياداتهم وأضيف هنا زميلنا وإبن دفعتنا المراجع القانوني النابه عز الدين جبال ذلك الرجل العصامي الذي يشهد له الجميع بالكفاءة والأمانة وطهارة اليد واللسان وخفة الدم.
عندما قرأت مقال د.حامد أحسست بقشعريرة وكادت الدموع تجري من أعيني فقد تذكرت زميلي وإبن دفعتي في كلية الإقتصاد جامعة الخرطوم من أبناء جبال النوبة ذلكم هو الشاب عباس برشم.. ذلك البطل الذي لم يكن يعرف الخوف وأخشى أن ينساه أبناء الوطن.. كان مناضلاً جسوراً منذ أن تعارفنا في كلية الإقتصاد وبعد تخرجنا في عام 1972م شارك بفاعلية في حركة المرحوم الشهيد المقدم: حسن حسين عام 1975 مع زملائه مقاوماً للديكتاتورية المايوية وقبلها كنا معتقلين في أحداث شعبان عام 1973م في سجن كوبر وكانت لنا مذاكرات ومواقف لاتنسى وأذكر أننا كتبنا سيرة المقاومة وأحداث شعبان داخل المعتقل وكنا نكتبها في ورق الكلينكس ونحتفظ به للتاريخ – ألا رحم الله الشهيد عباس برشم فهو درة من درر جبال النوبة العظماء عطر الله ذكراه وجعل قبره روضة من رياض الجنة وإلى كل أبناء جبال النوبة الشهداء منذ الثورة المهدية وعهد الإستعمار وعقب الإستقلال – ولاشك أن جبال النوبة تلد كل حين بطلاً من أبطال السودان يؤكدون قومية ووحدة السودان العظيم .


نقلا عن صحيفة السوداني

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج